أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يحيى السماوي - وهم الحالمين بعودة حزب البعث الى السلطة














المزيد.....

وهم الحالمين بعودة حزب البعث الى السلطة


يحيى السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 2152 - 2008 / 1 / 6 - 10:33
المحور: كتابات ساخرة
    


من اللافت للإنتباه ، أن بعضا ممن كانوا قبل سقوط النظام الديكتاتوري ، يطنبون في الحديث عن تعسفية صدام حسين ولا شرعية نظامه ـ باتوا بعد إعدامه ، يخلعون عليه مسوح الشهداء والقديسين والأبطال ، فمنهم منْ وصفه بـ " شهيد الحجتين " و" سيد شهداء العصر " و " الرئيس الشرعي " و ثمة مَنْ اعتبره " المُـبَشـَّر الجديد بالجنة " ... الأمر الذي يقود الى الشك بماضيهم المناوئ للنظام المقبور ، والإعتقاد بأن مواقفهم الجديدة لا تعدو كونها رسائل غزل غير مباشرة لـ " القيادة الجديدة لحزب البعث " ظنا منهم أن بمقدور ما يسمى بـ " حزب العودة " استلام السلطة والحكم من جديد ، ليضمنوا منصبا أو مكافأة ... فهل ثمة ما ينبئ عن أن الشعب العراقي سيسمح بعودة حزب البعث الى الحكم ؟ إنّ وقوف الشعب العراقي ـ وقواه الوطنية ـ موقف المتفرج خلال فترة الحرب التي سبقت الإطاحة بالنظام ، تعني بالضرورة ، أن الشعب يرى شرّ الإحتلال ، أهون عليه من شرّ النظام الديكتاتوري .. وهذا يعني أن الشعب لن يسمح بعودة الحزب للسلطة ، وبالتالي ، فالمراهنون على عودته ، لن يجنوا من رسائلهم الغزلية تلك ، ما يأملون ... فالذي سينالونه ، لن يكون أكثر من استهجان الشعب العراقي ، وربما القليل مما تجود به عليهم " رغد " من مال ٍ سحت ٍ لا يعدو كونه زقوما ..

من سوء حظ الشعب العراقي ، أن الأمريكان هم الذين أخرجوه من جحره ، فأمدوا بحياته ، ومنحوه صفة " أسير حرب " مع أنه لم يُلقَ القبض عليه في جبهة قتال أو ميدان معركة ( اللهمَّ إلآ إذا كانت وثيقة جنيف تعتبر جحور الفئران والأرانب ، ميادين حرب ) .... والذي لا شك فيه ، انّ عشيرة الطاغية ما كانت ستعثر على قطعة لحم من جسده لو أنه وقع بأيدي جماهير الشعب العراقي ..

لقد عاش صدام أكثر مما يستحق ... ونال من المعاملة الحسنة ، ما لم ينله سواه .. فلم يسبق لسجين في التاريخ العراقي أن تمتع بمثل ما تمتع به صدام من خدمات في سجنه ـ وهو الذي كان يتلذذ بمشاهدة ضحاياه بين أضراس وأنياب كلابه المدربة على نهش اللحم البشري ..فعنْ أيّ شهيد يتحدث هؤلاء ؟ وعن أي بطل يكتبون ـ وهو الذي وصل به الجبن حدّا ً أن اختبأ داخل جحر لا يؤانسه غير قمل لحيته ، في حين اختار حفيده الصبيّ المواجهة على الاستسلام الذليل ...

الاحتلال شرٌّ كبير ، وعارٌ على مَنْ يؤيده ... لكنَّ الإشادة بالطاغية المقبور ، خطيئة وتشف ٍ بالشعب العراقي ...

على مَنْ يرفض الإحتلال ، عدم الحلم بعودة حزب البعث الى السلطة ، لأنه السبب الرئيس الذي أدى الى وضع العراق تحت رحى طاحونة الاحتلال .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,299,715
- رغيف من خبز المحبة إلى مائدة - النور - في عيدها
- لو تحسن الوسادة الكلام
- مقاطع من قصيدة ضائعة
- الأبالسة
- أجّلتُ ميلادي
- إنهم يقتلون النخل
- سبايا
- إلى ناسكة
- كل عصر ٍ وله ربٌّ جديد
- طاوي الديار
- جنون
- المنطقة الخضراء
- على الجهات المنتهكة تقديم الاعتذار .. وعلى المدى رفع دعى قضا ...
- عمو بابا أهم من طلاب الأزهر يا سيادة النائب
- القضية *
- هل سيعود العراق الى العصر السلجوقي ثانية ؟
- جذور فكرة تقسيم العراق
- العراق أكبر من أن يُبتلع .. وأصغر من أن يُجزأ
- غزل في طائرة
- أنا مثلك يا أنطوان


المزيد.....




- فنان عربي يثير ضجة: من لا يضرب زوجته ليس رجلا
- شعبولا وآخرون.. السيسي يستنجد بالفنانين خوفا من حملة محمد عل ...
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدخل على خط مراجعة مدونة ...
- -شعر في الشارع-.. حين يلقي شعراء المغرب قصائدهم في الساحات و ...
- الشرعي يكتب: تونس...زلزال الانتخابات
- فنانون يواجهون المقاول والفنان المصري محمد علي
- رسام الكاريكاتور الذي يخشاه أردوغان.. السجن بات -منزلي الثان ...
- مكالمة بين براد بيت ورائد فضائي عن فيلم -أد أسترا-
- تركي آل الشيخ ينفعل على مذيعة -كلام نواعم- لـ-عنصرية- ضد إعل ...
- وائل غنيم يرد على المقاول محمد علي ودعوة المصريين النزول للش ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - يحيى السماوي - وهم الحالمين بعودة حزب البعث الى السلطة