أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - متى ستنضم إسرائيل للجامعة العربية














المزيد.....

متى ستنضم إسرائيل للجامعة العربية


عطا مناع
الحوار المتمدن-العدد: 2238 - 2008 / 4 / 1 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يكون سؤال استنكاري، ولكن ما يدور على الساحة الفلسطينية والعربية يؤكد أن علاقات إسرائيل مع بعض الدول العربية تشهد دفئا يعطي إشارات مستقبلية خطيرة عن حالة الانبطاح العربي أمام دولة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية، لدرجة أن الفعل الإسرائيلي في قمة دمشق تجاوز التأثير العربي مجتمع، وتجسد ذلك في التمثيل الهابط للدول العربية المسماة بالدول المعتدلة وهي الدول التي تدور في الفلك الأمريكي صراحة وتقيم علاقات علنية وسرية مع دولة الاحتلال.
دعونا نضع الشعارات الفارغة جانبا، فنحن الفلسطينيين نقف وحدنا في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بكل تجلياته، لقد أكل الدهر وشرب على الشعارات التي طرحتها الدول العربية حول فلسطين وأصبحت هذه الشعارات من الماضي، يجب أن نعترف كفلسطينيين أن العرب تخلوا عنا حتى بدعمهم الشكلي لقضيتنا، واعتقد أنهم ذهبوا لأبعد من ذلك بممارسة سياسة الصمت الذي كان مخجلا وتحول إلى صمت متآمر ومن ثم التصريح علنا بأننا كفلسطينيين أصبحنا عبثا عليهم، وبالطبع نحن لعبنا دورا فاعلا في كشف الوجهة الحقيقي للنظام العربي الرسمي.
مصادر موثوق تتحدث عن اتصالات إسرائيلية مع دولة عربية خليجية وأرجح أنها السعودية لإجراء تعديلات على المبادرة العربية للسلام التي رفضت إسرائيليا حيث تحفظ رئيس وزراء السابق ارئيل شارون على ثلاثة عشر بندا حينما طرحوا مبادرتهم في قمة بيروت، الدولة الخليجية وحسب تسيفي لفني طلبت إبقاء الاتصالات سرية لحين استكمال المبادرة الجديدة التي ستطرح كمبادرة عربية إسرائيلية، وبلا شك فان التحركات الأمريكية بالزيارات المكوكية لوزيرة الخارجية كوندليزا ريس ونائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني لعبت دورا في إحداث واقع جديد للنظام العربي الرسمي لينقسم على نفسه لدول معتدلة لها فعلها الاقتصادي والسياسي وأخرى محافظة على ماء وجهها.
ان التهافت والهرولة والتسارع في وتيرة التطبيع الذي يمارسه النظام العربي الرسمي مع دولة الاحتلال سواء بتبادل الوفود الرسمية والشعبية والزيارات الودية التي تأخذ الطابع الاقتصادي والثقافي توضح مدى الترهل الذي وصل إلية النظام العربي الرسمي، يجب أن نعترف أن إسرائيل نجحت في اختراق جدار المقاطعة العربية الرسمية والشعبية وأصبحت مألوفة لبعض الأنظمة التي تقيم علاقات معها مثل مصر والأردن وقطر وموريتانيا والمغرب، ناهيك عن تجنيد أوساط من النخب العربية صحفيون وكتاب وفنانون وسياسيون للدفاع عن دولة الاحتلال التي تعمل على تقويتهم ودعمهم بتزكيتهم للدول الغربية تحت شعار حرية الرأي وحقوق الإنسان.
لا أميل إلى التعويل على القمم العربية التي تحولت لاسطوانة مشروخة من الشعارات الغير منسجمة مع الواقع العربي المتردي والغير قابل للتغير الديمقراطي بسبب سياسات النظام الرسمي العربي الذي أصبح شغله الشاغل الحفاظ على جلدة رأسه من جهة وضمان سياسة التوريث، هذا النهج بات مفضوحا لدولة الاحتلال الإسرائيلي وحلفائها الذين عرفوا من أين تؤكل الكتف بإحداث خروقات فردية للنظام العربي الرسمي وكان هذا هدفا استراتيجيا لدولة الاحتلال الإسرائيلي التي أحدثت تراكما ملفتا للنظر عبر عن نفسه بشكل صارخ في قمة دمشق.
صحيح أن دمشق تعاملت بحكمة وحنكة بإدارتها للقمة التي عملت الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية على إفشالها إلا أن المقاطعة الملفتة لحكام ورؤساء عرب تفرض علينا دق ناقوس الخطر للتنبه للسنوات القادمة وانعكاس هذه السنوات على القضايا العربية المركزية، وارى أن العقد القادم سيكون عقد الفتوحات الإسرائيلية السياسية والاقتصادية والتطبيعية للنظام الرسمي العربي الجاهزة في معظمة للتعاطي مع دولة الاحتلال، وارى أن قمة دمشق أسقطت ورقة التوت وكشفت عري أنظمة ادعت حرصها ودعمها للقضايا العربية المشتركة.
إن مجابة الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تطحن الفلسطينيين يوميا بالخطابات والمبادرات تأكيد واضح على هشاشة النظام العربي الرسمي، فالقضايا العربية المركزية بحاجة لفعل له ترجماته على ارض الواقع، وبما أننا كعرب نشهد حقبة عربية تتسم بالانحدار واللافعل سوى محاولة استرضاء دولة الاحتلال الإسرائيلي واستجداءها للمضي في التسوية السياسية بكل ما تحمله من اهانة للنظام العربي ليأتي رد إسرائيل بالمزيد من الجرائم والاستيطان والاعتقالات ومصادرة ما تبقى من الأرض الفلسطينية والتنكر للحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وما السكوت العربي بدبلوماسيته المتواطئة مع السياسة الإسرائيلية إلا دليل لا يدع مجال للشك على الموافقة على تلك السياسة.
أملنا الوحيد في دول الممانعة إذا ما بقيت دول ممانعة، ويفترض أن نعول على حركات المقاومة والحراك المجتمعي الذي تشهده بعض الدول العربية، فهذا الحراك سيؤتي بأكلة وسيكون له فعلا ملموسا مختلفا عن الخطابات الكاريكاتيرية كخطاب العقيد الذي يرهق نفسه ما بين القمة والقمة بالبحث عن تخليقه تلفت إلية الأنظار، فنحن لسنا بحاجة للمواعظ حتى الحسنة منها خاصة أن الأمة العربية قادرة على قراءة واقعها ومدركة لاستراتيجيه الكيان الصهيوني الذي تتعزز فيه قوة اليمين المتطرف صاحب سياسة التطهير العرقي والمحرقة والدولة اليهودية النقية، هذه الفكر لا يلتقي مع العقيد الذي طرح مفهوم الدولة الديمقراطية والتعايش بعد أن نادى في وقت سابق بدولة"اسراطين"، وقد يكون المطلوب من سيادة العقيد وغير متابعة ما يصدر عن الساسة الإسرائيليين وفتاوى حاخاماتهم التي تطالب بقتل الفلسطينيين.
النتيجة المنطقية لسياسة النظام العربي الرسمي المهرول نحو التطبيع مع إسرائيل تقودنا للتفكير بان بعض الدول العربية التي تقيم علاقات خجولة مع دولة الاحتلال ستخرج للعلن وتطالب باحتضانها وتطبيع العلاقات مع على كافة الأصعدة، وقد يندفع البعض للمطالبة بضم إسرائيل لجامعة الدول العربية، الم يسلم العقيد ألقذافي مفاتيح بلادة للأمريكان بعد احتلالهم بغداد؟.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,002,897,288
- القطط السمان والعذر الأقبح من ذنب
- إعلان صنعاء وتجار المرحلة
- الشعب الفلسطيني يريد العنب
- قيادات من ورق
- أسئلة بطعم الدم
- الهجوم على الجزيرة بسيف من خشب
- حول التكفير والإلحاد والفتاوى الهابطة
- المرأة الفلسطينية والاضطهاد المركب
- التطهير العرقي للفلسطينيين والاستحقاقات الداخلية
- لن تسقط غزة : إنها حصننا الأخير
- دور السلاح النووي في الحرب القادمة
- ليس بالقبل وحدها يحيا الإنسان
- التكفيريون وبطاقات الدخول لجهنم
- رحل الحكيم: في فمي ماء
- لماذا يتعاملون معنا كقطعان بشرية..
- دكتور فياض وشعار ادفع بالتي هي أحسن
- يجتاحنا البرد من بعدك يا حكي
- ثقافة الإطارات المشتعلة
- في الشأن اللاجئ
- طبقة التكنوقراط وسقوط ورقة التوت


المزيد.....




- ماكرون يعين وزيرا جديدا للداخلية الفرنسية
- بعد مكالمة ترامب والملك سلمان عن خاشقجي.. بومبيو يصل إلى الس ...
- بورتريه: من هو كريستوف كاستنير وزير الداخلية الفرنسي الجديد؟ ...
- رد فعل إدارة ترامب بشأن قضية جمال خاشقجي
- وسائل إعلام تركية: الوفد الأمني التركي سيعود لتفتيش القنصلية ...
- وفد روسي بحث التسوية السورية في الرياض
- 2018 تتجه لتكون السنة الرابعة الأكثر حرارة التي تسجل على الإ ...
- وزير الخارجية الأمريكي يصل الرياض لبحث قضية اختفاء خاشقجي
- شاهد : "متحف الأوهام" في دبي
- اختفاء خاشقجي.. بومبيو يلتقي ولي العهد السعودي


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عطا مناع - متى ستنضم إسرائيل للجامعة العربية