أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - تعقيب علي الاستاذ كمال الجزولي















المزيد.....

تعقيب علي الاستاذ كمال الجزولي


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2377 - 2008 / 8 / 18 - 10:24
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


تعقيب علي الاستاذ كمال الجزولي
في رزنامته الاسبوعية المنشورة في صحيفة: اجراس الحرية: بتاريخ 11/8/2008م، العدد: 113 ، كتب الاستاذ كمال الجزولي تعليقا علي دراسة انجزتها حول تصريحات د. الشفيع خضر بعنوان(الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر).
الدراسة تناولت بالفحص والتحليل لتلك التصريحات من مصادرها في الصحف المشار لها كمراجع في متن الدراسة، وخلصت الي استنتاجات معينة حول تلك التصريحات، وتوصلت في النهاية الي أن تلك التصريحات لاتخرج عن الافكار (اليمينية التصفوية)، بحكم انها تطالبنا: بتكوين حزب جديد يقوم علي البرنامج، والتخلي عن الماركسية وتغيير الطبيعة الطبقية للحزب.
وهي افكار ليست جديدة، وكانت موجودة في تاريخ الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني، وستظل تطرح نفسها باستمرار ، طالما كان الصراع داخل الحزب الشيوعي انعكاس للصراع الطبقي والاجتماعي الدائر في المجتمع.
واجه الحزب الشيوعي السوداني تلك الافكار عام 1952م في الصراع الداخلي الذي نشب في الحزب الشيوعي عام 1952م والذي قادته مجموعة عوض عبد الرازق والتي رفضتها اغلبية المؤتمر الثاني، ولكن مجموعة عوض عبد الرازق لم تواصل الصراع الفكري من داخل الحزب بعد المؤتمر، بل نظمت انقساما وكونت حزبا جديدا: الجمعية الوطنية، والتي لم تستمر وتعرضت هي نفسها لانقسامات أميبية وذابت في زوايا النسيان. فالمشكلة لم تكن في وجود الافكار اليمينية داخل الحزب، ولا في التربص بها، ولكن المشكلة، كانت في أن مجموعة عوض عبد الرازق لم تصبر علي الصراع داخل الحزب ، بل لجأت الي التآمر والانقسام.
واجه الحزب هذه الافكار مرة اخري بتأثير من السلطة الانقلابية في مايو 1969م، التي كانت تهدف الي تصفية الحزب الشيوعي السوداني وتذويبه داخل تنظيم السلطة (الاتحاد الاشتراكي)، ومرة اخري رفضت اغلبية مؤتمر الكادر الذي انعقد في اغسطس 1970م، حل الحزب الشيوعي، وادانت الاتجاه اليميني التصفوي، ولم تقبل الاقلية برأي الاغلبية، بل نظمت انقساما كامل الحدود والمعالم، وكونت تنظيما جديدا، ولكنه لم يستمر وتعرض ايضا الي تشرذم وانقسامات داخله.
وفي اغسطس 1991م، فتحت اللجنة المركزية مناقشة عامة حول متغيرات العصر، وظهر ايضا مرة اخري التيار اليميني التصفوي، بأثر الاهتزاز الفكري الشديد نتيجة لانهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا، اضافة للقمع والارهاب الشديدين بعد انقلاب الجبهة الاسلامية في يونيو 1989م، توصل ذلك التيار الذي قاده المرحوم الخاتم عدلان الي ضرورة: حل الحزب الشيوعي السوداني، وتكوين حزب جديد، يتخلي عن طبيعة الحزب الشيوعي الطبقية ومرتكزاته الفكرية(الماركسية)، والتخلي عن التوجه الاشتراكي واستبداله بتوجه رأسمالي، ونشر ذلك في وثيقته التي نشرت في مجلة الشيوعي(المجلة الفكرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني) العدد (157).ولكن الخاتم لم يصبر حتي نهاية المناقشة العامة، بل نظم انقساما، وكون حركة القوي الجديدة(حق)، والتي ايضا تعرضت للتشرذم والانقسامات الاميبية.
ولقد تناولت تلك التجارب في دراسة انجزتها بعنوان(تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الصراع ضد الاتجاهات اليمينية التصفوية)، ويمكن للقارئ أن يرجع لها في موقع صحيفة الميدان علي الانترنت.
وعندما نقول اتجاه (يميني تصفوي)، فان ذلك ليس اقصاء أو اساءة شخصية أو (التنميط المرذول) !!!، كما أشار الاستاذ كمال الجزولي، ولكن المقصود ب(يميني تصفوي): اتخاذ موقف وقناعة فكرية تري: أن طريق الرأسمالية هو الاجدي لتطور السودان، كما تري حل الحزب الشيوعي أو ذوبانه في كيان آخر اوسع، والتخلي عن طبيعته الطبقية ونظريتة الماركسية. فاين الاساءة و(التنميط المرذول) هنا؟!!.
يبدو لي أن الاستاذ كمال الجزولي لم يطلع جيدا علي الدراسة، لأنه لو اطلع عليها، لما تحدث بعبارات مثل: (الانكفاء علي النصوص)،( الجمود النظري)، و(مركزوية صمدية، ضررها محتوم في حقل الفكر الفلسفي والسياسي، دون أن يشكل ذلك بالمقابل، سببا للتغول علي حريته في التعبير، أو حقه في الدفاع عن افكاره، دع التجني عليه، أو محاكمة نواياه بمناهج التكفيريين).
وهي عبارات تدخل في لغو الحديث لاعلاقة لها بموضوع الدراسة، كان الاجدي للاستاذ كمال أن يحتفظ بها في القاموس، ويخرجها ويستخدمها في المكان المناسب. ولم يكن غريبا أن هاتفني الكثيرون الذين اطلعوا علي تعليق الاستاذ كمال الجزولي بأنه خارج الموضوع أو خارج الشبكة.
كما تحدث الاستاذ كمال عن تربص بالرأي والافكار!!!، علما بأن الافكار لا يتم التربص بها، ولكنها تناقش وتفند في صراع وسجال فكري يسهم في الوضوح الفكري والنظري وتطوير الحزب، ويخلق الحيوية داخله، وهذا ما فعلت ، فاين التربص هنا؟!!، هذا فضلا أنه لم يكن لي السبق في الرد علي تصريحات د. الشفيع خضر فقد تصدى لها زملاء قبلي، فهل هؤلاء بالمثل، كانوا متربصين؟.، وهذا ايضا يدخل في لغو الحديث، ونظرية المؤامرة.
ومما يؤكد أن الاستاذ كمال لم يطلع علي الدراسة أو لم يستوعب محتواها، السؤال الاخير الذي طرحه، بعد استفاضة في الحديث، حول اجتهاد الحزب الشيوعي حول الديمقراطية، لأنه لو اطلع علي الدراسة لما طرح هذا السؤال، ذلك أنني اشرت في متن الدراسة الي اجتهاد الماركسيين مثل: غرامشي في التخلي عن (ديكتاتورية البروليتاريا)، عن طريق ما اسماه (بالهيمنة) أو الوصول للسلطة بتحقيق اغلبية جماهيرية ساحقة بطريق ديمقراطي تعددي، وكذلك الي اجتهاد الاحزاب الشيوعية في غرب اوربا بعد الحرب العالمية الثانية والتي طرحت استراتيجية الوصول للسلطة عن طريق البرلمان، اي بطريق ديمقراطي جماهيري تعددي، كما أشرت الي اجتهاد الحزب الشيوعي السوداني منذ دورة اللجنة المركزية في اغسطس 1977م، والتي طرحت ضرورة الوصول للنظام الوطني الديمقراطي بطريق ديمقراطي جماهيري تعددي.
كل ذلك موجود في متن الدراسة مما يشير الي أن سؤال الاستاذ كمال الجزولي: هل يدخل ذلك الاجتهاد في (الفكر اليميني التصفوي)؟ لامعني له.
اما الحديث عن (الاصالة عن نفسه)!!!، وهذا ايضا يدخل في محاكمة النوايا التي نعتنا بها في بداية تعليقه، أى ينهي عن خلق ويأتي بمثله!!!، فهذا ايضا يدخل في لغو الحديث ولايحتاج للرد عليه.
والسؤال المحدد الذي نوجهه للاستاذ كمال الجزولي ماهو موقفه من الفكر (اليميني التصفوي) الذي طرحه د. الشفيع خضر؟، وهذا ما لم المس اجابة له في تعليقه.
مع تحياتي وتقديري للاستاذ كمال الجزولي، وخلاف الرأي لا يفسد للود قضية.










الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,205,977
- الرحلة من موسكو الي منسك
- الذكري ال 190 لميلاد كارل ماركس 1818- 1883م
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية( الحلقة الأخيرة)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(9)
- ملاحظات نقدية علي مشروع التقرير السياسي
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(6)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(8)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(7)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(5)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(4)
- اتفاقية نيفاشا والصراع السياسي في السودان
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(3)
- تعقيب علي رسالة بروفيسور ساندرا هيل
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(2)
- نشأة وتطور الرأسمالية السودانية(1)
- خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية: 1900- 1956م( الح ...
- خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية: 1900- 1956(3)
- الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر
- خصوصية نشأة وتطور الطبقة العاملة السودانية: 1900- 1956م (2)
- حول ظاهرة الاسلام السياسي: اشارة للتجربة السودانية


المزيد.....




- انفجار محولات كهربائية يحول الظلام في تكساس لعرض ضوئي مبهر
- داخل حمام كيم كارداشيان.. مغسلة من -عالم آخر-
- ردود فعل تستنكر الانفجارات الدامية في سريلانكا
- قرقاش: غدت قطر تتمسك بصعوبة مع ما تبقى من علاقاتها العربية و ...
- صور.. ضيفة غريبة ميتة على شاطئ رفح
- المجلس العسكري الانتقالي في السودان يجدد التزامه بتسليم الحك ...
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- صحف عربية: صفقة القرن بين -الرفض السلبي- وحل الدولتين-
- ترامب يرتكب خطأ جسيما في أول تعليق له بشان تفجيرات سريلانكا ...
- الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد الجهود ل ...


المزيد.....

- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - تاج السر عثمان - تعقيب علي الاستاذ كمال الجزولي