أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ابراهيم محمد عياش - اهمية التغذية






















المزيد.....

اهمية التغذية



ابراهيم محمد عياش
الحوار المتمدن-العدد: 2530 - 2009 / 1 / 18 - 02:58
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تمهيد:
يعتبر الغذاء حاجة أساسية من حاجيات الإنسان خاصة الطفل او الرضيع الذي يكون في طور النمو،لذلك فالتغذية لها أهمية كبيرة من عدة جوانب لضمان حياة الطفل بشكل سليم و بصحة جيدة و تكمن أهميتها في كونها عامل ضروري لاستمرار حياة الإنسان وذلك بإمداد الأجسام بالمواد التي يحتاجها للنمو كالكلسيوم، الفتاميانت (الحيمينات) ،الدسم والبروتين.
يعتمد الجنين كل الاعتماد في غذائه على غذاء الأم و التغذية الجيدة لا تعني الإكثار من الطعام بقدر ما تعني الاهتمام بنوعه.
1-أهمية التغذية:
1.1-الغذاء المتكامل:
يجب أن يحتوي الغذاء اليومي المتكامل علي ثلاث وجبات علي الأقل، وتعرف الوجبة الغذائية La ration alimentaire " هي كمية الغذاء التي يتناولها الفرد التي تكفي حاجياته من الطاقة خلال 24 ساعة " و هي تتكون من اربعة وجبات في اليوم بحيث كل وجبة يجب أن تحتوي علي صنف علي الأقل من كل مجموعة من المجموعات الثلاث الأساسية الآتية:
ا-غذاء الطاقة والمجهود:
مواد كربوهيدراتية ودهنية) حيث تمد الجسم بالطاقة المطلوبة للنشاط والحركة.
- الحبوب ومنتجاتها: مثل الخبز
- الأرز - المكرونة... الخ.
- الدرنات مثل: البطاطس - بطاطا... الخ.
- الزيوت والدهون.
ب-غذاء البناء:
/ أغذية ضرورية لبناء العضوية أثناء النمو مثل البروتينات وهى مصادر البروتين الذي يساعد علي بناء أنسجة الجسم وترميمه و يشير دانيال اوسكاليه أخصائي التغذية ان حاجة الحسم من البروتين ستاوي 10 غرمات لكل 1 كلغ من وزن الفرد. (1995, Daniel oscallier)
- مصادر حيوانية مثل: اللحوم والطيور والأسماك والألبان ومنتجاتها.
- مصادر نباتية مثل: البقول بأنواعها.
- ويجب التركيز علي الألبان ومنتجاتها بصفة خاصة.
ج-غذاء الوقاية:
هي أغذية ضرورية للحماية مثل الفيتامينات ـ الأملاح المعدنية, ومن مصادر الفيتامينات والأملاح المعدنية الخضراوات والفاكهة الطازجة بأنواعها و بعض القشريات البحرية.

2.1-أنواع الأغذية فوائدها:
هناك تغيرات تحدث للمرأة الحامل تشمل زيادة في كمية الدم مما يؤدي إلى زيادة الاحتياجات من الحديد وزيادة في حجم ووزن الثدي والرحم ، وانخفاض في إفراز الحامض المعدي مما يقلل من امتصاص الحديد والكالسيوم، مع زيادة إفراز بعض الهرمونات مما يزيد الاحتياج لبعض المعادن بالإضافة إلى نمو الجنين نفسه. لذلك هناك توصيات بالزيادة في العناصر الغذائية التي تحتاجها المرأة الحامل.
ا-الحديد:
أن الزيادة في الطاقة (السعرات الحرارية) عادة تكون أقل من الزيادة في العناصر الغذائية الأخرى. فالزيادة الحاصلة للمرأة الحامل في كمية الدم وزيادة عدد خلايا الدم الحمراء تستلزم زيادة احتياجاتها من الحديد، مثلا، حتى تكفي المخصصات الغذائية الموصى بها يومياً والتي تزيد من 15 إلى 30 مليغراما.
وعند الولادة، يفترض أن يكون لدى الطفل مخزون من الحديد يبقى معه لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر، وهذا الحديد يحصل عليه المولود من مخزون الحديد لدى أمه.
لهذه الأسباب تنصح المرأة الحامل بأن تقوم بتناول حبوب الحديد طوال فترة الحمل، ولمدة شهرين إلى ثلاثة بعد الولادة بحيث تغطي التغيير في الاحتياجات الغذائية بالنسبة لفترة الحمل.
ب-فيتامين دي D:
يزداد احتياج المرأة الحامل للفيتامينات بصورة عامة وخصوصاً فيتامين دي (D)، وفيتامين سي (C) وكذلك الفولاسين.
ولكي يتسنى امتصاص الكالسيوم وتوزيعه في الجسم في بناء عظام الجنين، فإن احتياج الأم التي يزيد عمرها عن 25 سنة يزيد إلى الضعفين من فيتامين دي (D) حتى يصل إلى 10 ميكروغرامات يومياً، وهذا يمكن الحصول عليه بتناول الألبان المدعمة بفيتامين دي (D) حيث إن كل لتر من هذا الحليب يحتوي على 10 ميكروغرامات، هذا بالإضافة إلى ما يتكون من الفيتامين نتيجة تعرض الجلد لأشعة الشمس.
ج-الفولاسين:
أما بالنسبة إلى الفولاسين أحد مكونات فيتامين بيB المركب، فيزيد احتياجها من 180 ميكروغراما إلى 400 ميكروغرام يومياً حيث إنه يدخل في تكوين الأحماض النووية.
وقد بدأ العلماء في توضيح أهمية تناول كمية كافية من الفولاسين أثناء مراحل تكوين الجنين الأولى.
فعدم تناول الأم الكمية قبل و/أو أثناء مرحلة تكوين الجنين الأولى يؤدي إلى تشوهات خلقية للجنين وخصوصاً عدم انغلاق الحبل الفقري للجنين، والمعروف أن الوقت الحرج لتكوين الحبل الفقري للجنين يكون من 17 إلى 30 يوماً من بداية الحمل، حيث لا تعرف معظم النساء أنهن حوامل بعد.
ولذلك لابد من زيادة تناول الحامل للأطعمة الغنية بهذا الفيتامين مثل السبانخ والخضروات الخضراء الأخرى والكبد. بغرض الإقلال من خطورة عدم انغلاق الحبل الفقري أو ظهور تشوهات خلقية أخرى.
د-فيتامين سي والكالسيوم:
وبالنسبة إلى فيتامين سي (C) فإنه أيضاً يساعد على امتصاص الحديد من الأمعاء، وعليه يجب على الحامل زيادة الأطعمة الغنية بفيتامين سي (C) مثل الفواكه الحمضية (البرتقال، اليوسفي ... الخ) أو أن تضيف مصدراً آخر لفيتامين سي (C) مثل الطماطم إلى طعامها.
هناك حاجة شديدة إلى المعادن التي تقوم ببناء الهيكل العظمى، وهي : الكالسيوم والفسفور، المغنيسيوم خلال فترة الحمل. والزيادة في احتياج الكالسيوم قد تصل إلى 50% عن مخصصات المرأة البالغة غير الحامل.
الغذاء الصحي المتوازن يوفر للحامل جميع احتياجاتها من العناصر الغذائية ما عدا الحديد.
ويلاحظ أن الحامل يزيد احتياجاتها من الكالسيوم والزنك والحديد والمغنيسيوم، والسلينيوم، والفولاسين وبعض مركبات فيتامين بي المركب الأخرى، وكذلك البروتينات وغيرها. ولتوفير هذه الاحتياجات من العناصر الغذائية يجب تنويع الغذاء اليومي لتحتوي الوجبات على الحليب ومنتجاته والخضروات والفاكهة والبقوليات واللحوم والحبوب.
فلحليب والأجبان يمدان الجسم بالبروتين، والكالسيوم، وفيتامين بي2 (B2)، والمغنسيوم. أما بالنسبة للحوم فتفضل اللحوم البيضاء مثل الأسماك والدواجن حيث تمد الحامل بالبروتين بالإضافة إلى الحديد والزنك، والبقوليات تمد الحامل أساساً بالبروتينات.
كذلك فإن الخضروات والفواكه تزود الحامل بالفيتامينات والمعادن والألياف الهامة جداً للحامل لتجنب الإمساك. أما بالنسبة للخبز، ومنتجات الحبوب، فالأفضل أن يكون القمح غير منزوع النخالة، لاحتواء النخالة على الألياف وبعض الفيتامينات أو يستعمل الدقيق المدعم بالفيتامينات والمعادن. وتزود هذه المجموعة الحامل بالسعرات الحرارية (الطاقة) والفيتامينات والمعادن.
إن الغذاء الكامل يمد الحامل عادة بجميع احتياجاتها الغذائية أثناء فترة الحمل، ماعدا احتياجها إلى تناول المزيد من الحديد.
ولأن الغذاء المتكامل ضروري للحامل والجنين نجد الأطباء يصفون بعض العناصر الضرورية للحمل التي تشمل الحديد والفولاسين وفيتامين دي (D) والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.
هـ-حمض الفوليك: يطلق اسم حمض الفوليك، على الفيتامين (B9) ب9، الذي يعتبر أحد أنواع الفيتامين (ب) المتعددة. وهو عبارة عن عنصر أساسي يدخل في تكوين المادة الوراثية بالخلية، ويساهم في سلامة تكوينها وانقسام حمض DNA (خاصة في كريات الدم الحمراء وخلايا نخاع العظم المنتج لها). ويوجد هذا الفيتامين، في معظم المشتقات الحيوانية والنباتية، وخاصة الخضروات الورقية، وبعض الفواكه، وفي البيض والكبد والحليب، بالإضافة إلى أنواع البقوليات والملفوف والموز والبرتقال والليمون والبذور والعدس وجنين القمح.
ويشير الأطباء إلى أن الطبخ الطويل، يدمر حمض الفوليك، كما أنه يتحلل عند تعرضه للضوء مدة طويلة. لذلك، فإن النساء الحوامل، ينصحن بتناول حمض الفوليك على شكل "حبوب" تحتوي على كميات كافية للجسم والجنين لمدة يوم كامل. ما يعني أن عليهن تناول هذه الحبوب بشكل يومي، قبل الحمل بشهر تقريباً، وبعد الحمل، لمدة 3 أشهر على الأقل.
وتحتوي الحبوب على نحو (400) مليغرام من هذا الفيتامين، ويمكن أن تخفض هذه الحبوب إلى نحو (100) ميلغرام للنساء اللواتي يتناولن الحبوب بانتظام، إلا أن الأفضل تناول هذا القدر بشكل يومي.
أهمية حمض الفوليك:
يفيد فيتامين ب9 النساء الحوامل بصورة خاصة، لتجنّب العيوب الخلقية، حيث يساعد في اكتمال نمو الجهاز العصبي المركزي والدماغ بصورة طبيعية، كما يساعد الأم نفسها في بقاء نسبة هذا الفيتامين الهام في جسمها، حيث يأخذ الجنين من جسمها حمض الفوليك.
ولا يفيد هذا الفيتامين الأم الحامل وجنينها فقط، بل يوصي الأطباء به لتخفيض خطر مرض القلب. كما يساعد كبار السن في المحافظة على قدرتهم العقلية.
ففي دراسة قام بها علماء من هولندا وسويسرا، تبيّن أن تناول مكملات حمض الفوليك قد تعزز قوة المخ لدى كبار السن، ويمكن أن تساعد في الحد من خطر تدهور الإدراك، ومن المعروف أن وظائف المخ والذاكرة وسرعة معالجة المعلومات تتراجع مع تقدم السن. غير أن هؤلاء العلماء وجدوا أن تناول حمض الفوليك يمكن أن يقوي أداء المخ فيما يتعلق بهذه الوظائف.
وتقول بعض المصادر الطبية: "إن هذا الفيتامين، يمكنه إنقاذ 13,500 حالة وفاة (بإذن الله تعالى) بسبب أمراض الأوعية القلبية سنوياً". ومن مضاعفات نقص هذا الحامض التسبب بنوع من أنواع فقر الدم ويعرف باسم فقر الدم كبير الخلايا الأرومية (Megaloblastic Anemia).
الحالات التي يعالجها:
حدد الأطباء قائمة بأهم الحالات المرضية التي يمكن علاجها، ومنها:
- منع عيوب الولادة.
- الكآبة.
- التهاب لثّة (مرض periodontal) .
- تركيز homocysteine العالي (بالتمازج مع فيتامين بي 6 وفيتامين بي 12)
- مسحة عنق الرحم (إستثنائيا.)
- دعم بعد الولادة والحمل .
- داء الفصام (للنقص).
2-غذاء المرأة الحامل:
أصبح الغذاء الصحي المدروس مركز اهتمام الغالبية العظمى من الحوامل فالجميع يعلم إن التغذية العشوائية غير المدروسة تسبب فقر الدم لدى الأم و عوزا كبيرا في الكلس و الفسفور و الفيتامينات و البروتينات و الأملاح المعدنية و غيرها من المواد الغذائية االاساسية اللازمة لبناء جسم الجنين و لصيانة جسم الأم و الحفاظ عليه سليما قويا كما كان الحال عليه من قبل الحمل.
لقد ثبت علميا إن نقص التغذية Nutritional defficiencyو كذلك الإفراط في تناول مواد غذائية معينة قد يسببان حالات مرضية كانسمام الحمل و حدوث النزف أثناء و بعد الولادة بسبب نقصان الفيتامين ك كما قد يتعرض الجنين لأمراض و تشوهات خلقية كثيرة يصعب حصرها .
لذلك فان من أهم واجبات الأم و طبيبها إن يرسما خطة غذائية جيدة يتم تطبيقها اعتبارا من ابتداء الحمل و حتى نهاية الرضاعة.
أما العناية بأسنان الحامل و معالجة النخر و غيره من الأمراض فانه ممكن أثناء الحمل لان الأعمال الجراحية اللازمة صغيرة , و تحتاج الى كمية بسطة من المخدر الموضعي الذي لن ينعكس اثارا سيئة على الأم او جنينها اما الخوف من الإجهاض او حدوث ولادات مبكرة بسبب هذه التداخلات الجراحية البسيطة فانه خوف لا مبرر له ,و الشيء الوحيد الذي يجب إن تخشاه الحامل هو ترافق الانتانات السنية كالخراج مثلا لأمراض القلب و الكليتين في هذه الحالة قد تظهر مضاعفات وخيمة في القلب و الكليتين خاصة إذا تم استئصال السن المصاب دون معالجة سابقة للالتهاب بالمضادات الحيوية .
تحتاج الحامل و الجنين الى الفيتامينات المختلفة و الأملاح المعدنية بشكل مستمر بما إن الفاكهة هي المصدر الطبيعي لهذه المواد الغذائية و بما أنها تضفي على الأم و الجنين نضارة و قوة لا يمكن الحصول عليها بتناول حبوب منع الفيتامينات لذا نشجع الأم بتناول الفاكهة الطازجة أثناء الحمل و الرضاعة . و من المؤكد إن الوجبات الغذائية الطازجة المتنوعة (خضروات , فاكهة , لحوم ,حليب , بيض...).
توفر للحامل و جنينها حاجياتهما من الفيتامينات الحية الفعالة و كذلك الأملاح المعدنية و باقي المواد الغذائية دون الحاجة الى تزويد الجسم بها بتناول العقاقير المقوية المختلفة و لكن الفقر في بعض الحالات و كذلك عدم إتباع النظام الغذائي المدروس بالشكل الصحيح يحولان دون تامين هذه المواد الغذائية لذا يصبح من الواجب دعم الأم بها ثناء الحمل و الرضاعة لنحول دون إصابتها و إصابة الجنين بالأمراض التي تنجم عن فقدان هذه الأغذية .
إن تزويد الحامل بالحديد عن طريق الفم ضروري دائما و في كافة الظروف , اما الفيتامينات و الأملاح المعدنية كالكالسيوم و غيره فإنها لا تسبب أذية تذكر إذا ما تناولتها الحامل فهي حجر الأساس في بناء جسم الجنين .
يجب مراعاة التنويع في غذاء الحامل لكي تؤمن لجسمها و لجنينها كافة المواد الغذائية اللازمة فإذا تناولت اليوم لحم الغنم عليها إن تتناول في الغد لحم عجل او دجاج أو سمك و هكذا و كذلك الحال بالنسبة للخضروات و الفاكهة .

1.2-نمو الدماغ و علاقته بالتغذية:

لعل اكبر اعاقة التي تسبب مشاكل الصحية و النفسية للأم و للمصاب على حد السواء هي الإعاقة العقلية لكونها تصيب أثمن العضو في الجسم البشري ألا و هو الدماغ .لذا ارتئ الباحث أن يتطرق إلى تكوين الدماغ و الانقسام الخلوي الذي يشكله، اثناءالمرحلة الحرجة للنمو الجنيني ومدى حساسيتها للإصابة بالإعاقة الذهنية.
وجد معامل ارتباط يفوق 0.79 في الدرسات بين حدوث حالات الإعاقة العقلية البسيطة وسوء التغذية خاصة في المناطق الفقيرة أو المعدمة ، والمؤشرات على ذلك ارتفاع نسب حالات الإعاقة العقلية البسيطة بين أبناء الطبقات المتوسطة والفقيرة مقارنة مع أبناء الطبقات الغنية في دول العالم المختلفة, وعلى خصوص الدول الفقيرة أو تلك التي تعاني من الحروب والكوارث.

و لقد ركزت الأبحاث الحديثة على تأثير سوء التغذية في أثناء الحمل و في الأشهر الستة الأولى بعد الميلاد على النمو العقلي ووجد لهذه الدراسات إن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في هذه الفترة لا يصلون إلى النمو الجسمي الكامل بالنسبة لهم كما إنهم لا يستطيعون إن يحققوا إمكانياتهم من حيث النمو العقلي ذلك إن سوء التغذية يؤثر بشكل مباشر في النمو الخ الذي يتطلب لنضج هذه الفترة قدرا معينا من العناصر الأساسية منها البروتين و فسفور و المغنزيوم فان لم تستطع الأم إن تمد الجنين بالقدر الكافي من هذه العناصر يتأثر نمو المخ بشكل قد تدوم آثاره بعد ذلك و لكن كيف يؤثر سوء التغذية عن نمو المخ للإجابة على هذا السؤال لا بد إن نعرف أولا كيف ينمو المخ ؟
مراحل نمو الدماغ:
لقد استطاع العلماء أن يميزوا مراحل ثلاثا يمر بها نمو المخ عند الإنسان حتى يصل إلى مرحلة النضج.

المرحلة الأولى: و تقع هذه الفترة ما قبل الميلاد و فيها تزداد خلايا المخ عن طريق الانقسام
المرحلة الثانية: و تقع في فترة السنة الأولى بعد الميلاد و فيها ينمو المخ بعمليتين تحدثان في نفس الوقت.
العملية الأولى: هي استمرار خلايا المخ في التكاثر عن طريق الانقسام.
العملية الثانية : هي زيادة حجم الخلية عن طريق كبر محتوياتها.
المرحلة الثالثة و تبدأ من نهاية السنة الأولى و فيها يزداد وزن المخ عن طريق زيادة حجم الخلايا فقط , إذ تكون عملية الانقسام قد توقفت و الآن لنعد إلى سؤالنا و هو كيف يؤثر سوء التغذية في نمو المخ ؟
و الإجابة هي إن الأمر يتوقف على متى يحدث سوء التغذية ففي أثناء المرحلتين الأوليتين من مراحل نمو الطفل يؤثر سوء التغذية عن طريق إعاقة .
انقسام الخلايا و هنا تكون نتيجة التأثير دائمة أي إن سوء التغذية يترك أثرا دائما لا يمكن علاجه فإذا لم يحصل الجنين على التغذية الكافية ينخفض معدل انقسام خلايا المخ لديه و قد يصل هذا التأثير إلى الحد الذي يقل فيه عدد خلايا المخ عند مثل هذا الجنين بمقدار 20% من العدد الطبيعي فإذا استمر سوء التغذية بالنسبة لهذا الجنين بالنسبة لهذا الجنين لمدة ستة اشهر بعد الميلاد ينخفض معدل انقسام الخلايا مخه مرة ثانية بمقدار قد يصل إلى 20% أخرى و بذلك قد يظل مثل هذا الطفل طول حياته بمخ اصغر من المخ العادي بنسبة قد تصل إلى 60%
و لقد أظهرت الدراسات التي أجريت في تشيلي و جواتيمالا و جنوب أفريقيا إن الأطفال الذين يتعرضون لسوء التغذية في مرحلة مبكرة من حياتهم لا يمكنهم إن يصلوا إلى المستوى العقلي الذي يصل إليه زملائهم ممن لا يواجهون مثل هذه الظروف حتى ولو أعطوا ما يعوض هذا النقص الغذائي (2) و لقد أكدت هذه النتائج دراسة أخرى حديثة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية على أطفال أمريكيين عانت أمهاتهم من نقص شديد من البروتين أثناء النصف الثاني من فترة الحمل حيث تكون حاجة الجنين إلى البروتين أكثر ما يمكن و بمقارنة هؤلاء بمجموعة أخرى من الأطفال كانت أمهاتهم تتمتع بصحة جيدة وجد إن اولائك الأطفال الذين حرمت أمهاتهم من البروتين كان وزنهم اقل عند الولادة و عندما طبقت اختبارات الذكاء على كلتا المجموعتين و قد استمر ذلك حتى السن الرابعة.
2.2-حاجة الحامل اليومية من مختلف المواد الغذائية:
150 غ لحم مع مراعاة التنويع ننصح بوجبة لحم سمك مرة في الأسبوع على اقل تقدير
150 غ بطاطا او أرز او ما شابه
200 غ سلطة خضراء او منوعة
200غ خضروات مطبوخة مع اللحم مع مراعاة التنويع
150 غ فاكهة مع مراعاة التنويع
100غ جبنة بيضاء آو جبنة رومي
10 غ مواد دسمة كالزيت و الزبدة
بيضة واحدة يوميا.
نصف رغيف خبز صباحا و مساءا.
كوبين حليب يوميا يفضل الحليب الطازج و المجفف.
يجب ألا تكثر الحامل من تناول الدهون لتتفادى حدوث البدانة و عليها إن تقلل من ملح الطعام بحيث لا يزيد استهلاكها اليومي منه عن أربعة غرامات.
بالإضافة الى هذه المواد الغذائية يجب إن تتناول الحامل 300 ملغ كالسيوم 3 مرات باليوم عن طريق الفم .
يتضح لنا من هذا النظام الغذائي إن الحامل لا تحتاج إلى كميات كبيرة من الطعام بحيث تسد حاجة شخصين ( هي و جنينها ) كما يعتقد البعض , إن ما تحتاجه لا يزيد عن حاجة سيدة عادية غير حامل إلا بكميات زهيدة جدا يمكن نسيانها .
المهم في الغذاء إن يكون صحيا طازجا متنوعا, و إن تتناوله بكميات و نوعيات مدروسة, مع دعم بسيط من الفيتامينات و الأملاح المعدنية الأساسية.

و بهذا تبين مدى أهمية التغذية الصحية على الصحة البدنية و الصحة النفسية فيما بعد ، لذا أصبح من النطقي أن كل دولة تحترم شعبها لابد لها أن تسعى لتحقيق الأمن الغذائي لأنه المحك الوحيد الذي يحدد صحة الناس وسلامتهم من امرض سوء التغذية، بالإضافة إلى إدخال ثقافة الغذاء الصحي في المنظومة التربوية من خلال أيام تحسيسية في هذا المجال، وتدعيم المطاعم المدرسية .
و هذا كله يعطي امكانية للدولة أن تقتصد آلاف الملاين من الدنانير من مصاريف الصحة العمومية التي ترصد لتكفل بأمراض سوء التغذية .
لازال الجوع يزهق الأرواح و يخلف أثارا جسدية في من ينجون منه، لاسيما الأطفال الصغار، بحيث يتسبب في 53 % من حالات وفاة الأطفال دون الخمس سنوات البالغ عددها 10.6 مليون حالة في بلدان النامية. وهذا يعني وفاة طفل كل خمسة ثوان ،كما يصيب التقزم أكثر من 147 مليون طفل في سن ما قبل المدرسة ، و حوالي 40 % من الأطفال في سن ما قبل المدرسة في هذه البلدان مصابين بفقر الدم.
وتذكر إحصائيات المنظمة العالمية الغذاء WFP في تقريها الخامس عام 2005 انه يولد سنويا اكثر من 13 مليون رضيع مصاب بنقص في الوزن، وعادة ما يكون ذلك نتيجة عدم كفاية يغذية الأمهات خلال فترة الحمل ة قبلها. ارتئ الباحث في هذا الفصل تسليط الضوء على موضوع سوء التغذية عواملها و أثارها( اللجنة الدائمة للتغذية التابعة للأمم المتحدة:حالة التغذية في العالم،2005).
3-سوء التغذية:
يشمل مفهوم سوء التغذية Malnutrition جميع الحالات التي تعاني من التغذية غير السليمة خارجة عن المعايير العلمية لاحتياجات الإنسان الفعلية من المواد الغذائية مما يؤدي الى اعتلال الصحة و المرض.
لقد جرت العادة على استخدام لفظ سوء التغذية ليعني بالتحديد نقص التغذية ،وهذا النقص النوعي للفيتامينات او العناصر او المواد البروتينية يشكل النمط السائد لأمراض سوء التغذية.
تحدث سوء التغذية عند الأطفال بسبب نقص في كمية و نوعية الأطعمة الضرورية للنمو السليم و أهم هذه الحالات ،النقص البروتيني و الحريري الذي يؤدي الى تأخر في النمو الجسدي و العقلي فمع النقص الغذائي تنخفض مناعة الطفل و يصبح عرضة للأمراض و يؤدي سوء التغذية إلى نقص النمو و نقص النشاط Kwashiorkor :كواشيوركور و التبلد،و السقم و الهزال و ربما الموت و يؤدي عدم التوازن الغذائي و عدم تناسق المواد الغذائية الى اضطراب النمو بصفة عامة .
إن ثلثي , أو حتى ثلاثة أرباع , الأطفال الذين يولدون في البلاد النامية قد لا يجدون الغذاء الكافي اللازم للنمو السليم على إن مشكلة سوء التغذية ليست قاصرة على البلاد النامية بل هي مشكلة قائمة حتى في البلاد الأكثر حظا من النماء و ذلك بالنسبة للأمهات ذوات الدخل المنخفض .
و تتضح أهمية التغذية للجنين لو علمنا إن معدل النمو الجسمي في هذه المرحلة كبير جدا بالنسبة إلى حجم ووزن خليتي البويضة و الحيوان المنوي و تؤكد الملاحظات العامة تأثر الأم بحالة الحمل و تحملها لعبء كبير في سبيل إمداد الجنين بالغذاء فهو من ناحية يعتمد عليها في الحصول على الكالسيوم و البروتين الدهنيات و غيرها من العناصر اللازمة للنمو نموا سليما و من ناحية أخرى تتحدد درجة مناعة الطفل ضد بعض الأمراض عن طريق ما يصله من الأم من فيتامينات و يأتي غذاء الجنين من الأم عن طريق منطقة الاتصال بين الجنين و بين الأم و هي منطقة المشيمة بواسطة الحبل السري .
و لقد تركزت الأبحاث الحديثة على تأثير سوء التغذية في أثناء الحمل و في الأشهر الستة الأولى بعد الميلاد على النمو العقلي ووجد لهذه الدراسات إن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في هذه الفترة لا يصلون إلى النمو الجسمي الكامل بالنسبة لهم كما إنهم لا يستطيعون إن يحققوا إمكانياتهم من حيث النمو العقلي ذلك إن سوء التغذية يؤثر بشكل مباشر في النمو الخ الذي يتطلب لنضج هذه الفترة قدرا معينا من العناصر الأساسية منها البروتين و فسفور و المغنزيوم فان لم تستطع الأم إن تمد الجنين بالقدر الكافي من هذه العناصر يتأثر نمو المخ بشكل قد تدوم آثاره بعد ذلك و لكن كيف يؤثر سوء التغذية عن نمو المخ للإجابة على هذا السؤال لا بد إن نعرف أولا كيف ينمو المخ ؟
لقد استطاع العلماء إن يميزوا مراحل ثلاثا يمر بها نمو المخ عند الإنسان حتى يصل إلى مرحلة النضج.
1.3-الإصابة بسوء التغذية :
إن التغذية الصحية للام الحامل هي عامل مهم جدا حيث لوحظ إن نقص بعض المواد الغذائية الضرورية و الحيوية كالفيتامينات معرف تجريبيا بتأثيره على نتيجة الحمل في الحيوانات. أما في الإنسان فقد لوحظ إن سوء تغذية الأم الحامل يؤثر على النمو الطبيعي لدماغ جنينها أيضا و بالتالي على مهارته العقلية و الاجتماعية مستقبلا و هناك أكثر من دليل يؤيد ذلك مثل المجاعات التي حدثت في بعض الأقطار الإفريقية كمجاعة الأم الحامل التي أدت الى ولادات أطفال وزنهم اقل بكثير من معدل الوزن الطبيعي عند الولادة و كذلك أوزان أدمغتهم . كما لوحظ أن انعدام التغذية الصحيحة في المدة التي تقارب الأسبوع الخامس عشر من الحمل بالذات تترتب عنه نتائج غير محمودة,و ذلك كون هذا الوقت بالذات يرتبط باعللى سرعة لنمو الجهاز العصبي للجنين . ونحن بصدد هذا الموضوع تجدر الإشارة الى انه قبل أن يولد الطفل فانه لا يستطيع أن يأكل من فمه او يتنفس عبر انفه ورئتيه و كذلك عليه أن يتخلص من فضلات جسده دون الحاجة الى البول او البراز و لذلك فهو يأخذ طعامه و الأكسجين اللازم له من دم أمه , و كذلك ينقل دمها فضلات جسده , و يكون الجنين معلقا ببطانة بيت الرحم بواسطة حبل طويل يشبه الأنبوب و يسمى الحبل السري ,و في مكان لقاء الحبل السري بجدار بيت الرحم توجد شبكة معقدة من الأوعية الدموية تدعى المشيمة .
و للمشيمة هذه بشبكتها من أوعية الدم دور كبير في جسم الأم ، إذ تؤثر على الأكسجين و المواد الغذائية الموجودة في دم الأم . و بذلك يمكن نقل الجميع عبرها الى أوعية الدم القادمة من جسم الجنين .
و قد لوحظ عند بعض النساء الحوامل و عندما تكون المشيمة غير كافية فان الجنين و عندما يولد يكون وزنه قليلا لدرجة لا تتناسب مع عمره و بالرغم من أن للام و للجنين دورتين دمويتين مستقلتين تماما فان ما تأكله الأم و حالتها الصحية ضروريتان بالنسبة الى الجنين إذ انه يعيش على ما يأخذه منها و قد ثبت من الأبحاث الكثيرة أن الاهتمام بصحة الطفل لا بد أن يبدأ و هو ما يزال جنينا في بطن أمه , ثم يمتد ليشمل الاهتمام البالغ بتغذية الأم المرضعة , لان هذه المرحلة من حياة الطفل و التي تبدأ منذ تشكيل الجنين حتى بلوغه العام الثاني هي المرحلة الحاسمة في تكوين الطفل و تحديد قدراته و إمكاناته الصحية و الذهنية و العقلية و في سبيل المثال فالأبحاث التي أجريت على حيوانات التجارب أثبتت أيضا أن القصور في تغذية الأم الحامل قلل من عدد خلايا المخ في الأجنة بنسبة 15% فإذا استمر القصور في تغذية الأم بعد الولادة و خلال عملية الرضاعة فان نسبة النقص في تغذية الطفل و هو جنين ثم و هو رضيع يؤثر على إمكاناته الذهنية و في خلايا مخ الطفل تتراوح بين 15ـ30 % عند الفطام و معنى هذا أن النقص في تغذية الطفل و هو جنين ثم وهو رضيع يؤثر على إمكاناته الذهنية و العقلية خاصة إذا ما علمنا أن نحو الخلايا العصبية يتم اغلبه أثناء تكوين الجنين في بطن أمه و خلال السنتين الأوليين من حياته وأي قصور يصيب نمو الخلايا العصبية في هذه المرحلة لا يمكن تعويضه فيما بعد مهما حاولنا إذن الجنين داخل بطن أمه يحتاج الى تغذية خاصة , لان نوعية الأكل هي الأهم من كميته . و لا بد أثناء مدة الحمل الإكثار من المواد الغنية بالفيتامينات و المعادن و أيضا البروتينات مهمة جدا و كذلك النشويات .
2.3-تأثير العقاقير و الكحول على الجنين :
من المعروف طبيا انه توجد بعض العقاقير التي قد تسبب تشوهات للجنين فيما إذا تناولتها الأم الحامل خاصة خلال الأشهر الأولى من حملها , و قد اتجه الاهتمام نحو تأثير مختلف العقاقير على الجنين في السنوات الأخيرة على اثر ما تبين من فعل عقار الثلامايد و غيره من العقاقير أثناء الحمل , و يجب أن تعلم المرأة الحامل أيضا , أن التكثير من الأدوية تؤدي الى تشوهات خلقية للجنين و خصوصا خلال الشهور الأولى من الحمل مثلا عقار الكورتيزون معروف انه ضار و يشوه الجنين و لكن غير المعروف أن الكورتيزون يدخل في تركيب كثير من الأدوية خصوصا المسكنات و أدوية الروماتيزم تحت أسماء مختلفة و أدوية الحساسية أيضا ضارة جدا , و كثيرا من أدوية السعال و الأنفلونزا تحتوي على مضادات الحساسية كذلك المضادات الحيوية يجب تجنبها بوجه عام و خاصة مركبات السل فا . و كذلك كل الأدوية المهدئة .
و إن النصيحة الطبية الشائعة هي عدم إعطاء المرأة الحامل أي نوع من العقاقير إلا في حالات الضرورة القصوى هي معروفة للجميع . هذا من ناحية تأثير العقاقير و لكن ما هو تأثير الكحول على الجنين ؟
و لو أن ظاهرة الإدمان على الكحول مرتبطة بالرجل و أن نسبة الإدمان على الكحول هي أكثر من بين الرجال إلا أن أكثر من نصف النساء لا يشربن الكحول إطلاقا في المجتمعات الأوربية و أن حوالي 90 % من النساء اللواتي يتناولن المشروبات الكحولية , لا تشرب الواحدة منهن إلا القليل إلا أن هذا لا يمنع من محاولة ذكر تأثير الكحول عن الجنين بالنسبة للمرأة الحامل التي تتناول المشروبات الكحولية أثناء حملها . إن الدراسات التي أجريت على الحيوانات التجريبية افترضت وجود تأخر في نمو الجنين داخل الرحم ناتج عن التعرض المزمن للكحول و لكن خلال العقد الأخير برزت أهمية هذا الموضوع حيث تمت دراسة 12 مولودا ل 11 امرأة مدمنة على الكحول في أوربا و تبين أن 10 من هؤلاء المولودين هم ولادات مبكرة أي خدج و أن الدراسات التي أجريت في فرنسا تشير الى أن النساء اللواتي يشربن ما يعادل 400 سل او أكثر من النبيذ يوميا خلال أشهر الحمل تحدث لهن زيادة ملموسة في وفيات الأجنة أثناء الولادة و تأخر في نمو الجنين و نقص في وزن المشيمة و إن معدل الوزن يقل عن الطبيعي بما لا يقل عن 200 غ عموما , و لايخفى على احد إن النساء اللواتي يتناولن المشروبات الكحولية أيضا يدخن السجاير بكثرة و إن للتدخين تأثيرات مرضية واضحة بالنسبة للجنين و يمكن إيجاز المضاعفات الحاصلة في الحمل و الولادة بسبب التدخين على النحو التالي :
إن معدلات وفيات الأجنة تزداد كثيرا بين الأمهات المدخنات أثناء الحمل و هو ضعف ما يحدث للواتي لا يدخن و سبب ذلك يعود الى حدوث النزف أثناء الحمل او اضطرابات في المشيمة
2/ التدخين يزيد من تعرض الجنين إلى الأذى في الحوامل المصابات بتسمم الحمل
3/ التدخين يزيد من احتمال الإجهاض أو الولادات المبكرة لدى المدخنات بثلاثة أضعاف.
عنهن في غير المدخنات
4/ كما اتضح من الدراسات التي أجريت بان الطفل المولود من أم تدخن يقل وزنه حوالي من 150 إلى 240 غ عن أطفال أمهات غير المدخنات و كذلك يكون طولهم اقل من المعدل المعتاد أيضا.
و هناك ناحية مهمة تجدر الإشارة إليها و هي إن المرأة الحامل تعرض جنينها الذي في بطنها للخطر إذا كانت تقضي وقتا طويلا بين المدخنين بالرغم من إنها لا تدخن في المنزل او في محل عملها لان دخان السجائر يؤدي إلى التلوث جو المنزل او محل العمل و الكثير منا يعلم إن من مكونات الدخان هو النيكوتين الذي يعد من افتك السموم الذي يشكل من 2الى 8 % من مركبات التبغ و يقدر مقدار النيكوتين الذي يمتصه الإنسان من سيجارة واحدة 1-2 ملغ مضاف إلى غازات أخرى معظمها سامة للبدن مثل النيتروجين و ثاني أكسيد الكربون و أول أكسيد الكربون و غاز النشادر , لذلك منعت بعض البلدان التدخين في أماكن العمل التي توجد بها حوامل .
كما تعرض الأم المرضعة المدخنة لطفلها لخطر التسمم بالنيكوتين الذي يصله عن طريق حليب الثدي, فضلا عن انه (أي الطفل الرضيع ) و بشكل خاص سوف يعيش في جو منزل ملوث بالدخان و انه سوف يكون عرضة لأمراض الجهاز التنفسي.
إن التدخين نقمة و الصحة نعمة فلا خيار إلا بالامتناع عن التدخين نهائيا و إلى الآبد.

4-الأمراض الحسية الحركية الناتجة عن نقص العناصر الغذائية:
يشر(فيليب عطية،1992) إن نصيب الفرد من البروتين الحيواني في معظم البلدان النامية لا يتجاوز عشر غرامات يوميا، و هي تقل كثيرا عن الحد الضروري، و اكثر مما يتعرض لعبء هذا النقص الفئات الأكثر حساسية للنقص الغذائي كالأطفال و الحوامل و المرضعات.
لذلك يلاحظ عدة علامات و حالات تنتج عن سوء التغذية و هي كما يالي:
1.4-علامات سوء التغذية منها :
1. منحى في الوزن الثابت.
2. فقدان الشهية و تغير في السلوك.
3. كثرة فترات الإسهال مما تضعف من حالته .

أما حالات سوء التغذية فهي نوعان الحالات شديدة و تشمل:
* كواشيوركور : Kwashiorkor هو احد أمراض الفقر المدقع وصف سنة 1906 على يد الطبيبين "تشرني" و"كلير" وهو يعرف أيضا باسم "تغذية النشا الرديئة" إلا أن "سيسلي ويليامز"أطلقت عليه هذا الاسم Kwashiorkor و الذي يعني بلغة غانا الطفل لاالمحروم او المبعد،لأن أعراض المرض تظهر فور حرمان الطفل حليب الأم.
سببها ليس قلة الأكل و إنما سوء التغذية و يصاب الطفل بها عندما يكون غذائه محتويا على قليل من البروتينات الحيوانية و كثير من النشويات .

اعراضه:
يبدو الطفل المصاب احمر اللون بليد فاقد للشهية مع الأوذيميا و تلون الجلد،لا يصرخ و لا يتحرك و لا تظهر هذه الحالات إلا بعد ستة أشهر مادام الطفل يتغذى من ابن الأم.
توقف في النمو، الهزال الذي يخفيه انتفاخ البطن.منظر الطفل بائس متبلد الخامل مع جلد احمر مملوء بالالتهابات الجلدية.
الضوى :هو حالة (نقص الحريرات ) يصيب الرضيع بالهزال الشديد.نتيجة نقص كبير في الوحدات الحرارية (نشويات ـ سكريات ـالبروتين ) بسبب قلة الأكل وعندها لا يملك الطفل إلا أن يعيش باستهلاك أنسجة جسمه.مما يؤدي إلى الضوى المبكر في الشهور الستة الأولى او السنة الأولى من حياة الطفل ،أما الضوى المتأخر فقد يحدث إذا ما طالت فترة الرضاعة بما لا يتناسب مع عمر الطفل و احتياجاته.
اعراضه:
يبدو وجه الطفل الصغير كوجه العجوز المسن مع انخفاض بالغ في الوزن (اقل من 60 % من الوزن الطبيعي أي الوزن و العمر) و قصر الطول و يتجعد جلده من جراء استهلاك العضلات و الدهون المخزنة.
* الحالات الوسطى ما بين أعراض الضوى Marasmus .

2.4- الأمراض الجنينية المكتسبة:
يقسم علماء ابديمولوجيا الأمراض الجنينية المكتسبة إلى صنفين متباينين :
1- صنف الأول: تحدث الإصابة في 03 أشهر الأولى و تحدث تشوهات على مستوى الأعضاء
2- صنف الثاني: تحدث الإصابة بعد 03 أشهر الأولى من الحمل حيث تكون الاضطرابات في الوظائف.
ا-الحصبة الألمانية:
تعريفها: هو مرض فيروسي معدي يصيب الأطفال في السنوات الأولي من حباتهم و هو غير خطير يترك أثار طفيفة و يكون خطير بالنسبة للأم الحامل و لم تلقح ضد الفيروس ، في هذه الحالة ينتقل إلى الجنين المرض ة يؤدي إلى عاهة أو إعاقة أو تخلف عقلي.
أسبابها: وجود فيروس في الدم والحلق و الإفرازات البلعومية و تتم العدوة من المريض
الآعرض:
01- كون المرض في بدايته كامنا متخفيا فلا يكتشف إلا بعد 21 يوم فيبدأ بالظهور.
02-ارتفاع درجة الحرارة + رشح في الأنف + التهاب في ملتحمة العين مع تغرق العيون بالدموع + رعشة أو شعور بالبرد + عطس متكرر مصحوب بالسعال.
03- بعد 03 و 04 أيام يظهر الطفح في الجبهة تحت الآذن على الخدين ثم على الرقبة في الصدر ثم في باقي الجسم في خلال يومين، و قد لا ظهر هذا الطفح إلا في الحالات القليلة.
04- في اليوم التالي يظهر حبات داخل الفم اللثة من بعد يختفي الطفح تدريجيا و بنفس الترتيب الذي ظهربه .
و أثناء الثالث الأشهر الأولى يتعرض هذا الجنين الى:
-الصمم الخلقي.
- العمى الخلقي.
-عاهات خلقية قلبية.
-التهاب سحا يا.
-صغر حجم الرأس .
-شق في الشفاه و الأنف .
-تقلص الجمجمة
الوقاية الأولية: قبل أن يصاب بالمرض
01-حجز الأطفال مباشرة حتى لا تنتشر العدوى
02-بعد الشفاء تغسل الأرضية تهويتها و هذا راجع لعدم نقل العدوة
03-لا بد من تعريض فتاة للعدوى قبل البلوغ و الزواج حتى تكون مناعة ضد المرض
04-إذا حدثت و أصيبت المرأة قبل الحمل ل بد من تجنب الحمل بتناول حبوب منع الحمل لكي لا يتعرض جنين للمضاعفات.
الوقاية الثانوية: بعد إن يصاب بالمرض
01- تعطى المرأة الحامل مجموعة من تلقيحات ضد الحصبة.
02-إعطاء المرآة الحامل حصل سبروم الغلربيوم خلال 05 أيام الأولى التي تصاب بها
العدوة لان فيروسات و هذه الحصبة تسري في الدم أثناء هذه المدة.
ب-التوكسوبلازمور: داء المقوساتToxoplasmose
هو مرض يحدث بسبب عدة اضطرابات حسب الوقت التي تصاب فيه المرآة الحامل.
0 الى 3 اشهر:اضطرابات خطيرة مثل Hydrocephalie و التشنجات و التخلف العقلي و إضطربات البصر.
الأشهر الأخيرة يتسبب في السوقيات بسبب حدوث المرض بانتقال جرثومة من لحم غير مطبوخ جيدا او نيئ او من فضلات القطط.
الوقاية منه:
الابتعاد عن الأشخاص المصابين بهذا المرض او بأي مرض كان خلال 03 اشهر الأولى.
تدابير النظافة:
01- نظافة الأكل و ادواتنه.
02- طبخ اللحم بشكل جيد.
03- عدم أكل اللحوم نيئة.
04- غسل الخضر و الفواكه.
05- الابتعاد عن القطط.
ج-الدفتيريا او الخانوق:
تعريفه:يؤدي هذا المرض الى الإجهاض إذا أصيبت به الحامل في بداية حملها و يمكن تفاديه بالتلقيح.
و يعطى مع اللقاح ضد الكزاز و السعال الديكي و يعرف هذا اللقاح الثلاثي DTP .
تتم العدوى به عن طريق إفرازات الأنف و الحنجرة ومن أعراضه:
01- التهاب في الصدر و الحلق.
02- ارتفاع درجة الحرارة وظهور بقع رمادية سعال حاد يصب معه التنفس.
إذن فهو مرض خطير يؤدي الى وفات الطفل لذلك أصبح التلقيح ضروري لتفاديه.
هـ شلل الأطفال الكساح Le rachitisme : مرض ناتج عن تهتك الجذور الحركية الأمامية الموجودة في النخاع الشوكي بسب هجوم فيروسي، نتفاداه باللقاح في الثلاثة الأشهر الأولى من عمر الرضيع.
د- السعال الديكي :
هو مرض شديد العدوى شديد الخطورة على الصغار ينتقل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة (اللعاب) فيبدأ بارتفاع درجة الحرارة مصحبة زكام حاد وحكة عالية وتزداد أثناء الليل خلال الأسبوع الأول.
اما في الأسبوع الثاني : تهبط درج الحرارة ويزول الزكام وقد يبزق الطفل أو يتقيىء من حدة السعال فيستفرغ طعامة ويخف وزنة يدوم من 03 إلي 04 أسابيع و إذا رافقته مضاعفات يدوم عدة أشهر.
ومجمل القول يمكن الوقاية من هذه الأمراض بالتغذية الصحية الجيدة، و إتباع تعاليم النظافة
و القيام بالفحوصات الطبية بانتظام، وفي مقدمة الرعاية الطبية تطبيق رزنامة التلقيح بكل صرامة.

3.4-أمراض الفقر في الجزائر:
حذرت منظمات صحية عالمية من استفحال أمراض الفقر في الجزائر حيث أصبحت من الدول التي تتعرض لأمراض الفقر، لاسيما الأوبئة التي يفترض أنها اندثرت منذ عقود مثل السل والتفوئيد والتهاب السحايا، فضلا عن الحمى القلاعية . وأفاد تقرير مشترك صدر فيير06/04/2008 ، عن المنظمة العالمية للصحة ومركز الأمم المتحدة للصحة والوقاية من الأوبئة والوكالة الكندية للصحة العمومية بأن الأمراض القديمة التي تصيب الفقراء قد عادت بقوة في عديد من الدول الأسيوية والإفريقية بما فيها الجزائر . وأظهر التقرير المطوّل الذي تضمن حصيلة عن مدى انتشار هذه الأمراض القاتلة في العالم أن الجزائر من بين خمس دول تعرضت للحمى القلاعية التي فتكت بأكثر من 200 مليون شخص في أوروبا خلال القرن الـ14، وحسب الإحصاءات سجلت الجزائر 11 حالة من الحمى القلاعية . وقد أبرز التقرير أن أكثر من 27 ألف جزائري تعرضوا لمرض السل منذ سنة 2007 م ، لاسيما في المدن والأرياف في غرب البلاد، حسب ما أكده التقرير العالمي لمراقبة مرض السل لسنة 2008 م ، الذي اكتشف أن هذا الوباء الذي يعود إلى أكثر من 5400 سنة قد أصاب 9.2 ملايين شخص جديد عبر العالم أدى إلى وفاة 1.5 مليون منهم أغلبهم في الهند .
ووفقا لما ورد بجريدة " الشروق اليومي " الجزائرية فقد تطرق التقرير فضلا عن السل إلى عودة إصابات بالجرب والأمراض الجلدية في الأوساط المدرسية، حيث أشار التقرير إلى تسجيل ما لا يقل عن 1.476 حالة في ولايات الوسط الجزائري انتشرت خاصة في البلديات والأحياء الفقيرة . كما كشف التقرير عن 3144 حالة للتفوئيد خلال نفس الفترة " 2007-2008 " و2668 إصابة بداء التهاب السحايا وبوحمرون " داء الحصبة "، بالإضافة إلى أكثر من 30 ألف حالة لداء الليشمانيوز ما بين 2006 و2008م .
واعتبر التقرير أن التخلف، الفقر، الإهمال وانعدام المرافق الصحية اللائقة وغياب سياسة صحية وقائية تعد من الأسباب الرئيسية لانتشار مثل هذه الأمراض في الدول التي تطرق لها التقرير الدولي ( شبكة الإعلام العربية، 2008).
5-إرشادات و الوقاية:
الوقاية:
• المحافظة على غذاء صحي المتوازن.
• المتابعة الصحية للأم أثناء الحمل و بعد الوضع .
• الاهتمام غذاء الرضيع وذلك بالرضاعة الطبيعية على الأقل 06 أشهر.
• اجراء كل التلقيحات و عاداتها دون تأخير او نسيان.
• اعتماد الدولة برامج صحية و غذائية على مستوى المدارس و خاصة في المناطق المحرومة.
• توعية الأسرة و هذا بالأيام التحسيسية و البرامج الإذاعية و التلفزيونية من اجل الرقي بصحة الأسرة.

قائمة المراجع:

- صالح شيخ كمر:الجوانب الطبية النفسية للتخلف العقلي في الطفولة، (1996)، دار الهدى، الجزائر.
- فليب عطية:أمراض الفقر،(1992)،عالم المعرفة، الكويت.
- جيفري كانون و هيتي انزنغ: الغذاء و الشفاء،ترجمة فؤاد زيدان،(1985)،دار الكرمل للنشر و التوزيع،الأردن.
- شمس: تدابر منزلية ونصائح عائلية،(2001)،مؤسسة الشروق،الجزائر.
- عيون عبد الكريم:جغرافية الغذاء في الجزائر، (1985)، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر.
- محمد عماد الدين إسماعيل ومحمد احمد غالي:الإطار النظري لدراسة النمو، (1981)، دار القلم، الكويت.
- محمد نبيل النشواني:الطفل المثالي،(1987)،مؤسسة الرسالة،لبنان.
- Daniel oscallier:Culture physique (1995), France.
- Absolonne.J et les autres: La pyramide alimentaire, ou quand les nutriments deviennent réalité (1999), Health and Food.
- اللجنة الدائمة للتغذية التابعة للأمم المتحدة:حالة التغذية في العالم،(2005).
- رابح تركي:المعوقون في الجزائر، (1982)، المؤسسة الوطنية للنشر و التوزيع، الجزائر.
- www.moheet.com.، شبكة الإعلام العربية:منظمات صحية عالمية تحذر من انتشار أمراض الفقر في الجزائر، (2008).
- www.lahaonline.com : صحة الأسرة –الحمل و الولادة ، (19/06/2008).






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,721,248,334
- الأنماط السلوكية
- الهجرة غير الشرعية الجزء 02
- الهجرة غير الشرعية : الجزء الأول
- حتى لا ننقرض!
- معلومات يجب أن تعرف !
- الجن والمرض النفسي و عقلية المسلمين
- المحاكمة الكبرى
- النظرية الإنسانية في العلاج النفسي
- الأمن الصناعي
- حكاية السينما 5
- حكاية السينما4
- في بيتنا رجل
- التطور من المنظور الأنثروبولوجي
- حكاية السينما 3
- مراحل اكتساب اللغة
- الشائعات
- حكاية السينما 2
- حكاية السينما
- على من نطلق الرصاص
- شيء من الخوف


المزيد.....




- تعرف على أكثر 10 مهن مطلوبة وبرواتب متصاعدة
- تريد أن تتدرب بشركة؟ أليك أعلى 25 شركة بقيمة الرواتب للمتدرب ...
- تفاصيل الجلسة الثانية لكبرى شركات البترول في مؤتمر «الهندسة ...
- ماذا يعني رفع الحد الأدنى للأجور بأمريكا؟
- وزير روسي سابق: الاقتصاد الروسي على حافة الانهيار
- تقرير: الاقتصاد قد يطيح بآمال عودة نتنياهو لحكم تل أبيب
- بوتين: تراجع حجم التبادل التجاري مع أوروبا ليس من مصلحة أحد ...
- صندوق النقد الدولي يحمل أخبارا سارة لحكومة بنكيران
- المدير الأسبق لسوق الخرطوم للأوراق المالية الدكتور عصام الزي ...
- زيباري: الحكومة ستلجأ الى فرض الضرائب


المزيد.....

- الإفقار المُطلق والنسبي في الرأسمالية المُعاصرة / مجدى عبد الهادى
- الطرح المنهجي لمشكلة القيمة / محمد عادل زكي
- ازمة الرأسمالية العالمية / فهمي الكتوت
- المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل دورها في التنمية والتشغيل ... / كمال هماش
- الاقتصاد كما يجب أن يكون / حسن عطا الرضيع
- دراسة بعنوان الأثار الاقتصادية والاجتماعية للبطالة في الأراض ... / حسن عطا الرضيع
- سيرورة الأزمة وتداعياتها على الحركة العمالية (الجزء الأول) / عبد السلام أديب
- الاقتصاد المصرى / محمد عادل زكى
- التبعية مقياس التخلف / محمد عادل زكى
- حقيقة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة العالمية / حسام عامر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ابراهيم محمد عياش - اهمية التغذية