أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جريس الهامس - النظام الديكتاتوري وإعدام التاريخ والرأي الاّخر .؟ - 4 ولادة الحزب الشيوعي المصري















المزيد.....

النظام الديكتاتوري وإعدام التاريخ والرأي الاّخر .؟ - 4 ولادة الحزب الشيوعي المصري


جريس الهامس

الحوار المتمدن-العدد: 2759 - 2009 / 9 / 4 - 17:26
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


النظام الديكتاتوري وإعدام التاريخ والرأي الاّخر .؟ - 4 ولادة الحزب الشيوعي المصري :
قبل ثورة 1919 ولد تنظيم إشتراكي ثوري بين عمال الشحن وعمال السفن في ميناء الإسكندرية بين العمال الأجانب وكان معظمهم من الأرمن واليونانيين , وكانت خلاياهم مرتبطة بالقيادة الأم في بلادهم في البداية , لكن العمال اليونانيين بشكل خاص قاموا بدعم الحركة الوطنية المصرية إبان ثورة 1919, وأسهموا في تمرد الفرقة اليونانية العسكرية على أوامر القيادة البريطانية أثناء الثورة ..
في عام 1921 نشرت صحيفة الإهرام بتاريخ 18 اّب برنامج – حزب إشتراكي مصري – بقيادة خليط متناقض عجيب ضم كلاً من : سلامة موسى المغرم بفورييه وسان سيمون الإشتراكيين الطوباويين . وعبدالله عنان نصير الأممية الثانية وكاوتسكي . وعلي العناني المؤمن بالإشتراكية ةالإسلام معاً ويتجه نحو الهيغيلية المسطحة .. وأعلن سلامة موسى أنه سكرتير الحزب , وكان ثلاثتهم معادين للماركسية وثورة أوكتوبر ...
ومن جهة ثانية تمكن الشيوعيون الثلاثة : صفوان أبو الفتح أحد خريجي الأزهر المتنورين , والمحامي فرح أنطون , و العامل اللبناني فؤاد الشمالي الذي كان يعمل في ميناء الإسكندرية من تشكيل إتحاد لنقابات العمال ضم عشرات النقابات , وانتخب صفوان أبو الفتح رئيساً للإتحاد وأنطون مارون مستشاراً قانونياً له , , وفي الواقع كان أنطون المحرك الرئيسي للإتحاد والحزب بعد ذلك ..في جميع المعا رك الطبقية والسياسية التي قادها الإتحاد والحزب .
يقول المناضل الشيوعي فؤاد الشمالي في كتابه -- أساس الحركات الشيوعية في البلاد السورية ص 19 - :
( ولد الحزب الشيوعي المصري عام 1920 في سبيل التحرر الوطني والخبز . أملاً في تمثيل المصالح الحقيقية للطبقات المسحوقة التي تشكل 95 % من الشعب- )
ومن الطبيعي تناقض الخطين : الماركسي الثوري الذي شكلته نقابات العمال والحزب الشيوعي الوليد . والمجموعة الإشتراكية الطوباوية الاّنفة الذكر التي تشبه إلى حد بعيد الدكاكين الحزبية التي تخدم الإستبداد والديكتاتورية أوالبورجوازية الطفيلية الإنتهازية التي تسد الطريق أمام ولادة معارضة وطنية ثورية حقيقية في سورية والوطن العربي في أيامنا ..
لذلك كان رد فؤاد الشمالي حازماً على عبدالله عنان زعيم ( الإشتراكيين ) في كلمته التي نشرتها الإهرام بتاريخ 9 / 1 / 1923 بقوله : ( كلمتي إلى زعماء الإشتراكية في مصر , أن يتركوا العمال يتولون جميع شؤونهم بأنفسهم . لأن الإشتراكية من العمال وللعمال وبالعمال ,, وليست بالتجار والملاّك والمحامين * ) هذا القائد الشمالي هو مؤسس الحزب الشيوعي في سورية ولبنان بعد طرده من مصر في أواخر 1924 من نخبة الطبقة العاملة السورية ولبنان , وبقي ثلاث سنوات في سجن إرواد بعد مساهمته في الثورة السورية عام 1925 , لكن ديكتاتورية بكداش وإقطاعيته التي اغتصبت قيادة الحزب منهم وجرته إلى ماوصل إليه في جبهة شهود الزور التابعة للنظام الأسدي , وشوهت تاريخ جميع المناضلين الشرفاء وألصقت بهم شتى الأباطيل و الأكاذيب وردد الأ تباع الببغاءات ذلك ... وهذا الموضوع شرحناه في مقالات عديدة لكل ذي بصيرة وبصر وضمير حي ...
أمام تكالب الأعداء الطبقيين الذين دقوا ناقوس الخطر , والملاحقات البدائية لحزب .. إضطر لعقد مؤتمر تأسيسي في الإسكندرية بشكل سري بتاريخ 30 حزيران 1922 تقرر فيه الأساس النظري للحزب وهو الماركسية اللينينية – والإنضمام إلى الكومنترن الأممية الثالثة وإرسال أمينه العام المنتخب السيد حسني عرابي إلى موسكو لحضور المؤتمر الرابع للكومنترن – تحول إسم الحزب من – الإشتراكي – إلى الشيوعي باعتباره يمثل الطبقة العاملة المصرية , وأضحى يسيطر على النقابات والشارع الوطني , أما برنامجه الوطني الذي سبق نشره في الإهرام بتاريخ 14 شباط 1921 , كما نشره الشهيد شهدي عطية الشافعي في كتابه الاّنف الذكر ( تاريخ الحركة الوطنية الديمقراطية في مصر ) * وقال عنه د . رفعت السعيد : ( إنه يعبر عن المطالب الحقيقية للمجتمع المصري ,... والفهم السليم للقضية الوطنية في بلد مستعمر . ص 198 ) *
ومن الملاحظ أن هامش الحريات العامة كان متوفراًً في الصحافة المصرية تحت ظل الإحتلال والنظام الملكي والإقطاع والبورجوازية الوطنية الناشئة مع الصناعة الحديثة الصاعدة التي كان الوفد يمثلها بجدارة , أفضل بمئة مرة تحت ظل الديكتاتورية العسكرية الناصرية أو البعثية وغيرها من الديكتاتوريات التي صادرت أول ماصادرت الحريات العامة وفي طليعتها حرية الصحافة والأحزاب والنقابات وأبسط حقوق الإنسان ... لذلك نرى صحيفة الإهرام أم الصحافة المصرية تنشر برنامج الحزب الشيوعي المصري في صفحتها الأولى .. قبل تسعين عاماً ...
وهذه بنوده الرئيسية :
1- تحرير مصر والسودان تحريراً تاماً من الإحتلال البريطاني , وتحقيق وحدة الشعبين في جميع الميادين ..
2- إلغاء جميع المعاهدات والإتفاقات الإستعمارية , وإلغاء الإمتيازات الأجنبية على أرض مصر ..
3- جعل قناة السويس ملكاً للأمة وتحريرها من السيطرة البريطانية ..
4- الدفاع عن حقوق العمال والفلاحين والنساء .
5- الإعتراف بالجمهورية السوفياتية .
6- محاكمة عملاء الإستعمار على جرائمهم ضد الوطن
7- فرض ضرائب الري وغيرها على كبار الملاّكين .
8- مصادرة الأراضي التي تزيد عن مئة فدان في الريف المصري وتوزيعها على الفلاحين الفقراء ..
9- حق الفلاحين في تنظيم نقابات لهم وربطها مع نقابات العمال في المدن
10 – مصادرة الأراضي العامة التي استولى عليها الإقطاعيةن
11- إطلاق الحريات العامة – الإجتماعات – المطبوعات – التظاهرات – الخطابة ..
12 – الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ..

وفي بداية عام 1923 عقد هذا الحزب مؤتمره الثاني وأقر برنامجه وطرح شعاره الشهير : الأرض لمن يزرعها – قبل 35 عاماً من الإصلاح الزراعي البورجوازي المزيف الذي جاءت به الديكتاتورية العسكرية في مصر وسورية ...وغيرها الذي قال عنه دالس أحد دهقنة الإستعمار الجديد منذ عام 1952 : ( إن قانون إصلاح زراعي واحد تحت سلطة أصدقائنا أفضل للولايات المتحدة من جهاز المخابرات المركزية في محاربة الشيوعية ) * لذلك نصح شاه إيران بعد ضرب حكومة مصدق الوطنية بواسطة اّات الله والإنقلاب العسكري عليها , تلك الحكزمة التي أممت النفط الإيراني وطردت الشاه من البلاد, نصح الشاه بعدها بإجراء إصلاح زراعي بقيادة نظامه لإجهاض الثورة ...
... بعد عودة سعد زغلول للحكم عام 1923 وجه الحزب الشيوعي المصري له رسالة طالباً فيها :
الإعتراف الرسمي بنقابات العمال والفلاحين الفقراء كدعامة أساسية للحركة الوطنية المصرية , وإنشاء مكاتب إحصاء وتشغيل العمال العاطلين عن العمل , والترخيص لتنظيم الفلاحين الفقراء في نقايات تدافع عن حقوقهم .. كما طالبه بالإعتراف بجمهورية العمال والفلاحين السوفياتية ..
لكن الوفد الذي ضم إلى جانب البورجوازية الوطنية الناشئة الكثير من اليمين المتطرف أرغم سعد على عدم الإستجابة لهذه المطالب العادلة ..
.... قررت قيادة الحزب فتح مدرسة لتثقيف الكادر الحزبي في الإسكندرية *
ورغم تردد حكومة سعد الوطنية بين رغبات الإقطاع والقصر والإحتلال البريطاني في البطش بالحركة الشيوعية الشابة النابعة من صفوف الطبقة العاملة والمسيطرة على إتحاد النقابات ... وبروز تيار يساري في قلب الوفد متعاطف مع حركة النقابات تبلور أكثر فأكثر بعد وفاة سعد عام 1937 في المعارك القادمة ...
منذ شباط 1923 قاد الحزب واتحاد النقابات إضرابات العمال في سبيل الخبز والإستقلال بينما كان الإضراب يشكل جريمة قبل إخطار السلطات بخمسة عشر يوماً *
ووجه حسني عرابي سكرتير الحزب وفؤاد الشمالي عضو قيادته خطاباً للشعب والعمال خصوصاً ضد ( لجنة التوفيق ) بين العمال وأرباب العمل التي يرأسها ( granvil ) أحد ممثلي سلطات الإحتلال نشر في الإهرام بتاريخ 17 / 3 / 1923 ونظم الحزب تظاهرات صاخبة أمام لجنة التوفيق هذه ..
وفي 18 اّذار طوقت قوات البوليس إتحاد نقابات العمال ومنعت الدخول إليه واعتقلت أربعة من قادته هم السادة : حسني عرابي , وأنطون مارون , وحني حسن , وأمين يحيى .. وأقفل مقر إتحاد النقابات , كما أقفل مقر الحزب الشيوعي .. لكن حكومة سعد التي ألغت الأحكام العرفية التي فرضها الإحتلال والقصر , اضطرت لإطلاق سراحهم بعد أن عمت التظاهرات وحملات الإحتجاج الشارع الوطني .. وإلى الأول من أيار 1923 مع العدد القادم تحياتي - لاهاي – 3 / 9
أهم المصادر :
1 – رؤوف عباس – الحركة العمالية في مصر 1899 – 1952
2- الشهيد شهدي عطية الشافعي – تاريخ الحركة الوطنية المصرية
3- جريدة الإهرام أرشيف 1923
4- أحمد بهاء الدين – أيام لها تاريخ
5 – المسألة المصرية والوفد – لمحمود أبو الفتح
6 – د ز رفعت السعيد – تاريخ الحركة الإشتراكية في مصر .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,713,415
- اّيات الله في خدمة الإستبداد والإستلاط الخارجي قديماً وحديثا ...
- النظام الديكتاتوري . وإعدام التاريخ والرأي الاّخر .؟ - 3
- النظام الديكتاتوري . وإعدام التاريخ -2
- الإعتداء على لاجئي معسكر أشرف الإيراني في العراق
- لا وسط ...؟؟
- النظام الديكتاتوري . وإعدام التاريخ ...؟
- من الأدب الثوري - شعر قائد الثورة الفييتنامية العم - هوتشي م ...
- كيف يصبح المتهم بجريمة القتل العمد رئيساً في إيران .؟
- إصلاح وترميم , أم ثورة وتغيير في إيران ؟
- هل أصبحنا شعباً دون ذاكرة جماعية في سورية ؟ ومن سرق نجوم الع ...
- أضواء خاطفة , على مشروع قانون العبودية الشخصية في سورية ؟
- المناضل محمد بركة الصوت الصارخ بالحق الفلسطيني في البرية ..؟
- جريس كحلا اّخر الشهداء الأحياء دفاعاً عن البرلمان السوري ودا ...
- بطاقة تهنئة للمناضل العزيز ميشيل كيلو وعائلته .
- المعارضة السورية والعربية ضد الإستبداد بين القرن التاسع عشر ...
- المقاومة , والمعارضة العربية والسورية للإستبداد بين القرن ال ...
- سأعود يوماً ..إلى وطني
- عيدان معاً .. بلا قيامة .. ولا جلاء ..!؟
- النظام السوري بالأرقام ؟ - رقم 2
- البشير وبشّار .. والبشائر !؟


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...
- الطيران ببدلة مطبوعة
- الإدارة الذاتية الكردية تسمح بدخول قوات النظام إلى مناطقها د ...
- قيس سعيد رئيسا لتونس بـ 75 في المئة من أصوات الناخبين


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - جريس الهامس - النظام الديكتاتوري وإعدام التاريخ والرأي الاّخر .؟ - 4 ولادة الحزب الشيوعي المصري