أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - تاج السر عثمان - الرحلة من موسكو الي منسك















المزيد.....

الرحلة من موسكو الي منسك


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 2376 - 2008 / 8 / 17 - 11:33
المحور: سيرة ذاتية
    


اذكر من دروس الجغرافيا في المرحلة الوسطي في اوائل الستينيات من القرن الماضي وفي جغرافية الاراضي القديمة قمنا برحلة خيالية بالقطار من فلادفستك الى موسكو ، كان منهج الجغرافيا رصينا يبدأ في المرحلة الاولية بتعريف التلميذ بكل مناطق السودان ، من خلال معرفة سبل كسب العيش في السودان ، ، ثم يطوف بك المنهج في انحاء العالم بدءا من الاراضي القديمة والتى تشمل قارات أوربا و اسيا وافريقيا ثم الاراضي الجديدة والتى تشمل الامركيتين الشمالية والجنوبية واستراليا ونيوزيلندا ،من الذين اسهموا في وضع تلك المناهج الرصينة طيب الذكر المرحوم عبد الرحمن على طه .
عندما قمنا بتلك الرحلة الخيالية من فلادفستك الى موسكو عابرين سهول سيبريا وغابات الصنوبر، كانت التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي في قمة مجدها ، كان السوفيت فخورين بتحليق قاقارين في الفضاء والنزول على سطح القمر ، وكانوا فخورين بنظامهم الاجتماعي الذي وفر احتياجاتهم الاساسية في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحماية الطفولة والشيخوخة ومحو الامية بشهادة الامم المتحدة ، كما كان الاتحاد السوفيتي ركيزة قوية لحماية السلام العالمي وقطبا يعمل له الغرب بقيادة امريكا الف حساب ، استطاع بنفوذه أن يوقف العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 ، ووقف عدوان امريكا على كوبا ، كما كان ركيزة هامة لدعم حركات التحرر الوطني التى نهضت في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي ، كما بني الاتحاد السوفيتي صناعة وطنية ، وتم نقل روسيا من حياة القرون الوسطي الى حياة القرن العشرين ،ولم يبق غير استكمال المكاسب الاجتماعية بالديمقراطية والتعددية السياسية والفكرية، تلك باختصار كانت المعالم الاساسية للاوضاع في روسيا ، والتى وصفها المرحوم حسن نجيلة وصفا رائعا في كتابه ( ايام في الاتحاد السوفيتي ) ، عندما قمنا بتلك الرحلة الخيالية .
وتشاء الصدف أن اقوم برحلة اخري حقيقية بالقطار من موسكو الى منسك ، لحضور اجتماع الاحزاب الشيوعية والعمالية في الفترة : من الثالث الى الخامس من نوفمبر 2007 ، في ظروف ومتغيرات مختلفة حدثت في تلك البلاد ، حيث تفكك الاتحاد السوفيتي السابق .
في موسكو:
عندما نزلت الى مطار موسكو واستغليت عربة تاكسي قال لى سائق التاكسي ان المسافة بين المطار الجديد ( شرميتو ) ومحطة منسك بعيدة ، وان هذه المسافة وخاصة كان الوقت صباحا أوساعة الذروة في الازدحام تكلف مائة دولار ، لم اصدق ذلك ، وعندما وصلت الى وسط موسكو وسألت احد معارفي اكد لى صحة ذلك ، كما أشار الى أن موسكو اصبحت تكلفة المعيشة فيها غالية ، أى من ثانى أغلى المدن في العالم بعد طوكيو ، واعطى أمثلة للغلاء ، حيث تبلغ تكلفة ايجار الشقة غرفة واحدة في اطراف المدينة 800 دولار ، اما في وسط المدينة فتبلغ 1,500 دولار ، كما أن ايجار الفندق المتوسط في اليوم 50دولار . وبعد عودة النظام الرأسمالي الى روسيا انتشرت المظاهر الاستهلاكية التفاخرية ، واتسعت ظاهرة العربات الفاخرة المستوردة والتى تكلف العربة من حوالى000, 100دولار الى120,0000 دولار ، ذكر محدثي أن بموسكو حوالى 3مليون عربة رغم أن شبكة المواصلات هناك جيدة من الترام الى المترو الى قطارات السكة الحديد والانفاق والكبارى الطائرة ، فهذه من البنيات الراسخة التى اوجدها النظام السابق ، كما ان الامداد الكهربائي ثابت ، وصدق لينين عندما قال : أن الشيوعية هى كهربة روسيا !! ، كما انتشرت الشركات المتعددة الجنسيات التى تستثمر في قطاعات مثل الاتصالات ، ومطاعم المكدونالد الامريكية ، وانتشرت شبكات التجارة في الدعارة ، وتعطلت مئات المصانع التى كان توفر فرص عمل لملايين الروس ، ولاول مرة في تاريخ الاتحاد السوفيتي بعد سبعين عاما من التجربة الاشتراكية يظهر في روسيا 5 مليون عاطل عن العمل ، و20 مليون طفل خارج التعليم ، كما ظهرت فئات المليارديرات الذين نهبوا قطاع الدولة وظهرت معالم الثراء الفاحش والنشاط الطفيلي مثل تجارة المخدرات والمافيا وعصابات البلطجة وتزوير الانتخابات ، والاستثمار في قطاع الفنادق ...الخ ، تلك هى حصيلة 16 عاما من التطور الرأسمالي في روسيا ، كما لخصها زيغانوف سكرتير الحزب الشيوعي الروسي في خطابه بمناسبة الذكرى ال90 لثورة اكتوبر الاشتراكية . ولكن بضغط الحركة الجماهيرية وتنظيم المعارضة لنفسها وعلى رأسها الشيوعيون ، وبتأثير المكتسبات السابقة ، بدأت الاوضاع تتحسن مقارنة بعقد التسعينيات من القرن الماضي الذي شهد موجة عارمة من الفوضي والانفلات الامني ونهب قطاع الدولة والفوارق الطبقية حتى اصبح 50% من الروس تحت خط الفقر ، مازالت فاتورة المياه والكهرباء والغاز والتتدفئة 50 دولارا رغم أنها ارتفعت عما كانت عليه في الاتحاد السوفيتي السابق ، كما نلاحظ ارتفاع اسعار الخضروات واللحوم ، الا أنها مقارنة بسنوات التسعينيات معقولة ، كما اصبح لكل مواطن حق السلفية من البنوك لشراء عربة ومنزل على أن يسدد بالاقساط ، كما استتب الامن وانحسرت الجريمة نسبيا مقارنة بفترة التسعينيات ، واصبحت الجريمة محصورة في الفئات العليا ، كما أن مدينة موسكو مازالت محتفظة بكل ادوات المعرفة والثقافة والمكتبات العامة وهذا من منجزات النظام السابق ، كما ظل التعليم العام مجانيا ، اما التعليم العالى فمجاني للناجحين والموهبين ، والخدمات الصحية مجانية ، واستمر دعم الدولة للاطفال حديثي الولادة . أما السكك الحديد والترام وشبكات المترو فتابعة للدولة ، ولكن الحياة غير محتملة اذا كان مرتبك اقل من 1000 دولار . والمدينة مازالت محتفظة بطابعها المعماري والتاريخي القديم والذي يعكس التقاليد الروسية العتيقة ، وتم ترميم الكثير من الكنائس ذات المعمار الفني الرائع ، ومازالت ثماثيل شهداء الحرب العالمية الثانية قائمة تدل على دور الاتحاد السوفيتي في هزيمة الفاشية والنازية ، ومازال ضريح لينين قائما في الساحة الحمراء يؤمه الزوار وسط مباني الكرملين العتيقة ، بابتسامته ، كأنما يسخر من التحولات المشوهة والهزيمة المؤقتة للتجربة الاشتراكية التى حدثت في القرن العشرين . ومع ارتفاع اسعار النفط في الاونة الأخيرة تحسن الموقف الاقتصادي في روسيا ، واستطاعت تسديد ديونها الخارجية وشكلت روسيا ثالث اكبر احتياطي في العالم من الذهب والعملات الاجنبية يصل حجمه حسب تقدير الاقتصاديين 425 مليار دولار ، وهذا الوضع زاد ثقة روسيا بنفسها وفي تعزيز استقلاليتها من الضغوط الاجنبية ، وبدأت تنهض بعض الصناعات التى توقفت مثل صناعة الصواريخ وغزو الفضاء ، هذا وتجرى مناقشات واسعة وسط فصائل الشيوعيين السوفيت ( سابقا ) ، لتوحيد صفوفهم والضغط من اجل اعادة مجد الاتحاد السوفيتي والتوحيد الطوعي للجمهوريات السابقة ، خاصة وأن روسيا اصبحت متحررة من النفوذ الاجنبي ، ويمكنها مقاومة التوسع الاميركي خصوصا من خلال توسيع الناتو ونظام الصورايخ الاميركي في اوربا الشرقية ، كما يقود الشيوعيون المجريون مقاومة واسعة لنصب صواريخ حلف الاطلنطي في المجر ، ويتعرضون لاعتقالات واجراءات تعسفية ، قال مندوب الحزب الشيوعي المجرى في اجتماع الاحزاب الشيوعية انني الآن راجع للمجر وربما اكون في السجن . ومن اللافت للنظر في روسيا تبديد الفائض الاقتصادي في بناء الفنادق الفاخرة وتوسع الاستهلاك المحلي وتحول الروس الى مستهلكين بعد كانوا منتجين ، بعد ان تدفقت الدولارات بغزارة نتيجة ارتفاع اسعار النفط على البلاد ،وكما هو معلوم أن روسيا ثاني دولة مصدرة للنفط في العالم ، ويرى الكثير من المراقبين ضرورة الاستفادة من عائدات النفط في اعادة انعاش الصناعة الوطنية الروسية التى توفر فرص العمل لملايين العاطلين الروس، وتحقيق التنوع في المنتجات ووقف التضخم بالحد من الصرف الاستهلاكي التفاخرى وتحقيق توزيع عادل للثروة ، ودعم خدمات التعليم والصحةوبقية الخدمات الاجتماعية.
في منسك :
منسك هى عاصمة جمهورية بيلوروسيا ، وتقع في وسط أوربا ، وتسمى المدينة الخضراء ، وهى مدينة جميلةو نظيفة ، تنظف يوميا بالماء ، كما أن المدينة محتفظة بطابعها القديم ، فالى جانب المبانى العتيقة التى تعكس حضارة سابقة في المنطقة عريقة ، قامت المباني والمعمار الحديث . ومدينة منسك تعرضت لدمار كبير خلال سنوات الغزو الفاشي للاتحاد السوفيتي ، اذ تم تدمير حوالى 80% من مبانيها العتيقة ، وتم اعادة ترميمها بطابعها القديم نفسه بعد نهاية الحرب والانتصار على الفاشية . وهناك اهتمام كبير بصحة البيئة والحياة البرية ، كما ان المدينة تشع بالثقافة والقصور الثقافية ودور السينما والمسارح عامرة بالرواد ، كما أن بها اضخم مكتبة وطنية مزودة بكل المراجع والوسائل الاكترونية ، عدد سكان منسك حوالى مليون ، اما عدد سكان جمهورية بيلوروسيا ، حوالى 10 مليون ، ومساحتها حوالى 200,000 كيلو متر مربع ، واصبحت جمهورية مستقلة بعد الاستفتاء الذي تم عام 1995 م ، علاقاتها جيدة مع باقى الجمهوريات ، تنطلق القطارات منها الى موسكو وبولندا وغيرها من الاقطار المجاورة .
اصبحت مدينة منسك منفتحة على العالم ولاتقل عن جمال المدن الاوربية بمبانيها ومعمارها العتيق ، ويشق المدينة نهر قامت عليه حضارة قديمة انطلقت منها البلاد ، العربات ذات الصناعة متعددة الجنسيات اصبحت متواجدة بكثرة في شوارع المدينة ، اضافة لوسائل المواصلات العامة مثل الترام والمترو والقطارات . وتشتهر بيلوروسيا بزراعة البطاطس والقمح ومن صناعتها التراكتورات والشاحنات والادوات الكهربائية ، كما اتخذت الجمهورية سياسات اجتماعية اكثر جذرية لمصلحة الجماهير مثل مجانية التعليم العام ومجانية التعليم الجامعي للناجحين ، ومجانية الخدمات الصحية، وتوجد في بيلوروسيا حوالى 9 جامعات ومعاهد عليا. وبسبب سير جمهورية بيلوروسيا في طريق تنمية مستقل ومنحاز لمصالح الجماهير ، تواجه بضغوط من ادارة بوش والاتحاد الاوربي للعدول عن هذا الطريق والالتزام بوصفات الخصخصة والتممية الرأسمالية التى تعمق الفوارق الطبقية وتعيد انتاج الفقر وتجرد الجماهير الكادحة من مكتساباتها في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي ودعم الامومة والطفولة والشيخوخة .
واخيرا ، مدينة منسك هى التى تأسس فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي الروسي عام 1898 م ومنها انطلق الى باقى انحاء البلاد ، فهل ستكون منسك ايضا نقطة انطلاق اشتراكية القرن الحادي والعشرين والتى سوف تستند الى دروس التجربة السابقة وتكون اكثر انفتاحا وديمقراطية ؟ هذا ما سيجيب عليه الصراع الاجتماعي والطبقي المحتدم في روسيا والجمهوريات السابقة ، واستعداد الجماهير والاستماتة في الدفاع عن مكتسباتها الاجتماعية التى تحققت في الاتحاد السوفيتي السابق .مؤكد أن العودة الى النظام السابق نفسه مستحيلة ، ولكن العودة على طريقة النفى الديالكتيكي الذي يستصحب ايجابيات التجربة السابقة ومكاسبها في الضمان الاجتماعي ، واستكمالها بديمقراطية وتعددية سياسية وفكرية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,986,322
- حول تجربة مشاركة التجمع في السلطة التشريعية والتنفيذية
- وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي لعام 2005م: التناقض بين ال ...
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(3)
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(2)
- حول قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2004م
- ملاحظات نقدية علي برامج الحركات الاقليمية والجهوية(1)
- حول ابعاد اتفاق حزب الامة مع المؤتمر الوطني
- تاريخ أول انقسام في الحزب الشيوعي السوداني
- تاريخ الانقسام الثاني في الحزب الشيوعي السوداني: اغسطس 1964م
- وداعا زين العابدين صديق البشير
- في الذكري الثالثة لتوقيع اتفاقية نيفاشا: المآلات وحصاد الهشي ...
- ما هي طبيعة وحدود الحركات الاقليمية والجهوية؟
- دروس احداث امدرمان
- هل اصبحت الماركسية في ذمة التاريخ؟
- وداعا البروفيسور محمد سعيد القدال
- حول تجربة المناقشة العامة في الحزب الشيوعي السوداني
- المتغيرات في تركيب الراسمالية السودانية
- بمناسبة الذكري ال 36 : دروس انقلاب 19 يوليو 1971
- موقع الراسمالية الطفيلية الاسلامية في خريطة الراسمالية السود ...
- في الذكري ال 90 لثورة اكتوبر الاشتراكية


المزيد.....




- شاهد: قاربان يقعان ضحية فيضان نهر أركنساس في أوكلاهوما الأمر ...
- تسوية قضائية بين هارفي واينستين وضحاياه: 44 مليون دولار مقاب ...
- شاهد: قاربان يقعان ضحية فيضان نهر أركنساس في أوكلاهوما الأمر ...
- ارتفاع الأسعار وتذمر الزوجات.. لماذا تراجعت -عزومات رمضان- ب ...
- لوبوان: الإمارات تقف حجرة عثرة أمام تطلعات الشعوب للتحرر
- طيران حفتر يقصف مقر مجلس النواب الليبي بطرابلس
- الكشف عن علاقة السجائر الإلكترونية بضعف مقاومة مرض شائع
- مقاتلة -ميغ-31- تصعد إلى ارتفاع لا تصله أي طائرة أخرى (فيديو ...
- سلطنة عمان: نسعى لتهدئة التوتر بين أمريكا وإيران من خلال جهو ...
- تحييد مجرمين في داغستان والعثور على أسلحة وذخائر بمكان الاشت ...


المزيد.....

- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي
- لن يمروا... مذكرات / دولوريس ايباروري (لاباسيوناريا)ه
- عزيزة حسين رائدة العمل الاجتماعي - حياة كرست لصناعة الامل وا ... / اتحاد نساء مصر - تحرير واعداد عصام شعبان - المنسق الاعلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - تاج السر عثمان - الرحلة من موسكو الي منسك