أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - مثنى حميد مجيد - البعث الفارسي والبعث العربي كقط بسبعة أرواح














المزيد.....

البعث الفارسي والبعث العربي كقط بسبعة أرواح


مثنى حميد مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 2600 - 2009 / 3 / 29 - 05:29
المحور: ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق
    


نقف اليوم أمام نمطين متشابهين من البعث ، البعث العربي والبعث الفارسي ونخدع أنفسنا حين نحاول إيجاد تسمية أخرى لهما وقد سمي البعث الجديد بالإئتلاف لتمييز المولود المبارك الجديد وهو أكثر عنجهية وصلافة بل ودموية في أفعاله وفي شعاراته من أخيه الكلاسيكي لحداثته في الحكم وتأخره في نيل حقه في الميراث ومظلوميته التي يجب الإقرار بها من باب الإنصاف.

ورغم الإختلاف غير البنيوي بل الشكلي بين الأخوين فهما يتفقان في حقدهما الدفين على الشيوعية ورهابهما الدائمي منها الموروث جينيآ وتاريخيآ من الأب الأمريكي المقدس الذي أطلقهما إلى الوجود بعد ثورة تموز المجيدة.ومن الكذب والمغالطة أن ننسب أمجاد عروس الثورات في الثامن من شباط وعهرها الدموي إلى البعث العربي وننسى فتوى الشيوعية كفر وإلحاد التي أطلقها البعث الفارسي ومساهمتها في الإطاحة بالزعيم المحبوب والقديس الشهيد عبد الكريم.الأب الأمريكي عرف أن لا ضمان لمصالحه الحيوية إلا بمساواة الأخوين في السلب النهب وسفك الدماء ولذلك فرض فرضآ وبقوة الدبابة البعث الفارسي صاحب المظلومية الطويلة على أخيه العربي الذي أدمن الحكم وتهدل كرشه من السحت الحرام وإمتلأ مالآ وشحمآ ودمآ.

يمتلك الأخوان وبظاهراتية فريدة ذات الملامح والشعارات والأفكار الغاشمة وذات التراتبية في القادة وأبنائهم وبناتهم وماجداتهم والقيادات القومية والقطرية ولا يختلفان إلا بالتسميات والمظهر الأخلاقي والطائفي المخادع ـ حتى على مستوى عدي وقصي والأب القائد المؤسس دام ظله وحفظه الله محمد أحمد ميشيل عفلق ـ .ولأنهما يعرفان ذلك فهما اليوم يدخلان في حوار المصالحة لأنهما ببساطة ينحدران من رحم طبقي طفيلي واحد.بعض الكتاب عن حسن نية أو من مداحي السلاطين الجدد ينتقد البعث الفارسي على ما يسمونه إعادة تأهيل البعث متناسين إنهما أخوان وإن قطع صلة الرحم ليست محرمة فقط على مستوى الشرع الفاشي بل هي أصلآ مباركة ومخطط لها ضمن أجندة الأب الأمريكي المقدس الذي لا يقبل بعد بالتناحر الأبدي بين الأخوين.إن تأهيل البعث وإجتذابه على حد قول الداهية عمرو موسى من بعد إجتثاثه هو الشرط الذي تم الإتفاق عليه قبل توقيع المعاهدة العراقية الأمريكية الأخيرة مع قيادات البعث الفارسي مقابل توفير منطقة امنة لهذه القيادات جنوب العراق تمكنها من إقامة فدرالية أو عدة فدراليات قوية تعتمد على قدرة التحكم بالثروة النفطية إضافة إلى العمق الإستراتيجي في إيران.

إن دعوة المالكي الأخيرة لمصالحة البعث ليست غباء منه أو قلة دراية سياسية كما يحاول البعض من المخدوعين أو مداحو التحرير تصويره بل هي دعوة الأخ لأخيه لإقتسام الإرث الفاشي بشكل عادل ومنصف فالبعث الفارسي ومعه الأب الأمريكي يعلمان علم اليقين أن كل التنظيمات السنية بل وحتى بعض التنظيمات الشيعية ما هي إلا مظاهر مخادعة لمرجعية بعثية واحدة وحين تنسحب جيوش الأب فإن الإبن الفاشي المدلل والمشاغب سيحرك كل خلاياه النائمة ويستحث كل قدراته الإرهابية والدموية لمنافسة أخيه الفارسي.ويعرف البعث الفارسي بكل قياداته القومية والقطرية أن البعث العربي مثل القط بسبعة أرواح ما يظن المرء أنه لفظ أنفاسه ومات حتى يحرك طرفآ ليعود إلى سوح النضال والجريمة مرة أخرى .ولذلك فالتفاوض معه بصراحة ووجهآ لوجه هو السبيل الواقعي لتقاسم السلطة والنهب والفدرالية.إن سكوت قيادات البعث الفارسي عن مطلب الفدرالية لا يعني أنها تخلت عن هذا الشعار إنما هي أجلته لحقبة قادمة وبضمانات أمريكية سابقة للمعاهدة الأمريكية وبموافقة تكتيكية من القيادة القومية في طهران ولمعرفة هذه القيادات أن شعار الفدرالية لا يتحقق إلا حين يكون أمرآ واقعآ ومنجزآ ومفروض فرضآ وهذا لن يتم إلا حين يحتل كل من الأخوين مكانهما الطبيعي بعد الإنسحاب الأمريكي المشروط من العراق حيث سيكون الوجود الأمريكي مقتصرآ على قواعد عسكرية توفر خطوط امنة بين الفدراليات.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,552,890
- رسالة حب إلى خالتي خيرية دبش في يوم المرأة العالمي
- حديث روحاني مع بعثي متصوف
- نبع يحيى بن زكريا ...الشاعر المبدع عماد عبد الرحيم الماجدي
- قراءة في مذكرات الشيخ حسن البنا ، التنظيم المثلي كبديل قمعي ...
- الديالكتيك في العملية التعليمية إلى طلبتي وطالباتي وزملائي ...
- نداء إنتخابي إلى أصحاب البسطيات ومن رسمتهم في الباب الشرقي و ...
- إنتخبوا الشيوعيين ، وأكرموا عماتكم النخيل ياأهلي
- غوانتنامو في السعودية لعراقيين أبرياء لا تعلم به البشرية
- نداء - كي لا تتحول المرجعية الدينية السيستانية إلى بؤرة للدك ...
- شجرة مثمرة بالعطاء والعلم إسمها فؤاد النمري
- المطلوب من المرجعية الدينية أن تلقم الدجال جلال الدين الصغير ...
- خطاب إلى ماركسي عروبي عن لينين ونجمة داوود
- إسماعيل هنية ، ثور حنيش وبقرتنا الطيبة الخيرة المعطاء
- الفرق بين سلفادور الليندي واسماعيل هنية،من ثمارهم تعرفونهم
- فان كوخ وسعدي يوسف، خارقية العملية الإبداعية
- تعليم الكردية في مدارس العراق واجب وطني ومهمة لها أولوية
- حسن العلوي وصدام ، علاقة المفكر الشقي بالرئيس البلطجي
- لماذا وقفت ضد حذاء منتظر ، رسالة إلى صديق يعاتبني-
- إلغاء قانون رقم 50 وسيناريو الحرب على إيران
- نداء إنساني إلى إتحاد الكتاب العراقيين وإتحاد الفنانين التشك ...


المزيد.....




- رواد مسبح بأمريكا يتفاجؤون بتطاير عشرات الفُرش في الهواء
- المجلس العسكري السوداني يعلن تشكيل مجلس السيادة برئاسة البره ...
- رصد ظاهرة -سحابة النار- النادرة
- جدل بعد تصريحات لمحمد صلاح نفى فيها التدخل لإعادة وردة المته ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- يوسف الشاهد يعلن تخليه عن الجنسية الفرنسية قبل ترشحه للانتخا ...
- الانفصاليون يسيطرون على معظم قواعد الحكومة اليمنية قرب ميناء ...
- ترامب يؤيد عودة روسيا إلى مجموعة الثماني
- المبعوث الاممي: التجزئة في اليمن أصبحت تشكل تهديدا أقوى وأكث ...
- أبرز الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى في نصف قرن


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف: الانتخابات والدولة المدنية والديمقراطية في العراق - مثنى حميد مجيد - البعث الفارسي والبعث العربي كقط بسبعة أرواح