أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عليوة - أعوام رعود و ريح














المزيد.....

أعوام رعود و ريح


صلاح عليوة

الحوار المتمدن-العدد: 2622 - 2009 / 4 / 20 - 08:53
المحور: الادب والفن
    


” لا ينظرون وراءهم ليودِّعوا منفى , فإنَّ أمامهم منفى”

محمود درويش



حزننا واحدٌ

في نشيجِ الصدى

و بكاءِ الكمانْ

سوف تُربكنا في الأناشيدِ

أسماؤنا

تنزوي ملءَ أقمارِ صيفٍ

مشردة في حنينِ القرى ..

ملءَ نهرٍ بلا وجهةٍ

و خريفٍ تشققهُ عشبتانْ

هاك موطُننا

و لنا وهجُهُ

في قلائدِ أسلافنا

و لنا ما تيتَّمَ من زهرهِ

و فراشاتهِ ..

فلتقدنا لبهوِ متاحفهِ يا دليلُ

و بيّنْ لنا كيف كانَ المكانُ هنا

كيف كنا هنا

قبل موتِ اللغاتِ

و كيف نُزعنا

من الضوءِ و الماءِ

كي نترقرقَ نهرَ حنينٍ

يهوّمُ في عتماتِ الزمانْ

سوف نبقى هنا

رغم غيبتنا …

بعد ألفي هلالٍ كسيرٍ

و أعوامِ برقٍ و ريحٍ

و ستين حرباً

و بعد صخورِ المعابرِ ..

بعد طلوعِ النهارِ

على فوهاتِ بنادقِ أعدائنا …

و المرورِ إلى شرفاتٍ

على عجلٍ تتطايرُ عنها

طيورُ الأمانْ

سوف توجعنا الذكرياتُ ..

و نأسى لزيتونةٍ

يستظلُ بها غيرُنا

و نسيمٍ ترقرقَ نحو رئاتِ الغزاةِ

لأمكنةٍ رممتها الأساطيرُ ….

حطتْ عليها طيورٌ مُحنطةٌ

من تراتيل غاربةٍ

كي يعودَ الزمانُ لأصحابِ كهفٍ

أتوا عنوةً من شقوقِ الزمانْ

أي نهرٍ من الموتِ يتبعنا

قد صحونا

على وقعِ أقدامِ أعدائنا

و لغاتٍ مُهرّبةٍ

من قبورِ التواريخِ تتبعنا

و صراخِ قياصرةٍ

يحسمون معاركَهم ..

و تواريخ أوديةٍ

تتقدسُ في لحظةٍ

حين تلمسها ألفُ جمجمةٍ

نسبتها الأساطيرُ للمعمدان
أي حقلٍ من الريحِ يذكرنا

بعد موتِ المسافاتِ فينا

و بعد الرحيلِ مراراً

إلى وطنٍ راحلٍ

بعد مولدِ أطفالنا

في هواءِ الحدودِ

و بعد إقامتنا

في ارتحالِ العناوينِ ..

بعد أعاصير ليلِ الخيامِ ..

أيألفنا دفءُ بيتٍ

وأقدامنا عبرت كالصدى

و ينابيعُ أعمارنا

شربتها المتاهاتُ

كنا هنا .. و هنا

و المساءُ الذي سوف يأتي غدا

لن يجدنا

فليس سوى أمنياتٍ مهشمةٍ

أو ظلالٍ لطائرةٍ أو حصانْ

أي قاضٍ سيحصي مواريثنا

أو يمرُ بكفٍ مواسيةٍ

فوق أسمائنا

أو يساءلُ أشجارنا

و مواسمَ أمطارنا

و رنينَ مطارقنا في الجدارِ

ليثبتَ أنا أقمنا هنا ..

أن أقوالنا

طوَّقت موقداً في الشتاءِ

و أن حكاياتِ أجدادنا

تترائى لنا من شقوقِ الهواءِ

و أن ملامحَنا

هي روحُ المكانْ

من سيكتبُ قصتنا

من سيجمعُ أشلاءنا

بعد شاعرنا

و يقول لنا : إن بردَ الظلالِ

و سروَ التلالِ

سيعرفنا إن أتينا هنا

سائحينَ

فنلقي سلامَ الغريبِ

على غرباء أتوا

تحتَ أعيننا

و أمامَ ضحى سافرٍ

زيفوا عُملاتِ الرِهانْ




#صلاح_عليوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإبحار إلى جزيرة الكنز
- وطن بمنفى
- لن يقود إليك السفر
- بعد عام الغيوم
- موسم العودة من الشمال
- معابر النسيان
- قمر من رخام
- أنشودة لكلام الرماد
- كلمات أخيرة للهنود الحمر
- عام برد و ريح
- سيدات الحدود
- للحزن أغنيتي
- معابر للشوق
- سيرة ملاك الشعر
- قمر يطل على الفراغ
- الرجوع إلى طاولة المقهى
- أغنية البحار الحزين
- زجاج السنين
- شاهد للغياب
- خديجة .. لا تدخلي في الحداد


المزيد.....




- بيت المدى يستذكر -أبو سرحان- ابرز شعراء الاغنية السبعينية
- -7 دوجز-.. فيلم استثنائي أم نسخة معربة من هوليوود؟
- رحلة سلمان بونعمان لفهم النهضة اليابانية.. مصالحة الهوية وال ...
- هيلين ميرين.. مسيرة سينمائية في خدمة السردية الإسرائيلية من ...
- -مدينة من ورق-.. مكتبة في نيويورك تضم 3.5 ملايين صفحة من ملف ...
- فنانة أمريكية تواجه بلوحاتها إقصاء الأمريكيين السود
- 6 شهداء و4 جرحى جراء غارة إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب ل ...
- تفاصيل صادمة حول حريق حاملة الطائرات -جيرالد فورد-: دمار واس ...
- تضارب الروايات حول انفجار تل أبيب: -حنظلة- تزعم اغتيال ضابط ...
- بسبب جدارية تاريخية.. فنان أمريكي يقاضي -فيفا- ويطالب بـ 25 ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عليوة - أعوام رعود و ريح