أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ساطع راجي - الاجندات الخارجية














المزيد.....

الاجندات الخارجية


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2805 - 2009 / 10 / 20 - 16:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ سنوات والقوى السياسية تتهم بعضها البعض بتنفيذ أجندات خارجية، ودون أن تبين الاتهامات المتبادلة إسم الجهات العراقية ولا الجهات الخارجية، وتتصاعد الاتهامات كلما إقتربت الاستحقاقات الانتخابية مع المحافظة على منهج التلميح لا التصريح لتأخذ الاتهامات طابعا تنافسيا لا أكثر.
مؤشرات كثيرة تقول إن العراق يعيش حالة منتظمة من التدخلات الخارجية المبرمجة وبتعاون أطراف عراقية يشارك الكثير منها في العملية السياسية وهناك حالة من الخلط بين علاقات الدولة بدولة أخرى، وعلاقات حزب أو تنظيم في دولة ما بدولة أخرى وتغليب مصلحة تلك الدولة على المصلحة الوطنية.
الاطراف العراقية تمتلك أدلة إدانة ضد بعضها البعض لكن أيا من هذه الاطراف لا يجرؤ على الاعلان عن أدلته في سياق قانوني أو سياسي بل تبقى تلك الادلة مخزونة في مشاجب الاستعمال الاعلامي فلا احد يريد خسارة ذخيرته الاعلامية وتعريض نفسه للمواجهات القضائية، وفي هذه الحلقة المفرغة تثبت القوى السياسية المشتركة بالتراشق المتبادل إنها تفرط بالدولة من أجل الحزب أو التنظيم، وانها تقدم تعهدات لدول أخرى تكلف العراق كثيرا مقابل الحصول على مساعدات تمكن الحزب من تحسين وضعه في معادلات السلطة العراقية.
لقد بلغ التراشق بتهمة تنفيذ "أجندات خارجية" حدا يعمم حالة التخوين ودون أن تكلف الجهات الرسمية المختصة نفسها عناء التحقق من هذه الاتهامات بل إن السلطة التنفيذية هي ذاتها تشارك من وقت لآخر في حلبة تبادل التهمة دون تصريح بالاسماء أو كشف للمعلومات ولا حتى اللجوء الى القنوات القانونية لردع المتورطين في تنفيذ تلك الاجندات.
الاوضاع السياسية وحتى الامنية في العراق تعاني إرتباكا يستحق وقفة طويلة للتحقق من الاتهامات المتبادلة بين الاطراف العراقية عن العلاقات المشبوهة مع الخارج ولم يعد مقنعا التحدث بضبابية عن تلك العلاقات خاصة حين ترد الاتهامات في سياق الحديث عن خروقات أمنية كبيرة أو في سياق الحديث عن مخططات للإطاحة بالنظام السياسي في العراق، إلا إذا كانت الاحزاب التي تمسك بزمام السلطة غير مهتمة بمصير هذا النظام.
لقد فقد الاتهام بالعمالة والولاء لدول أخرى أثره الاخلاقي والسياسي بسبب هيمنة التفكير الطائفي من جهة وبسبب تكرار الاتهامات دون أدلة من جهة أخرى وفي المحصلة لم يعد إعلاء الولاء للدول الاخرى على الولاء للوطن حالة مرفوضة من الناحية العملية وهي ظاهرة تأخذ طريقها للترسخ في العراق وصارت الاحزاب والتنظيمات تعرف بمرجعياتها الخارجية ولا مثيل للوضع العراقي إلا الوضع اللبناني وهو نموذج لا يبشر إلا بدوامات التوتر وتعطل الحياة السياسية وتحويل الوطن الى أرض لمعارك الاخرين في ظل حالة من استقطاب الدولي واقليمي شديدين تعيشهما المنطقة الراقدة على جبال من الصراعات الناشبة الآن أو التي يتوقع نشوبها في فرص قريبة.
الممسك بزمام الاجهزة الامنية والاستخبارية اليوم يتحمل مسؤولية كبرى في منع سقوط العراق في الحالة اللبنانية، فما يمكن عمله اليوم قد يتحول الى مستحيل في القريب العاجل، وما دام العراق يعيش حالات الولاء والاستقطاب لقوى الجوار فإن ذلك يعني إبقاء الباب مفتوحا أمام عودة الانقلابات.
حتى الآن تتعامل القوى السياسية مع الملف الامني والاستخباري من وجهة نظر حزبية وهي تحدد علاقتها بهذا الملف من خلال وضعها في المؤسسة الامنية وقدرتها على تحقيق إنتصارات إنتخابية سواء بتجيير الانتصارات الامنية لصالحها أو توزيع اتهامات المسؤولية عن الخروقات، لنجد إن مصير العراق مرتبط بمعادلة معقدة من الامن والسياسة الداخلية والاستقطاب الدولي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,623,299
- ماذا بعد الاستجوابات؟
- السلطة من أجل السلطة
- ويسألون عن المهجرين!!
- موازنة 2010
- الدولة وخطابها المفكك
- أحكام بالفشل
- مرحلة المكاشفة
- إستنفار دبلوماسي
- الموصل..أزمة نموذجية
- ما بعد الاربعاء الدامي
- رغم إنها متوقعة وبائسة
- مشهد سوداوي
- جيش المعتقلين المرعب
- العنف العبثي..رسائل أوباما
- أطراف خارجية..أطراف داخلية
- نداءات بلا صدى
- عداء لافت
- الانتخابات..الضرب تحت الحزام
- الدولة والاحزاب
- مذبحة عادية


المزيد.....




- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...
- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ساطع راجي - الاجندات الخارجية