أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سميرة الوردي - أنموت بصمت !














المزيد.....

أنموت بصمت !


سميرة الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 2305 - 2008 / 6 / 7 - 09:24
المحور: سيرة ذاتية
    


ناس أحببتهم وافترقت عنهم ردحا مهولا من الزمن
عرفت وبعد حفنة من السنين أن من الشخصيات التي تهمنا مصائرهم مازالوا أحياء بعد دوامة الدماء ورعونة الموت العشوائي
العالم أصبح فعلا كرة صغيرة وعائلة واحدة بهذه التقنيات الحديثة . الآن وأنا أقبع في زاوية مهجورة من عالم منسي تطالعني وجوه عرفتها وأحببتها وانقطعت عنها لأسباب مختلفة أكثرها قهري وإجباري حتى لم أعد أسمع عمن شاركني حياتي من أهلي وأصحابي ومن أعجبني في كتاب أو جزء من مسيرة عمر، اليوم أقرأ في الحوار المتمدن عن شخصيات عرفتها عن كثب واخرى قرأت عنها ، اليوم أقرأ رسالة عن بهاء الدين نوري صاحب أجمل كتاب ( على ضفاف الهور ) وهو سجين مرضه وإهمال رفاق الطريق . وعن عالمنا الكبير الدكتور حسين علي محفوظ والذي كم من مرات تمنيت رؤيتهم ورؤية علي وامه رحمها الله وبقيت الرؤية محض حلم في ثنايا قصة قصيرة كتبتها تحت عنوان الندم الثاني ، والآن أتواصل مع مقال كتب عن المبدعة لطفية الدليمي تلك الإنسانة التي ربطتني بها مجلة الطليعة الأدبية ودكاكين الكسرة عند خروجنا في نهاية الدوام لنأخذ ما نهواه من أجبان ، نضحك ونتمازح في إنتظار أبي أيار كي يوصلني ويكملا مسيرتهما اليومية الى صومعتهما ، كم كانت جليلة تلك الأيام وعظيمة كان هاجسها القلم والفن والحب وهو هاجس كل البشر الطبيعيين الا إننا غلفنا بالخوف والضغينة والعزل القسري لكل ماهو انساني .
نحن ! من نحن ! من أي برزخ حططنا ومن أي عالم قدمنا ! هل عشنا حياتا أم شاهدنا خرابا ، أم نحن الذين خُربنا ودُمرنا ، ماذا فعلنا كي نهجر بيوتنا ونصبح شتاتا في المنافي لا أهل لنا ولا صديق ولا حبيب !
نحن؟! من نحن؟!،كيف لي أن أصدق أنني كائن بشري وأنا بعيدة عن داري ووطني ! وأقرأ وأشاهد أن من كان أكثر مني ثباتا وتحملا على البقاء قد اقتلع وهجر هو الآخر ، ما زالت دهشة لطفية وبكائها المتقطع يهز وجداني عندما التقيتها بعد عشرين عام وكأنها غير مصدقة رؤيتي حية ، شكتني موت أبي أيار وشكوتها غربتي في وطني ، واتفقنا على لقاء ، ومرت عشرة أعوام أُخر ولم نلتق ، أهكذا حال الدنيا أم هي حال العراقيين وحدهم ماذا نفعل كي نخرج من هذه الهوة السحيقة التي غرقنا فيها؟! أيعقل أن نهجر أوطاننا ونترك ديارنا التي بذلنا فيها كفاح العمر للغربان والوحوش !.
أيعقل أن تكون دوامة العنف رافقت كل مراحل حياتنا دون توقف أو رحمة ، يطول الأنتظار وينصرم الأصدقاء والعمرمن غير وداع ومن غير بارقة أمل حتى بلقاء عابر ، بل قد نطحن في دوامة انتظارنا وصبرنا ولا أمل لنا سوى ما نقرأه ـ على صفحات الأنترنيت جزاها الله خيرا ـ لتبلغنا موت قريب أو صديق أو ضياعه في المنافي أو في الوطن مدحورا .
فيا ويل ٌ لمن سبب ضياع شعب بكامله .







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,469,783,491
- العراقيون يتوسلون
- الألغام والحياة
- أي مخترَع أو مكتشَف أفاد البشرية وغَيَّرَها ؟ !
- المرأة والإنتخاب
- المرأة والحرية
- رعاياكم في الداخل ، رعاياكم في الخارج
- ألف آه لنوروز
- نساء تحت الضوء
- مواضيع لا رابط بينهما
- آراء مُتعِبة
- الإعلام والعراقية
- عندما يسقط الشاقول عموديا (2)
- عندما يسقط الشاقول عموديا
- أفكار مبعثرة
- أسطورة
- الحوار المتمدن
- همساتٌ لكَ
- كلمات لا تحدها جدر
- المرأة والسياسة
- وطني


المزيد.....




- مصدر عسكري لـ RT: الجيش السوري ينتشر في بعض أحياء خان شيخون ...
- تشاد تعلن حالة الطوارئ في ثلاثة أقاليم بسبب تدهور الوضع الأم ...
- فرار 9 آلاف شخص من حريق غابات في جزر الكناري
- شاهد: عسقلان تنحت السلام والأمل على الرمال
- التحالف بقيادة السعودية يشن هجمات على أهداف عسكرية للحوثيين ...
- التحالف بقيادة السعودية يشن هجمات على أهداف عسكرية للحوثيين ...
- كيف ضاعت عدن؟ خديعة سعودية أم تخاذل الشرعية؟
- ترامب: على مجلس الاحتياطي خفض أسعار الفائدة نقطة مئوية
- مايك بنس: فوز أي ديمقراطي في 2020 سيمحو ما حققناه في عامين و ...
- طائرة أمريكية تتعرض لحادث أثناء هبوطها


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سميرة الوردي - أنموت بصمت !