أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - العراق و برلمانه..-النازي-














المزيد.....

العراق و برلمانه..-النازي-


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 2408 - 2008 / 9 / 18 - 09:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكل موقف الكتل البرلمانية الطائفية و القومية في الإجماع على نزع الحصانة عن السيد مثال الآلوسي ضربة قاصمة للعراق الديمقراطي اللبرالي الجديد، لقد كان ذلك إيذانا بعودة العراق إلى عهد محاكم التفتيش و الإعدامات و محاسبة المواطن على رأيه، كان هذا الإجماع بمثابة إعلان للشعب العراقي بأن من المحرم عليه التفكير و انتقاد السلطة و إيذانا بولادة دولة سجون و اضطهاد جديدة لا تختلف عن سابقتها البعثية.
ليس عجيبا أن يتفق اللصوص و القتلة و الحرامية على طرد الشريف من البرلمان، فقد اختلفت هذه الكتل في كل شيء يتعلق بالعراقيين و بحياتهم و معاشاتهم و غذائهم و حريتهم، لكنهم أجمعوا على أمرين و بشكل فضح اللصوص، فقد أقروا رواتبهم الخيالية و تقاعدهم الذي أنهك الخزينة العراقية و المرة الثانية كان إجماعهم على الالتزام بفكر الرفيق المقبور صدام حسين جلاد الشعب العراقي، و حقيقة فقد بت أستحي و أخجل من إعلان انتمائي العراقي بل و كأن كلمة "عراقي" أصبحت مرادفا للكراهية و العنصرية و السرقة و كل ما هو مشين و مخجل، و لا أعرف كيف يكون الشعب العراقي راقيا بينما هو ينتخب القتلة و اللصوص و العمائم الملونة بألوان الكراهية؟
و إذا كان البعض سيعترض على تسميتي لمجلس النواب العراقي بأنه "البرلمان النازيReichtag " فإني أؤكد لهم أن اختياري لهذه التسمية لم يأتي اعتباطا أو من فراغ، فكثيرا ما تخطيء الشعوب في خياراتها الانتخابية و كمثال على كلامنا فقد وصل الحزب الإشتراكي القومي الألماني "النازي" إلى السلطة عبر انتخابات "ديمقراطية"!! و كانت النتيجة مقتل عشرين مليون ألماني من ضمنهم ستة ملايين يهودي، و نتساءل عن ماهية الفكر الذي يحمله شخص "برلماني" يتهم السيد مثال الآلوسي بأن أصوله يهودية – و شخصيا أنا لا أعتبر هذه تهمة لأن ثلاث أرباع الأنبياء هم يهود – و لكننا ننظر إلى الموضوع من زاوية إنسانية و عقلية، فكون الإنسان ينتمي إلى أي دين أو أن أصوله تأتي من هنا أو هناك، هذا المنطق لا يمكن أن يدل على شيء ثقافي يبشر بالخير بقدر ما يؤشر على نزعة عنصرية إجرامية لا تختلف قط عن منهج البعث الذي سيبدأ في المستقبل القريب في تصنيف العراقيين عرقيا و دينيا و بالتالي يحل قتلهم و تصفيتهم، إذا كان هذا البرلمان النازي يريد فعلا أن يكون فلسطينيا أكثر من الرئيس محمود عباس و عرفات نفسه، بينما إسرائيل إنما تعادي أؤلئك الفلسطينيين الإرهابيين من أمثال حماس و الجهاد و نتذكر جيدا ما قاله المقبور الرنتيسي من أنه سيرسل 1000 إنتحاري ليفجروا أنفسهم بالعراقيين و نتذكر أيضا كيف رفع الفلسطينيون صور أسامة بن لادن و صدام حسين و أقاموا سرادق العزاء للمجرمين عدي و قصي و للمجرم أبو مصعب الزرقاوي الذي ذبح العراقيين ذبحا و الشيعة خصوصا و كانت تلك العزاءات مباركة معلنة لقتل الشعب العراقي و سؤالي للبرلمان النازي الذي يحكمنا الآن هو: هل رأيتم إسرائيليا واحدا يفجر نفسه أو يقتل العراقيين و كم عدد الإرهابيين من الدول العربية و الإسلامية.."؟، فذلك لا يدل إلا على أنهم تجار و هم يعلمون جيدا أن لا دولة ديمقراطية في العراق بدون الاعتراف بإسرائيل.
و النكتة التي سمعناها من البرلمان هو رفض النواب لزيارة الآلوسي إلى إسرائيل بحجة (الحفاظ على مشاعر العراقيين) مع أن هذا البرلمان لم يتميز إلا بتعطيل شؤون المواطنين و زيادة معاناتهم و إهمال معالجة الكم الهائل من الألم الذي يعانيه العراقيون، لو كان هؤلاء عراقيين فعلا لما انتهجوا نهج البعث – فهم يكرهون العراق و يحبون الأمة العربية و يحبون آل سعود الذين ملأوا العراق بالإرهابيين و يكرهون إسرائيل – و لتركوا هذا النهج العنصري الذي يصنف الناس لا على أساس الإلتزام القانوني و إنما الأصل العرقي و المذهبي، و هذا بالتأكيد أمر لا يبشر إلا بشر قد يطيح بكل هذا التغيير الذي جاء بفضل الولايات المتحدة و الغرب و كل النظام الديمقراطي.
بعد أن كشف البرلمان النازي عن انتماءه الحقيقي إلى العنصرية و الكراهية و البحث عن أعداء (قد نحاربهم مستقبلا)!! لإلهاء العراقيين عن سرقاتهم و جرائمهم، فإننا لم نعد نطمئن على حرية التعبير و مزاعم الحرية و الديمقراطية، و أرجو من الولايات المتحدة و بريطانيا و الأمم المتحدة و كل العالم الحر أن لا يتعجلوا في إخراج العراق من البند السابع إلى أن يتحقق تغيير على أرض الواقع يكون التيار البعثي العنصري الطائفي فيه خارج المعادلة بل و فرض عقوبات على الحكومة العراقية الحالية بسبب تهديدها السلام العالمي و لقيامها باضطهاد مواطنيها على أساس الرأي و محاكمتهم، و إذا كان مثال زار دولة عدوة حسب زعمهم فالأولى زج كل المسؤولين الذين زاروا آل سعود و إيران في السجن و لتسليمهم إرهابيين سرا إلى تلك الحكومات الإرهابية و التي أجرمت بحق العراقيين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,775,117
- جيراننا إرهابيون و حكومتنا جبانة
- حول فكرة -الأب القائد-!!
- نحو..-كتلة وطنية- للمستقبل العراقي
- (الشخصية العراقية) بين التفكيكية و التحليلية(2)
- (الشخصية العراقية) بين التفكيكية و التحليلية..
- العراقيون اليهود.. المظلومون المنسيون
- مؤتمر الفيحاء.. و إقليم البصرة الإنساني
- المالكي.. و أنتاج -الثقافة-!!
- إتحاد الأقاليم الجنوبية لا -إقليم الجنوب-
- لهذه الأسباب.. أكره البعث
- ثقافة رهن الارتزاق!!
- مبادئ لتنمية الديمقراطية العراقية
- الدعوة.. على مفترق الطريق
- الانتخاب و الديمقراطية كونها -تجربة-!!
- فجأة.. العراقيون كلّهم بعثيون ..!!
- من حكم المركز.. إلى المركزيات.. نظرة إلى الفدرالية في العراق ...
- رحلتي مع الفيحاء
- -القومي-.. حاكما و معارضا!!
- أحزاب -وراثية- حتى العظم
- الديمقراطية التوافقية التآمرية و أزماتها


المزيد.....




- مصدر عسكري لـ RT: الجيش السوري ينتشر في بعض أحياء خان شيخون ...
- تشاد تعلن حالة الطوارئ في ثلاثة أقاليم بسبب تدهور الوضع الأم ...
- فرار 9 آلاف شخص من حريق غابات في جزر الكناري
- شاهد: عسقلان تنحت السلام والأمل على الرمال
- التحالف بقيادة السعودية يشن هجمات على أهداف عسكرية للحوثيين ...
- التحالف بقيادة السعودية يشن هجمات على أهداف عسكرية للحوثيين ...
- كيف ضاعت عدن؟ خديعة سعودية أم تخاذل الشرعية؟
- ترامب: على مجلس الاحتياطي خفض أسعار الفائدة نقطة مئوية
- مايك بنس: فوز أي ديمقراطي في 2020 سيمحو ما حققناه في عامين و ...
- طائرة أمريكية تتعرض لحادث أثناء هبوطها


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - العراق و برلمانه..-النازي-