أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عماد البابلي - سان سيمون .. النهر الخالد ..






















المزيد.....

سان سيمون .. النهر الخالد ..



عماد البابلي
الحوار المتمدن-العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1 - 11:04
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


يصنف سان سيمون في طليعة الاشتراكيين الخيالين الذي رسموا خريطة جديدة للمجتمع البشري ، خريطة على الرغم من غرابة أطوارها في تلك الفترة لكن نجد أصدائها في الوقت الحاضر وخصوصا في نبؤته الشهيرة عن الاتحاد الأوربي ( !! ) حيث يقول : ( يجب تجميع شعوب أوربا في جسد سياسي واحد مع الاحتفاظ لكل منها باستقلاله الوطني .. ) . من الناحية الدينية كان وثيق الصلة باليعاقبة في مطلع الثورة الفرنسية والذي سرعان ما تركهم ليتفرغ لتجارته وملذاته الخاصة بعد أثبت أن الدين لا يمكن أن يحمل ثورة على أكتافه و لا يمكن أن يحقق الوعود للجماهير الفقيرة ، أشترك سان سيمون مع الموجة المادية التي سادت فرنسا في ذاك الوقت وقد عارض المثالية الألمانية وأمن بالحتمية وجعلها مطلقة وتتحكم في تطور الجنس البشري ، كان سان سيمون يعتقد بأن التاريخ لابد أن يسهم في تقدم البشر حاله حال العلوم الطبيعية الأخرى فكل نظام اجتماعي هو خطوة للإمام ولكن القوى المحركة للتطور الاجتماعي هي تقدم المعرفة والأخلاق والدين وبالتالي فأن التاريخ يمر بثلاث مراحل :
- لاهوتية ( سيطرة الدين - حكومة الكهنة - ) .
- ميتافيزيقية ( النظام الإقطاعي - حكومة التجار والعسكريين - ) .
- وضعية ( النظام الاجتماعي القائم على العلم - حكومة العلماء - ) .
ويقول سان سيمون في تعقيب ضمن كتاب أخر على ثالوثه الشهير بأننا نعيش في المرحلة الثانية وإذا أردنا الانتقال إلى مرحلة أعلى يجب علينا تقديم تضحيات كبير جدا تفوق تلك قدمناها في المرحلة الأولى ( !! ) - بتصرف شخصي - .. وعلى من هذا العرض المثالي للتاريخ لم يمنعه من الأيمان بأن التقدم الاجتماعي هي عملية ميكانيكية بحتة تتحكم فيها دور الملكية وقوى الإنتاج والطبقات .. مجتمع المستقبل من وجهة نظر سان سيمون قائم على صناعة واسعة النطاق منظمة تنظيما علميا وعالميا ( !!! ) ولكن مع الاحتفاظ بالملكية الخاصة ونظام الطبقات ( ! ) ، وسيكون الدور السائد فيه من نصيب العلماء والمهندسين والصناعيين ( حكومة التكنوقراط ) وسوف يتم تخطيط الصناعة لمصلحة غالبية أعضاء المجتمع وخاصة الفقراء والبسطاء ، حكومة مجتمع المستقبل تدير فقط أدوات الإنتاج لا تحكم الناس ، تلك الحكومة العالمية التي تدار من قبل 21 عالما وفيلسوفا ضمن جمعية أو ما شابه بذلك يتحقق الفردوس الذي وعد به الرب موسى ذات يوم ( !! ) ..
حياتــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ..
ولد كلود هنري دي روفروي عام ( 1760 - 1825) في مدينة باريس في فرنسا ، من عائلة متوسطة الحال لكنها ذات أصل نبيل ، في عام 1777 أصبح ضابطا بالجيش وبعد سنتين أرسل إلى الولايات المتحدة للمشاركة في حرب الاستقلال الأمير كية ، وفي عام 1783 عاد إلى فرنسا ليعمل تاجرا في سوق الأوراق النقدية ( !! ) ، تجول في أوربا بعد النجاح الذي لاقاه في السوق حيث وصلت ثروته لأرقام خيالية في مدينة باريس مما أثار لجنة السلامة في حكومة روبسبير ( ما بعد الثورة الفرنسية ) على الرغم من أفكاره الاجتماعية الاشتراكية ، في عام 1793 تم سجنه وكاد يعدم لولا موت روبسبير ، وبعدها بعام خرج من السجن وعاد لنشاطه التجاري في الفترة مابين ( 1794 - 1798 ) وبعض الجولات المختلفة في بعض دول أوربا ، بعد تلك الفترة من حياة سان سيمون تفرغ للكتابة ونشر أفكاره الاجتماعيــــــــــــــة ، أصيب في تلك الفترة بالفقر والفاقــــــــــــة الشديدة وعاش على معونات بعض مريده حتى أنه فكر بالانتحار عام 1824 ولكن محاولتـــــــــه فشلت ( !! ) ، وأبرز تلاميذه هو الفيلسوف ( أوغست كونت ) مؤسس علم الاجتماع الحديث الذي رافقه لفترة وسرعان ما تركه بعد حين ، توفي سان سيمون في 19 أيار من عام 1825 ..
مؤلفاتـــــــــــــــــــــــــــــــــــه ..
- رسائل من ساكن في جنيف إلى معاصريه ( 1803 )
- بحث في علم الإنسان ( 1816 )
- بحث في الجاذبية العامة ( 1822 )
- تعاليم الصناعيين ( 1823 )
- المسيحية الجديدة ( 1825 )
مختارات من كتاباتــــــــــــــــــــــــــــه ..
- (( أن الكهنة والنبلاء لا يفعلون أكثر من أنهم يزعمون لأنفسهم سلطة خلت من مضمونها بفعل التطور العام للمجتمع وهم لا يوجدون إلا بشكل طفيلي في مجتمع تحول للصناعة وهم إذا كانوا يتدخلون في محاولة منهم للإساءة للتطور الحر لهذا المجتمع .. )) .
- (( إذا كان المالك يحقق أرباحه دون أن يساهم في العمل الجماعي ودون أن يقدم مقدراته الخاصة فأن من الواجب احتسابه ضمن خانة الطفيليين .. )).
- (( أن الفقدان المفاجىء لأول خمسين فيزيائيا وكيميائيا ورياضيا وعالما في مختلف التخصصات ، ولأول خمســـــــــــــــين مهندسا وفنيا وصناعيا في كل فرع من فروع الإنتاج ، من شأنه أن يسبب للجماعة بؤسا كبيرا ... وعلى العكــــــــس من هذا نجد أن الاختفاء المفاجىء للموظفين الحكوميين فأنه لن يكون ذا نتائج سيئة .. )) .
- (( أن الهدف الوحيد الذي ينبغي أن يضعه نصب عينيه هو تحسين الشروط المادية والمعنوية لمعيشة الطبقات الأكثر فقرا والأكثر عددا .. )) .
- (( أن اجتماع البشر يشكل كائنا حقيقيا ، يكون وجوده أكثر صراحة ووضوحا تبعا لقيام أعضائه بانتظام بالمهام التي تسند أليهم .. )) .
- (( بكلمة واحدة ، يمكن القول بأن الطبقة الأرستقراطية لم تعد سوى طفيليات سياسية ولهذا يمكن الاستنتاج بأن مزاعمها القائلة بأنها تشغل الصف الأول في المجتمع وتتمتع بأمتيازات حكم الأمة ليس اليوم أكثر من هراء .. )) .
- (( المتغيرات في الأنظمة لا تنجز إلا بشكل فجائي والنتيجة التي يمكن الوصول أليها هي أنصاف الإجراءات مهما كانت قوية ونشيطة ، لا يمكنها أن تؤدي أن تؤدي إلى تغيير حقيقي في النظام )) .
- (( أن الدين يصاب بالشيخوخة مثله مثل المؤسسات الأخرى وهو مثل المؤسسات الأخرى بحاجة إلى أن يتجدد بعد فترة من الزمن ، وكل دين هو مؤسسة تكون خيرة في بدايتها غير أن الكهنة سرعان ما يسيئون استخدامها ، ما يكف لجام المعارضة عن احتوائهم ، وما يكفوا عن تحقيق الاكتشافات التي ينبغي إنجازها بالاتجاه العلمي الذي تلقوه من قبل مؤسسهم ، في ذلك الوقت يتحول الدين إلى منظومـــــــــــــــــة قمع ليس إلا .. )) .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,623,346,286
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !!! ) .. الحلقة الثالثة
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !!! ) .. الحلقة الثانية
- الباراسيكولوجي ( الدين الجديد !! ) .. الحلقة الأولى
- رسائل لرب مضطرب ..
- حين ناقش وناقض - المطهري - المادية التاريخية.. البؤس الكبير
- النجمة السداسية الأسرائيلية .. ماذا تعني ؟؟؟
- نساء النبي محمد .. رحلة نحو البداية !!!!!!!!!!!!!
- ورقة أولية لنظرية - سكنر - في تكنلوجيا السلوك البشري ..
- رؤية جديدة لأزمة العقل العربي .. ( الحلزون الأسود )
- هولاكو في محمكة عادلة جدا .. حقائق مهملة
- مأساة الحلاج ( المسيح الثاني .. الروح الزكية )
- عالم بلا حياة خير من عالم رأسمالي .. أحصائيات متواضعة عن بيع ...
- لوحات فلسطينية .. عندما يموت القمر
- أسماعيل الصفوي .. عبث ودجل و.. هالة نور !!!
- فرانسيس بيكن ومختارات من كتاب ( الأورغانون الجديد ) ..
- الخميني .. شاعرا !! وعاشقا !!!!
- أيران .. لمحات من تاريخها ( موجز أسود لتاريخ أسود )
- ورقة بن نوفل .. حكاية الراهب الشبح
- الفلسفة الروحانية .. المصطلحات الفنية ( الجزء الثاني )
- الفلسفة الروحانية .. المصطلحات الفنية ( الجزء الأول )


المزيد.....




- اجتماع مهم لقادة الحزب الشيوعي الصيني في بكين
- البيان الختامي لأعمال المؤتمر العام السابع لجمعية العمل الو ...
- Mexico: International day of action of Ayotzinapa - October ...
- قضية الحب في ضوء الخطاب الديني الجديد و المعاصر
- الماركسية والنسوية وتحرر النساء
- خيمة احتجاج أمام قيادة البوليساريو بتندوف
- ليكسبريس: الحكومة تدعو لعودة الحوار مع المتظاهرين في هونج كو ...
- عبد الناصر: الفوز على الرجاء خطوة للمنافسة على قمة الدوري
- جورج إسحاق: التيار الديمقراطي علق مشاوراته مع الوفد المصري
- «نداء تونس العلماني» يتعهد بعدم إقصاء أي فصيل حال فوزه بالان ...


المزيد.....

- الثورة الروسية و الحكومة السوفييتية , لبيتر كروبوتكين ترجمة ... / مازن كم الماز
- مقدمة عن اليسار العربي والثورات العربية / خليل كلفت
- أكاذيب حول تاريخ الاتحاد السوفياتي ..الجزء الأخير / رفيق عبد الكريم الخطابي
- الطبقة العاملة والتحزب الشيوعي-القسم الثاني / كورش مدرسي
- تونس، مصر: عندما تكنس رياح الشرق عجرفة الغرب / آلان باديو
- رفع راية الماوية لإسقاطها : المنظمة الشيوعية الماوية تونس نم ... / ناظم الماوي
- تشى غيفارا: أيقونة أم ثائر أممي؟ / مسعد عربيد
- كرونشتاد والثورة الروسية / أشرف عمر
- من المشاعية البدائية إلى الرأسمالية / محمد عادل زكي
- نظام إستغلال و إضطهاد عالمي - الفصل الأوّل من كتاب - الأساسي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عماد البابلي - سان سيمون .. النهر الخالد ..