أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - من القمع الموجه ضد إعلان دمشق إلى إعادة بنائه كائتلاف واسع














المزيد.....

من القمع الموجه ضد إعلان دمشق إلى إعادة بنائه كائتلاف واسع


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 2378 - 2008 / 8 / 19 - 05:32
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


يلفت النظر تركيز قمع النظام على إعلان دمشق و الأحزاب الكردية بطريقة انتقامية واضحة , لم يكتف النظام بمن سبق أن اعتقلهم من أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق بل يواصل اعتقال شخصيات جديدة من أعضاء المجلس الوطني , فيما تذكر طريقة اعتقال مشعل التمو بأيام القمع الصارخ التي كانت فيها أجهزة الأمن تتصرف "بحرية" مطلقة تجاه السوريين , عدا عن تشديد الرقابة على كل من يحاول الاتصال بالشبكة العالمية , المكان الذي ما زال خارج محظورات النظام , هذا يجري في وقت يخرج فيه النظام تدريجيا خارج الحصار الذي فرضته عليه إدارة بوش في عملية مقايضة تدريجية لطلباتها , بينما الشعب السوري يتعرض لظروف بالغة السوء بحثا عن ضروريات حياته , قد يكون النظام اليوم بوارد القيام ببعض المبادرات سواء على الوضع الاقتصادي أو السياسي مع تراجع إحساسه بالخطر المباشر الذي في طريقه للزوال شبه التام , هذا لن يعني تغييرا كبيرا في خيارات النظام بل سيكون محدودا بأهداف التخفيف من آثارها و تجميلها خاصة فيما يتعلق بسياساته الليبرالية الاقتصادية و موقفه القمعي التهميشي ضد المجتمع و أي حراك مستقل , على الطرف الآخر رغم الصمود الصلب لأعضاء إعلان دمشق المعتقلين فإن الواقع قد تجاوز شكل و صيغة الإعلان في لحظة ولادته و من ثم لحظة انتخابات المجلس الوطني لإعلان دمشق , النظام بعقابه القاسي الذي خص به إعلان دمشق و الحركة الكردية يريد من جهته أن يطيح بأية إمكانية لحراك مستقل و مؤثر خارج سيطرته و من جهة يريد أن يسرع عملية اختفاء الإعلان كقوة هامة في المشهد السياسي مبقيا على قوى أقل حدة في مواجهته لغرض الاستفادة منها في مناوراته المقبلة . لذلك أزعم أنه من الضروري اليوم مراجعة إعلان دمشق لإعادة بنائه كائتلاف واسع للمعارضة كخطوة أولى على طريق تحوله إلى جبهة تغيير شعبية , ليس فقط أن العوامل التي استند إليها الإعلان قد اختفت عمليا بل إن المرحلة القادمة تتطلب مقاربة مختلفة تماما تقوم على إعادة نظر عميقة في مقاربة القوى التي وجهت الإعلان و أصبحت تعتبره فيما بعد كرافعة لوجودها و دورها السياسي , أول نقاط هذه المراجعة أن المعارضة ليست كتلة مغلقة جامدة قائمة خارج الواقع الاجتماعي و اليومي للشعب السوري , إنها ليست قيادة "جاهزة أو مسبقة الصنع" , و ليست "البديل الجاهز" عن النظام , إنها تمثل قوى واقعية , تمثل الجزء المهمش المستغل المقهور من الشعب السوري , و هو ما يمثل غالبية الشعب السوري , أن مشروعها ليس مجرد سلطة بديلة بل هو مشروع نضالي تغييري , كما أن من الضروري التخفيف بكل جهد ممكن من نخبويته و تحويله إلى مشروع جماهيري عبر وسائل عمل و نضال شعبية يومية قد تكون أقل إثارة في بداية الأمر لكنها ستمهد الطريق نحو حراك شعبي مستقل فعلي يتجاوز قمع النظام و لاءاته في وجه المجتمع , من الضروري جدا هنا تجاوز الصورة النخبوية للمعارضة التي تجعلها تقتصر على المنشقين عن النظام ( خدام ) أو العائلة الحاكمة ( رفعت ) أو الإخوان رغم أنهم قوة سياسية أساسية أو النخبة إلى حالة نهوض شعبي متنوع و ديمقراطي , إن الوضع الحالي يتركنا نحن , من يجد نفسه متمايزا عن برنامج و أطروحات الإعلان الليبرالية خاصة و من يريد في نفس الوقت أن يعبر بقوة ليس فقط عن رفضه و استنكاره للقمع الموجه بشكل خاص ضد إعلان دمشق خاصة بل يحلم بإمكانية استعادته كائتلاف عريض واسع يضم كل القوى التي تعارض وحدانية النظام و قمعه و تهميشه للمجتمع , إن طبيعة المشروع الفوقية و النخبوية و مقاربته التجريدية المنفصلة عن الواقع الاجتماعي تجعل منه طوباويا بالفعل بعد أن تراجعت بشدة قوة العوامل التي استند إليها و أصبحت عملية التغيير الديمقراطي من جديد قضية مجتمع مهمش و لا سيما قضية فئاته و طبقاته الأدنى في مواجهة نظام شمولي يقوم على نهب هذا المجتمع و سحق تلك الفئات و الطبقات , و إن كان هذا لا يقلل من نقطتين أساسيتين : أولا أنه كان محاولة هامة لتجميع القوى المعارضة على اختلافها رغم إصرار القوى التي تعرف نفسها بالليبرالية على استفرادها به , و من جهة أخرى لا يعني هذا حلا لأزمة النظام الأخرى و الأهم بزعمي و هي التناقض بينه و بين من ينهبهم و يهمشهم , يجب التأكيد أنه من الممكن على الرغم من كل التناقضات إعادة تشكيل الإعلان و بسرعة وفق صيغة ائتلافية أوسع ما يمكن على التوازي مع بدء نقاش حر و "منفتح" بين كل أطراف المعارضة عن مساحة الاتفاق في صيغة و شكل البديل و الوسائل النضالية الموصلة إليه , ليس في سبيل إعادة ترميم القيادة البديلة عن النظام أو حتى إعادة تشكيلها بل في اتجاه تحرير المجتمع بكل فئاته و طبقاته , خاصة أكثرها تهميشا و استغلال , من قمع النظام و واحديته الفتاكة.....









رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,281,865,367
- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ...
- الفرص المتساوية في التعليم لميخائيل باكونين
- وداعا محمود درويش
- مصير الشعوب و الناس في صراعات الكبار
- شتيرنر , الفرد و الأناركية
- نقاش حول البرنامج التنظيمي للاتحاد العام لأناركيين
- لا ديمقراطيين , و لا ديكتاتوريين : بل أناركيين .
- من حكم البيروقراطية إلى البرجوازية أو المتبرجزين التابع للرأ ...
- عارف دليلة و فداء الحوراني و أخيرا محمد موسى : قمع النظام ال ...
- من تحليل البيروقراطية إلى سلطة العمال
- لماذا يحتفي النظام السوري بالشهداء ؟..
- بين صعود الطغيان و تكريسه , ملامح المرحلة
- قمة الثمانية في جنوة : أحكام مخففة لرجال الشرطة
- ثورة الفن المعاصر و الفن المعاصر للثورة الجزء الثاني
- رفض سلطة قيم الجمال , اللغة , التراث , اللا إنسانية
- ترجمة عن الدادائية
- من الماركسية إلى الفوضوية
- لا ساركوزي سيتدخل و لا نحن نريد أو ننتظر تدخله...
- ثورة الفن المعاصر و الفن المعاصر للثورة ,
- عن نقد الأستاذ عمار ديوب لمشروع الرؤية السياسية الجديدة


المزيد.....




- التحالف بقيادة السعودية يشن غارات على مواقع للحوثيين في صنعا ...
- حالة هلع تعم رواد مدينة ديزني لاند في باريس بعد إنذار خاطئ س ...
- بوروندي تتأهل لكأس الأمم الافريقية لأول مرة بتعادلها بهدف مع ...
- مراسل صنداي تايمز: انقلاب وزاري مكتمل الأركان ووشيك على تيري ...
- السترات البرتقالية مبادرة شباب تطوعوا لخدمة الحراك في الجزائ ...
- حبر
- حالة هلع تعم رواد مدينة ديزني لاند في باريس وحديث عن إنذار خ ...
- مراسل صنداي تايمز: انقلاب وزاري مكتمل الأركان ووشيك على تيري ...
- تعز في مواجهة موروث العصبية والهيمنة
- -فاتورة الطلاق- من أوروبا.. ماذا لو استقبلت بريطانيا من أمره ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - من القمع الموجه ضد إعلان دمشق إلى إعادة بنائه كائتلاف واسع