أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد القادر احمد - موقع القوى الوطنية والديموقراطية في التجاذبات العالمية والقليمية في الشرق الاوسط















المزيد.....

موقع القوى الوطنية والديموقراطية في التجاذبات العالمية والقليمية في الشرق الاوسط


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 2347 - 2008 / 7 / 19 - 10:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقال بعنوان/ Rethinking the National Interest: American Realism for a New World / في نشرة الشئون الخارجية التي تصدرها وزارة الخارجية الامريكية , وناقشه موقع اسمه (تقرير واشنطن ) . تستعرض وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس فيه السياسة الخارجية الامريكية , ويبدو انها تضعه امام اي ادارة امريكية جديدة تسفر عنها الانتخابات الرئاسية الامريكية , يمكن لنا بوضوح ان نقرأ ان محورالسياسة القومية الخارجية الامريكية انما يستهدف( الحفاظ على التفوق الامريكي) في الصراع العالمي , وان التاكتيك الامريكي في الوصول لتحقيق هذا الهدف , هو تاكتيك القضم والهضم واعادة التوظيف,
فالسياسة الخارجية الامريكية تعي بوضوح التركيبة الجيوسياسية في العالم والتي تخدم مراكز استعمارية عالمية غير الولايات المتحدة لذلك تسعى الى تغييرهذه التركيبة الجيوسياسية لتتناغم وتنسجم مع النظام العالمي الجديد ,عالم التفوق القومي الامريكي ,وبهذا الصدد تقول وزيرة الخارجية الامريكية ( ان ظهور الدول الجديدة سيؤدي الى تغيير الخريطة الجيوسياسية)
فالولايات المتحدة الامريكية تسعى اذن الى احداث تغييرنوعي في المحيط العالمي لمراكز الاستعمار المتعددة وتعيد توظيف هذا التغيير لصالح تقوية تاثير الولايات المتحدة الامريكية على باقي المراكز الاستعمارية, وهي في هذه المحاولة تستند الى رغبة كل المراكز الاستعمارية العالمية الى استعادة تركيبة الصيغة الجيوسياسية العالمية القديمة مع بعض التغيير الذ يمس ظهور دول جديدة هي صمامات امان للنفوذ العالمي وكذلك ولنفس الهدف تعزيز البناء الديموقراطي فيه , ولا شك ان التغيير النوعي الذي تريده السياسة الامريكية سيكون بصورة رئيسية لصالح الولايات المتحدة في المواقع الاساسية التي بنيت عليها التركيبة الجيوسياسية الراهنة , في حين ان الولايات المتحدة تحاول استحداث التغيير التراكمي عبر تعزيز الديموقراطية في النظم التقليدية وصولا الى مقولة تحديث هذه الدول التقليدية

ان الولايات المتحدة الامريكية تسعى الى استحداث هذا التغيير عبر ما تسميه كونداليزا رايس انتهاج الواقعية الامريكية الفريدة من نوعها وهي حالة مزاوجة بين القوة المادية وقوة المباديء والقيم ورغم انها تفضل استخدام قوى محلية في داخل الدولة المعنية او بتاثير تغييرات في نطاقها الاقليمي , الا ان الولايات المتحدة لا تمانع استخدام القوة المباشرة العسكرية لفرض الديموقراطية وكما تقول رايس فان هذا الاستخدام المباشر للقوة افضل من بقاء تسلط الظلم والاستبداد في بعض الدول كما حدث في افغانستان والعراق

ولا تخفي وزيرة الخارجية الامريكية امر المصلحة القومية الامريكية الذي تستهدفه من هذه السياسات ولا تدعي تمثل اي قيم مثالية واخلاقية لتبرير ذلك , بل ترى ان هذه من شروط تحقق وترسخ المصالح القومية الامريكية عالميا , فليس لنا اذن محاكمة السياسة الخارجية الامريكية اخلاقيا طالما انها لا تدعي تمثل ذلك , وانما علينا رؤية ( موقع مصالحنا ) في الصراع العالمي وفي تشعب اتجاهات مراكزه العالمية واهدافها وكيفية تماسها وتقاطعها مع مصالحنا القومية الخاصة وتحديد الموقف منه وكيفية التعامل معها من هذا المنطلق , دون اعطائها حرية الحاقنا بها وفرض التبعية لها علينا .

في هذا السياق تحدد وزيرة الخارجية الامريكية نطاق (الشرق الاوسط الجديد) كما تسميه هي بانه بين دولة المغرب الى باكستان وهي تخص هذه المنطقة بتوضيح اكبر للسياسة الامريكية فيها فتستعرض التحديات التي تواجه السياسة الامريكية بها وهي اربع تحديات
• تزايد الجماعات الاصولية المسلحة في المنطقة ودورها في تعزيز التسلط والتخلف
• وجود قوى ودول غير راغبة في اصلاح منطقة الشرق الاوسط
• القدرة على حل الصراعات المزمنة في الشرق الاوسط
• مخاطر تطبيق الديموقراطية في ظل التحديات الثلاث السابقة
وهي تستعرض في تقريرها خطرهذه التحديات على توجهات السياسة الامريكية في المنطقة عبر تقاطع النتائج السلبية لها وتعاكسها مع التوجه السياسي الامريكي في المنطقة , فهل ما يحدث الان في المنطقة ؟ وهل هناك توجه عالمي اخر يعيق تحقيق السياسة الامريكية ولم تذكره رايس في مقالها تبعا للياقة دبلوماسية ؟

في مقالات سابقة اشرنا الى وجود اتجاه عالمي لاعادة تحجيم المتغيرات الاقليمية التي حدثت خلال الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي , كما اشرنا الى وجود معارضة اقليمية في منطقة الشرق الاوسط للمدى الذي ستصل اليه اعادة التحجيم هذه حيث نجد ان الانظمة الاقليمية لا تتفق مع التوجه العالمي في مسالتين رئيسيتين
• الاولى ايجاد دول جديدة يعاد في ضوء وجودها صياغة تركيبة جيوسياسية جديدة وميزان قوى جديد عن تركيبته السابقة وما يعنيه ذلك من خسارة في حجم سوقه القومية وادعاءاته النضالية كسبب من اسباب شرعيته وهيمنته الداخلية
• ثانيا تعزيز البنية الديموقراطية في بنية الانظمة التقليدية هذا التعزيز الذي لا بد وان يحتوي على تغيرات في بنية الهيكل الطبقي في المجتمعات لصالح تعزيز مواقع البرجوازية الراسمالية وعلى الاخص منها شريحة الوكلاء التجاريين للصناعة والراسمال الغربي بجيث تصبح هي الشريحة الطبقية الاكثر مساحة في مجال اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي واخضاع الشرائح الطبقية الى سيطرة القانون التي كانت حتى اللحظة حرة من سيطرتها وسلطتها
• تدوير الناتج القومي في مشاريع تنمية لا تستفيد منها هذه البنية الطبقية ( التقليدية ) بنفس الحجم والمدى الذي طانت تستفيده من قبل
لذلك نجد هذه الاطراف والدول الاقليمية في اللحظة الراهنة قد اخذت على عاتقها مبادرة ( محاولة تحجيم الضرر) الذي سيلحقه بها خضوعها للتوجه العالمي في تسوية النزاعات الاقليمية بحسب رؤية هذا الاتجاه العالمي , وذلك عبر التفاهم المباشر بين هذه الاطراف الاقليمية وتعزيز التنسيق بين تاكتيكاتها السياسية بما يضمن خنق محاولة تبلور دول جديدة الى جانب خنق الاتجاهات الديموقراطية او التحكم بنسب تحققها بعد اعاقتها لمدى ومجال حريات اضيق من احتياجات المجتمعات الفعلية واطالة زمن تحقق هذا المدى الضيق من تعزيز الديموقراطية
لقد بلغ تناغم وانسجام التنسيق بين الاطراف الاقليمية حدا يكاد يكون تحالفيا ويمتد فعلا من المغرب حتى باكستان , وهومدرك تماما للوضع والحالة التنافسية بين مراكز الاستعمار العالمية ويحاول اللعب على هذا الهامش , حيث نجد في اللحظة الراهنة استغلالا حثيثا للحظة اختلال امريكية ناتجة عن الوضع الانتخابي الذي تعيشه الولايات المتحدة والذي عادة يتم فيه التركيز على داخل الولايات المتحدة نفسها ,
ان توجه الاطراف الاقليمية الى اوروبا والذي تتوج بانجاز الاتحاد من اجل المتوسط كان هدف الاطراف الاقليمية منه النفاذ من الحصار والضغط الامريكي عبر البوابة الاوروبية باعتبارها من البوابات الرئيسية للشرعية في العالم وهو امر تلقفته اوروبا سريعا عبر المنفذ الفرنسي الي يبذل جهودا متسارعة في هذا الوقت لتعزيز علاقته بمنطقة الشرق الاسط وابطاء دخول النفوذ الامريكي فيه , لكن ذلك لا يعني ان الولايات المتحدة الامريكية ستبقي الحبل على الغارب لاوروبا والاطراف الاقليمية في عمل ما يتبدى لها , فمن الواضح ان استراتيجية الولايات المتحدة غير مشروطة بتغير الادارات بها ما بين جمهورية وديموقراطية وربما تشكل التناقضات في تصريح باراك اوباما حول القدس اشارات تهديدية بهذا الصدد وموجهة تحديدا لاسرائيل باعتبارها الطرف الاقليمي الاكثر تحكما بخيوط الحركة السياسية الاقليمية
ان ما يهمنا هنا هو دعوة القوى الوطنية والديموقراطية في المنطقة لرؤية التعرجات التاكتيكية وادراك ان التوجه العالمي يحمل في طياته فرص تمنح مجالا للتغير الى الامام في المنطقة على هذه القوى ان تستغله وتوظفه لصالحها وان تكف عن ان تكون ركوبة لتاكتيك الاطراف الاقليمية في معارتها للتحرر والتقدم وان تفصل وتستقل بمسار حركتها عن مسار حركة الانظمة وتفك تحالفها مع القوى الرجعية التي ترفض السير الى الامام وعلى الاخص في الوضع الفلسطيني حيث يجب ضرب اتجاهات اللاوطنية في الوضع الفلسطينيي وانهاء الحالة الانقسامية الى حالة فرز وطني تعزز وحدانية الشرعية الفلسطينية واستقلالية وسيادة القرار الوطني الفلسطيني حتى لو تطلب الامر التلويح باعادة تفعيل الكفاح المسلح الوطني الفلسطيني
ان مجال وهامش ووقت الاطراف الاقليمية في التاكتيك ضد التوجه العالمي محدود ومؤقت , وعلى العكس فانه ليس في الصراع العالمي الان ما يعزز حاجة المراكز العالمية لدور نشط للاطراف الاقليمية وحتى في موضوع ايران فان المؤشرات تشير الى تناقص في لغة العراك وميل الى لغة الحوار والا فما معنى اشتراك بيرنز صاحب الموقع الثالث في وزارة الخارجية الامريكية بالمحادثات بين اوروبا وايران






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,315,031
- الموقف من السلطة الفلسطينية / الجوهر الراهن للوطنية
- الفنانة حماس وهبي بتعيب على القيادة الوطنية الفلسطينية واخلا ...
- اسباب التخلف الراهن للوضع الفلسطيني والعلاج
- الاردن وفلسطين علاقات غير متكافئة
- سوريا/ جوهر علاقتنا بها
- حزب الشعب مرة اخرى . لماذا؟
- عاجل الى السيد رئيس دولة فلسطين المحترم
- وسائط النشر الخاصة / قد تصبح حيز اوسع للتطبيع حيز اضيق لصوت ...
- حركة فتح_يسار فلسطين اللاماركسي
- جوهر النهج اللاوطني/ نموذج حركة حماس
- دور المنظمة الاهلية الفلسطينية في النضال الفلسطيني
- قراءة في تسمية( حزب الشعب الفلسطيني)
- هل الحوار والوحدة الوطنية مطلب حقيقي لحركة حماس
- تصعيد اسرائيلي من اجل توريط امريكي
- الديموقراطية والليبرالية في الممارسة
- ما الذي يريده الشعب الفلسطيني ؟
- ادمان قلم
- الديموقراطية بين الوعي والممارسة وخطورتها في الوضع الفلسطيني
- الوضع الراهن والحوار الوطني الفلسطيني
- الدولة العلمانية الديموقراطية ( ) حوار اخر


المزيد.....




- ردة فعل أمير قطر تميم بن حمد عند رؤية -الأمير الوالد- خلال م ...
- أردوغان: العملية العسكرية ستستمر إذا لم ينسحب الأكراد من شما ...
- مباشر: تابعوا كلمة الرئيس الفرنسي أمام البرلمان الأوروبي ببر ...
- مراسلنا: الجيش التركي قصف محيط مستشفى رأس العين
- الهاكا توجه إنذارا لإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية بسبب ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...
- الشرطة تطلق سراح نجل أخطر زعيم عصابة في المكسيك بعد معارك دا ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد عبد القادر احمد - موقع القوى الوطنية والديموقراطية في التجاذبات العالمية والقليمية في الشرق الاوسط