أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أماني محمد ناصر - الأرنب والكل حفاة!!!














المزيد.....

الأرنب والكل حفاة!!!


أماني محمد ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2349 - 2008 / 7 / 21 - 10:37
المحور: كتابات ساخرة
    


يلومني لماذا لم أعد أكتب كالسابق...

بأي قلم أكتب؟
أبقلم الكاتب المهدّد بالإعدام شنقاً، رمياً بالرصاص في أية لحظة، بالرجم حتى الموت، بالاغتصاب حتى انتزاع شرف المهنة منه والتبوّل اللاإرادي حينها...

أكتب؟
ماذا اكتب؟
هل أكتب عن وطنٍ يدعى العراق باعه ثلّة من الأغبياء لأعدائه وأعداء الأمة العربية جمعاء؟
هل أكتب عن هذا الوطن الذي قُدّم على طبقٍ من ماس لمن لوثّ شرف أمه وأخته وزوجته وبناته وبنيه؟؟
هل أكتب عن حبيبة اسمها فلسطين إلى الآن لم تستطع أن تنال حق عودة أبنائها أو بناء غرفة صغيرة تأوي عائلة صغيرة مؤلفة من رجل وامرأة وطفل وحجر؟؟!!!

هل بوسع الكاتب ذو الضمير المستفز أن يكتب ما يريده في هذا الزمن؟
هل بوسع المفكّر أن يفكّر دون اصطياد أفكاره؟
هل بوسع الشاعر أن يبوح بمشاعره دون الخوف من اغتصاب مشاعره أمام والدته، أمام والده، امام إخوانه، إخوته، جيرانه، وأمام من يهوى؟؟!!
صادروا أفكار المفكرين، اغتالوا مشاعر الحب فينا، لوثوا شرف مهنتنا...

كل يوم تطالع صاحب الضمير المستفز أحداث تهيء مرارته للانفجار مرات عدة، وتجتاحه نوبات موجعة من الشقيقة!!!
ليست مرارة جسده، فهذه انفجرت لحظة مولده في وطنٍ مسلوب الحرية والإرادة، ولا صداع الشقيقة فهذا الصداع رافقه من لحظة حمل أمه به وكثرة شكواها كيف ستؤمّن له حياة مستقرة دون الخوف من أن تتهم بأنّ رحمها سيلفظ يوماً إرهابياً، فقط لأنه عربي!!!
كيف سترضعه حليباً خالياً من دسم الخوف والرهبة كلما شاهدت مظاهر القتل والتشريد والتجويع ماثلة أمامها على شاشات التلفاز؟؟
أنا لا أتحدث عن هذه المرارة، مرارة الكاتب، أو صاحب الضمير المستفز...
وإنما مرارة يأسه وفقره وشعوره بالظلم والغبن لأنّه كثر عدد الذين بنوا أنفسهم وعلا شأنهم من لقمته وعرق جبينه وعزم ضربة فأسه في الأرض...
ونوبات صداع شقيقة قلمه... يده التي تجتاحها نوبات من صداع الخوف خشية القطع!!!

أضع يدي في جيبي، حفنة من الدراهم فيها، في ذات الوقت الذي أمر فيه من أمام منزل مسؤول عربي، عشرات السيارات ذات الماركة العالمية تركن أمامه!!!







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,483,963
- شربة ماء
- المواطن... عربي!!!
- أبت قلائدي أن تزدهي إلا بك!!
- -سرق الذئب حذاء الأرنب-
- أنا والوزير وسائق السيرفيس - 2 -
- أنا والوزير وسائق السيرفيس!!!
- أغصان من الدفلى
- -أحلى طريق في دنيتي-
- تعال لأعطرك بالعنبر
- علمني كيف أرقص لك
- هاتِ كأسكَ لأحترق فيه!
- شوق البنفسج
- اليوم يوم ميلادي.. والبقية في حياتك
- شكراً لرسالة التهديد
- انتخبوا مرشحتكم أماني محمد ناصر لعضوية مجلس الإدارة المحلية ...
- قصاصاتُ عمرٍ
- ولك آه يا بلد (1)
- سحقاً لامرأة تجعلني أتقيأ رجولتي وحدي
- بيتي صغير يا بابا وما بيسع كتير
- !!! آهٍ لو نعود أصدقاء


المزيد.....




- بالصور.. نجمة مصرية في ضيافة -الهضبة- والشربيني
- موسيقى الصحراء في موسكو
- أخنوش: لا حل لمعضلة تشغيل الشباب إلا بالرقي بمستوى المقاولة ...
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- بعد وفاته بساعات... والد الفنان أحمد مكي يظهر لأول مرة
- استثمارها ماديا أو فكريا.. هكذا تحدث الفائزون بجائزة كتارا ل ...
- ظهير تعيين أعضاء الحكومة ومراسيم اختصاصات ست وزارات بالجريدة ...
- أحمل القدس كما ساعة يدي.. وفاة شاعر -الأمهات والقدس- التركي ...
- شاهد.. زفاف نجل هاني شاكر يجمع نجوم مصر
- الفنانة قمر خلف القضبان


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أماني محمد ناصر - الأرنب والكل حفاة!!!