أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روشن قاسم - رهانات برهم صالح















المزيد.....

رهانات برهم صالح


روشن قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2761 - 2009 / 9 / 6 - 16:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رجل دولة بمصداقية دولية..
رئيس مجلس الوزراء في حكومة اقليم كردستان (2001 - 2004)، نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة (النصف الثاني من العام 2004)، وزير التخطيط في الحكومة الانتقالية (2005)، نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي المنتخبة (الحالية)، هو اليوم رئيس وزراء اقليم كردستان مرة اخرى. ما هي التحديات التي تواجه الدكتور برهم صالح في مهماته الجديدة، وما هي رهاناته؟
مهمة برهم صالح لا تنحصر في تحقيق برنامج القائمة الكردستانية الانتخابي، على مستوى الاصلاحات والاعمار، بل تتجاوز هذا البرنامج الى دور محوري في حل الخلافات المستعصية بين أربيل وبغداد.
والرجل الذي يتخلى عن موقع نائب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية، يدرك جيداً انه يواجه مرحلة مختلفة ومتشابكة على مستوى الاستحقاقات، وأن الآمال التي عقدت عليه وعلى مؤهلاته السياسية والاقتصادية وتجربته الدبلوماسية المشهودة تاريخية، وهو مدعو لتوظيف كل طاقاته في الاستجابة لهذه الآمال.
النائب عن القائمة الكردستانية في الاقليم سوزان خالة شهاب المرشحة لتولي رئاسة القائمة في برلمان الاقليم، كشفت ان عدد الحقائب في حكومة صالح لن يتجاوز العشرين وحصة المرأة فيها كبيرة بحيث أنها ستتمثل في عدد من الوزارات.
كما كشفت أن "الجهة الوحيدة التي أبدت استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة، الى جانب القائمة الكردستانية التي ستشكلها هي القائمة التركمانية، لافتة الى احتمال مشاركة أطراف اخرى في الحكومة، بينها القائمة الكلدوأشورية".
وكانت القائمة الكردستانية قد رحبت في وقت سابق بمشاركة بقية القوى في تشكيل الحكومة المقبلة، وذكرت ان أبواب القائمة مفتوحة لكل الكتل الفائزة الراغبة في المشاركة في تشكيل حكومة جديدة لإقليم كردستان.
وذكرت خالة شهاب ان "اولويات عمل القائمة في الجلسات الاولى للبرلمان تتمثل في مناقشة تغيير النظام الداخلي وقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى جانب كشف الذمم المالية للمسؤولين"، مشيرة الى ان "هذه المواضيع هي من أولويات برنامج القائمة، فضلا عن قانون ميزانية الاحزاب".
وكشفت خالد شهاب أيضاً عن ان "برنامج عمل القائمة سيركز على مناقشة مشروع قانون منع الاحتكار وتقليص رواتب كبار المسؤولين في الدولة وحق الحصول على المعلومات وتشكيل مفوضية عليا للانتخابات في الاقليم وقانون الجامعات الخاصة، وتعديل ضريبة الدخل، وقانون حماية المستهلك، ومكافحة العنف الاسري"، مشيرة الى "وجود 28 موضوعاً سيتم بحثها، تتضمن قرابة 40 الى 50 مشروع قانون، تتعلق بتطوير حياة المواطنين في اقليم كردستان".
وفي ظل التنافس المحتدم أثناء الحملة الانتخابية في الاقليم، والتداعيات التي أفرزتها الصراعات المستجدة على الساحة الداخلية، فان الحكومة الكردية الجديدة لن تعمل فقط تحت رقابة برلمانية شديدة، وانما قد تتعرض أيضا لضغوط مردها الصراعات الحزبية داخل البرلمان.
وهذا الاحتمال الاخير يبدو أن برهم صالح صاحب التاريخ الدبلوماسي الطويل سوف يستخدم كل امكاناته الشخصية والحكومية لتجاوزه من أجل بناء سقف الاتفاق بين الأطراف المعنية.
كما ان برنامج القائمة الكردستانية والأسماء التي اعتمدتها في التمثيل البرلماني، والاقرار بوجود خلل والتأكيد على ضرورة وضع حلول مدروسة لمعظم المشاكل، كل هذا يؤكد مدى جدية القائمة في مواكبة مستجدات المرحلة.
وقد أبدى صالح استعداده للتعامل البناء مع واقع البرلمان الجديد، مؤكدا في الوقت نفسه على "أهمية دور البرلمان الرقابي و حمايته المال العام"، قاطعا الطريق على معارضيه باصراره على "انجاز القائمة الكردستانية وعودها و التزاماتها"، ومشددا على ان "الحكومة المقبلة ستجعل من برنامج قائمته خريطة طريق للإصلاح الإداري والمالي".
من ناحية أخرى فان الرهان الأصعب على نجاح حكومة صالح في تحقيق خريطة الاصلاح يعترضه تحد من نوع آخر اتخذته المعارضة شعارا لها في حملتها الانتخابية إضافة الى الفساد، يتمثل في التدخلات والتداخلات الحزبية في عمل الحكومة او حتى في تشكيلها، وتأثير الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الحزبين (الاتحاد الوطني - الديمقراطي) ووعود رئيس القائمة الكردستانية باستقلالية الحكومة عن الحزبين.
هذا الامر سيلقي بظله على آلية توزيع الحقائب الوزارية بشكل مباشر بين الحزبين الرئيسين، اضافة الى الجهة الوحيدة التي أبدت حتى الآن استعدادها للمشاركة في الحكومة الى جانب القائمة الكردستانية وهي القائمة التركمانية، مع احتمال مشاركة القوائم الكلدو اشورية، بعد اعلان كل من قائمتي التغيير والاصلاح اعتذارهما عن عدم المشاركة.
لكن صالح يؤكد انه سوف يتجاوز هذه العقبة ويصر على المضي قدما في ظل تحديات وعقبات شائكة وحساسة "تستوجب تحريكها"، حسب تعبير صالح، الذي يؤكد ان ذلك يجب ان يكون متناغما مع الحفاظ على الانجازات التي تحققت للاقليم على يد الحزبين الرئيسين.
ويصف الكثيرون من الذين تابعوا مسيرة صالح وعملوا معه "بأنه سياسي معتدل منفتح على جميع القوى والتيارات السياسية في البلاد"، وهذا ما جعله يتمتع بعلاقات داخلية واقليمية ودولية واسعة، استطاع من خلالها ان يتبوأ العديد من المناصب في بغداد واهمها منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة في النصف الثاني من العام 2004، ومن ثم منصب وزير للتخطيط في الحكومة الانتقالية في العام 2005، ونائب رئيس الوزراء نوري المالكي في الحكومة المنتخبة الى جانب تولي الملف الاقتصادي كرئيس للجنة الاقتصادية وممثل عن الحكومة العراقية في مبادرة العهد الدولي.

وكان صالح ذكر في كتاب الاستقالة الذي وجهه الى المالكي: "ارجو ان يكون انتقالي من بغداد الى كردستان فرصة جديدة للمساهمة في ترسيخ ادائنا لخدمة المصالح العليا لوطننا، وفتح ميادين رحبة لتعزيز العمل الوطني المشترك ومواجهة التحديات القائمة والمقبلة".
ومن جهته اعلن الناطق باسم الحكومة علي الدباغ في بيان أن "رئيس الوزراء نوري المالكي قبل استقالة صالح، وأكد اعتزازه بروابط الأخوة والعمل المشترك التي ستكون الأساس في التعامل مع صالح تحقيقاً لمصلحة الشعب العراقي".
ويرى العديد من المحللين ان "اختيار برهم صالح كمرشح لرئاسة حكومة الاقليم، وتوليه هذا المنصب، فرصة تمكنه من القيام بدور فاعل في حل المشكلات العالقة بين اقليم كردستان وبغداد وهو قادر على التأثير بشكل ايجابي على هذه العلاقات".
وفي اقتناع المراقبين ان "تخفيف التوترات العربية-الكردية، يعتمد على علاقات صالح الواسعة وعلى درجة افادته من علاقاته في بغداد مع شخصيات مختلفة كرئيس الوزراء المالكي".
النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني خالد شواني، قال في هذا السياق ان" ما يمتلكه صالح من الخبرة وآلية التعامل والتواصل مع الحكومة الاتحادية نقطة ايجابية في التوصل الى توافقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان".
واشار النائب عن القائمة العراقية حاجم الحسني، الى ان "برهم صالح يعرف بغداد بكل تفاصيلها ويعرف كل السياسيين، وهذا الأمر سيفتح آفاقاً جديدة للتعامل وتطوير العلاقات بين المركز والاقليم".
ووصف عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية عمر الكربولي صالح بأنه "رجل دولة من الطراز الممتاز"، مبيناً انه يمتلك خبرة علمية- سياسية"، وقال: "نأمل ان يستطيع حل المشاكل العالقة بين بغداد واربيل".
اما على المستوى الدولى فقد عبر وزير خارجية بريطانيا ديفد ميليباند في رسالة بعثها الى برهم صالح، عن اعتقاده بأن "هذه الانتخابات تشير الى التقدم المستمر الذي يحرزه العراق في العملية الديمقراطية، وانتم بشخصكم تضيفون مصداقية كبيرة اليها".
ولعل برهم أحمد صالح الذي قال لمؤيديه "ندرك أنكم تنتظرون منا أن نعمل على معالجة النواقص وتحسين المستوى المعيشي والخدماتي، ونؤكد أن برنامج "التجديد والإعمار" وتنفيذ الوعود، سيكون مطلبا جديا وعاجلا للقائمة الكردستانية في مرحلة ما بعد الانتخابات"، يعرف تماماً أن أمامه الكثير لينجزه في المرحلة المقبلة وهو يدرك ان من ينتظرونه كثر وما سينجزه يندرج في سياق أهم انجاز في مسيرته السياسية







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,261,946
- خامنئي من ال-قم- الى القمع
- لبنان مابعد الانتخابات اجترار للاجندات
- حل أزمة لبنان مرهون بحل أزمات المنطقة
- الحلم الضائع التركي في وادي الأكراد
- لا لإعلامي استبدل قلمه بفردة حذاء
- في نوروز.. استنكار خجول.. وممارسات بعثية فاحشة ...ودم كردي ي ...
- تجليات وهم الوصاية في ظل ترهلات المبررات السورية
- دعاء حالة لاتقبل الزحزحة أو التجاوز
- الادمغة السلفية قنبلة موقوتة تهدد مفهوم الوطن والمواطنة
- إستجلاءات الحرب على لبنان...!؟.
- استحقاقات تستوجب النظر للمعادلة السياسية الكردية في سوريا
- الى متى ستبقى سوريا معلبة بحافظة الفكر البعثي الاوحد؟ !
- المغازلة الايرانية لتركيا الى ماذا تفضي؟!
- مقامرة جديدة حول الوجود الكردي في المنطقة
- النظام السوري بين الفكرالقومجي والهلال الشيعي - القاحل.
- المرأة الكردية بين رحلة النضال وخيبة الانصاف
- الاعلام لن يبرح .... الارهاب سوف يغور
- هروب النظام السوري من الاستحقاقات يحقن الازمة الملتهبة في ال ...
- تراخي الاعلام العربي يخدم دكتاتوريات الشرق
- غيمة الاسلام الاصولي تبدد سماء كردستان


المزيد.....




- أردوغان: لم نرسل قوات عسكرية إلى ليبيا.. ووجودنا فيها عزز آم ...
- سقوط 3 صواريخ في المنطقة الخضراء ببغداد.. ودوي صفارات الإنذا ...
- شاهد: مهاجرون من أمريكا الوسطى يعبرون نهراً بين غواتيمالا وا ...
- شاهد: مهاجرون من أمريكا الوسطى يعبرون نهراً بين غواتيمالا وا ...
- سوريا.. الاغتيالات تطال طبيبا والشاهد على قتل أيقونة الثورة ...
- مدينة ألمانية مهددة بإلغاء 700 ألف غرامة ركن سيارة وتعويض ال ...
- الجيش اليمني: قتلى وجرحى من الحوثيين بقصف في الجوف
- عاصي الحلاني يعلق على استبعاد المصرية هايدي محمد من -ذا فويس ...
- اليمن.. طيران التحالف يستهدف 3 محافظات بـ10 غارات
- اليمن.. طارق صالح يؤكد جاهزية قواته لمواجهة -أنصار الله- شرق ...


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - روشن قاسم - رهانات برهم صالح