أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - السينما ..الصمت وأشياء اخرى 3














المزيد.....

السينما ..الصمت وأشياء اخرى 3


عزيز باكوش
إعلامي من المغرب

(Bakouch Azziz)


الحوار المتمدن-العدد: 2321 - 2008 / 6 / 23 - 06:14
المحور: الادب والفن
    



بهذا الكلام المبجل المرشوش بالرهبة والجلال , من تلك العيون الكابية في العتمة ستحل اللعنة وتنبجس الكارثة. عصابة سفاحة من كبار قساوسة الكنيسة الإنجيلية, تحضر فصول اخطر عملية تهريب ستمكن أفرادها من الاستيلاء على معظم ممتلكات الكنيسة و أنفس كنوزها بعاصمة الفاتيكان.

للوهلة الأولى ,حرصت على تتبع أطوار هذه الملحمة الجهنمية الرهيبة, لأنها تلامس تخوما حساسة لأحد أهم الأديان السماوية, لنتخيل أن أسقفا معمدا يتورط في مؤامرة, يردد الدعوات طوال الوقت ,على مقاومتها والتصدي لها بإيمان روحاني خارق, لكن فضاء السنيما الضاج ضيع علي الفرصة وحرمني لذة الاستمتاع على مدى الساعتين , اذ كل ما شاهدته ، مجرد شريط مسترسل من الصور والحركات الخرساء.

في لحظة , سرت داخلي قشعريرة لم أعهدها من قبل, ساد المكان صمت رهيب, كل شي يقبع بلا حراك, زلزال من السكينة خلخل تضاريس المكان, ثمة ميثاق ابدي مع الصمت يشرعه ظرف طارئ ,واجتاحت القاعة هدنة بلا موعد تمنحها مسحة سلام سفلي خارق . فظيع هذا الذي يقع. رهيب ومهول لحد الجنون , لم أكن أتخيل أن في مستطاع سلطة مهما تطاولت وسائلها القمعية أن تغرق هذه القارة من الصخب في بحر من الاستكانة والصمت في ثوان معدودة.... ..أية سلطة تلك التي تستطيع أن تقبر هذا النزيف الحاد ، الكاسح الذي يكسر الدماغ., ويشطر للذاكرة تفاصيلها ؟ أية قوة؟ أية سلطة؟

كل ما في المشهد الآن, بل كل ما في الغرفة الصغيرة الحمراء, على الشاشة لا يعيق انسياب الحركة الشاعرية الرقيقة للجسد، الجدران، مكسوة بطبقة "فيرني" بلون الورد، لوحات زيتية خليعة تعانق الجدران،ملابس نوم داخلية لسيدة عذراء معلقة على مشجب معقوف من خشب السنديان, و على الأرض, تمدد سرير عتيق مطلي بطبقة من الأحمر القاني من فضاءه الداخلي، ينهض ((جسدان نسائيان في لباس حواء)) يبتسمان،يتبادلن القبل و اللمس في غنج و دلال، و المشهد في حقيقته لاتكفي الجرأة ولا الوقاحة على وصفه،كان يلوح من منظرهما أنهما لولا ما القي عليهما من مسؤولية ضمير بالمساس بقدسية شهر رمضان الأبرك،لقفزتا من وضعهما المثير الشاشة،و عربدتا بشكل مغر في فضاء القاعة الزاحمة بالوحشة و الصمت والغليان , بصورة بشعة لا يليق مجرد التفكير فيها،قلت لنفسي وأنا أمهر الأشباح الراقدة في غيبوبة من الشهوة و الانبهار ((شيطان الغواية نفسه لا يستطيع أن يبتكر شيئا افضح من هذا،ثم أن حجز تذكرة مقابل التحديق برهة في هذا الهراء، معناه تدنيس صوفية الجسد، و تمريغ قداسة الشهر في وحل من الدناءة و الأشياء الساقطة. يتبع
عزيز باكوش



#عزيز_باكوش (هاشتاغ)       Bakouch__Azziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان المسرحي محمد فرح العوان رئيس جمعية فضاء الإبداع للسين ...
- بحث علمي ينصح الآباء بان لا يضعوا شاشات التلفزيون في غرف نوم ...
- السينما الصمت ,وأشياء أخرى
- خدمة بعد النشل
- عندما يتنكر الصحافي لمبادئه
- - متعدد لوجه واحد - جديد القاص والشاعر المغربي احمد القاطي
- هذا جناه الشعر علي - ديوان شعري جديد للشاعر المغربي عبد السل ...
- حملة تسريح جماعية تطال المتعاونين مع جريدة المساء المغربية
- نجدة جيسيكا ماك فلور/ متابعة سينمائية
- صاحب - يتبعني صفير القصب- محمد بودويك يمتطى صهوة الشعر على م ...
- الأعمى الذي يبصر
- فاس /المغرب نيابة مولاي يعقوب تنظم ملتقى إقليميا تناقش فيه ت ...
- جميعا من اجل الانسانية
- عناوين الصحف متشابهة
- 43 ألف نسخة ل :500 مليون عربي في القارات الست بمعدل نسخة لكل ...
- إعلامنا متخلف أم افتراءات الإعلام الغربي ؟؟
- لا أرخص من أن تكون صحفيا
- المدرسة المغربية :انجازات حقيقية واختلالات ما تزال قائمة
- الإعلام العربي ..تلك الصورة النمطية
- تقرير في تسع كلمات لاحتلال الشرق العربي


المزيد.....




- هل يمكن أن تتمزق طبلة الأذن في الطائرة أو بسبب الموسيقى الصا ...
- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز باكوش - السينما ..الصمت وأشياء اخرى 3