أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عليوة - أنشودة لكلام الرماد














المزيد.....

أنشودة لكلام الرماد


صلاح عليوة

الحوار المتمدن-العدد: 2538 - 2009 / 1 / 26 - 05:49
المحور: الادب والفن
    



( باب الشعراء)

أخبئ موتى من الشعراء
بطي إهابي
و أطردهم واحداً واحدا
ثم أكنسُ أظلالهم
عن عناوين بابي

أقيم الجدارَ القديمَ
مهيباً و صلبا
على صفحة في السكونِ
ليورق صوتي كروما
لها نكهة الحقلِ ... حقلي
و لذعةُ خمرٍ معتقةٍ
من شرابي

لأني ترعرتُ
في نبرات الحروف العتيقةِ
وسط ارتجالِ ليالٍ
يخبئها الصيف
- رغم عيون المرائين –
بين وصايا كتابي

لأنيَ أوهمتهم
أنني أتعبدُ في وحدتي خلسةً
ثم أحصدُ قمحي
لأرفعةُ في مواسم حزنِ الغمامِ
و أنتظر الغيث يهطل
فوق الدعاء الكثيف
الذي يتعالي
على مسمعٍ من جموعٍ
تؤجرُ إخلاصها
لحداء القوافلِ..
رغم عتابي

لأني أراهم
(إذا فُتحَ البابُ) جيشاً
من الجائعين اليتامى
يهيمون كالنمل
فوق الشعابِ الرطيبةِ
وسط التلالِ
و فوق السحاب
الذي ينتقي صوتهم
من مسير البحارِ
و من بركةٍ في الجوارِ
و من قطرات الندى
و البحيراتِ
حين تعود لزرقتها
في غيابي

و قد قال قائلهم :
فلتعدوا إذن سلماً فيه أرقى
لأبصرَ وجهَ الحروفِ
التي اختصها الربُ بالحبِ..
حصَّن ملمس أجسادها البض
من أسهمي و حرابي

إلى الحزن أصعدُ
ملتحفا بنشيد الجبال العتيقةِ
تلك التي أرقتني
على سُررٍ من غناء و قشٍ
و في مشهدٍ في كتابٍ
تسافر أحرفهُ
في دمي
منذ بدء الحكايةِ
حتى ارتباك الحروف الغربيةِ
فوق صكوك انتسابي

و هانذا أتعثر في وقع أقدامهم ..
في الطريق الخفيضةِ
تحت الرياح التي تكنس العمرَ
فوق السهولِ
و تُبِقِي قليلا من الشجر الغضِ
إن مالَ
أوبث في كلمة السرِ
لون الشرود المبعثرِ
في عودتي
و اغترابي

دعوني إذن
كي أطهرَ من ضجة الريحِ
صوتي
لأزرعَ في غابةِ الوقتِ
سروي
عريقاً
يراوغُ كف الخريف
و يَبقَى على ردهة الذكريات
التي تنسج الآن أكفانها
من ثيابي
فهاهم يجيئونَ
من حفرٍ في زوايا الطريق
و من باب أوهامهم
و من تحت كومٍ لنسيانهم
حين يصحو
على صوت خلخالِ عابرةٍ
أو يرمم ظل قداستهِ
في حديث ضعيفٍ
تقوَّله مارقٌ
عن صحابي

و ها أنذا أدرك الآن
أن التواريخ تسحب أظلالها
خلفها
و تترك فوق ملامح آثارها
زيفها
و لا تتجردُ عن لونها
في وجودي
و لكن ترنقُ أصداءَ أفراحها
باكتئابي

و حين رأيتُ كلاما لجدي
على حائطِ الحلمِ
قلت : شبيه بحالكَ
حالي
و لكنه ردَ بالكلماتِ التي ذبلتْ
في الضحى:
إن ما بكَ لم يكُ في لحظةٍ
مثلُ ما بي

صلاح عليوة



#صلاح_عليوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات أخيرة للهنود الحمر
- عام برد و ريح
- سيدات الحدود
- للحزن أغنيتي
- معابر للشوق
- سيرة ملاك الشعر
- قمر يطل على الفراغ
- الرجوع إلى طاولة المقهى
- أغنية البحار الحزين
- زجاج السنين
- شاهد للغياب
- خديجة .. لا تدخلي في الحداد
- فيما يرى النادم
- مواسم حزن الغمام
- عشية مرور الغزاة
- التفاتات المهاجر
- نبوءة لعراف قديم
- شهيد الكلمات الجامحة
- موطن في الأساطير
- وردة من رخام الكلام


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح عليوة - أنشودة لكلام الرماد