أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فاطمه قاسم - د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة














المزيد.....

د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2722 - 2009 / 7 / 29 - 07:24
المحور: المجتمع المدني
    


ما أن تهدأ عواصف الرمال حتى تثور مرّة أخرى، وما أن ينبلج ضوء النهار حتى تبدأ كائنات العتمة في الصراخ والعويل، هكذا هو الحال في السنوات الأخيرة التي يكابدها الكاتب والباحث والمفكر الذائع الصيت الدكتور سيد القمني، الذي لاحق الخرافة اليهودية من جذورها ففضح أستارها الزائفة، والذي يدعو بلا كلل أو ملل إلى عودة العقل العربي والإسلامي من غيبته الصغرى وغيبته الكبرى، حيث مازلنا في هذه البلاد، وبعد مضي أكثر من ألف واربعمائة عام على الثورة الإنسانية الكبرى، التي قادها رسولنا العظيم محمد بن عبدالله "صلى الله عليه وسلم" نتنافس في النكوص إلى الخلف، فنطفيء قناديل العقل والروح الواحد تلو الآخر، عبر الإغراق من جديد في الإسرائيليات التي احتاجت العديد من كتب التراث، وصفحات التاريخ المنقول، بل وحتى كتب السيرة، والشروحات المطولة في كتب التفسير، لدرجة أن كل ما أنجزه رسولنا العظيم وصحبه الأوائل بجهدهم، وقدح زناد عقلهم البشري، وإخلاصهم لدعوتهم وثورتهم الكبرى، ومواجهة الدنيا بقوانينها، وتغيير الواقع بمعاييره نفسها، جاء البعض ليرجع كل ذلك إلى الغيب، وكأنهم يصنعون قطيعة بين الله والبشر الذين خلقهم ليكونوا ورثته في الأرض، ويعمروها ويطوروها، بما وهبهم من عقل، وما منحهم من جوارح وصفات وجينات.

الدكتور سيد القمني، واحد من كثيرين عبر التاريخ الإسلامي، وهب نفسه للدعوة إلى عودة العقل بدلاً من طغيان النقل، واختار لذلك وسيلة هي الشجاعة بعينها، أن يقرأ من جديد كتب التراث نفسه، وأن ينظر من جديد فيما يلوح به في وجوهنا أهل الانكفاء والنكوص على الأعقاب، فهو لم يعتمد مراجع جديدة، ولم يبحر في بحار أخرى، وقد اكتشف – ويا لهول ما اكتشف – أن الذين يحكموننا وهم موتى في قبورهم ومن ينقل عنهم بتكرار ممل لا جديد ولا إبداع فيه سوى تغيير اغلفة الكتب السميكة، انهم ينتقون من التراث ما يناسب هواهم، ويشرعن عماهم، ويغفلون ما عداه، إنهم ينقلون عن صفحة ويعتبرونها مقدسة، ويتجاهلون الصفحة التي بعدها ويرونها كفراً مباحاً، ولم يكن من الممكن السكوت على ذلك إلى ما لا نهاية، فتنادت الأصوات منذ زمن بأن الإسلام يستحق الأفضل، والأكفأ الذين يضيئون مساحاته الكبرى ودوره في الحضارة الإنسانية، فكان جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده، الكباريتي، وزكي مبارك، وكان العقاد وطه حسين، وعبد الهادي أبو طالب، وكان الشيخ الغزالي، وعبد الحليم محمود، وكان سيد القمني، وخليل عبد الكريم، وسيد العشماوي، وفرج فودة، وحامد أبو زيد، وكان باحثون كثيرون، ومفكرون يواصلون تمزيق الملابس الزائفة التي ألبسها البعض للإسلام سواء من أهله او المحسوبين عليه والمتعيشين من لحمه، أو من اعدائه الذين يناوشونه جهاراً نهاراً.

الدكتور سيد القمني، في مجموعة كتبه وأبحاثه التي شكلت "فجة" ضوء ساطعة، وصوتاً قوياً، وجهداً غير مسلوق، جعلت أهل العتمة يرتجفون خوفاً وذعراً، كأن هؤلاء عيونهم لا تحب النور، وطرائدهم تتحرر منهم إذا أشرق النهار، وهكذا بدأت معاناة الدكتور سيد القمني، الاتهامات من العيار الثقيل بالكذب والتحريف، وتقويل المفكر ما لم يقله، ونصب المحاكمات التي جعلوا من أنفسهم خلالها قضاة وجلادين في آن واحد، بل وصل المر إلى حد التهديد بالقتل، دون رادع من وعي او رادع من ضمير.

الدكتور سيد القمني، هذا الكاتب والباحث والمفكر الكبير، وهبه الله سبحانه وتعالى، قدرة على بذل الجهد الذي لا يكل ابداً، وتحمل اعباء هذه المهمة الكبرى – ويا لها من مهمة صعبة – من أجل ان ينحاز إلى الحق والحقيقة، وينحاز إلى الوعي الفردي والجماعي، فكان أن اهدى المكتبة العربية والإسلامية والإنسانية أيضاً هذه الأبحاث والكتب عالية القيمة، التي انتشر صداها في كل ارجاء العالم العربي، والعالم الإسلامي، ووجدت لها مكاناً إلى جانب الإبحاث والكتب القيمة في المكتبات العالمية، وهل يوجد اليوم شريحة من المثقفين أو الدارسين أو الباحثين لا تعرف سيد القمني؟

نور على نور، هذه فضيلة العقل الذي دعانا الله سبحانه لكي نحتفي به، ولذلك فنحن نقول، اليوم للدكتور سيد القمني، عندما يعلو نعيق الغربان، تذكر أن عقولاً كثيرة في ارجاء الأرض، وأرواحاً كثيرة في كل مكان، استضاءت بما كشفت من حقائق، واستدفأت بيقين ما بينته للناس، وهذا هو مجد المفكرين.

هذه تحية من الأعماق، ونتشوق إلى كتاب جديد لك يضيء لنا عتمة أيامنا الصعبة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,863,156
- الذاهبون للمؤتمر
- الانقسام الفلسطيني حل من الداخل او حل من الخارج
- خالي ابو معاوية رحل مع زهر البرتقال
- هو..وهي وانتصار البوح
- اقتحام روح الأنسانية
- إيران من شريط التسجيل الى الهاتف النقال
- الثورة الايرانية من الخارج الى الداخل
- أطفال العالم أمل للمستقبل وضحية للطغيان
- الخامس من حزيران استنهاض للديمقراطية والارادة الوطنية
- الفقر ودروبه الخطرة
- غزة الان تحت الضغط أو تحت الخطر من جديد
- بسرى البربري مشوار طويل وقدرة مذهلة
- ذاكرة لا تنسى وحق لايموت
- حل الدولتين مفتاح السلم ام مفتاح الحرب؟
- حب على الطريقة الفلسطينية
- أقبل الليل
- وكالة الغوث وتعويضات أضرار الحرب على غزة
- لحظات للبكاء
- ريحانة
- سراب


المزيد.....




- شريف: ابلغنا الامم المتحدة رفضنا لأي نشاط داخل موانئ الحديدة ...
- الأمم المتحدة تخطط لنقل الروهينغا في بنغلاديش إلى جزيرة نائي ...
- الأمم المتحدة تخطط لنقل الروهينغا في بنغلاديش إلى جزيرة نائي ...
- قاد عملية اعتقال أيخمان... وفاة الجاسوس الإسرائيلي السابق رف ...
- سوادنيون يتظاهرون ضد البشير في واشنطن
- صحيفة: قوات أمريكية نفذت 3 عمليات إنزال سرية بصحراء الأنبار ...
- شيرين عبد الوهاب ومزحة جديدة عن حرية التعبير بمصر.. مش كل مر ...
- شيرين عبد الوهاب ومزحة جديدة عن حرية التعبير بمصر.. مش كل مر ...
- مئات المحامين الجزائريين يتظاهرون لمطالبة بوتفليقة بالاستقال ...
- مئات المحامين الجزائريين يتظاهرون لمطالبة بوتفليقة بالاستقال ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - فاطمه قاسم - د.سيد القمني شجاعة الحقيقة امام دهاليز الخرافة