أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - ايها الديمقراطيون - ماذا تنتظرون ؟؟














المزيد.....

ايها الديمقراطيون - ماذا تنتظرون ؟؟


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2743 - 2009 / 8 / 19 - 08:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


ما زالت الأوضاع الفلسطينية تشهد مزيداً من التدهور في سجل العلاقات الوطنية الداخلية من خلال زيادة حدة الانتهاكات على الحريات العامة وتعزيز ظاهرة الاعتقال السياسي في كل من الضفة والقطاع ، وتجاوز عمل المؤسسات الرسمية من مجلس تشريعي وغيره بسبب حالة الانقسام وتسيس القضاء ، والحد من حرية الحق بالتجمع السلمي ، إضافة إلى الإعلام التحريضي المتبادل ، وبالمقابل فإن إسرائيل ما زالت تمارس مخططاتها مستغلة حالة الانقسام وغياب الوحدة عبر تعميق الاستيطان والمعازل والكنتونات واستكمال بناء جدار الفصل العنصري والإمعان في حصار قطاع غزة في محاولة لتحويله لقضية اغاثية ذات طابع إنساني فقط وغير مرتبط بالحقوق السياسية .
لقد أدت تلك الحالة لمحاولات فرض نظامين سياسيين في القطاع والضفة تختلف مواصفاتهما عن بعضهما البعض ، فبينما تتسم معالم النظام بالضفة الغربية بمحاولة فرض معايير الليبرالية الجديدة بالاقتصاد والعلاقات الاجتماعية عبر تشجيع القطاع الخاص وإهمال مصالح الفقراء والمهمشين ، فإن سمات النظام بالقطاع تتسم بمحاولات فرض مفاهيم " عقائدية " عبر محاولات فرض بعض الممارسات مثل إلزام المحاميات بالحجاب عند المرافعة أمام المحاكم ، وفرض زى معين بحق المصطافين على شاطئ بحر غزة ، إضافة إلى محاولة تشريع بعض القوانين لها علاقة بالأحوال الشخصية .
إلا أنه ورغم اختلاف سمات كلا النظامين إلا أن قواسم مشتركة تجمعهما أهمها تقليص مساحة التعددية وحرية الرأي والتعبير ، والحد من حرية العمل الأهلي والنقابي وكأن هناك اتفاق مشترك ضمني وغير مباشر على النقوص عن المكتسبات الديمقراطية ذات العلاقة بالتقاليد والأعراف الوطنية المكفولة بالقانون الأساسي الفلسطيني والسير بالتالي باتجاه سيطرة الحزب الأوحد دون الأخذ بعين الاعتبار أهمية مراعاة التعددية والمشاركة وحق الاختلاف ، بما يشمل حق المواطن بالانطواء في منظمة أهلية ، أو نقابة أو حزباً سياسياً ، وكفاله حقه بالرأي والتعبير والتجمع بصورة سلمية وديمقراطية ووفق معطيات القانون .
إن سياسة إقصاء حركة حماس بمؤسساتها وبكوادرها السياسية بالضفة الغربية وكذلك سياسة تحجيم حركة فتح في قطاع غزة لن تقود إلا إلى حلقة مفرغة من سياسة الفعل ورد الفعل وبالمقابل فإنها ستعزز مجموعات متطرفة هنا وهناك كما حصل مؤخراً في رفح في أجواء من العنف وغياب ثقافة الحوار وتبني أدوات القوة بالتعامل مع الآخر كما أن ما يغذي ذلك يكمن في بيئة الفقر والبطالة وحالة التدهور المعيشي والإنساني أيضاً .
وعليه فماذا تنتظر القوى المؤمنة بالخيار الديمقراطي ، هل ستكتفي بالمراقبة وإصدار المواقف والبيانات والمشاركة ببعض ورشات العمل النخبوية ، أم أن لها وظيفة ودور تحتمها عليها التحديات الوطنية والاجتماعية والديمقراطية القائمة بالوطن .
لقد جربت تلك القوى خيارات عديدة للتنسيق والوحدة إلا أن جمعيها لم يكتب لها النجاح لأسباب أصبحت معروفة لدى الجميع ، منها النزعة الذاتية والفئوية ، ومنها استمرار الانشداد للبنية الإدارية والبيروقراطية للسلطة وللمنظمة إدارياً ومالياً ، ومنها ضعف التواصل مع القطاعات الاجتماعية المهمشة وعدم تبني قضاياها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية المختلفة بحجة الأولوية السياسية ، ومنها عدم الجمع الخلاق بين مهمات التحرر الوطني وعملية البناء الديمقراطي والاجتماعي ، ومنها ضعف العلاقة مع قوى التحرر والتقدم والديمقراطية بالعالم .
أعتقد أن تشخيص تلك الثغرات والمعيقات بات ملحاً وضرورياً كما أن إبرازه ربما يساعد في تخطي تلك المعيقات والعقبات ، وبرأي فإنه قد آن الأوان وأمام حالة التشرذم والانقسام السياسي ، وتفسخ وحدة نسيج المجتمع وتعرض النظام السياسي الفلسطيني برمته إلى حالة من التقويض والتبديد ، وأمام هجمة حكومة اليمين العنصرية في إسرائيل ، فقد بات من الضروري التنادي والشروع الفوري بتشكيل جبهة القوى الوطنية والديمقراطية التي يجب أن تضم جميع القوى والفاعليات والشخصيات المؤمنة بهذا الخيار الوطني والديمقراطي وبالابتعاد عن الصيغ التي تم تجريبها وفشلت .
إن هذا الإطار ليس بديلاً عن أي حزب أو حركة سياسة قائمة بل هو إطار وحدوي وجبهوي واسع وعريض يحاول أن يختط منهجاً جديداً بالمجتمع ويشق طريقه باتجاه إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة ومقاومة الحصار وسياسة المعازل ، ويصون الحريات العامة ، ويضمن سير المجتمع باتجاه سيادة القانون كبديلاً لمحاولات السيطرة والاستحواذ .
استناداً لما تقدم وأمام كل التحديات المعروفة فماذا تنتظرون أيها الديمقراطيون؟؟ ، فالتحديات أصبحت تمس الجميع على مستوى القوى والفاعليات والقطاعات الاجتماعية الأمر الذي يجب أن يتم من خلاله نفض غبار أية اختلافات فئوية وضيقة تعيق الشروع الفوري بتشكيل هذه الجبهة الوطنية والديمقراطية التي من الهام أن تشكل أداة للاستقطاب الوطني وللتغيير الاجتماعي أيضا .








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,592,453
- بعد المؤتمر السادس لحركة فتح لكي لا يتم استنساخ القديم ؟
- استخلاصات وعبر من أحداث رفح
- حول مديح الفياضيزم
- المجتمع الفلسطيني وفلسفة العمل الأهلي
- هل حان وقت الايدولوجيا في مجتمعنا ؟
- الانتخابات الفلسطينية وتحديات الهوية
- حول شمولية الحوار الوطني
- جولة سريعة داخل مؤتمر اليسار الفلسطيني
- شروط اسرائيل التي لا تنتهي
- من أجل تجاوز مأساوية المشهد الفلسطيني الداخلي
- إعادة اعمار قطاع غزة من منظور منظمات المجتمع المدني
- دور المنظمات الأهلية بالحد من ظاهرة العنف ضد النساء
- تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة
- العودة للديمقراطية المدخل الأصح لاستنهاض الحالة الوطنية
- لكي يستثمر التعليم في إطار التنمية الإنسانية الشاملة
- نحو دور فاعل للمجتمع المدني في مواجهة الانقسام
- قطاع غزة بين وهم الاعمار وواقع الدمار
- ليكن أساس الحوار المنظمة وليس الحكومة
- نحو علاقة محكمة بين التضامن الدولي والبرنامج الوطني
- أثر الأنفاق على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة- قراءة اولية


المزيد.....




- مذيعة مصرية: أصحاب الوزن الزائد عبء على الدولة.. وانتقادات و ...
- أي صابون أفضل للبشرة السائل أم الصلب؟
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة
- رئيس برلمان نيوزلندا يعتني بطفل للسماح لوالده بالنقاش
- هل يسير اليمن على طريق التقسيم؟
- حبة واحدة قد تتسبب في منع وفاة أكثر من 15 مليون شخص
- بالصور: افتتاح أكبر مسجد في القارة الأوروبية
- أردوغان لبوتين: هجوم الجيش السوري يهدد الأمن القومي التركي ...
- مذيعة مصرية تثير الجدل بعد انتقادها لمرضى السمنة


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محسن ابو رمضان - ايها الديمقراطيون - ماذا تنتظرون ؟؟