أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عامر عبد زيد - نقد التمركز الغربي















المزيد.....



نقد التمركز الغربي


عامر عبد زيد
الحوار المتمدن-العدد: 2294 - 2008 / 5 / 27 - 09:43
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أن التحرير كما قال"فانون" هو صناعة أرواح جديدة ،لا مجرد استبدال شرطي ابيض بأخر أصلاني "ادوارد سعيد"

مدخل:يقوم النقد ما بعد الكونيالية على نقد المخيال الغربي الذي تشكل في ظل الحقبة الكونيالية / الاستعمارية التي أقامت تصورا عن الذات مبنيا على افتراض التفوق الثقافي ،والحضاري ، وأكد هذا الزعم سلسله من الادعاءات العلموية والسردية التي هي في ظل نقد ما بعد الكونيالية مجرد سرد تخييلي ، أي بمعنى انتفاء إمكانية تحديد الواقع خارج إطار التخييل, و التأريخ خارج أطار السرد(أنما هو "تشكل رمزي" له القيمة الثقافية ذاتها التي كانت اللب ، تلك الرواية التي أنتجت غربا متمركزا يوافق الرؤية الرغبوية للذات والعالم خارج مجال الغرب ..هناك تتكشف الطريقة البارعة للسرود التي تنتظم حول حبكة دينية أو ثقافية أو عرقية مخصوصة ،فتخضع كل عناصر السرد لخدمة تلك الحبكة التي تظل يقظة في إثراء تمجيدي للذات ،وإثراء تبخيسي للآخر.. فالحداثة التي لا تعدو أن تكون رواية من نوع خاص للتاريخ أنتجها المخيال الغربي المتخفي تحت غطاء العقلانية في ظل ظروف خاصة ) (1) ما يجعله مجرد خطاب تخيلي ليس له دعامة تؤكده في الخارج عبر المشاكلة مع الواقع الخارجي، يمكن القول إن النقد ما بعد الكونيالى يمثل شهادة على قوى التمثيل الثقافي المتفاوتة واللامتكافئة المنخرطة في نزاع على السلطة السياسية والاجتماعية ضمن النظام العالمى الحديث والمنظور ما بعد الكونيالية تنبثق من الشهادة الكونيالية التى تقدمها بلدان العالم الثالث وخطابات الأقليات ضمن التقسيمات الجغرافية السياسية إلى شرق وغرب، شمال وجنوب وهى منظورات تتدخل فى تلك الخطابات الإيديولوجية التى طلعت بها الحداثة وحاولت أن تضفى معيارية هيمنية على ما بين الأمم والأعراق والجماعات والشعوب من تطور متفاوت وتواريخ متباينة، غالباً ما تكون فى وضع غير موات. وهى منظورات تصوغ ما تقوم به من ضروب إعادة النظر النقدية فى قضايا الاختلاف الثقافى، والسلطة الاجتماعية، والتمييز السياسى كيما تكشف عن لحظات التناحر والتجاذب ضمن عقلنات الحداثة.
الفضاء الثقافي الكونيالي:
لكن لابد أولا من كشف النظام الثقافي إلذي ظهر فيه ذلك السرد ، أي الخطاب الحداثة" في ظل الحقبة الكونيالية" يشير "جورج لارين " كان عقل الحداثة عقلا وإيديولوجيا معا. فظهرت الايدولوجيا بوصفها " علم الأفكار" وعلم الأفكار يستلزم الثقة العميقة بالعقل ، كما ظهرت بوصفها "سلاحا نقديا يستخدم في الصراع ضد النظام القديم ، أي ضد الإقطاع وضد المجتمع الارستقراطي وضد الأفكار اللاهوتية والميتافيزيقية واللاعقلانية، وبالتالي عقل الحداثة ليس عقلا ارستقراطيا ولا عقلا لاهوتيا". (2)
فاللاسس الفلسفية للحداثة في المعرفة تتميز الحداثة بتطوير طرائق وأساليب جديدة في المعرفة قوامها الانتقال التدريجي من المعرفة التأملية إلى المعرفة التقنية أي المعرفة القائمة على أعمال العقل بمعناه الحسابي .في الطبيعة حدث في القرن السابع عشر تحول في النظر إلى الطبيعة لم تعد الأرض مركز العالم بل أصبحت الشمس مركز الكون أي من عالم مغلق إلى كون لانهائي أصبحت معه الطبيعة امتدادا Rexextensa متجانس العناصر لا تمايز بين مكوناتها والعلاقة بين العناصر ديناميكية وخاضعة إلى قانون العلية مما تحولت الطبيعة إلى معادلات رياضية وهندسية.مما جعل الوجود لا يظهر من تلقاء ذاته بل يرغم على الظهور وفق الخطاطات والتصميمات المسبقة وشبكات التأويل إلذى تخضعه لها وتدرجه في سياقها.وفي الزمن والتاريخ : التحول من الغائية إلى الديناميكية مما حول الكينونة إلى فعل، وصيرورة ابتداء في الطبيعة ثم سرى إلى التاريخ الذي أصبح صيرورة ،أي مسار حتمي تحكمه وتفسره عوامل ملموسة كالمناخ والحاجة والاقتصاد للناس.أما زمن الحداثة فهو زمن ضاغط ومتسارع الإحداث وهذا يمثل انقطاعا عن القديم ونشوء عالم جديد كليا .ففي مجال الإنسان " أي العلوم الإنسانية " (إذ أصبحت ذاتية العقل الإنساني هي المؤسسة لموضوعية الموضوعات . وتم إرجاع كل معرفة إلى الذات المفكرة "Res Cogitans"أو كوجيتو ).(3) إذ" منذ( كانت) الذي كان عمله التوفيق بين الفكر المدرسي وفكر الطبيعة الحديث عن طريق إثبات القوانين الميكانيكية الكامنة في الطبيعة .لقد كان هيدجر يعتبره مؤسس الحداثة الفلسفية ، فالمحدودية الأساسية للكائن البشري ، التي تولدها وتعكسها معرفة الظواهر عن طريق الحدس الحسي لا الحدس العقلي.وكان فوكو يعتبر كانت "عتبة حداثتنا"وقد دشن كانت نقد الميتافيزيقا هذا النقد الذي ازدهر مع نتشه.(4).ألا انه أيضا بتصوراته المعرفية( الافتراض القائل بالانسجام المسبق بين العقل و موضوعه. فإذا كانت العلة في الأشياء هي نفسها العلة التي نقرها كمقياس للتفكير الصحيح في أي موضوع, فما ذلك ألا لأننا نحن أنفسنا قد وعينا مسبقا الشروط التي يجب أن تتوفر في أي موضوع أذا كان له أن نعتبره (واقعا), فالذات المفكرة نفسها هي التي تعين مقاييس الموضوعية. )(5)
أصبح الإنسان مع مقولة الانسنة مركز العالم (مع الحداثة أصبح الوجود الإنساني مركز العالم ومعيارا لجميع الأشياء وأساسا لكل معرفة)(6). وقد تعاضدت تلك المعرفة والإيديولوجية الكونيالية المتمركزة حول ذاتها .وبالتالي ظهرت النزعة الكليانية التي أنتجت صورة عنصرية عرقية كانت مركزية الثقافة الكولونيالية تتمحور حول فكرة تفوق الجنس الأبيض البيولوجي والتاريخي وتفوق البناء المؤسساتي والسياسي الأوروبي، ومع الإفقار الثقافي للثقافة المحلية كانت المفاهيم الغربية حول الديمقراطية والعقلانية والتنوير تطرح كأفكار من موقع متعال ثقافيا وماديا وتاريخيا (7)فان (العالم غير الأوربي لا يضم ،بنظر الأوربي ،إلا السكان الأصليين ،والنساء ،المحجبات وأشجار النخيل ،والجمال تؤلف المشهد ،الخلفية الطبيعية لوجود الفرنسيين الإنساني )(8) على أنها صور نمطيه سلبية يقدمها الأوربي عن الأخر التي أقامها على قاعدة علموية – وضعية (قيام الطبيب النفسي ألسريري الأوربي بتشخيص حالة المواطن الأصلي على (أنها حالة قاتل متوحش يقتل دونما سبب ) ،يورد فانون كلام أستاذ جامعي يدعى (آ . بورو) كان رأيه العلمي المعتبر،متمثلاً بالقول: أن حياة المواطن الأصلي خاضعة لسيطرة"حوافز الدماغ المتوسط "التي تكون حصيلتها الصافية نزعة بدائية غير متطورة ،وهنا يقوم فانون بإيراد تقرير نفسي تقني قائلاً: ليس لدى الجزائري أي لحاء( أي قشرة دماغية ) أو هو خاضع بعبارة أكثر دقة لسيطرة الدماغ المتوسط مثل الفقريات الدنيا أما الوظائف أللحائية إن وجدت أساسا فهي ضعيفة جدا(9) ألا تشكل هذه حالة من التحول في العقل التنويري حيث هيمن العقل الاداتي وتعاضدت المعرفة مع القوة لهذا تحولت كتابات فلاسفة التنوير الفرنسي ورجوعا إلى جون لوك(1632-1704) وانتهائها إلى ديفيد هيوم (1711-1776) و وليم غدوين(1756- 1838) الداعية إلى إقامة مجتمع جديد ينبذ التمايز الطبقي ويحترم الحرية الفردية ويقوم على أساس عقد اجتماعي ذي نزعة عقلية وإنسانية شمولية. غير أن هذا العقل الأوروبي الجديد وقع في تناقضات حادة وهو يواجه إشكاليات تتعلق بالممارسات الاستعمارية لحكوماته الجديدة والموقف من تجارة الرقيق. وهكذا فقد أصبحت للحرية والليبرالية حدود جغرافية لا يجب أن تتجاوزها, وكانت تلك هي حدود القارة الأوروبية التي يسكنها الإنسان الأبيض المتحضر والمتمدن. أما خارج هذه القارة البيضاء فأن الخطاب الذي يجب أن يسود هو خطاب العبودية والتمييز العنصري والاستعلاء الثقافي والحضاري والعنف الذي وجد في فلسفة التاريخ تسوغ اذ يرى " توينبي" أن الحضارة تقوم رداً على تحدّيات ، ثم تمرّ بمراحل نمو تتضمن سيطرة متزايدة على بيئتها بفضل أقلية خلاقة. (10).لكن على الرغم من تراجع النفوذ الأوربي في القرن الثامن عشر إلا أنه في القرن التاسع عشر بدأ الاستعمار الجديد . ويعلل "صموئيل هنتنغتون "هذا التطوّر الذي أصاب الغرب بالآتي: إختراع وسائل الملاحة في المحيطات للوصول إلى شعوب بعيدة وتطوّر القدرات العسكرية لغزو تلك الشعوب. مما سهّل توسّع الغرب تفوّقه في التنظيم والانضباط وتدريب القوات ، ثم في النهاية الأسلحة المتفوقة ، وسائل الانتقال والإمداد والتموين والخدمات الطبية وكان ذلك كله من نتائج قيادته للثورة الصناعية. تطبيق العنف المنظّم..(11).هذا العنف الذي عكس مبدأ القوة كان يتجسد في تلك السياسة العرقية و العسكرية الدموية و المؤلمة التي مرت بها الإنسانية في القرنين التاسع عشر و العشرين, و كل جرائم الإبادة الجماعية و التهجير و الاضطهاد الجسدي و الفكري, إنما تمت باسم أحدى المرويات الكبرى الثقافية(12).كانت تلك السياسة ألا بد أن تجد منتقدين لها من داخلها أو من خارجها كمقاومة .
من هنا جاء انتقاد "نتشه" لهذه الوثوقية للحداثة وهو البعد المعرفي الذي تقوم علية القوه ومنه تكتسب مصداقيتها المنتقدة من قبل نتشه(فالحقيقة ليس شيئ ما موجودا يجب اكتشافه، ولكنها شيئا ما يجب أن يكون مخلوقا. فمصادر الحقيقة يجب بحثها في القوة ،والقوة مخترعة من دوافع القوة والرغبة والحاجة إلى التفوق والسمو)( 13) يبقى نتشه دوره الكانتي متفرد. إذ انه وحده من طرح معيار العقلانية الحديثة الجديدة باعتبارها تنتمي إلى إرادة القوة ، أو إلى ما يعيقها ويحرفها ويشوها. (14) وهذا القول له ما يعاضده من قبل "باريتو" مؤسس مبدأ أن الأفعال اللا منطقية لها الأولوية في المجتمع ، وهو مبدأ يقتضي فصل الحقيقة عن المنفعة الاجتماعية ؛لان ما هو صحيح ليس مفيدا بشكل اجتماعي ،وما هو مفيد للبعض مضر بالبعض الأخر ، فالحقيقة والعقل والتقدم مثل كل الأشياء الأخرى طبقية وأفعال لا منطقية.(15)
إما النقد الذي قدمه هيدجر ينظر إلى الحداثة من حيث هي حمالة لمشروع ميتافيزيقي وقد تميزت الحداثة عنده(العلم، التقنية،ذاتية الفن،انتفاء الطابع القدسي، والثقافة والحضارة)وهنا تظهر أن التقنية هي أساس النزعة الكليانية الحديثة Totalitarisme ، ومن حيث أنها هي التي أنتجت التكنولوجيات العسكرية والبوليسية القادرة على التحكم عن بعد والقادرة على مراقبة حركات وسكنات بل خلجات الناس.(16) اذ يرى "هابر ماس" أن مشكلة الحداثة ليس الإفراط في العقلانية بل هي تعاني عجز العقلانية التواصلية أو قصور التطور المتناغم للعقل التواصلي في أبعاده ، الثلاثة معرفة آلية ، وأخلاق عملية ، واستيطيقا عملية فإشكالية عقل الحداثة في تعدي المعرفة الآلية على البعدين الآخرين للعقلانية التواصلية (17).ألا أن الأمر لم يستمر إذ حدث تحول مهم أدت الثورات المعرفية الكبرى التي حصلت منذ نهاية القرن الماضي في الفكر الغربي ( الثورة اللغوية والثورة الابستمولوجية ، والثورة البنيوية ،والثورة التاريخية إلى فصل المعنى عن الوعي، والمعرفة عن اليقين والمعنى عن التمثيل مبينة أن المعاني لا تصدر عن ذات سيكولوجية ، أو ترسندنتالية،، وإنما تتولد في اللغة ، ومنظومات القرابة ، ومختلف المنظومات الرمزية ،وان الذات ليس فاعلا بقدر ما هي حصيلة مفاعيل)(18)
وبهذا حصلت قطيعة مع" الحداثة الكونيالية " هذه القطيعة كانت وليدة تلك الثورات والتي يمكن تلمس المرجعيات التي جاءت بها ما بعد الحداثة التي جاءت بمنطق جديد وليد تصور معرفي( لا تكون المعرفة تطابق الفكرة مع الموضوع ،ولا دوران الموضوع حول الذات ،بل علاقات فاعلة بين الذات والموضوع تسهم في تكوينهما المتبادل ، وحدة هذا المفهوم ألعلائقي يتيح تجاوز المأزق)(19)
في هذا النقد لدى اثنين من المفكرين لحقبة ما بعد الحداثة هما دريدا و مشيل فوكو اللذان كان لهما اثر كبير على نقاد ما بعد الكونيالية أمثال هومى بابا ، إدوارد سعيد ،و جايا ترى سبيفاك ،وهم أعمدة نظرية ما بعد الكونيالية. حيث جاء دريدا إذ كانت محاولة في مجال تفكيك ومراجعة الأسس إلي أقامة الحضارة الغربية بناءها ،ينطلق دريدا في تقديم أطروحته في كون الحضارة الغربية (هي حضارة التمركز حول العقل "اللوكوس" والتمركز على صوت والكلام الذي نتاج الميتافيزيقا)(20) فيما جاء نقد مشيل فوكو ينفي في أطار مفهوم القوة أمكانية التاريخ الكلي ويقول بالتاريخ العام حيث عدم التواصل والاختلاف ،وما يحمله ألينا التاريخ هو علاقات القوة وليس علاقات المعنى ، انه يحمل ألينا صورة الحرب وليس صورة اللغة ، والقوة شاملة داخل الجسم الاجتماعي والقوة لا تدرك منفصلة عن المعرفة فممارسة القوة تخلق موضوعات جديدة للمعرفة والمعرفة بدورها تنتج بشكل ثابت قوة مؤثرة ... وليس الخطابات بالنسبة ل"فوكو" صحيحة أو زائفة وليس علمية أو ايديواوجية ، فكل مجتمع له نظامه او حكمه الخاص على الحقيقة فالحقيقة ليست خارج القوة.(21)
إن ادوارد سعيد بوصفه أنموذجا للنقد ما بعد الكونيالية : يؤكد على تأثره به ( العديد من الباحثين والمعجبين "فوكو" ،ومن الذين تتلمذوا على يديه،ومن ضمنهم كاتب هذه السطور قد أدلو بدلوهم بشأن تضخيم وطغيان السلطة والتي دأب على أن يوسم بها مجتمعه.) إلا إن ادوارد سعيد له تصور نقدي لمفهوم "السلطة" عند فوكو( لقد تزامن مع وجهة نظر "فوكو" المتشائمة المكفهرة هذه عدم ملاحظة لعامل هام إلا وهو القوة المقاومة الوثابة لطغيان السلطة والتي تقوم باختيار موقع على درجة عالية من التأثير والتركيز كأدلة دامغة على تواجدها وعلى جميع الأصعدة وتؤكد حضورها الدائم وكثيرا ما تفلح في عرقلة ،هذا إذا لم توقف تماما ،اندفاع طوفان واستبداد السلطة)(22).
هذا التصور النقدي الذي يمكن إن ننظر من خلاله إلى قراءة ادوارد سعيد بوصفه ينطلق من خطاب المقاومة للخطاب الغربي المهيمن لهذا نراه يسير في هذا النقد باتجاهين الأول منهما نقد الخطاب الاستشراقي والخطاب الإمبريالي ويبين نقده للتمثيل الذي يضفي على هذه السلطة الشرعية والثاني يقوم على توصيف موقف المثقف العضوي الذي يختلف عن المثقف الذي يبرر الهيمنة بوصفه إداريا ومستشارا في مراكز البحوث التي تشرف على المشاريع التوسعية.وهذا نجده في النقد الثقافي ، فادوارد سعيد لا يقوم على أساس أيديولوجي بل على أساس نقد الخطاب الفكري والحاضنة السياسية والثقافية التي تشكل داخلها وهذا يظهر في كتابية الاستشراف والثقافة والإمبريالية عبر التحليل للنصوص السردية .فكان يمثل تيارا نقديا تحديثيا يعنى بكشف الظواهر وتحليلها وتفكيكها واستنطاقها ،وهو تيار أفرزته الكشوف المنهجية النقدية الحديثة،ولعل ما يتفّرد به ادوارد سعيد عن المجموعة الطليعية في هذا التيار مثل هابر ماس ودريدا وتودر وف والآن تورين وبورديو ..الخ كونه يتوقع عن الاتصال العقائدي بمنهج معين ينغلق عليه ولا يقارب الأشياء ألا عبر رؤيته ومقولاته ،ومع أن اتجاهاته العامة في تحليل الخطاب يستند إلى ركائز عامة مدعومة بوجهة نظر فلسفية إلا انه يوظف نتائج التحليلات اللسانية والسيميولوجية من جهة والاجتماعية والتاريخية من جهة ثانية ،ويمارس نقدا متواصلا يهدف إلى تنقية المفاهيم الشائعة والتصورات الثابتة.(23)
ونجد انفسنا نقف عند البعد الأول" في النقد الثقافي " نقد التمثيل في الخطاب الاستشراقي والإمبريالي.لتعلقة بالموضوع أي نقد مابعد الكونيالية:
1- الاستشراق : يقول ادوارد سعيد في حوار معه :-إن ما قام به الاستشراق يعتبر محدودا نسبيا على الرغم انه غطى هامشا كبيرا .لقد ركزت اهتمامي خاصة على رصد نظرة الغرب للشرق وتطور تلك النظرة لتصبح حكما غربيا للشرق .لقد اقتصر اهتمامي على الفترة التاريخية التي تمتد من 1800 إلى وقتنا الحاضر وتناولت بالدراسة العالم العربي الإسلامي .لقد نظرت إلى هذه الفترة التاريخية من زاوية الغرب علما بان النقاد أساءوا فهمي واعتبروا إنني ركزت على جانب واحد من الغرب ولم أتناول الغرب بوصفه يمثل كتلة متصلة بل قصدت تلك الإدارات الغربية في انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت دائما مهتمة بمنطقة الشرق الأوسط من منطلق السياسية والحكم .أعتبر إن الثقافة والإمبريالية كانت بعض الرواسب المترتبة عن ذلك. آذ إنني:
أ- لم اقتصر على دارسة منطقة الشرق الأوسط بل تطرقت أيضا إلى عدة مناطق أخرى.
ب- رغم إنني تناولت الفترة التاريخية التي تمتد من نهاية القرن الثامن عشر إلى الوقت الحاضر فان السمة الثانية للكتاب والتي تتوقف إلى حد ما على الاستشراق ،،لكن بعمق أكثر ،تتعلق تجارب تلك المنطقة التي ركزت عليها مع الغرب ،ومقاومته .أي إنني بعبارة أخرى ،وعلى خلاف الاستشراق الذي ركزت فيه اهتمامي على الكتاب والسياسات الأوربية والأمريكية ،فأنني أركز في هذه الحالة على ثقافة المقاومة العظيمة والتي جاء ظهورها ردا على تنامي الإمبريالية .(24). أراد ادوارد سعيد تعريف الاستشراق إذ ميز بين وجهتي نظر غربيتين ،أولاهما تعود إلى الفكر والعمل الأوربي ،والثانية إلى الفكر والعمل الأمريكي في حقل الدراسات المشرقية .فينظر الفرنسي إلى الشرق بوصفه المنطقة الجغرافية التي وصفها "شاتوبريان"و"نوفال"في رواياتها . نجد إن الأمريكي إنما ينظر إلى ذات المنطقة ولكن بوصفها المنطقة الجغرافية الواقعية شرقي شبه القارة الهندية.أما مؤلف يعرّف موضوع كتابه بأنه الحلقة الأكاديمية ،التي يتم فيها تدريس مواضيع شرقية ،يعمل ضمن نطاق تخصصهم الجامعي .ويتابع المؤلف فيؤكد بان الشرق هو في الحقيقة عالم يتألف من حضارات وأمم تقطن المناطق الشرقية (من الكرة الأرضية)لهم من طرق المعيشة والعادات والتأريخ واقع هو أعظم بكثير من كل ما يمكن إن يوصفوا به في الغرب ...وبالتالي لا يمكن إن يدرس إلا بالرجوع إلى القوى الكامنة فيها ،والتعرف على الحدود القوى. فالعلاقة القائمة بين الغرب والشرق كانت ولا تزال علاقة قوى،أي علاقة تحكم الغرب بالشرق على مستوى درجات مختلفة .(25) .
2- الثقافة والإمبريالية:أن قراءة ادوارد سعيد هي حفر في المتن الروائي سعيا وراء كشف المسكوت عنه والهاجع اللاشعوري الذي يؤثر في تصور الذات وعلاقتها بالأخر إذ إننا هنا إزاء كشف للفضاء الفكري الكونيالي وبالتالي إعادة ألتشكيله إعادة نظر جذرية في الزمنية الاجتماعية التي يمكن أن تكتب فيها التواريخ العارضة أو الطارئة، وإعادة إلا فصاح عن الذي يمكن أن تنقش فيه الهويات الثقافية(أن تفكيك الاستعمار decolonization ومناهضة الإمبريالية تظلان إلى حد مأساوي غير منجزتين حين تصبح رموز الاستقلال القومي أهدافا قائمة بذاتها . إن جماع التاريخ الحديث للعالم الذي كان خاضعا في الماضي للاستعمار – من شبه القارة الهندية ، واندونيسيا ، والعالم العربي ، إلى معظم أفريقيا – هو التاريخ المؤسس لهذا التقديس الأعمى الضال للدولة – الأمة ، بديكتاتورييها المتغطرسين ، ومجتمعاتها المعسكرة المعادية للديمقراطية ،وبأستجنابيتها ،وبمشهدياتها الطبيعية التي يسودها القحط الثقافي )(26)
كان في مقدمة الكتاب تحديث على طبيعة المشروع الذي يسعى اليه والذي لا يلغيه الانزياح الزمني ألا انه قد يعتم عليه في مجتمعاتنا التي لم تدرك بعد الواقع الحضاري ولم توافق مع قيمة المعاصرة لهذا وصمها " القحط الثقافي "حيث نلاحظ الرؤية الفكرية التي ظهرت في دراسته هذه التي تناولة قراءة الثقافة الإمبراطورية إذ وجد إن الثقافات جميعا جزئيا منشبكة احداها في الأخرى وليس بينها ثقافة منفردة ونقية محض ، إن كل منهجنة مولدة ومتخالطة متمايزة إلى درجة فائقة وغير واحدية وان هذا ليصدق على الولايات المتحدة المعاصرة بقدر ما يصدق على العالم العربي .(27).
وبهذا فهو ينتقد الانكفاء على الأنا والاحتفاء بفذاذة التراث ،والفكر المفرغ من العمق الذي يدور ،حول وفي إيديولوجية قومية بطريقة بغيضة على حساب تراثيات الآخرين ،مع مرور الزمن ،تغدو الثقافة مقترنة ،بالتمثيل والقتل والسلب(فلقد سلك الرأسماليون (الأجانب) لقرون عديدة في العالم المتنامي سلوكا لا يختلف في شئ عن سلوك القتلة المجرمين) (28). تقتضى الخطابات النقدية ما بعد الكونيالية أشكالا من التفكير الديالكتيكى لا تنكر أو تلغى الاخرية (المغايرة) التي تشكل الميدان الرمزي لكل من التعيين النفسي والاجتماعي للهوية. فما يمثله الناقد ما بعد الكونيالى من تباين القيم والأولويات الثقافية وعدم تكافئها لا يمكن تطويعه ضمن نظريات النسبية أو التعددية الثقافية. بل إن ما تنطوي عليه مثل هذه التواريخ المتباينة من طاقة ثقافية كامنة وهذا ما يظهر في تعريف ادوارد سعيد للهوية (أن فكرة التعددية الثقافية أو الهجنة – التي تشكل الأساس الحقيقي للهوية اليوم- لا تؤدي بالضرورة دائما إلى السيطرة والعداوة ، بل تؤدي إلى المشاركة ، وتجاوز الحدود ،، والى التواريخ المشتركة والمتقاطعة . وانه لعلي قدر كبير من الأهمية أن نتذكر ذلك في وقت يحاول فيه متطرفون مثل "صمويل هنتنغتن "أن يقنعوا العالم بأن صدام الحضارات أمر محتوم لا مفر منه.)(29) التفكير الديالكتيكى لدى ادوارد سعيد يجعله قادرا على تعرية المخيال العرقي الذي يقدم نفسه عبر الصور المجازية مثل("الشرق السري " إضافة الى التنميطات التي تخلقها ل"العقل" الإفريقي أو الهندي ... والمفاهيم التي تدور حول إيصال الحضارة الى شعوب بدائية )(30).
انه يتناول ذلك التمثيل الثقافي والذي يتشكل لدى الأخر في الهيمنة على الأرض وسلبها ، معتمد في سبيل هذا الهدف على السرد المتخيل عبر اختلاق المناسبات الرسمية التي تغدو الوسيلة وأداة في الإخضاع الإنسان والتاريخ من اجل اكتساب الشرعية ( إن القوة على ممارسة السرد ،أو على منع سرديان أخرى من أن تتكون وتبزغ ،لكبيرة الأهمية بالنسبة للثقافة وللامبريالية ،وهي تشكل أحدى الروابط الرئيسية بينها والأكثر أهمية هو إن السر ديات الجليلة الكبرى للتحرر والتنوير قد جندت الشعوب في العالم المستعمر وحفزتها على الانتفاض وخلع الإمبريالية)(31). فهذه السر ديات هي هنا التاريخ الوطني أو التاريخ الذي يفرض من قبل المستعمر ، ذا هناك دور للسرد في السيطرة على الواقع فهو إما إن يكون أداة في يد المستعمر كما هو الحال في فلسطين حيث يقدم سردا أخر يدعي الشرعية في الاستيلاء على الأرض بوصفه الشعب الإسرائيلي بالاعتماد على آليات الاختلاق والإقصاء التي تعتمد على الذاكرة والمكان ، بالمقابل هناك سرد أخر لهذا المكان لدى الشعب الفلسطيني.
وهو بهذا جزء من مشروع عالمي هو مشروع ما بعد الكونيالى يسعى على المستوى النظرى العام بحسب هابر ماس- لأن يستكشف تلك الحالات المرضية الاجتماعية - ضياع المعنى - وحالات الشذوذ والخروج على القياس التي لم تعد تكتفى بأن تتجمع حول التناحر الطبقي، بل راحت تتفرق متحولة إلى طوارئ وعوارض تاريخية مبعثرة على نطاق واسع.وينكشف عند "ادوارد سعيد " في تحليله لروايات كبلنغ وأوستن وكونراد وكامو وديكنز إلى ضبط كل المصادرات السرية التي يقوم بها السرد الأدبي وهو يركب صورة شديدة التشوية ل"الأخر" والرواية لم تنج من الضغوط التي تمارسها المؤثرات السياسية والاجتماعية،إنما هي أسهمت في إضفاء شرعية غير مباشرة على الوجود الإمبريالي ـوذلك من خلال اختزالها الإفريقي أو الآسيوي أو الأمريكي اللاتيني أو العربي إلى نموذج للخمول ،فيما صور تلك الأرضي على أنها خالية ،وبحاجة إلى من يقوم بأعمارها .وداخل العالم الفني –التخيلي ينجز السرد وظيفة إقصاء ل"الأخر "فالشخصيات غير الأوربية لا تظهر إلا على خلفية الإحداث السياسية ، ولا يمكن اعتبارها محفزات سردية يتطور في ضوء وجودها مسار الإحداث الى نهاية معينه ،إما الشخصيات الأوربية "تحديدا الإنجليزية والفرنسية"فهي التي تهيمن داخل العالم غير الأوربي ويبدو وجود الأخر جزءا تكميليا يمثل دورا هامشيا .(32)
فالتمثيل أو السرد كلاهما يعتمدان على الخيال وهو مفهوم (Fantasm fantasy) يمثل (( الصوّر أو الحوادث المصورة التي يعيشها الشخص وتكون مصبوغة مشوهة بأغراض الدفاعية الباطنية وتعّبر لا شعوريا عن إنجاز رغبة مكبوتة. فالتخيل رواية مرئية حتى لو كان مقتفياً جداً والمتخيل نفسه متخيل ، أي انه حاضر في التخيل مشاهداً أو مساهماً حتى في التخيلات الأولية. ومن هذه التعاريف يظهر لنا إن الخيال فعالية باطنية فردية لكن لديها ماهو داخلي ممثل بالحاجات والرغبات ماهو خارجي يرد إلى الداخل ويمارس السيطرة على تلك الحاجات فتظهر بسبب التفاعل بين تلك الرغبات والقيم الخارجية التي ترد إلى الداخل فيظهر ( الرمز ). وعلى هذا ( فالخيال ) هو يؤدي إلى إنتاج بعدين الأول معرفي فيما الثاني نفسي اجتماعي فأما المعرفي فيحصل فيه ( الخيال )لكن هذا الخيال يظهر عبر السرد الروائي بتقدم عوالم تداعب الغربي بإشباع رغباته عبر السيطرة على الأخر.
رهان المثقف :ثم انه يصل إلى إقرار الرؤية التي يؤكدها دائما في أعماله ومفادها إن عالمنا هو عالم المشاركة والثقافات المتقاطعة التي يمتلكها التاريخ الإنساني عينه.لهذا أوجد مصطلح القراءة الطباقية .والتي يؤكد فيها على إن لكل نص عبقريته الخاصة ، فهو بهذا على التعددية الحوارية بين كل هذه النصوص .(هيهات أن تكون الثقافات وحدانية موحدة ،بل أنها بحق لتكتسب عناصر أجنبية،أخريات ،وفروق تفوق ما تقوم واعية بإقصائه)(33) لكن لا ينبغي لأية قراءة إن تعمم إلى درجة إلغاء هوية نص ما أو كاتب ما .قد أكد "ادوارد سعيد "على هذا بقوله أن السياسة في كل مكان ولا يمكن أن يكون ثمة مهرب منها إلى عوالم الفن الصرف أو الفكر الصرف أو إلى عالم الموضوعية النزيهة ، والنظريات المتسامية أن المثقفين أبناء زمنهم تسوقهم وسائل ( التمثيل ) المتجسدة في المعلوماتية أو صناعة الأعلام الجماهيري أن المثقفين قادرون على مقاومة هذه فقط خلال تفنيد الصور والسرود الرسمية والتبريرات التي تعممها وسائل الأعلام متزايدة القوة والنفوذ . (34) لهذا يؤكد سعيد أن مهمة المثقف الأمريكي أن يزيح التراب عن المنسي والمغيب ويفضح الارتباطات غير المعترف بها ... وان يديم حالة اليقظة المتواصلة... لعدم السماح بإنصاف الحقائق ، من خلال :
- المبالغة بالهوية الوطنية فهي تؤدي إلى التعصب عبر اختزالها وهذا يظهر في موقف الغرب من الإسلام - وهذه تنفي عن المثقف صفة التفرد وإثارة الشكوك بالمسلمات (35).
المصادر:
1. عبد الله إبراهيم ، المركزية الإسلامية ، المركز الثقافي العربي ،بيروت، 2001،ص10.
2. جورج لارين،الايديواوجيا والهوية الثقافية،ت: فريال حسن خليفة، مكتبة مدبولي،ط1،2002،ص13-14.
3. محمد سبيلا ، الحداثة وما بعد الحداثة، مركز دراسات فلسفة الدين ،بغداد،2005،ص17.
4. المرجع نفسه،ص33،41.
5. معن الطائي ،المرويات الكبرى وجماليات تزييف الواقع في الثقافة الكولونيالية. الاثنين, 04 ديسمبر, 2006،مدونه،وانظر بواسطته: Diane Macdonell, The Theories of Discourse: An Introduction (New York: Basil Blackwell Inc, 1989),
6. جورج لارين، الايدولوجيا والهوية والثقافة،ص25.
7. المرجع نفسه.
8. ادوارد سعيد ،فرويد وغير الأوربيين، دار الآداب ،ط الأولى ،2004 بيروت، ص23.
9. المرجع نفسه ،ص33-34.
10. صموئيل هنتنغتون، صدام الحضارات ،ت: مالك عبيد أبو شهيوة،محمود محمد خلف، الدار الجماهيرية1998.ص73.
11. المرجع نفسه،ص 82-89.
12. معن الطائي ،المرويات الكبرى وجماليات تزييف الواقع في الثقافة الكولونيالية.
13. جورج لارين،الايديواوجيا والهوية الثقافية،ص14.
14. مطاع صفدي، نقد العقل الغربي، مركز الإنماء القومي،بيروت ص115.
15. جورج لارين،الايديواوجيا والهوية الثقافية ,المرجع السابق،ص15.
16. محمد سبيلا ، الحداثة وما بعد الحداثة، ص54-55.
17. جورج لارين،الايديواوجيا والهوية الثقافية ،ص16.
18. محمد سبيلا ، الحداثة وما بعد الحداثة، ص32 .
19. علي حرب الماهية والعلاقة المركز الثقافي العربي،ص32 .
20. باسم علي خريسان ، ما بعد الحداثة،دمشق دار الفكر،2006،ص 156.
21. جورج لارين،الايديواوجيا والهوية الثقافية، ص 20 .
22. ادوارد سعيد ،تصور فوكو للسلطة ،ت:علاء الدين حسين ،م/ البحرين الثقافية –العدد 28-2001 ،ص85،عبد الله إبراهيم ،التمثيل والسرد،م /البحرين الثقافية –ع28-ابريل 2001،ص107.
23. حوار مع ادوارد سعيد ،القلم والسيف : الثقافة والإمبريالية،حاورة :ديفد بارسميان ،ت: الناجي حسونه،م /البحرين الثقافية،ع28، 2001،ص90
24. ادوارد سعيد ،الاستشراق "المعرفة .السلطة.الانشاء ،ت:كمال أبو ديب،"(بيروت،مؤسسة الابحاث العربية،1981،ص1-13.
25. بشرى صالح ،قراءة نقدية في كتاب "الثقافة والإمبريالية "ادوارد سعيد ،م /عمان ع،39،ص75
26. ادوارد سعيد،الثقافة والإمبريالية ص10 .
27. المرجع نفسه ،ص83.
28. المرجع السابق،ص57.
29. المرجع السابق ،ص10.
30. ادوارد سعيد،الثقافة والإمبريالية المرجع السابق،ص58
31. المرجع نفسه،ص 85.
32. معن الطائي ،المرويات الكبرى وجماليات تزييف الواقع في الثقافة الكولونيالية.
33. ادوارد سعيد ،و"تمثيلات المثقف"،ترجمة وعرض:سلمان داود الو اسطي،م /الثقافي ، ع 1-2،بغدار الشؤون الثقافية بغداد 996،ص89-100.
34. ادوارد سعيد،الثقافة والإمبريالية المرجع السابق،ص93-94.
35. ادوارد سعيد ،و"تمثيلات المثقف ص





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إشراقات النص وتجليات التلقي
- التعلم وثقافة اللاعنف
- تاثيث الذاكرة عند زيد الشهيد
- مقاربة في اليات التسامح والامل
- الخطاب السياسي في العراقِ القديمِ
- حفريا المعرفة في الحدث الحضاري العراقي
- الحداثة العربية الناقصة
- الأسطورة والأدب
- قراءات في المتن الابداعي الحلي
- شعرية السرد
- قراءة في ديوان (ايماءات بعيدة)
- انطولوجيا الموت والحياة في العراق القديم
- نقد النقد ام نقد تهافتي؟
- المخيال السياسي في الآداب السلطانية
- أخلاق الطاعة في ظل مهيمنة الدولة
- الموت غدا رائجا
- قراءة في رسالة شفرة دافنش
- الموت في الفكر المصري القديم
- حوار مع ثلاثة فنانين
- الوجودية في الفكر الفلسفي المعاصر


المزيد.....




- صفقة صواريخ إس-400: إجراء اللمسات النهائية بين أنقرة وموسكو. ...
- ترامب يدعو الكونغرس لإصلاح قانون الهجرة بعد هجوم نيويورك
- نصف الأيزيدين المخطوفين ما زالوا بقبضة داعش
- تقدير موقف: قرار ترمب بشأن القدس الدوافع والمعاني والآفاق
- لندن تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
- بالصور... العثور على أقدم كائن حي يعيش على كوكب الأرض
- بيان أمني هام من السفارة الأمريكية في مصر
- بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام
- ترامب يدعو إلى تشديد إجراءات الهجرة بعد تفجير منهاتن
- لافروف يلتقي نظيره الليبي في موسكو


المزيد.....

- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع
- فكر اليسار و عولمة راس المال / دكتور شريف حتاتة
- ما هي العولمة؟ / ميك بروكس
- التخطيط الاستراتيجي للتكامل الغذائي العربي / عمر يحي احمد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - عامر عبد زيد - نقد التمركز الغربي