أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبانها














المزيد.....

احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبانها


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2439 - 2008 / 10 / 19 - 06:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اعاد احفاد ثورة العشرين اليوم الى شوارع بغداد شبابها وازدهت بالحشود الجماهيرية وشعاراتهم الملونة وهتافاتهم المدوية واستعادت شموخها بتحديهم لاقوى اعداء العالم واوحشهم . ولتهز ضمائر من باعوا ضمائرهم ان بقي لهم شيء منها ولتعيد لمن تسرب اليأس والخوف الى نفوسهم الامل والثقة بان للشعب العراقي رغم كل ما اسدلته عقود من القهر والاستعباد من تضليل وتجهيل لايمكن قهر اصالته الثورية وكرامته الوطنية لاسيما وقد اغتنى بالتجارب التاريخية التي عاشها خلال ما يقرب من القرن. واعمقها جرحا وايلاما الاحتلال الامريكي وما اقترفه خلال ما يقرب من ست سنوات، من جرائم بحق شعبنا وما خلفه من ركام لبلد كان يزهو بتراثه التاريخي ومعالمه الحضارية ، وشوارع متهاوية بعد ان توارى شبانها الذين خاضوا ببسالة تجارب رائعة في قهر الامبرياليين وادواتهم من حكام رجعيين واتفاقيات استعبادية، مسلحين بالسليقة الثورية لشعبنا وبالوعي الثوري الذي غذته وطورته تجارب شعوب العالم وعموم البشرية. تواروا بعد عقود من الارهاب والسجون والتقتيل المنظم وبتاثير حروب ايديولوجية عاصفة ومتنوعة، وحملات تيئيس وبؤس شامل، على الصعيد الوطني والعالمي، الى جانب الاغراء بالكراسي والامتيازات.
نعم لقد اعاد الاحتلال العراق قرن الى الوراء ، الى ما قبل ثورة العشرين سياسيا حيث كان الاحتلال بعد الحرب العالمية الاولى تحت شعار جئناكم محررين لا محتلين كما يدعي المحتلون الامريكان اليوم ، واجتماعيا حيث تسود العلاقات العشائرية والطائفية والتمييز ضد المرأة، وثقافيا فقد هدموا الكثير من المرافق الثقافية والبرامج التعليمية والتربوية، واعادوا الامية بما فرضوه من افقار ويتم وتشرد ادى الى تسرب الملايين من الاطفال من المدارس او حرمانهم منها فضلا عن حرمان ملايين الاناث من التعليم . واقتصاديا بعد ان هدموا الكثير من المصانع والمرافق الحيوية ووقف معظمها ونهب اخرى . اما الثروة النفطية التي لم يبدأ استثمارها آنذاك، فالشعب العراقي اليوم محروم منها تماما كما كان قبل ثورة العشرين فيذهب معظم ريعها للشركات الامريكية بدون أي حسيب او رقيب بما فيها العدادات الاتوماتيكية ويستحوذ الحكام والسراق على الفتات
وكما استثار المحتلون البريطانيون رجال الدين ورؤساء العشائر في ثورة العشرين بمحاولتهم تشريع احتلالهم باتفاقية الانتداب البريطاني، مسلحين بسليقتهم الثورية وكرامتهم الوطنية ، استثار المحتلون الامريكان جماهير افقر مناطق بغداد بقياداتهم الدينية والعشائرية ضد تشريع الاحتلال وادامته من خلال الاتفاقية الاستعبادية . ولكن مع فوارق عدة اهمها اولا- التجارب الغزيرة السابقة مع المحتلين فيما يخص جوهر كل اتفاقياتهم الاستعبادية على اختلاف صيغها منذ ثورة العشرين، وهي ادامة احتلالهم واستعبادهم لشعبنا ونهب ثرواته. وثانيا افضعها الكوارث والمحن التي عاشها شعبنا خلال ست سنوات من الاحتلال تحت شعارات التحرير والديموقراطية وحقوق الانسان. وثالثا تطور وعي الجماهير من خلال تجارب الكفاح الطويل ووسائله ونشؤ الحزب الشيوعي وتطوره رغم تغيبه. رابعا- الاختلاف الموضوعي الهائل عالميا فعلى الرغم من كل ما احدثه قرن كامل من تطور في قدرات وجبروت المحتلين فلم يوقف من فعل وتاثير القوانين الاساسية لنظامهم الراسمالي القائم على الاستغلال الطبقي وتطوره الى استغلال لعموم البشرية، وتطويره للصراع الطبقي الى صراع بين عموم البشرية واعدائها، وتصاعد وحدة وتضامن شعوبها ومنظماتها الجماهيرية ، فضلا عن تفاقم ازماته الدورية التي لم تعد حتى الحروب وسيلة للخروج منها بل وغدت احد اسباب تعمقها.
ومع كل ذلك قد لاتختلف النتائج كثيرا وترضى بانصاف الحلول . فقد ارتضى قادة ثورة العشرين باستبدال الانتداب باتفاقيات الاستعباد التي كانت اخر صيغها اتفاقية 1930 الاستعباية وما تلاها من اتفاقيات وصولا الى حلف بغداد العدواني التي الغتها جميعا ثورة 14/تموز . وقد تنجح هذه التظاهرة المليونية بمنع التوقيع على الاتفاقية دون تصعيد النضال ضد تمديد التفويض ووربطه بالنضال ضد قانون نهب النفط والغاز وضد القواعد العسكرية المنشرة في جميع انحاء العراق ومن اجل اجلاء اخر جندي امريكي واخرخبير ومستشار من الخبراء والمستشارين المتغلغلين في جميع مرافق الدولة . فالكفاح ضد الاحتلال وجميع ادواته ووسائله كما خبره شعبنا لا يقبل الموسمية ولا التجزئة. لان من شأن ذلك فسح المجال للمحتلين للمراوغة وانتهاز الفرص واقتراف افضع الجرائم لادامة احتلالهم . ولذلك يتطلب قيادة ثورية مسلحة بالنظرية الماركسية التي تستطيع ان تطور ديناميكية النضال الجماهيري بربط النضال من اجل أي هدف وطني آني بالنضال من اجل تحقيق هدف آني اكبر وصولا الى التحرر الكامل من الاحتلال وكل ادواته. ومن خلال ذلك تتطور بدورها وتطور عموم الحركة الوطنية .
ويبقى لهذه التظاهرة المليونية دورها التاريخي في استعادة شوارع بغداد شبابها واستعادة جماهير شعبنا ثقتها بنفسها وقدراتها على تحدي الارهاب والذود عن حقها في الحياة الذي تهدده قوات الاحتلال وادواتها في كل مكان ومنعطف ولابد لها من ان ترفع وعي الشبيبة وحاجتهم للسلاح الفكري الذي ينور طريقهم، وتستثير همم ووجدان حملته ليتحرروا من اليأس والخوف . ولينطلق الجميع في انتفاضة جبار تحرر العراق من الاحتلال وادواته وتمهد لبناء العراق الحر الديموقراطي الموحد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,513,435,617
- ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى اول انجاز واع للبشرية في تحويل ...
- الاتفاقية الامريكية استعبادية مهما كانت صيغتها لا الواقع الع ...
- من اجل تحطيم مخطط قوات الاحتلال لتفتيت العراق وتعزيز الثقة ب ...
- دماء فتاة الجسر تستصرخ اخواتها العراقيات لقبر اتفاقية الاستع ...
- الادارة الامريكية تستنفر ادواتها المتهرئة لتركيع شعبنا جلاد ...
- الشهرستاني يبيع حاضر ومستقبل العراق في مساومة امريكية ايراني ...
- الازمة العامة المحتدمة للراسمالية تعيد الثقة بالماركسية وطني ...
- حرمان البشرية من ترليونات الدولارات من احتياطيات الشعب الامر ...
- الراسمالية المحتضرة تخنق البشرية بازماتها في غياب القيادة ال ...
- من اجل استعادة الحركة الطلابية واتحادها العام لدورها الطليعي ...
- انجازات وحقوق الطبقة العاملة العراقية رهن بالتحرر من الاحتلا ...
- الالوسي يسبق اقرانه في كشف وتنفيذ احد بنود الاتفاقية الاستعب ...
- رفض الاتفاقية الاستعبادية دعم للتحدي العالمي للهيمنة الامريك ...
- بوش يمضي في ابادة الشعب العراقي ويراهن على دعم احزاب سياسية ...
- الخطوة الاولى لانقاذ شعبنا: استعادة الهوية الطبقية للحزب الش ...
- تصاعد مهمة ادوات الاحتلال في خلق مختلف المشاكل لاشغال الشعب ...
- قتل قوات الاحتلال للرفيق كامل شياع تحذير لقيادة الحزب الشيوع ...
- لتنهض الطبقة العاملة العراقية بدورها الطليعي في النضال ضد ال ...
- التوقيع على الاتفاقية الامنية مع المحتلين مساهمة بما اقترفوه ...
- الاتفاق بين المالكي وبوش على ادامة الاحتلال بربط الانسحاب بم ...


المزيد.....




- روحاني: أمريكا تدير -عملية حرب- من خلال دعم الإمارات والسعود ...
- الرئيس الجزائري المؤقت يدعو الناخبين لإجراء انتخابات الرئاسة ...
- العنف مجددا في هونغ كونغ.. والغاز المسيّل للدموع ضد -المولو ...
- انهيار البلدان العربية.. هل صدقت نبوءة -ليلة سقوط بغداد-؟
- سيقلب الموازين... الرئيس اليمني يقدم طلبا للإمارات خلال أيام ...
- درة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية التونسية في مصر (صور) ...
- الرئيس الجزائري: الانتخابات الرئاسية تجرى في 12 ديسمبر
- رئيسة النواب البحريني: حريصون مع روسيا على مكافحة الإرهاب
- الإرياني: المعطيات تجمع على استحالة تنفيذ الهجوم على أرامكو ...
- الجزائر.. أول انتخابات رئاسية بعد بوتفليقة في 12 ديسمبر


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سعاد خيري - احفاد ثورة العشرين يعيدون لشوارع بغداد شبابها بعد تواري شبانها