أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز باكوش - تناقضات ومفارقات غريبة قي قلب العاصمة العلمية المغربية















المزيد.....

تناقضات ومفارقات غريبة قي قلب العاصمة العلمية المغربية


عزيز باكوش

الحوار المتمدن-العدد: 2419 - 2008 / 9 / 29 - 09:28
المحور: المجتمع المدني
    


الأشغال جارية على قدم وساق، والسباق ضد الساعة من أجل ملء الشطر الشرقي من حفرة بن أسليمان بظهر الخميس والذي تبلغ مساحته أكثر من 10 هكتارات. حيث تم الترخيص لعشرات الشاحنات من كل الأحجام بتكديس القمامة وملفوظات البناء لردم الهوة وإلحاق ماتبقى من الكريان بالحفرة الأم. المواطنون والمضاربون على حد سواء يتحينون الفرصة للظفر ببراكة أو أكثر.
كنت على موعد عصر ذلك اليوم مع احد سماسرة العقار بحفرة بن سليمان، وهو بالمناسبة شخص يمكن اعتماده من المصادر المطلعة التي لا يستوي الحديث حول السمسرة والعقار إلا في حضرتهم. كنت اعبر الممرات النتنة المؤدية إلي «حفرة بن أسليمان» من جهة حي بنزاكور الشعبي البئيس، حيث قطع الزجاج المهشم تتناثر هنا و هناك تحت الأقدام ، بينما الأكياس البلاستيكية السوداء تحول الفضاء إلى مزرعة للديك الرومي الأسود «بيبي» أما النفايات الصلبة عجلات مطاطية أكشاك مهترئة وملفوظات البناء إضافة الى مخلفات التطهير فقد باتت تشكل ديكورا أساسيا يؤثث فضاء المكان.

وأنت تمسح الفضاء بالعين المجردة، تلفحك رائحة ملتبسة المصدر هي اقرب إلى غابة تتآلف فيها الضواري المتوحشة مع بني البشر دهاليز وممرات تستطيل مرة لتتكعب أخرى ثم تتشكل منتظمة في تجاه الفراغ. مسالك لا تستقيم إلا كي تضيق تدريجيا باتجاه بوابة الخروج المفتوحة على الأزمة في الشارع العام. حدثت نفسي بصوت مسموع «يبدو أن كل من ينغل داخل هذه الحفرة لاعلم له بما يروج خارجها، لكن سرعان ما تبدد حدسي ، إذ بمجرد البوح . شرعت الآراء تتدفق والاستفهامات تتناسل والاشاعات... وفي هذا السياق :
يقول ذ تاجر ملابس بالية «لا دخان بدون نار أوليدي؟» ويتابع في ثقة «يجيبوا السينيغاليين ولا الميريكان، هذاك شغلهم، ولكن فين ؟ كل الدكاكين والمحلات والبراريك مملوكة لأصحابها حتى المغلقة منها..».
بعيدا عن الإشاعة، قريبا من الواقع. يبدو أن السلطة عازمة أكثر من أي وقت مضى على إعادة الاعتبار للمجال وتنظيم كافة مظاهر السيبة التي استفحلت وتفاقمت فيما يتعلق بحماية الملك العام فالواجهات التجارية لمعظم المحلات التجارية باتت شبه مهيكلة ومعظم معروضاتها تكتسح الشارع العام. يبدو ذلك جليا من خلال سلسلة من الإجراءات كإجبار التجار على استعمال الباش كسقيفة، ثم فتح المجال للتزود بالإنارة العمومية إلى غير ذلك . فما بين احتمال توطين تجار المرقطان، فضاء للدلالة التقليدية بالمدينة العتيقة وترحيل بائعي الخضر والفواكه بمنطقة بن دباب المجاورة الذين سئموا من لعبة القط والفأر مع عناصر القوات المساعدة، تلك المسرحية السخيفة التي لم يعد احد يصدق فصولها. ترتسم الدهشة وتستولي الاستغراب على وجوه الناس. حديث لا ينتهي إلا لكي يبدأ، والنتيجة لابد أن للسلطة اليد الطولي للحسم في مقاسها ومقاس الكثير من سيجدون أنفسهم ضحايا تجلياتها البئيسة .

لا دخان بدون نار

مابين مخاض اختلطت فيه التصريحات العلنية التي يطلقها أشخاص بعينهم بالتخمينات والتكهنات التي تؤثث  المجالس الخاصة والعامة، أضحت مسالة ترحيل عدد من الباعة المتجولين، والتجار والحرفيين من مناطق مختلفة بمدينة فاس وتوطينهم بحفرة بن اسليمان تلقي بظلالها على الساحة وعلى الرواج التجاري بالمنطقة .
ليس فقط بالنسبة لتجار الحفرة وحرفييها، وإنما بالنسبة لمنعشي العقار المضاربين و أصحاب الشكارة، الذين اعتادوا الاصطياد في الماء العكر والاغتناء سريعا.
تنشأ الحكاية على خلفية معلومات تسربت، تفيد أن مسؤولين سينيغاليين من أتباع الطريقة التيجانية يقول احد الحرفيين: استغلوا إحيائهم حفلا دينيا بضريح الولي الصالح سيدي احمد تيجاني، وفاوضوا عبر وسطاء محليين , من اجل اقتناء  بناية ذالمرقطان- قصد تحويلها إلى  فندق يأوي حجيج ضريح الولي الصالح. فيما سيتم تحويل تجار المرقطان إلى الحفرة.
بعيدا عن العمق عند مدخل الحافة خلف الدور السكينة المجاورة، ينبت فضاء عشوائي، مساكن وشقق سيأتي يوم نؤدي ثمن غفلتنا باهظا. فرغم أن المساطر القانونية واضحة بالنسبة للسلطة بخصوص مواصفات البناء العشوائي، فان مساكن من عدة طوابق تشيد الآن بهذه المنطقة خارج المراقبة وفي فضاء يوهم بالاستغفال، أمام أنظار المسئولين وربما بمباركتهم.
عمران يحمل شهادة موت مؤجل، أساسه مخلفات البناء وأكياس سوداء تم تنفيض وتسوية أحجامها بأرض مبتلة بخليط غير متجانس، زحف بتؤدة إلى الشرق باتجاه القرويين وغربا باتجاه بنزاكور. ولعل ذلك اليوم آت  ولناظره قريب.
حين تتخطى العتبة الشارع الرئيسي وتلوي يمينا. تنتصب أمامك لافتات من الحجم الكبير، كتب عليها بخط رديء «وكالة عقارية» «إصلاح الثلاجات» إنها نموذج صارخ لموجة من المحاكاة نمت بموازاة مع حركة البناء هذه. لذلك نجد الثابت و المتحول من السماسرة الذين لا يتضايقون من كونهم بركاكا، بل لا يترددون في سؤال الزائر: من أنت؟ و مادا تريد؟
سوق تجاري أم تجزئة2009 للسكن العشوائي

مثل طائر الفينق تنهض هذه الحفرة من رمادها حية بعد كل حريق، إنها الحافة - أو  الجوطية- وهي نفسها حفرة مولا ي إدريس و - ألفا ب - أسماء متعددة والبؤس واحد، اكبر تسوق تجاري ظل لفترة طويلة خارج نطاق سيطرة المسئولين بعمالة زواغة .
بعد أن خمدت نيران اكبر حريق شهدته الحفرة في اقل من سنتين صبيحة يوم 25/6/2002 مخلفا وراءه خسائر مادية تقدر بحوالي مليار من السنتيمات، عمقت مآسي وأحزان طبقة من الدرك الأسفل للمجتمع ملتهمة قرابة 200 براكة. تكاثرت الأسئلة وتناسلت والاستفهامات حول أسباب الحريق ودوافعه الافتراضية.
وتفاديا لكل التداعيات المحتملة وغيرها حتى تلك التي يمكن توظيفها سياسيا. كان اتفاق سابق حظي بقبول المتضررين أهم بنوده والقاضي بتطوع جهات محسنة بإعادة بناء سوق جديد على أنقاض الحريق الأول 99 بمواصفات عصرية، ووفق كناش تحملات متفق في شانه، إلا أن مشاكل عديدة وقفت في وجه تنفيذه مما يطرح أكثر من سؤال .حيث لم يستطع المقاول آنذاك إتمام المشروع الذي تعهد بانجازه والذي يقضي ببناء سوق منظم على أن يتم كراء المتاجر باثمنة شهرية مناسبة لا يتجاوز سقفها 100درهما شهريا.
اقبر المشروع إذن لأسباب سنأتي على ذكرها وتبخر حلم المنكوبين ومعهم ألاف الأسر الذين هب معظمهم نتيجة ضيق اليد إلى الاستحواذ على مناطق من الحفرة وإنشاء براريك أخرى. أما ما أنجز من المشروع والذي حددت مصادر صحفية ب 420دكانا فقد تحول معظمها إلى مطارح للنفايات الصلبة والسائلة أو مراحيض مفتوحة للعموم بعد إتلاف أبوابها والعبث بتجهيزاتها حيث لا يزال مالكوها مجهولين إلى الآن.

أسباب غير قانونية كانت وراء فشل المشروع
على مستوى آخر والسلطة - سيد العارفين - فان الاستحواذ والتطاول على ملك الغير والتصرف فيه من دون سند قانوني وبمباركتها أحيانا يعتبر جريمة لابد للقضاء من قول كلمة فيها في غضون ذلك. أفصحت مصادر عليمة إن فشل مشروع بناء سوق منظم كان بسبب حصول الاتفاق في غياب مالكي الأرض الشرعيين. هؤلاء وبمجرد علمهم استغلال ملكهم دون استشارتهم رفعوا دعوى ضد الجماعة زواغة مولاي يعقوب في شخص رئيسها حيث قضت المحكمة لفائدة أصحاب العقار وحكمت لصالحهم ب182 مليون سنتيم ثمنا للأرض بسومة 400د للمتر المربع كما حكمت لصالحهم أيضا ب127 مليون سنتيم كتعويض جزافي عن استغلال أراضيهم عن سنتي 2000/و2001 لكن ماحصل عقب تخلي الجماعة الإشراف على المشروع وتولي الجمعيتان المذكورتان مكانها وهو شرط دافع عنه ممثلو التجار والحرفيين المنكوبين.
التزم هؤلاء باقتناء زينة الدكاكين المبنية التي تقدر ب 410 دكان على أساس تعويض بقيمة 600درهم للمتر المربع أما بالنسبة  للعقار فان التجار والحرفيين على استعداد لشرائه أو كرائه وفق ما يرضي الطرفين.

سوق تجاري أم تجزئة للبناء الفوضوي

الجريدة انتقلت إلى عين المكان، مكان يبدو من خلال البوابة الرئيسية انه فضاء منظم المسالك والدروب، بوابة كبيرة تؤدي إلى أربعة مسالك، الأول إلى مزبلة والثاني إلى ممر طويل منعرج يفضي إلى مدرسة الشارة خصص للخضارين والجزارين وحرف أخرى تستعصي على التصنيف، بالرغم من وجود هذه المسالك المتعددة التي تضم قرابة 400 محل معظمهم مرقم. فإن شارعا رئيسيا وحده يغري بالاستمرار في المغامرة. تمكن تزويده بالإنارة العمومية.
على الجانبين انتظمت محلات تختلف أحجامها ومعروضاتها التجارية والخدماتية، رغم انف المارة تدفع بركام من معروضاتها إلى الشارع العام من اجل لفت انتباه الزائر إذ رغم اعتبارها من قبل الجمارك مواد مهربة إلا أن تجارة الملابس البالية تعرف رواجا كبيرا، بل يمكن الجزم بان 90بالمائة من السلع والمعروضات التجارية هي من البال أو الخوردة حسب الاصطلاح العام. على أن  اقتناءها لا يقتصر على فئة دون أخرى من الشرائح الاجتماعية إذ يمكن ملاحظة فئات مجتمعية تمتطي عربات المرسيديس آخر طراز تقلب أحشاء البال هنا على مدار الساعة من غير طبقية أو نظرة دونية .هنا تحديدا تنهار الطبقية .
تقول «ع م » وهي طالبة جامعية في لحظة اكتشفت أن معظم ملابسي أوروبية المنشأ. ملمحة إلى أن اغلب مقتنيات العائلة من اللباس من الجوطية . وهو ما يطرح مشكلا من طينة أخرى مشكل الجودة المنتوج الوطني في نظر البعض خارج المنافسة. بالبالي أصبح كلشي غالي ذ تقول سيدة في الستتين ذ هناك اكتفاء ذاتي ملحوظ من حيث اللباس. يضيف شاب في حوالي الثلاثين وهو يضع لمسات فنية على معروضاته من أقراص مدمجة وبطاريات من مختلف الأحجام. صديقه قال بنبرة هيبهوبية كلاما « فهمنا انه يريد أن يقول أن الملبس بات ميسورا ومتاحا لكافة الشرائح بسعر تفضيلي وأحيانا زهيد لوفرتها من جهة ووجودها بأسعار زهيدة وفي المتناول.
يقول احد البائعين: أبناء سيدنا عيسى حلوا المشكل.. فوقاش كان سروال ب10دراهم... ولكن كانت مفاجأة كبيرة حينما سألنا بائع أحذية عن ثمن حداء مستعمل ألماني الصنع حالته جيدة حتى بعد الاستعمال ..350درهم؟ مما حذا بأحد الزبناء بالتعليق ساخرا « شحال خصك ديال الضريبة الى كنت كتبيع صباط ب350درهم؟»

سوق للنساء بامتياز 

اللافت أن اغلب مرتادي هذا الفضاء التجاري من النساء، ولذلك يطلق عليه البعض سوق للنساء بامتياز. سواء بالنسبة للبيع أو الشراء، فهناك محلات كثيرة تديرها نساء، ولأسباب أمنية بالأساس يستعملن ملابسهن الداخلية أكياس نقود ، فهن يعرضن كل ما هو مرغوب فيه من مواد الدجل والشعوذة الى مواد التجميل التقليدية من سواك وغاسول و.. إلى احدث أنواع الموضة في اللباس.
ويعلق رجل في الخمسين مداعبا الجديد أو البالي «كل ما ترغب في البحث عنه تجده عند الغالي» البال البياسة دائما في نظره قليلة وغالية . وقد أثار انتباهنا خلال هذه الجولة أن جميع محلبات الجوطية لاتتوفر على ماء  . حيث يجلبن الماء من السقاية الوحيدة بالحفرة ويدخرنه في بيدوزات بلاستيكية غير نظيفة على ما يبدو .. سقاية الماء التي استقر بجانبها مرحاض الأول من نوعه بالأداء يتوفر على شروط النظافة لمن يدفع، أما لمن لا يدفع؟ هناك مساحات خارج الفضاء تفي بالأغراض البيولوجية الشيء الذي يطرح مشكل النظافة في العمق .
إذا أمكن التصنيف يمكن القول أن هناك محلات تجارية من فئة خمس نجوم. إذ فضلا عن تواجدها بأمكنة حيوية كالشارع الرئيس، فهي مزودة بالإنارة تشمل مساحات شاسعة، إلا أن اغلب مالكيها يتخوفون، بل قلقون من احتمال إثقال كاهلهم بضرائب مرتفعة، وهي تخوفات مشروعة. ومع إحداث شارع مواز ازدهرت حركية السمسرة، واتسع هامش الربح بشكل كبير في ظل أثمنة لا يجد احدهم حرجا في الكشف انه لن يبيع محله حتى ب 14مليونا!! بينما لم تمض سوى سنتين عن دفعه 3 ملايين بالتقسيط .

ورش للمضاربات والصفقات في سر ا و علانية
يمكن القول إن الحفرة اليوم أصبحت ورشا مفتوحا للمضاربات والصفقات بعدما ظلت لفترة طويلة ورشا استثنائيا للبناء و التشييد. تعمه فوضى و خروقات قد تظهر آثارها التنظيمية و البيئية على المدى المتوسط و البعيد .
ثمة حركة و دينامية في البناء والتشطير و ترسيم الفضاءات و الأمكنة في سباق مع الزمن. و يبدو جليا للزائر أن سباقا ضد الساعة في ملء ما تبقى من الكاريان الضخم عبر السماح للشاحنات برمي ملفوظات البناء والتجريف، خاصة وان وقتا معلوما و محددا لابد من استغلاله. بل هناك اعتقاد راسخ إلى درجة اليقين لدى معظم من صادفناهم بأن الاستحقاقات الانتخابية البلدية تشكل على الدوام فرصة ذهبية لا تعوض من أجل تحقيق الكثير من التطلعات و الطموحات المشروعة و غيرها.
المشرفون عن أضخم ورش شعبي تعرفه المنطقة، بدورهم تفانوا في رسم خرائط للحافة و توزيعها إلى بقع متفاوتة الطول و العرض و الهيئة. حتى أن مطارح للأزبال و النفايات و مستنقعات و بعض المناطق المتاخمة لمساكن مأهولة لم تسلم من الترسيم و التشطير. و يبدو واضحا أن هناك تصورا في ذهن المشرفين يقضي بعدم ترك أية مساحة أو فراغ يمكن أن يستغل خارج اللحظة المعلومة. وذلك في إطار خطة تجميع و إعادة الانتشار لكل الباعة المتحولين و تجار الفوضى و أرصفة شوارع الولاية داخل "الحفرة" حيث يتوقع إرغامهم على الاستقرار داخل هدا الفضاء الواسع الكثافة.

محلات على شكل
مسدسات وأخرى بثلاثة
أبواب   

في السياق نفسه يمكن للزائر مشاهدة العجب العجاب فيما يتعلق بتصميم بعض الدكاكين في شكلها و هيئتها: فهناك دكان على هيئة مسدس و آخر على شكل قبر عرضه متر و نصف و طوله 3 أمتار في حين يسهل رصد دكان بثلاثة أبواب. ويبدو أن استعماله سيكون للذبح السري أو زريبة لتربية أغنام وآخر على هيئة مثلث . أما التفاوت في البناء على مستوى السقيفةاو السدة.فات التغاضي عنه قد يتحول قد يتحول في ظل غياب متابعة تقنية إلى طوابق إضافية للسكن.لكن اللافت للنظر خلال جولتنا، هو أن عدد المتاجر والدكاكين المحدثة والتي في طور البناء تضاعف أربع مرات مما كان عليه الوضع قبل الحريق الشيء الذي يطرح أكثر من علامة استفهام عن مستقبل الرواج الاقتصادي التجاري في ظل هذه السيولة غير المسبوقة في استنبات المحلات وتخصيبها كالفطر.وحسب مصادر من عين المكان فان أكثر من 40في المائة من البقع الواقعة في دائرة العرض والطلب خرجت من النبع ب2000درهم لكن سعرها في الوقت ألان تضاعف أكثر من 50مرة....

أثمنة المحلات التجارية
قفزت إلى 20 ألف درهم الآن

وإذا كانت عملية الحصول على بقعة داخل الحافة تقتضي تعاقدا مصادقا عليه من أهم بنوده استغلال محل التعاقد من اجل ت التجارة.وليس للسكنى ثم أداء ثمن الأرض فيما بعد لان تدخل صاحب الأرض يأتي بعد الانتهاء من عملية البناء  كما هو منصوص على ذلك في الاتفاق وذلك وفق سومة كرائية تتراوح ما بين 200و600درهم للمتر المربع. فان الخوف كل الخوف أن تتحول المحلات إلى دور للسكن العشوائي، ويبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه.
ويخشى المسئولون حدوث تجاوزات في البناء في غياب مراقبة صارمة ودقيقة ميدانيا ناهيك عن حصول  البعض على حصة الأسد من الدكاكين بلغ +4 في بعض حالات أعضاء في الجمعيات فضلا عن تحقيق البعض أرقاما معاملاتية فاقت الملايين جراء المضاربات وإرضاء المصالح واللوبيات وجماعات معينة
ويرى الملاحظون أن  إلحاق الشطر الثاني بالحفرة الأم ،و  تزويد المحلات التجارية بعدادات الكهرباء من شانه تقليص إمكانية نشوب حريق و تقزيم هامش الخطورة ، كما أن تنظيم المسالك وترقيمها من شانه أن يضفي طابع المدنية على فضاء ينغل بكل ماهو خارج السيطرة ،  مع تشديد المراقبة  على المحلات التي تحولت إلى مساكن تقطنها أسر من غير مرافق ضرورية ، والحد من إمكانية إحداث براريك جديدة عبر الضرب على المتضاربين والسماسرة ....مما يؤشر على أن هامش المحسوبية والزبونية اكبر  بكثير من حريق الحافة الذي يبدو انه لن يكون الاخير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,713,167,797
- -التنشئة -تطلق النار الرحيمة على المنظومة التعليمية ، وتقول ...
- التلفزة هاهي .. التاريخ المخيال والإبداع أين هو؟؟؟
- الفكاهة الواهية لا يدعمها أي صوت مهما علا يا مبارك ، وأي جسد ...
- فكاهة رمضان على التلفزيون المغربي من المساءلة إلى الاتهام
- أرصدة الدعاة الفضائيون في البنوك تتضخم ، والوهم العربي في تز ...
- أسرة التربية و التعليم بفاس المغربية تحتفي بالمتفوقين من أبن ...
- جريدة ومراسل
- اختفاء الجرائد الحزبية من المقاهي المغربية كخدمة = أسباب ومع ...
- مقهى جريدة وحزب
- السينما الصمت واشياء اخرى 4
- السينما ..الصمت وأشياء اخرى 3
- الفنان المسرحي محمد فرح العوان رئيس جمعية فضاء الإبداع للسين ...
- بحث علمي ينصح الآباء بان لا يضعوا شاشات التلفزيون في غرف نوم ...
- السينما الصمت ,وأشياء أخرى
- خدمة بعد النشل
- عندما يتنكر الصحافي لمبادئه
- - متعدد لوجه واحد - جديد القاص والشاعر المغربي احمد القاطي
- هذا جناه الشعر علي - ديوان شعري جديد للشاعر المغربي عبد السل ...
- حملة تسريح جماعية تطال المتعاونين مع جريدة المساء المغربية
- نجدة جيسيكا ماك فلور/ متابعة سينمائية


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى وضع حدّ للمعاناة الإنسان ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى وضع حدّ للمعاناة الإنسان ...
- اعتقال مواطنة روسية في إسبانيا.. وموسكو ترجح أنه بطلب من واش ...
- الأمم المتحدة: النازحون داخل سوريا يحرقون ملابسهم طلبا للدفء ...
- الأمم المتحدة تطلب 500 مليون دولار إضافية لمساعدة النازحين م ...
- اعتقال طفلين وشاب في مواجهات قلقيلية وجيوس
- الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى وقف إطلاق نار فوري في شم ...
- وزير الخارجية الإيراني يبحث هاتفيا مع الأمين العام للأمم الم ...
- الأمم المتحدة: المباحثات الليبية المشتركة فى جنيف أنجزت اتفا ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة: المحادثات العسكرية ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز باكوش - تناقضات ومفارقات غريبة قي قلب العاصمة العلمية المغربية