أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنيس محمد صالح - ما هو الفرق بين الإنسان والحيوان في القرآن الكريم ؟؟؟






















المزيد.....

ما هو الفرق بين الإنسان والحيوان في القرآن الكريم ؟؟؟



أنيس محمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 2121 - 2007 / 12 / 6 - 11:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بسم الله الرحمن الرحيم

القرآن الكريم هو معجزة من معجزات الله جل جلاله العلي العظيم ، والتي لا تتغير ولا تتبدل مع تغُير الزمان وتبدُل المكان... والتي تُظهر بوضوح، إن التفسيرات والإجتهادات البشرية المفسرة لهذا القرآن العظيم الكريم... هي التي تتغير مع تغيُر الزمان وتتبدل مع تبدل المكان!!! إلى أن تقوم الساعة بإذن الله وحده لا شريك له.
ويظل هذا القرآن... شامخا عظيما مترفعا جليا يرتقي فوق إجتهادات وعقول البشر... وتظهر من خلاله وضوح الرؤية جليةًً بأن هذا القرآن الكريم لا يمكن أن يكون من غير عند الله جل جلاله... لانه لو كان كذلك لوجدنا فيه إختلافا كثيرا...
لقوله تعالى:
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً {82} النساء

ولما وُجد فيه من المعجزات العلمية العظيمة في جميع مناحي الحياة... ولآخر تقنيات يصلون إليها (كدستور إلهي) يكون دائما هو الفيصل لجميع العلماء في كل المجالات الحياتية... الطبية والفقهية والفلكية والتشريعية والبشرية والإقتصادية... الخ، ولم تنته معجزات هذا القرآن الكريم عند حد معين... بل يظل يعطي الكثير والكثير من الآيات العلمية الإعجازية والتي سيظهرها الله جل جلاله وقتما يشاء...
لقوله تعالى:
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً {85} الإسراء

ويظل العلم الذي قام عليه هذا القرآن الكريم هو ما يميز الإنسان عن باقي المخلوقات جميعا...

وعندما يسخر الإنسان ما وهبه الله جل جلاله من مقدرات إعجازية عظيمة فيه... تتمثل قبل كل شيء بمعجزة الخالق عز وجل في خلق الإنسان نفسه!!! وما وهبه الله جل جلاله من معجزات القلوب والسمع والأبصار... ناهيك عن معجزات الله جل جلاله في خلق السموات والأرض والقائمة جميعها على علوم عظيمة من خالق عظيم... بحيث يستطيع الإنسان من خلال التفكُر والتعقُل والتذكُر والتدبُر بآيات الله جل جلاله... ومن خلال ما وهبهم الله جل جلاله من قلوب ليفقهون بها ومن عيون ليبصرون بها ومن آذان ليسمعون بها... ليتوصلوا من خلالها إلى علم الله جل جلاله في السموات والأرض... وليعبدوه يقينا ويعظمونه ويسبحونه بكرةً وأصيلا وليكبروه ولا يشركوا معه شيئا من خلقه... وعلى ذلك تقوم جميع الرسالات والكتب السماوية (التوراة والإنجيل والزبور والقرآن) وأرسل الله جل جلاله من أجلها الرسُل والأنبياء.
وقد صوَر الله جل جلاله من يعرض عن إستخدام ما سخر الله له من قلوب وأعين وآذان... ولا يستخدمونها في التقرب إلى الله جل جلاله؟؟ وصفهم الله جل جلاله بأنهم أكثر ضلاله من الأنعام أو البهائم من الحيوانات!!! كالذين لا يفرقون بين الحق والباطل والشك واليقين ولا يفرقون بين الهدى والضلال، ولا يفرقون بين الحلال والحرام!!! توعدهم الله جل جلاله بنار جهنم يصلونها يوم يقوم الحساب... وقد وصف الله هؤلاء بالغافلين.
لقوله تعالى:
وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ {179} الأعراف
ولقوله تعالى:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً {44} الفرقان
ولقوله تعالى:
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ {46} الحج

ودعونا نتفكر قليلا في الآيات العظيمة أعلاه، والتي يبين الله جل جلاله فيها الفرق بين من يعقلون ويفقهون بقلوبهم وأبصارهم وآذانهم... وبين الآخرين ممن لا يفقهون ولا يبصرون ولا يسمعون، أعدهم الله جل جلاله من أصحاب جهنم يصلونها وبئس المصير!!! ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل صورهم الله جل جلاله بأنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا من الأنعام!!!

والسؤال المهم هنا... ونحن نعلم ان البهائم من الأنعام لا تتفقه ولا تتفكر ولا تتدبر!!! وصوَر الله جل جلاله البشر ممن لهم قلوب ليفقهون بها ولهم أعين ليبصرون بها ولهم آذان ليسمعون بها، ولكنهم لا يستخدمونها في التفُكر والتذكُر والتدبُر!!! كيف صورهم الله تعالى بأنهم أضل سبيلا من الأنعام (البهائم من الحيوانات) كيف يكون هذا؟؟؟
لقوله تعالى:
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً {70} الإسراء
ولننظر إلى صورة بلاغية أخرى عظيمة، فقد كرم الله جل جلاله بني آدم وسخر لهم وحملهم في البر والبحر ورزقهم من الطيبات وفضلهم الله تعالى على كثير ممن خلق تفضيلا... وأصبح ممن لا يعقلون ولا يسمعون ولا يبصرون أضل سبيلا من الأنعام!!!
ولقوله تعالى:
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ {22}
وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ {23} الأنفال
ولقوله تعالى:
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {55}
الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ {56} الأنفال

وهنا يصوَر الله جل جلاله البشر من الإنس ممن لا يعقلون... بشر الدواب... وفي الآية (الأنفال 55) يبين الله تعالى ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون!!!
ولقوله تعالى:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ {18}الحج

ويعتقد الكثيرون ان من هو مكلف بالعبادة لله الواحد الأحد هم من الجن والإنس فقط!!! وهذا إعتقاد خاطئ، فلله يسجد من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس!!! وكثير حق عليه العذاب!!! ومن يهن الله فما له من مكرم!!! إن الله يفعل ما يشاء.

ويكفي أن نعلم أن هذة المخلوقات في الأرض كلها تسجد لله جل جلاله وتسبح بحمده كلٌ بطريقة ما!!! وقد فضَل الله جل جلاله الإنسان على كثير ممن خلق تفضيلا!!! ومع هذا فالكثير ليس ساجدا ولا شاكرا!!! فهو بالضرورة لا يتواصل مع الله جل جلاله!!! ونجد أن الأنعام تسبح وتشكر وتسجد لله خالقها!!! فكيف يكون الأمر وقد صوَر الله جل جلاله بأن درأ لجهنم كثيرا من الجن والأنس لهم قلوب وأعين وآذان لا يعقلون ولا يفقهون بها؟؟؟ بل هم أضل سبيلا من الأنعام وهي البهائم من الحيوانات!!! ويا حسرة على العباد بأن عموا وصموا وصدوا عن سبيل الله جل جلاله.
ولقوله تعالى:
تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً {44} الإسراء






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,576,545,086
- رسالة مفتوحة إلى هيئة تحرير وكُتَاب الحوار المتمدن المحترمون
- القدس الشريف بين الحقيقة والخيال والهدى والضلال ...
- الحوار المتمدن مرآة للفكر العربي العلماني المتجدد الحُر ...
- رسالة خاصة إلى الأخ / خالد الوزير ... وزير النقل اليمني
- عرش آل سعود بدأ يترنح ...
- دُكَوا عروش الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ ... عملاء ال ...
- مفهوم ( الأُمَي والأميون ) في القرآن الكريم...
- البُخاري ومسلم والكافي ... أعتى أعداء الله في الأرض...
- المغضوب عليهم والضالين ... ليسوا اليهود والنصارى كما عُلمنا ...
- 11/9/2001 صناعة أمريكية موسادية ... بأدوات وعمالات عربية آل ...
- التعظيم للرُسل والأنبياء
- كتاب مفتوح إلى الأخ / علي عبدالله صالح ... رئيس الجمهورية ال ...
- مفهوم الدَين في القرآن الكريم ... ومحمد حجازي لم يرتد عن دين ...
- كتاب مفتوح إلى الأخ / علي عبدالله صالح ... رئيس الجمهورية ال ...
- كتاب مفتوح إلى الأخ / علي عبدالله صالح ... رئيس الجمهورية ال ...
- كتاب مفتوح إلى الأخ / علي عبدالله صالح ... رئيس الجمهورية ال ...
- صاحب الجلالة الملك / السلطان المُعظَم !!! صاحب السمو الأمير ...
- الحرَم المكي الشريف والحرم القدسي الشريف
- أليس أنظمة الممالك والسلاطين والأمراء والمشايخ هم من يحضرون ...
- حوار الأديان والحضارات أم حوار بين العلم الحضاري والجهل المت ...


المزيد.....


- التلقيب في الإسلام ....4...؟ / مصطفى حقي
- سقوط إسلاميي الأردن / أحمد أبو مطر
- كريم منصور / سعدون محسن ضمد
- البهائيون من يكونون / راندا شوقى الحمامصى
- التشيع في منظور الدولة اليمنية يستوجب القتل والتشريد / محمد النعماني
- المجتمع العراقي بين تقاليده وثوابته وبين أدعياء التديّن / تيسير عبدالجبار الآلوسي
- الموروث الديني وثقافة الخوف / محمود كرم
- الاصولية الاسلامية --الاحوان المسلمون نموذجا / رمضان الصباغ
- لماذا خلق الله الألم؟؟؟ 3 / غالي المرادني
- نجيب ساويرس : وإنكار ماهو معلوم من الدين بالضرورة / محمود الزهيري


المزيد.....

- قطر والإخوان ..بين الحقائق والتشويش
- ضربات جوية أمريكية تستهدف موقعا لتنظيم الدولة الاسلامية بالق ...
- أردوغان: تركيا سترحب بقيادات الإخوان التي ستغادر قطر
- دبلوماسي: التقرير البريطاني يوصي بتقييد أنشطة «الإخوان» ومرا ...
- «الصحف العربية».. التقرير البريطاني حول «الإخوان» يوصي بتقيي ...
- ضربات عسكرية أمريكية جوية ضد الدولة اللا-إسلامية قرب بغداد
- ضربات جوية أمريكية تستهدف موقعا لتنظيم الدولة الاسلامية بالق ...
- رئيس وزراء استراليا يترك الباب مفتوحا أمام عمل عسكري ضد تنظي ...
- التايمز: التحالف ضد -الدولة الإسلامية- سيفشل بدون حماس السعو ...
- «الهوارى»: «الكتاب الأسود» يوثق أكاذيب وإرهاب وخيانة الإخوان ...


المزيد.....

- الرد على أشهر الحجج ضد نظرية التطور : التعقيد غير القابل للإ ... / هادي بن رمضان
- كتاب نقد البوذية اسلاميا / رضا البطاوى
- كتاب نقد الرامايانا الهندية اسلاميا / رضا البطاوى
- علاقة الدين بالسياسة في الفكر اليهودي / عزالدين عناية
- القرآن وكَتَبَتُه(1) / ناصر بن رجب
- محمد يتوه بين القرى / كامل النجار
- مقدمة في تاريخ الحركة الجهادية في سورية / سمير الحمادي
- ريجيس دوبري : التفكير في الديني / الحسن علاج
- الدين والثقافة .. جدل العلاقة والمصير / سلمى بلحاج مبروك
- رسائل في التجديد والتنوير - سامح عسكر / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أنيس محمد صالح - ما هو الفرق بين الإنسان والحيوان في القرآن الكريم ؟؟؟