أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - محمود الوندي - الكورد الفيلية : من جحيم الأرض الى الهروب نحو الفضائية الإلكترونية














المزيد.....

الكورد الفيلية : من جحيم الأرض الى الهروب نحو الفضائية الإلكترونية


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 2178 - 2008 / 2 / 1 - 01:38
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    



ما أريد الحديث عنه اليوم بالذات هو ما يكتبه بإستمرار بعض الكتاب من إخواننا وزملاءنا على صفحات الجرائد أو الإنترنت ، حول مأساة ومعاناة الكورد الفيلية التي لا تبدو خافـية عـلى كل متتبع للشأن العـراقي ، حيث تعرض اخواننا على مدى عقودا طويلة الى المجازرة وحالات الاختطاف والتخريب المبرمبج من قبل الانظمة المتعاقبة التي توالت على سدة الحكم في العراق .

وفي هذه المقالة أريد الحديث حول عمليات التهميش والاهمال التي يتعرض لها الكورد الفيلية في الظرف الراهن . ولا أن صحيح كان يوم سقـوط الطاغية صدام حسين ونظامه الدموي يوماً عظيماً في التاسع من نيسان سنة 2003 ميلادية ، لقد كان حدثاً تأريخياً مهماً ، واستبشر به الكورد الفيلية كبقية أطياف الشعب العراقي لإنقاذهم من تلك الحقبة المظلمة ، وعودة الإبتسامة على شفاه أطفالهم وأمهاتهم وآباءهم في ظل عراق الحرية والمحبة والتآخي ، تنقلهم من حالة الرعب والفقر والبؤس والغربة الى حالة الأمان والرفاهية ، وكلهم أملاً في إقامة دولة الدستورية قوامها العدل والحرية و الديمقراطية وإرساء العدالة الإجتماعية التي تعيد لهم كامل حقوقهم المشروعة التي سلبت منهم أيام الحكم البائد وعلى رأسها حقهم في المواطنة .
ولكن مع الأسف الشديد لم تفي السلطة الحاكمة بما تمثله من الاحزاب بمختلف تواجهاتها السياسية من الوفاء بوعودها لتمكين الكورد الفيلية من استعادة حقوقهم الوطنية المشروعة ، بعد ان تمت اللإستفادة من أصواتهم في الأنتخابات الأخيرة لصالحهم ، حيث تناسوا كل التعهدات التي قطعوها على أنفسهم قبل وصولهم الى سدة الحكم ، فلم تبادر أي جهة كانت بأي عمل من أجل رفع المظلمة على هذه الشريحة من الشعب ، ولم تعد النظر في حقوقهم ومشاكلهم ، ومعالجة الملفات القانونية العالقة ، وكأن ملفات الكورد الفيلية دخلت خانة المنسيات وتركت فوق الرفوف الى أشعار آخر قد تكون الأنتخابات القادمة موعدا جديدا لفتحها ، الى جانب ذلك هناك بعض من الأوساط السياسية والشخصيات المسؤولة في العراق يحاول طمس الهوية القومية للكورد الفيلية ، لأهداف معروفة خدمة لقوى خفية غير خافية على كل ذي بصيرة وهي ليست ببعيدة عن النظرة العنصرية والشوفينية التي حملتها القوى العنصرية العربية .
ويدرك الجميع في العراق بما في ذلك الاحزاب والتيارات الوطنية ان الاسباب الحقيقة لآلام ومشاكل الكورد الفيلية ناتجة عن مقاومتهم للأنظمة الاستبدادية التي مرت بيها الدولة العراقية وتمسكهم بهويتهم القومية ، ناهيك عن أنتمائهم المذهبي وقوتهم الأقتصادية .

وعندما شعرت هذه الشريحة المجروحة بان مأساتها لم تجد الحل ، ولم يسعى اي كان بجدية لدعمها ولملمة جراحها والإهتمام بشؤونها . خاصة بعد فشل مؤتمرأربيل في تطبق القرارات والبنود المتعلقة بحل مشالكلهم . رغم العديد من النداءات لان اذان المسؤولين مسدودة بدولارات من المال الحرام ، رسمت لنفسها طريقا اخر لينتقل من جحيم الارض الى عالم الفضائية الالكترونية لإيصال صوتها الى الرأي العام العالمي والمحافل الدولية حول مظلوميتها داخل العراق ، وأسترجاع حقوقها المشروعة وكرامتها المهدورة من خلال عقد مؤتمر كبير على الشبكة العالمية للبالتاك الذي دعت اليه صحيفة صوت العراق الالكترونية لتشكيل لجنة منتخبة من الجمعيات المدنية والشخصيات الوطنية المستقلة بهدف جمع الاطياف السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية لأخوتنا الكوردالفيلية للضغط على الحكومة العراقية للاعتراف بقضيتها الوطنية والبحث عن مخرجا مشرفا لها .

وهي في الحقيقة دعوة صادقة وخطوة في الاتجاه الصحيح لبناء صرخ الحقيقي لاعادة الحقوق المشروعة للكورد الفيلية ، إذا استطاعت ادارة صوت العراق والمعنيين بشأن المؤتمر ان يوحدوا المكون الاجتماعي والسياسي للكورد الفيلية بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والحزبية الضيقة . ونأمل ان يشكل المؤتمر كيان سياسي للكورد الفيلية ويوحد صفوفها ويحقق اهدافها وطموحاتها . بودنا ان نشيرالى بعض النقاط والآليات الاساسية لنجاح المؤتمر وخروجه بنتائج ايجابية تحقق مكاسب للكورد الفيلية لعل من اهمها :- ان يكون المؤتمر له الاهداف واضحة المعالم ترتكز على الحقوق المشروعة للكورد الفيلية بما في ذلك الحقوق السياسية والاجتماعية . - ان يختار المؤتمر الاشخاض الاكفاء في ادراة المؤتمر وتكون الانتخابات داخل غرفة البرلمان بصورة علنية وشفافة مع ترجيح المصلحة الكورد الفيلية غيرها من المصالح . - ان تشكل اللجنة القانونية لمتابعة ملفات الكورد الفيلية بصدق واخلاص بعيدا عن المتاجرة وخدمة المصالح الخاص . - العمل باستقلالية في معالجة القضايا الملحة وفتح صندوق تبرعات مالية بأشراف اللجنة الخاصة لدعم عملي لللجنة القانونية المكلفة بمتابعة الملافات ، وعدم تهميش اي طرف داخل المؤتمر لاي سبب من الاسباب .
وللاشارتي فإن هناك المتطلبات الضرورية يجب طرحها على المؤتمر منها : أنشاء مدارس باللغة الكوردية وباللهجة الخاصة لفسح المجال للكورد الفيلية للتواصل مع لغات وثقافات أبائهم وأجدادهم والتعرف على تاريخهم الى جانب نواديهم الثقافية والرياضية والفنية ، بالإضافة الى عمل على تأسيس دور نشر لهم لإصدار صحف ومجلات ورقية وكتب باللغة الكوردية ، وإفتتاح محطات إذاعية وتأسيس قنوات تلفزيونية فضائية باللغة الكوردية لتكون إحدى وسائل قنوات الإتصال بينهم وبين الكورد في أقليم كوردستان ، لتحافظة هذه الشريحة على هويتها ، دعما لروح الأنتماء القومي والعلاقات العاطفية فيما بينهم .

واخيرا ارجو من اصحاب الضمائر الحيه و المخلصه من الكورد الفيليه واصدقائهم أن يبذلوا قصارى جهدهم لنجاح اشغال المؤتمر .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,557,528,588
- صراع المصالح الخاصة يعطل التنمية
- غياب سلطة القانون الواحد
- من يتحالف مع اسرائيل ، الترك ام الكورد ؟
- الاعلام العربي ودوره في الظرف الراهن
- الفنان التشكيلي والشاعرحكيم نديم الداوودي
- مستقبل الشرق الأوسط
- الكورد الفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 8 )
- الكورد الفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 7 )
- الكورد الفياية بين ماضيها وحاضرها ( 6 )
- الكورد االفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 5 )
- الكورد الفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 4 )
- الكورد الفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 2 )
- الكورد الفيلية بين ماضيها وحاضرها ( 1 )
- المسيحيون في العراق .. من يحميهم ؟!
- أشاعة الوعي الديمقراطي في العراق
- ديمقراطية العراق أم ديمقراطية الاحزاب
- الدماء العراقية ضريبة لمصالح دول الجوار
- سووهه اسود الرافدين
- حوار مع الفنان التشكيلي العالمي جعفر كاكه ئي
- كركوك بين سندانة الحكومة ومطرقة الإرهابيين


المزيد.....




- الناتو وبريطانيا يطالبان بإنهاء العملية التركية في سوريا.. و ...
- -فورت نايت- تعود بجزئها الثاني بعد توقفها ليومين
- محمد صلاح عن حرائق لبنان: كامل تعاطفي مع الأشقاء.. ودعواتي أ ...
- حفتر: نستطيع السيطرة على طرابلس في يومين عبر اجتياح كاسح بأس ...
- الدفاع الروسية: شويغو يبحث الوضع في سوريا في اتصال هاتفي مع ...
- السويد تسحب تراخيص تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية إلى تركيا ...
- عضو مركزية حركة -فتح-: محمود عباس مرشحنا الوحيد لرئاسة فلسطي ...
- شاهد: دمار كبير تخلفه الحرائق في لبنان
- استئناف محادثات السلام في جوبا بين حكومة الخرطوم والمتمردين ...
- قيس سعيد: لماذا اختار التونسيون رئيسا من خارج الأحزاب السياس ...


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - محمود الوندي - الكورد الفيلية : من جحيم الأرض الى الهروب نحو الفضائية الإلكترونية