أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جهاد نصره - الحق في البهجة...!؟














المزيد.....

الحق في البهجة...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 2504 - 2008 / 12 / 23 - 09:47
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


قد لا يشكِّل الحديث عن الأعياد التي تحتفل بها الأقليات الشرق أوسطية كالنوروز عند الأكراد، والقوذلة عند العلويين، والحلو عند المرشديين، وعيد الصوم الكبير عند الإيزيديين، وشم النسيم وكذبة الأول من نيسان والقداس والنياشين وأكيتو وغيرها الكثير إضافة جديدة..! ذلك، لأنه بات معروفاً أن كل تلك الأعياد هي ذات العيد من حيث التوق إلى البهجة الجماعية المشتركة وهي حالة إنسانية خالصة وقد لا تختلف في المبنى والمعنى غير أنها تتميز عن الأعياد الأخرى التي لها مرجعية لاهوتية صرفة من حيث أنها مجرَّد فرصة سنوية لاقتناص البهجة البعيدة عن التهويمات الروحية التعبدية التي تزخر بها الأعياد الدينية فمعظمها مرتبطٌ بالمواسم الزراعية والتجارية والمناخية وبالخير والشر والنور والعتمة والحق وغير ذلك.
إن استمرارية أعياد الأقليات المغلوب على أمرها تمثِّل إعادة إنتاج متجددة لمفردات مقاومة مجتمعية تاريخية للطغيان الاقصائي فتبقى حيّة على الدوام لتزخر بها الثقافة المتوارثة عبر الأجيال منذ مئات السنين إن لم يكن آلافها حيث ابتدع الإنسان طقوساً احتفالية وقت أن بدأ يتعرف على الطبيعة كمكان بلا حدود وعلى الزمان كفضاء ومدى للمكان..! غير أنه مع مرِّ الزمن راحت ساحات الأعياد تتحول من أمكنة للبهجة إلى ساحات وغى, وظلمة، وتعسف، وإقصاء..!؟ وهو ما يحدث اليوم في معظم البلدان الإسلامية الأمر الذي يعطي للحديث قيمة مضافة عدا عن كونه في حدِّ ذاته تعبيرٌ عن لحظة وفاء في سيرورة الحياة وبخاصة إذا كانت حياة عكرة يغلب فيها اضمحلال الضمير إلى حد كبير...!؟
لكل قوم صغر أم كبر تاريخه ولغته وثقافته وأعياده وفولكلوره وعاداته ومذهبه وأساطيره ومن المفترض باللغة الإنسانية احترام كل ذلك بالجملة والتقسيط فنكران هذه الحقائق التاريخية أو تشويهها بهدف وأد تلك الفرص التي كرَّستها الأقوام خلال مسيرة حياتها لاقتناص البهجة الموسمية واحتفائها بالحياة لهو أمرٌ شاذ وهذا الشذوذ يتمظهر عادةً بالسلطوية السياسية الاقصائية وبالاستبدادية الدينية المركزية وما هو شاذ في الحياة يبقى مستهجناً ومداناً ولا ديمومة له مهما تمنطق بقوة الأمر الواقع وصرامة الثقافة المهيمنة..!؟ إن ما تعانيه الأقليات المختلفة في معظم البلدان العربية أصبح مخجلاً بلغة العصر ومعاييره الإنسانية ولا مندوحة أمام المتنورين أينما كانوا من التعبير المستمر عن تضامنهم وإعلان ذلك في كافة المحافل فمثل هذا العمل لا يقل أهمية عن الانشغال بالقضايا السياسية المباشرة والآنية وإن كنا نظن أن المنشغلين في إنتاج بويا لتلميع الأحذية الفردية والسلطوية لا يلتفتون إلى مثل هذه القضايا التي لا يمكن أن يروها إلا صغيرة صغر مثقافاتهم العنينة فأنا لهم أن يروا البهجة التي ترتسم على وجوه الناس البسطاء في القرى والدساكر وهم يحتفلون بأعيادهم ومناسباتهم المعلن منها وغير المعلن..! وأنا لهم الشعور بذاك الفرح والأمل بالرغم من كل ما يحيق بتلك المناسبات من جحود..!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,896,302
- الحلال والحرام في مسألة التعدد...!؟
- في أن الحوار المتمدن ( مسبَّع الكارات )...!؟
- إبليس والعبيد...!؟
- المضطهد مرة والمضطهدة ثلاث مرات...!؟
- معضلة التقدم في المجتمعات العربية...!؟
- تهافت التهافت
- كأس رعايا جلالته...!؟
- هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا...!؟
- فتاوى مجانية...!؟
- تحالف جماعات الاستثمار...!؟
- أوباش بلا حدود...!؟
- كليات التجهيل الشرعي...!؟
- هيئة مشايخ حقوق الإنسان...!؟
- الاشتراكية الإسلامية الديمقراطية الليبرالية...!؟
- الإسلام هو الحل إذن: ماذا عن التوريث..والتعذيب..والاغتيال... ...
- في سياق الجدل العقيم...!؟
- مشروع ( حاج ).. و تنظيم النخبة...!؟
- ذيل الكلب...!؟
- أمريكا في المرمى...!؟
- لماذا بقيت كتابات البعض بلا مردود...!؟


المزيد.....




- شاهد.. توبيخ مسؤول ياباني ومعاقبته بسبب 3 دقائق
- بوتين: موسكو ملتزمة بالمساهمة في العملية السلمية بشبه الجزي ...
- كيف كسرت ميغان ماركل التقاليد الملكية؟
- لندن ووارسو تستعدان لمواجهة موسكو وبرلين!
- الجرعة المفيدة من القهوة للقلب
- إنقاذ تمساح من قبضة ثعبان مفترس
- روسيا تزود مصر بقمر اصطناعي يتفوق على أقرانه
- ماكرون يحوّل باحة قصر الإليزيه إلى ساحة للرقص
- شاهد : سائق يهرب قبل ثوانٍ من اندلاع النار في شاحنة يقودها
- فرنسا تكشف عن وسيلة نقل جديدة متاحة للعامة في باريس


المزيد.....

- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي
- المندائيون في جمهورية ايران الاسلامية بلا حقوق!! / عضيد جواد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - جهاد نصره - الحق في البهجة...!؟