أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - المعارضة والسلطة : أخطاء اللغة















المزيد.....

المعارضة والسلطة : أخطاء اللغة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 2173 - 2008 / 1 / 27 - 11:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


حين يصر الرئيس بري على معادلة " سين سين " ، ويكررها بالصيغة ذاتها التي أطلقها فيها أول مرة ، إذ قال وكرر : "المصالحة السورية السعودية لها وحدها الأثر الإيجابي الكبير... ليتصالح العرب مع بعضهم وعندها لا مشكلة في لبنان..." فربما لأنه يعتقد أن الشطارة اللغوية تموه الحقيقة ، أو لأنه يعتقد بنجاح الأسلوب الذي اتبعته المعارضة في مواجهة الحكومة والأزمة اللبنانية .
والحقيقة أن الشطارة اللغوية لدى الرئيس بري تتحول لدى أطراف المعارضة إلى خطايا تتجاوز حدود اللغة لتطال جوهر القضية ، وليس تمييز الرئيس بري عن الآخرين إلا لكونه مقلا في التصريحات والخطب ، أي في فنون الكلام والتعبير اللغوي .
يقول اللغويون : حين يصرخ أحدهم محذرا : النار النار ، فشحنة المعنى في النار الثانية أكبر من تلك التي في الأولى . هذا صحيح وشرحه يطول، وليس ضروريا أن يكون المرء لغويا ليدرك الاختلاف بين الدلالتين . فالنار الأولى ، كما يقولون ، تكون بلا مقدمات، أما الثانية فيكون قد سبقها الوهج . الاختلاف إذن ناجم عن سياق الكلام .
" سين سين "الأولى قيلت في سياق حالة ترقب وانتظار كان فيها لبنان بعيدا نسبيا عن موعد الاستحقاق، و كان الرئيس بري خلالها قليل الكلام كثير التخوف ، وقد رأى ، في حينه ، أن يطلب المساعدة الخارجية من السعودية وسوريا وإيران لتفادي الخطر و"الشر المستطير" . وقد وقعت معادلته الشهيرة يومئذ في أسماع اللبنانيين " كالحفر والتنزيل " : العوامل الخارجية تعيق التسوية الداخلية ، وأمام الأزمة متسع من الوقت لطرق أبواب الخارج .
حينذاك وقعت المعادلة في سياق البحث عن مساعدة خارجية . أما اليوم فتكرارها لا يعني سوى نعي المساعدة وتحميل الوضع العربي عموما ، و سوريا والسعودية خصوصا، مسؤولية ما آلت إليه الأمور في لبنان .حين قيلت في المرة الأولى بينت كم أن الرئيس بري يحسن قراءة الوضع الداخلي ، وكم أن معادلاته تمنح بارقة أمل للمواطنين الخائفين من المستقبل .
أما اليوم ، فحين يساوي الرئيس بري بين الدولتين ، كأنما يساوي بين سوريا المتهمة ، سياسيا ، بعمليات الاغتيال، والمتهمة بعرقلة مسارالمحكمة الدولية ، وبين السعودية التي أدانت الاغتيال وحرصت على استكمال مسار المحكمة الدولية . إن وضعهما على قدم المساواة هو ، بالتالي ، دفاع غير مباشر عن النظام السوري،دفاع هو ليس وليد الساعة ، ولا هو مجرد تكرار لمعادلة سين سين ، بل هو امتداد لنهج " الوفاء " لسوريا الذي عبر عن نفسه في مظاهرة 8آذار التي منحت منظميها إسم الحركة التي جمعتهم،وحاولوا أن يتنصلوا من الإسم ليستبدلوه بإسم المعارضة الوطنية اللبنانية. ويقضي "الوفاء" لها بالهجوم على خصومها ، باعتباره أفضل وسيلة للدفاع عنها ،وهو ما اعتمده حلفاء سوريا في لبنان . إذن يمكن القول إن سين سين الأولى كانت تتوسل مصالحة عربية ، وتظهر مظهر الوسيط لحل الخلافات العربية ، لتعود المصالحة على لبنان بالنفع ، أما تكرارها اليوم فيعبر عن انحياز إلى أحد طرفي الصراع العربي ضد طرف آخر ، ما يفقد المعادلة جدواها وقيمتها الأولى
تحميل الآخرين مسؤولية أزمتنا ليس بالأمر الجديد ، فمعادلة " حرب الآخرين على أرضنا " قديمة . لكن الإصرار عليها اليوم خطير جدا لأنه يعني ، من بين ما يعنيه، ثلاثة أمور : تبرئة العوامل الداخلية من المسؤولية ، وضع الأطراف الخارجية كلها في سلة واحدة ، وتجهيل الفاعل . وهذه كلها تعني خطأ فادحا في التشخيص وبالتالي عجزا فاضحا عن المعالجة
في إطار الكلام عن السياق أيضا ، لم تكن السعودية طرفا في انقلاب معادلات الصراع اللبناني الداخلي منذ التجديد للرئيس لحود حتى الانسحاب السوري القسري من لبنان . ولا هي كانت طرفا في انفجار الأزمة الحكومية اللبنانية غداة الاغتيالات وبعد استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله من مجلس الوزراء لا من وزاراتهم ( وإذا صح أنها طرف ، فهي تدخلت لتقدم العون المادي والمعنوي لإعادة إعمار الجنوب ولتقريب وجهات النظر بين فرقاء النزاع اللبناني ، (هذا بشهادة أطراف المعارضة ، خصوصا حزب الله وحركة أمل ). التدخل الوحيد في المسألة اللبنانية ، الذي يمكن أن ينسب إلى السعودية في السنوات الأخيرة ، وهو ما تم تداوله في الصحافة ، هو موقفها الحازم من النظام السوري ومن تدخله في الشأن اللبناني ومن مسؤوليته في قضايا الاغتيالات .
توسل اللغة في عملية الصراع السياسي الدائر وفي صياغة المعادلات والشعارات لم يعد يشكل أسلوبا ناجحا في اللعبة اللبنانية ، بل بدأ يأخذ من رصيد الرئيس بري صاحب اللغة الشاعرية . ذلك أن المعارضة كلها اعتمدت هذا الأسلوب نفسه وبدا سلاحها الأساسي في مواجهة خصومها هو اللغة وهو سلاح أكثر فتكا من الأسلحة النارية والآلات الكالة ( بلغة القانون) ، لاسيما حين يستخدمه من لا يعرف أصول استخدام اللغة .
في البداية ، وليس بعيدا عن الرئيس بري ، إذا صدر التصريح عن مصدر "مسؤول " من عين التينة، فهو كأنه يصدر عن الرئيس بري شخصيا ، كائنا من كان الذي يتلو التصريح ، وفي أحيان كثيرة لايملك المصرحون الخبرة اللغوية الكافية . ثم إن التصريح يذهب إلى عكس مراده إذا صدر من عين التينة على لسان نائب في حركة أمل ، لأن القيمة الرمزية لمكان التصريح تتجاوز حدود مضمون اللغة ، إذ يتحول الرئيس ، في هذه الحالة ، إلى شخص فئوي يمثل حركة أمل وليس المجلس النيابي ، وكان أولى به أن يوعز للمصرحين أن يصرحوا من خارج حرم مقر الرئاسة ، أو أن يوكل المهمة لنائب من الكتلة من غيرحركة أمل ، أي ممن يمكن أن يكون أكثر حيادية من الحزبي المنخرط في الصراع، وذلك حماية لحيادية الرئيس.
من ناحية أخرى ، ربما تكون المعارضة كلها قد استمرأت هذا الأسلوب فاعتمدته في سياسة الهجوم بهدف الدفاع ، ثم راحت تمعن في إفساد اللغة وفنون القول ، إذ تحول فن الخطابة بأصوله المعروفة في البلاغة والفصاحة وسلاسة القول وقوة المنطق والمحاججة والإقناع ، الخ ، إلى حلبة تنتهك فيها كل أصول التخاطب ، وآداب الكلام وقواعد اللغة والقيم والمبادئ الاجتماعية والأخلاقية ، ويتم تعميم مدرسة في المناكفات وتقاذف الشتائم وشتى صنوف الكلام البذيء ، بغاية التهويل والخداع والخروج على أبسط مبادئ السجال السياسي وعلى تقاليد الصراع الديمقراطي بين المتخاصمين .
نقول في تفسير هذا العيب الأخلاقي في لغة الذين يصرحون ، ولا سيما منهم ، الناطق الرسمي أو المصدر المسؤول أو المكتب الإعلامي، و خصوصا خطباء المنابر اليوميين ...أنهم وجدوا أنفسهم فجأة مكلفين مهاما ليسوا معدين لها ، إذ إن معظمهم ، على ما تشي به لغتهم ، متحدرون من ميادين عمل لم تكن السياسة أحد اهتماماتها ، بل إن معظمهم تخرجوا من الحرب الأهلية وحملوا منها ، من جملة ما حملوا ، لغة التشبيح الميليشياوي ، التي ليس عندها حرمة لقانون ولا لمقام ولا لمنطق،ولذلك هم يتصرفون بمكبر الصوت أو بالمقعد النيابي أو بمسؤولية "الناطق الرسمي" ، الخ ، وكأنها كلها من أدوات الحرب ، الحرب الأهلية بالتحديد، أي من أدوات التشبيح . والطبيعي أن يتخرج العامل في حقل السياسة من مدارس تعلم المبادئ ويخضع المتعلم فيها لدورات تدريبية ، أو من بيت سياسي ، حيث يتعلم أصول التخاطب وأصول التعامل وفنون المناورة .
على أساس هذا اللعب اللغوي ، من غير مهارة ، رفعت المعارضة مجموعة من الشعارات "الصوتية" ، التي تبدو ، من حيث الجوهر ، فارغة المضمون ، لكنها ، في الحقيقة ، محشوة بمضامين سياسية غير ديمقراطية ، أي تشبيحية ، إذا استخدمنا لغة الميليشيات ، لأنها لا تستند إلى القوانين المرعية ولا إلى أي قانون ، بل هي تعتمد تقاليد قبضاي الحي في التسلط على مقدرات الحي وأهله ، وهي تذكر بقوانين سابقة على قيام دولة القانون الحديثة . من ذلك ، على سبيل المثال : شعار إسقاط الحكومة لأنها "غير ميثاقية ولا دستورية ولا شرعية " إذ باتت هذه العبارة تتردد كما على عربات الخضار ، على ألسنة قانونيين وغير قانونيين ، وانعدمت الفواصل بين أهل الاختصاص ، وصار رأي الفقيه مساويا لرأي قبضاي الحارة ، وموقف نائب عن الأمة مساويا لموقف مسلح في أحد الأحياء ، وكلام المنطق مساويا للتشبيح .
وعلى أساس اللغة ذاتها ، لغة التشبيح لا لغة القانون ، راحت المعارضة تطالب بالمشاركة لأنها، من حيث الشكل ، خارج التشكيلة الحكومية ، وهي التي خرجت من التشكيلة بملء إرادتها، وفي ظروف مكشوفة ولمبررات مفضوحة ( مرة اعتراضا على التنديد بالتطاول على رئيس الحكومة ، ومرة اعتراضا على المحكمة الدولية وعلى استنكار اغتيال جبران تويني) .
اللغة التشبيحية ذاتها قالت إن الحكومة "تحتل" السرايا ، وتشكل "إزعاجا" للخيم الفارغة قريبا منها في ساحة رياض الصلح .
وقالت إنها مع حكومة وحدة وطنية إلى جانب "عملاء " الإمبريالية والصهيونية والاستعمار.
وقالت إنها لن تؤمن النصاب لانتخاب الرئيس وغابت فعلا عن كل جلسات المخصصة لانتخاب الرئيس ... ثم اتهمت الامبريالية بتعطيل النصاب ؟
وقالت برئيس توافقي وحين حصل التوافق استنبتت ذرائع إخرى .
واعترضت على "استئثار " الأكثرية بالسلطة ... حتى باتت المصطلحات اللغوية موضع التباس، فصارت تستخدم في غير دلالتها الأصلية ... فمن هو المحتل ؟ والمستأثر ؟ وما هو الشرعي والميثاقي ؟ ومن الذي يعطل النصاب ؟ الحاضر أم الغائب؟
هذا الفلتان اللغوي يشكل خطيئة بحق الوعي المدني بأسس قيام الدولة الحديثة ، دولة الديمقراطية والمؤسسات.
أمر واحد لم تتجرأ المعارضة على قوله : إن بورصة مواقفها كانت مرتبطة ، ارتباط علة بمعلول،بالموقف السوري من الاستحقاق ، إذ لا يخفى على أحد أنها أذعنت لنتائج الخروج السوري من لبنان ، وعقد بعض أطرافها الاتفاق الرباعي في الانتخابات النيابية . وحده الجنرال عون لم يذعن لتلك النتائج وتحدى الأكثرية وخاض ضدها معركة يائسة ( فهوكان سيرضى لو أعطي عدة مقاعد نيابية فحسب لكن الأكثرية لم توافق على أكثر من مقعدين ) . غير أن نتائج الانتخابات النيابية ، خصوصا في بعبدا-عاليه ، جعلت المعارضة تندم على سياستها الانتخابية ، ثم أدى "صمود" سوريا في وجه الهجوم "الامبريالي " عليها إلى انتعاشها ( المعارضة ) ، فانتقلت إلى الهجوم ، لكنه هجوم من غير أفق ، لأنه هجوم ممانعة لا هجوم مواجهة ، ولهذا اتخذ هجومها طابع التهويل اللغوي ، الذي لن ينطلي ضجيجه الكلامي على أحد ، بعد أن تم انتخاب الجنرال سليمان رئيسا للجمهورية ( بالقوة حسب عبارة الرئيس بري ) وسيصبح رئيسا بالفعل حين يهتز الصمود السوري ويتهاوى تهويل المعارضة اللبنانية (وهما صمود وتهويل في وجه قيام الدولة وإعادة بناء الوطن ، لا في مواجهة الصهيونية).
على الجانب الآخر ، جانب الأكثرية ، ارتكب الخطأ بالمقلوب( وهو يبدو كأنه خطأ لغوي لأنه راح يعالج المسألة من قشورها فحسب) ، إذ رفعت قوى السلطة شعار السيادة والحرية والاستقلال ، وهي لا شك صادقة في ذلك ، لكنها راهنت كثيرا على عاملين ، والرهان في الحالتين خاطئ : الأول اعتقادها بأن خروج سوريا ، في حد ذاته ، سيحقق لها كل أهدافها في السيادة والحرية والاستقلال ، أي أنها ، حين داهمها الخروج السوري السريع ، لم تكن قد صاغت مشروعها لإعادة بناء الوطن والدولة ، ولم تكلف نفسه عناء ذلك بعد الخروج السوري النهائي . والثاني أنها اعتمدت على الدورالغربي ، وعلى الأمم المتحدة في مواجهة النفوذ السوري ، في وقت كانت تحتاج إلى خطة لإعادة صياغة الوحدة الوطنية مع من كانت خاضعة وإياهم للنفوذ السوري .
اليوم ، بعد مرور عامين على الخروج السوري ،راحت الأكثرية تشدد على بند وحيد في برنامج إعادة بناء الوطن ، هو صياغة قانون انتخاب جديد ، وتشديدها هذا في محله ، وهي تلتقي في ذلك مع المعارضة ، لكنه لقاء تواطؤ ضمني ، وربما غير مقصود ، على تكريس نظام المحاصصة اللعين المعادي في تكوينه لبناء دولة القانون السيدة الحرة المستقلة ، و على العودة بالأزمة لا إلى ما قبل الخروج السوري ، بل إلى ما قبل الحرب الأهلية عام 75 ، أي إلى ماقبل البرنامج المرحلي للإصلاح الديمقراطي الذي طرحته الحركة الوطنية اللبنانية .
نعم ، أن قانون الانتخاب هو مدخل ، بل هو المدخل ، لأي حل سياسي للجانب الداخلي من الأزمة اللبنانية ،غير أن الأكثرية تعاملت معه بخفة ، واعتبرته أمرا ثانويا ، فاقترفت ، عند الخروج السوري خطأ فادحا ، حين فضلت أن تتسرع في إجراء الانتخابات ، كيفما اتفق وعلى إي قانون ، وها هي اليوم ، من غير تمحيص ولا تدقيق ، تهيء نفسها لاقتراف الخطأ ذاته مرة أخرى ، من خلال العودة إلى قانون القضاء على أساس الأكثرية .
إن مشكلة الانتخابات لم تكن في يوم من الأيام مشكلة جغرافية إلا في نظام المحاصصة اللبناني ، فكانت تتوسع الدوائر الانتخابية أو تضيق حسب حصص المحاصصين . غير أن المشكلة الحقيقة في نظام الانتخابات ليست جغرافية أبدا ، بل هي مشكلة أقلية لا تقر بأنها أقلية ( الأقلية تتهم الأكثرية في المجلس النيابي الحالي بأنها أكثرية مزورة )، وبأكثرية لا تقر بأن حكمها لا يقوم إلا على إلغاء الأقلية ، وبالتالي على إلغاء الآخر ، وبالتالي على تعطيل الديمقراطية ( الأقلية تطرح شعار المشاركة في الحكم وهي داخل الحكم ، لأن التخوين المتبادل يطرح الشكوك حول هوية الحاكم الفعلي ، هل هو الأحلاف الخارجية أم "امتداداته وأدواته" الداخلية ) . حل المشكلة إذن لا يكون بالعودة إلى القضاء ( إرضاء لغبطة البطرك مثلا ) ، لأن ما يرمي إليه غبطة البطرك في تفضيله الدوائر الصغرى صحيح ، لكن قانون القضاء لا يصيب المرمى، لأنه لن يحول دون انتخاب نواب بأصوات من غيرطوائفهم ، وذلك بسبب التداخل الديموغرافي داخل الأقضية .
على الأكثرية أن تقنع صاحب الغبطة بأن الغبن الذي يلحق بالطوائف في قانون الانتخاب لا يزول عن طريق اعتماد قانون القضاء ولا أي قانون آخر على أساس الأكثرية ، لأن القانون الأكثري سيحرم كل الأقليات ، لاسيما من يخسر بالنصف ناقصا واحدا ، بمن في ذلك الخاسر من الطائفة ذاتها ، من أن تتمثل في المجلس النيابي ، وأن السبيل الوحيد لرفع الغبن عن الطوائف وعن كل الأقليات الطائفية والانتخابية هوفي اعتماد قانون على أساس النسبية ، لا يلغي فيه أحد أحدا ، خاصة وأن هنالك صيغا لهذا القانون تزيل مخاوف البطرك المتعلقة بصعوبة تطبيق النسبية ، أو المخاوف من الأكثرية العددية ، أوالمخاوف المتعلقة باعتماد لبنان دائرة واحدة( منها مثلا : صوت واحد لمرشح واحد في لبنان دائرة واحدة ، أو كل طائفة تنتخب مرشحيها في لبنان دائرة واحدة ، الخ ) . إن هذا الأمر يحتاج على كل حال إلى نقاش مستقل ، لكننا نستعجل التساؤل الآن عما إذا كان اعتماد قانون النسبية الانتخابي من شأنه أن يشكل فرصة لتلاقي الأكثرية مع المعارضة ، أو مناسبة لفضح تواطؤهما على ترسيخ نظام المحاصصة على حساب دولة القانون .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,873,349
- كتاب مفتوح إلى السيد حسن نصرالله
- بالنسبة للرأسمالية ... شو
- مأزق حزب الله :فائض عسكري وخواء سياسي
- حزب الله : انتصار كان يمكن تفاديه
- كلام صريح مع سماحة حزب الله
- حزب الله : انتهاك السيادة من الداخل
- مقدمة كتاب :اغتيال الدولة
- النصر الإلهي : أما آن أوان النقد الذاتي؟عن التسعير المذهبي ف ...
- علي مقلد يقدم لـ-صدى البلد- قراءة شاملة لتقرير المجلس الوطني ...
- جورج حاوي: مقطع من وصية لم تكتب
- الماركسيون بين اضمحلال الدولة وبناء الدولة
- اليسار بين الأنقاض والإنقاذ - قراءة نقدية من أجل تجديد اليسا ...
- تجديد اليسار أم يسار جديد؟
- قراءة سياسية في نتائج مؤتمر الحزب الشيوعي اللبناني
- رسالة من شيوعي إلى السيد هاني فحص


المزيد.....




- بوتين: منذ بداية فصل الربيع تأزم الوضع بسب الحرائق في إقليم ...
- -الصحة العالمية-: يجب ألا يقضي الأطفال أكثر من ساعة يوميا أم ...
- كذّب رواية باريس.. موقع فرنسي: الإمارات والسعودية تقتلان الي ...
- وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يريد حربا معنا
- هاجمت طفلة.. احذر قبلة هذه الحشرة
- الأمن المغربي يفض اعتصاما لأساتذة
- سيتي يقترب من الاحتفاظ باللقب
- أيمن نور: لا يمكن لعاقل أن يصدق بنتائج التعديلات الدستورية
- بلومبيرغ: ترامب ألمح لحفتر بأن واشنطن تدعم هجومه على طرابلس ...
- النفط الملوث يصل هنغاريا وسلوفاكيا في غضون 4-5 أيام


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - المعارضة والسلطة : أخطاء اللغة