أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمال الهنداوي - قطر ..بين التجنيس وعشق القرضاوي















المزيد.....

قطر ..بين التجنيس وعشق القرضاوي


جمال الهنداوي

الحوار المتمدن-العدد: 2492 - 2008 / 12 / 11 - 08:20
المحور: كتابات ساخرة
    


من البديهي ان للامم ,كما للافراد, مشاكلها وعقدها الخاصة التي تتفاوت من امة الى اخرى حسب اسباب ومعطيات شتى, وقطر لا تشذ عن هذه القاعدة , فللاخوان في قطر عقدة واضحة لا يمكن اخفاؤها بالرغم من جميع محاولات التعتيم عليها او تسويقها باتجاه معين او باتجاه معاكس, فقطر تعاني من اعراض الدول الصغيرة المتمردة على حجمها وامكانياتها .فطموحات قطر اكبر من بضعة كيلومترات مربعة محاطة بثلاثة جهات من البحر خصوصاً اذا كانت نصفها او انقص قليلا مرهونة اما للقواعد الاجنبية او كمساحات امنية لتلك القواعد, ولتعويض هذا الخلل بادرت القيادات القطرية بانتهاج سياسة جديدة نوعا ما في منطقتنا . ألا وهي سياسة (التجنيس) من خلال منح الجنسية لمواهب وكفاءات مختارة لتمثيل قطر في مناسبات وفعاليات قد تكون خارج متناول القطريين .وبدأتها بالرياضة . فوجدنا ابطالاً يعتلون المنصات, ويعزف لهم النشيد القطري .و لكنهم يعجزون عن ترديد النشيد والاحساس به . ولكن الذي يهم هنا هو ان الهدف قد اكتمل, فعلم قطر قد رفع . وهناك انجاز قد جيّر لهذا الحاكم او ذاك ,والدولة قد تضخمت , افتراضياً على الاقل .
ولاستعجال النتائج, تلا (التجنيس) اسلوب (التجنيد) لاقلام ومواهب اعلامية من هنا وهناك وتنظيمها في اطار فضائية ممولة ببذخ واسراف لتكون مسخرة لتلميع صورة البلاد وطرحها كواحة للديمقراطية والرأي والرأي الآخر وتوزيع السباب على الجميع بكافة الاتجاهات عدا قطر.
ولاضافة شيء من الوقار و بعض الكيلو غرامات على وزن قطر في المنطقة تم تجنيس الشيخ يوسف القرضاوي وعلفه اعلامياً وتسمينه وطرحه كأحد كبار العلماء من خلال فتاوي مثيرة للجدل يطلقها من برنامج اسبوعي وكمنافس للازهر الشريف ودور الافتاء في السعودية من خلال تمويل وانشاء اتحاد علماء المسلمين وهو تجمع شكله القرضاوى من علماء من جميع الدول الإسلامية،لغرض تقوية وتعزيز مكانة الشيخ العلمية ونفوذه وبالتالي نفوذ الدولة الراعية..قطر
لكن كما انكشف الفريق القطري عند مقاربته للفرق الثقيلة اسيوياً .سقط القرضاوي ببعض الهفوات عندما تقمص دور الفقيه العالم الرباني وتدخل بفتاوي منفرة مثل التي أجاز فيها تناول مشروبات تحتوي على نسب من الكحول واعتبارالتبرك بآثار الصالحين و بقبورهم بعد مماتهم هما أوسع أبواب الشرك بالله.وقوله عن الله إنه جوهروغيرها ما دفع كثير من الفقهاء للرد عليه بمؤلفات كاملة حتى ان احد الحانقين عليه سطر في تفنيد آراءه كتاب اطلق عليه (اسكات الكلب العاوي يوسف القرضاوي)
ولكن السقطة الفاضحة للشيخ هو صدور مذكراته التى يحكى فيها بالتحديد عن قصة غرامه بأسماء بن قادة ومن ثم زواجه منها رغم فارق العمر الفلكي بينهما ،ونحن هنا لا نعترض –وليس من حقنا ذلك-على زواجه الثاني,فهذا شأنه وشأن الفتاة التي تزوجها, ولا على عمر الفتاة بسبب ان القرضاوي وزملاؤه من فقهاء السلطة تباروا في انقاص الحد الادنى لعمر المرأة عند الزواج واوصلوه الى ثمان سنوات.
ولكن ما يثير الدهشة هو ان فضيلة الشيخ وفي نفس الوقت الذي كان يدلي فيه بتصريحات نارية كادت تؤدي لفتنة تطال العالم الاسلامي برمته وينظّر للارهاب ويبررلقواعد جهاده من المغرب العربي الى بلاد الرافدين وينشط في الدفاع عن العمليات الانتحارية ويسميها جهادية , نراه يكتب بعاطفية ملتهبة متكئة – كما يبدو- على اطلاع واسع على قصص الجيب العاطفية ,ومستخدماً تعابير دافئة قد تدل على مراهقة متأخرة او- كما قد يظن بعض الموتورين – على خرف مبكر ,وهو هنا يفطن مسبقاً وبلماحية مفرطة على مواقف هؤلاء ويلقمهم حجراً بقوله (وقد يعذل العاذلون، ويلوم اللائمون، ويعنّف المعنفون، ويقول القائلون: لم؟ وكيف؟ كيف يحب الأستاذ تلميذته؟! أم كيف يحب الشيخ الكبير فتاة في عمر بناته؟! وهل يجوز أن يكون لعالم الدين قلب يتحرك ويتحرق مثل قلوب البشر؟ ولا جواب عن ذلك إلا ما قاله شوقي في نهج البردة: يا لائمي في هواه والهوى قدر.. لو شفّك الوجد لم تعذل ولم تلم ) والاكثر تمزيقاً للقلب هو قراءة مكابدات –سيدنا الشيخ- القرضاوي وكبته (وفي هذه السنوات كنت أواري حبي، وأكتم عاطفتي في نفسي لاعتبارات شتّى. ولكل إنسان منا طاقة في الكتمان والصبر، ثم تنفد طاقته بحكم الضعف البشري. ولا بد أن يأتي يوم يبوح فيه الإنسان بما في أعماقه ) وكأنا نحس برعشة يد القرضاوي(وجاء هذا اليوم لأبث أسماء ما بين جوانحي من مشاعر وأشواق، في رسالة كتبتها إليها سنة 1989م، وأنا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى. فلم يكن بالأمر العاديّ ولا السهل أو الهين عليّ أن أصارحها بحبي ) (وهذا لا يعرفه إلا من عاشه وعاناه".)
وكم كانت الفرحة التي غمرت مريدي الشيخ و عمت العالم الاسلامي(وقد كان ردها بردا وسلاما على قلبي، ولكم كانت فرحتي عندما وجدتها تجاوبت معي، وأحسست بسعادة غامرة أشبه بالسعادة التي تحدث عنها الصوفية حين قالوا: نحن نعيش في سعادة لو علم بها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف!) ولم يفت الشيخ الاستدلال بالسنة النبوية وتطويعها لخدمة مراميه فهي ملك صرف له يغرف منها كيفما شاء(فقد تلاقت روحانا، بعد أن تعارفنا في عالم ما قبل المادة. وفي الحديث الصحيح: "الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف" وفي الحديث: "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"2، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه ويسوي بينهن في الأمور الظاهرة، ثم يقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك") ويضيف فى مذكراته "هكذا هو الحب جنون والجنون فنون والحياة شجون ولله فى خلقه شؤون". ولاينسى ان يغمز من قناة العواذل ويصرح الى ان الكثيرين-وقد يقصد بعض السادة العلماء_ حسدوه على زواجه "من شابة جميلة ومثقفة ومتحدثة لبقة".وكتكليل لهذا الحب خلّد القرضاوي حبيبته بقصيدة تذكرنا بخواطر القراء المنشورة في جريدة الراصد البغدادية اواخر السبعينات ,حيث يقول:
(إن دنياكم بغير الحـــب قشر وغثاء
إنها مبنى بلا معــــنى ورسم في الهواء
إنها تمثال إنسا ن من الروح خواء
إن سر الكون في حرفــين: في حاء وباء! )
والمتمعن الناصح لهذه المذكرات لا يجد الا ان يتمنى على اشقاءنا في قطر ان يستغلوا مراجعة نتائج المدرب ميتسو لمراجعة (عقود) بعض العناوين الذين ثبت عدم صلاحيتهم للاستهلاك الاعلامي فمن غير المعقول اختزال قطر ببضع فاترينات تهدف لاعطاء صورة عن الدولة عن لا تتطابق كثيراً مع الواقع ,
و من المفروض اتباع سياسة تستطيع من خلالها قطراعطاء المواطن القطري دور أكبرفي بناء وتمثيل وطنه, فقد يكون هناك من بين الآلاف الذين سحبت منهم الجنسية من قبيلة آل مرّة من هو اقل خفة من الشيخ القرضاوي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,312,192
- اعمار الانسان يجب ان يسبق اعمار البنى التحتية
- ما احوجنا الى ارساء ثقافة التعايش؟
- الرئيس الامريكي المثالي
- هنيئاً لكم اوباما
- قراءات خاطئة
- الماركسية الامريكية
- الرأسمالية الافتراضية
- البحث عن القطب الثاني


المزيد.....




- بالفيديو... أول تعليق للسيسي على فيلم -الممر-
- -أسرار رسمية- فيلم يروي قصة مخبرة حول -غزو العراق-
- بلاغ وزارة الخارجية واستقالة مزوار تربك أجواء الندوة الدولية ...
- واقع العلم الشرعي وتحديات الثقافة الرقمية
- سينمائي عراقي يهدي جائزة دولية لضحايا الاحتجاجات العراقية
- وسط مشاركة كبيرة.. انطلاق فعاليات جائزة كتارا للرواية العربي ...
- مهرجان لندن السينمائي: -قرود- المخرج الكولومبي إليخاندرو لان ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور.. شوفت ...
- هذا هو بلاغ وزارة الخارجية الذي أطاح بمزوار من رئاسة الباط ...
- السيسي عن فيلم -الممر-: -محتاجين فيلم زي ده كل 6 شهور-


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جمال الهنداوي - قطر ..بين التجنيس وعشق القرضاوي