أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الزهرة العيفاري - الاقتصاد في النظام الفيدرالي وسجناء الدستور






















المزيد.....

الاقتصاد في النظام الفيدرالي وسجناء الدستور



عبد الزهرة العيفاري
الحوار المتمدن-العدد: 2112 - 2007 / 11 / 27 - 09:25
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


مقالة الى انظار الحكومه
لا تزال فلول الارهاب تسكن المدن وتجوب الشوارع وتتخفي في جحورها وسراديبها المظلمة بينما يظهرلنا سياسيون فيذكروننا بتقسيم المحافظات الى اقاليم وفيدراليات بحجة الالتزام "بالد ستور" الذي وضع في ظروف شاذة باعتراف الجميع . وكان هؤلاء السياسيون انفسهم يحشدون انصارهم ليقنعوهم بالتحول الى الاقاليم الفيدرالية بالرغم من الرصاص الذي يصم الآذان في المحافظات جميعا وباشتراكهم هم وليس غيرهم كذلك بحجة تنفيذ الدستور . وعندما كانت البلاد تفور تحت موجة القتل على الهوية وقطع الرؤوس ثم رمي الجثث في الانهار سمعنا اصوات بعض السياسيين ( الجدد ) ترتفع ايضا َمطالبة بالاسراع بتأسيس فيدرالية لما هو جنوب بغداد بما فيها ابار البترول ( وبمحاذات ايران ) تحديدا . واعزوا مطالبتهم انها وفقا لمنطوق الدستور.!!!. ثم ينبري بعض الساسة المسؤولين اليوم يطالبون بتنفيذ الدستور ايضا فيما يخص الفيدرالية بناء على قرار متخذ ايضا من حزبهم ًبينما كل البلاد مهدمة والمؤسسات الانتاجية لم تصلها ايدي التصليح والترميم والتأهيل . والغريب بالامر ان الالحاح على الفيدرالية يجري الآن وقبل تعديل الد ستور الذي يحمل عشرات الشوائب وهو لايزال مدعاة للتعارض الوطني ( وليس للمصالحة الوطنية ) والتناقض بين الكيانات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني .... وهكذا نجد ان الدستور اصبح عبارة عن فخ اوسجن وضع هؤلاء السياسيون انفسهم فيه . فهم امــا لا يرون اي شئ حولهم او يرون الخراب والارهاب الذي مايزال يقض المضاجع ولكنهم في حالة اصرار( لغاية في نفس يعقوب ) على الاغلب .
وليس سرا ً ان زعماء فيدرالية كردستان يرون مصلحتهم في تثبيت شئ اسمه فيدرالية على نطاق العراق وبحجة الدستور ايضا ً. وحبذا لوانتقل الجميع الى التفكير بالمصلحة التي يبتغيها العراق في الظرف الراهن .
علما ً ان الحياة كلها امامنا . وسيأتي الوقت الذي يلائم وحتى انه يشجع على تأسيس النظام الفيدرالي ولربما على تحويل كل محافظة الى اقليم فيدرالي وذلك انطلاقا من الضرورات الاقتصادية قبل كل شئ .
ولكن كما يبدوا ان هذا النظام غير معروف لدى البعض على حقيقته . فقبل كل شئ انـه نظام صارم في المحاسبة المالية والادارة الذاتية والرقابة المشددة من المركز . فعلى وزارة المالية ملاحقة الفيدراليات بخصوص تفاصيل وقانونية الصرف والجباية وذلك وفقا للانظمة المحاسبية القانونية ( فصليا وسنويا ) . وهنا تتوجب الاشارة الى ان الحكومة العراقية الآن مقصرة كثيرا من ناحية التصرف بالموارد المالية ( اي بخزينة الدولة بالذات ) لانها لم تلاحق الاموال التي تسـلمها الى فيدرالية كردستان . كم هي المليارات من الدولارات التي استلمتها الفيدرالية هناك ؟ وكيف صرفت ؟ وعلى اية مشاريع اقترنت بالخطة الاقتصادية وجرت الموافقة عليها بين المركز و الجهات الرسمية المسؤولة في الحكومة الفيدرالية ؟ وهل ان المشاريع التي يجري انشاؤها كلها ضرورية للاقتصاد العراقي في الوقت الحاضر ؟ او ان قسما منها يستحق اويتحمل التأجيل ؟ كم هي المشاريع الانتاجية التي تضاعف الثروة الوطنية للعراق ؟ وماهي المشاريع الخدمية والسياحية التي تبنى ،( الحكومية منها و الخاصة) ؟ واذا كان هناك دعم لها من جانب الدولة فهذا امر جيد ولكنه يخضع للرقابة الحكومية المركزية لمساعدة الفيدرالية على كشف الفساد المالي والاداري اذا كان موجودا ً!!!! وذلك حفضا للموارد المالية للشعب العراقي . وليس هذا حسب ، بل ان السياسيين الذين ينادون بالفيدرالية عليهم ان يحسبوا الحساب ان المركزملزم ان يقــيل بامر اتحادي اي مسؤول (كبير) يثبت عليه انه متورط بتلاعب مالي او اداري او اي شئ آخر ثم يحيله الى القضاء . هذا ومن شروط النظام الفيدرالي ( حسب الشروط العالمية وليست العشائرية ) ثم ان اية اتصالات بدول او شركات اجنبية لاي حاجة كانت انما تجري بالاتفاق مع الحكومة المركزية .لأن الاقتصاد العراقي كل موحد . وهذا يعني ان الخطة الافتصادية للفيدرالية هي جزء من الخطة العامة الصادرة من وزارة التخطيط العراقية .ولا يجوز انعزال الفيدرالية بخطة خاصة بها وبدون معرفة الحكومة في بغداد .
وبما ان الفيدرالية نظام حضاري . لذا فهو نظام مرغوب فيه عند اكتمال الظروف الملائمة لانشائه . ولكن قيامه عند ذلك لايتم بقرار حزبي او مؤتمر لطائفة دينية وانما هو خاضع قطعا الى ارادة الشعب وعند اكمال البناء والاعمار على يد الحكومة التي لا ينبغي ( حسب القواعد العالمية ) ان تترك مهمة البناء والتعمير( بعد الحروب واعمال التخريب الارهابي ) لاية جهة كانت . وبخلاف ذلك ستقوم الحكومة بخرق فاضح لمباديء الادارة والاقتصاد التي يدرسها التلاميذ في الصفوف الاولى في المعاهد والجامعات . علما ان الامر سيأخذ منحى ً آخر عند قيام النظام الفيدرالي بعد انجاح معركة البناء والاعمار ، حيث ستقوم ادارات الاقاليم عند ذاك بتنفيذ المشاريع اللاحقة بالاتفاق مع المركز كما اسلفنا . اضافة الى هذا من الضروري تنفيذ برنامج تثقيفي عن النظام المذكور وشروطه القانونية والاجتماعية ليعرف الناس ما هو هذا النظام الذي يريدون !!!. ولا نستغرب الان وجود مفاهيم استحواذية ونفعية وكأن الفيدرالية عبارة عن اقتسام لاسلاب دولة كا نت موجودة في يوم مــا ـــ او باللغة العراقية ( فرهود سلابات الدولة ) وكل جهة تريد نهب ما تستطيع نهبه . وازاء هذا لابد من الاشارة الى ان الحكومة ( مهما كانت اكثريتها البرلمانية ) ليس من حقها الاقدام على عمل من هذا القبيل الا باتفاق الشعب اضافة الى ( استخدام حكمة الدولة واتفاق هيآتها العليا اضافة الى مراعاة ظروف سياستها الخارجية في ذلك الوقت ) ليكون لها سند دولي واعتراف من قبل دول الجوار وهيئة الامم المتحدة والجامعة العربية . كل هذا يجب ان يندرج تحت ( نظام الحكم الفدرالي الحضاري ) للدولة العراقية ولا يجوز ان تتصرف الحكومة كما تريد او ( تفرض ) هذه الجهة او تلك .
ونحسب ان الرغبة في اقامة النظام الفدرالي لدى البعض تجـعلنا نطرح اسئلة كثيرة : فهل الدافع هو مصلحة الـعراق ام مصالح خاصة ؟ هل الرغبة متأتية من الركض وراء الاستقلال الطائفي او القومي ؟ هل السبب هو عدم المعرفة بخطر تمزق العراق في حالة التأسيس العشوائي لهذا النظام ؟
• ولكي نكون صريحين بكل معنى الكلمة ، ربما لا يرتاح بعض الاخوة في فيدرالية كردستان من هذه الضوابط . فهم الى الان لم ينفذوا شيئا منها . ولكن الامر ينبغي ان يناقش في ضوء تأسيس الدولة الحديثة العصرية . وان اخوتنا في كردستان يعلمون اكثر من غيرهم بالعلاقة الودية التي يضمرها لهم العرب من ( مسلمين ومسيحيين وصابئة وغيرهم ) وان العراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يملك هذه العلاقة الاخوية الحميمة بين ابنائه واخوانه الاكراد بدليل تقديم الاف الضحايا من العرب على اختلاف طوائفهم فداء ً لكردستان . مما يتطلب منا جميعا ً ان يكون انتصار العراق هدفنا جميعا ــ عربا واكرادا . اما موضوع الفيدرالية فهو ليس بحجم الوطن . ولذا في حالات معينة لا بأس من التساهل بموضوع الفيدرالية فقد يجري تأجيلها خاصة في حالات خـطـر خارجي او داخلي مثلا . لان ازدهار البلاد يتطلب احيانا الانتظار بعض الوقت ريثما يحين وقت التأسيس على اسس علمية ومتفقة مع المواصفات العالمية . وهذا الرأي موجه للتآ لف ً وغيرهم ايضا ً
نحن عراقيون جميعا . واننا نعرف تفاصيل ما يحيط بنا وما متوفر لدينا من امكانيات . ولذا من اوليات واجبنا كشعب ان ننظر الى المجلس النيابي ( مع احترامنا له كمجلس ) فهل هذا هو البرلمان الذي سينهض بتأسيس نظام فيدرالي ؟ كم نسبة النواب الذين ينتمون الى ميليشيات مطلوبة للقضاء ؟ بل وكيف يتم تأسيس هكذا نظام تحت حراب الميليشيات وفلول الارهاب و( مردشورية الشعوذة ) ومافيات سرقة النفط وذيول نظام دولة الفقيه الذي لا يترك بلادنا هادئة و هو بالامس وجه مدافعه الثقيلة على القرى الكردية العراقية عدا التسلل لمدننا وتهريب الاسلحة لعملائه الساكنين في كثير من مناطقنا . ثم ان رئيس الوزراء ــ بالرغم من وطنيته وقدراته ـــ لم يستطع اشغا ل شواغر وزاراته لعدة اشهر فكيف يسيب المحافظات من يده ويد مجلس الوزراء لتكون تلك المحافظات مستقلة ؟ ولماذا مستقلة؟ نعم نقول مستقلة ذلك حسب الفكرة التي ابتدعها الفيدراليون عندنا الذين يطبلون بفرح لاضعاف المركز امام المحافظات وذلك بخلاف كل دول العالم . وبعد ...الا ينبغي تنظيف المجالس في المحافظات من العناصر الطارئة والمعينة من قبل ميليشيات معلومة ؟
في ضوء كل هذا نرى الامتناع عن الـقـفـز في الظلام ويجب التريث وعدم الركض نحو الفيدرالية لعدم جاهزية الظروف الواقعية لها . سيما وان الدولة كلها يجب ان تتهيأ اقتصاديا واعماريا وثقافة وامنا . ولعل هناك حاجة ملحة لتعيين مجلس اعلى للشؤون الفدرالية مستقبلا يرتبط بوزارة التخطيط باعتبار ان الفدرالية اصلا يجب ان تقوم على اساس التكامل الاقتصادي بين المحافظات بكل ثرواتها الطبيعية والبشرية والزراعية والمناخية . ومن الطبيعي ان نذكرضرورة تعديل الدستور لازالة تلك المواد الطائفية وواعادة النظر بالمواد الخاطئة المتعلقة بالفيدرالية ولا نتحرج ان نقترح هنا تأجيل مسألة كركوك والانتهاء كليا من الميليشيات ثم تأمين اعادة العراقيين من المهجر للاشتراك في البناء والاعمار والتوجه الحازم لنشر الثقافة ومنع الشعوذة وازالة اثارها في مجتمعنا .على ان تلتزم الدولة ببرنامج اقتصادي ــ اجتماعي .
لا ينكر ان الحكومة احرزت نجاحات ليست قليلة خلال هذه السنة . وبامكانها الاستمرار بالنجاح . امامها مهمة نبيلة وهي ضخمة وثقيلة ونعني بها اعادة الاستقلال والسيادة الوطنية . واعادة العافية للاقتصاد وحل مشكلة البطالة .... الخ ولكنها تستطيع ايضا ً اعادة النضر بالدستور بصورة جذرية لكي لا يتعكز عليه بعض الناس في السلطة او في الاحزاب . وسيبقى السؤال هل ستستطيع الحكومة توجيه البلاد بالطريق الصحيحة ؟؟؟!!!

صورة منه الى وزارة المالية العراقية ـــ






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,383,177,885
- المؤامرة الكبرى على العراق الجريح
- المرأة العراقية . ماذا يريد البعض ان يكون مصيرها ؟؟
- تقسيم العراق ليس اقتراحا ًبل اشارة وتحذير
- تقسيم العراق ليس اقتراحا ً بل اشارة وتحذير
- السياسة العالمية والعمائم الايرانية
- هل ستقدم الحكومة برنامجا اقتصاديا للشعب ؟ !!!
- حل المشكلة العراقية يتطلب حل الميليشيات
- ضحايا القحطانية والمتفرجون عليها !!
- الشعار الجديد فيدرالية جنوب بغداد !!!!
- مناورة مفضوحة وسياسيون متفرقون
- الحرب الاعلامية والدعوة لإقامة منظمة عالمية لنصرة العراق
- الاخطبوط يعمل بكل طاقته في العراق
- مقصورة المجد
- السياسيون العراقيون ومسلسل تفجيرات العتبات المقدسة
- التطاير في العواصف السياسية
- اللعب بالنار احرق اللاعبين والملاعب ايضا ً
- اين الاحزاب الدينية من الكارثة العراقية الجديدة ؟
- هل سنعود الى المربع الاول ؟
- هموم عراقية إلى أنظار الحكومة ! إنقاذ الدين من سلطة الدولة ...
- الارهاب ...يستهدف من ؟


المزيد.....


- الصعاليك الجدد في سورية الجزء الثالث / بيار صادق
- حول دور الأحتكارات النفطية في العراق ! 2 من 2 / مهند البراك
- كيف نتعامل مع البطالة في ظل التداعيات السياسية؟ / رافد الصكَر
- الصعاليك الجدد في سورية حزء2 / بيار صادق
- حول دور الأحتكارات النفطية في العراق ! 1 من 2 / مهند البراك
- الصعاليك الجدد في سورية / بيار صادق
- تشريعات السلطة المحلية في الجمهورية اليمنية ومدى توافقها مع ... / قائد محمد طربوش ردمان
- خطوات الاصلاح الإداري الناجح / تغريد كشك
- تعاونيات الإقراض والادخار…. ضرورة ملحة لتمويل صغار المنتجين / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- الحصار والأسعار والتجار / فاطمه قاسم


المزيد.....

- «الجبلي»: ترفيق الأراضي والطاقة أبرز تحديات الاقتصاد
- تيسكو تحارب المنافسة بسلاح تخفيض الأسعار
- قرار الاتحاد الأوربي بشأن الصادرات المغربية والحاجة إلى قرار ...
- كاسوليديس: فرض عقوبات على روسيا قد يؤدي إلى تدمير اقتصاد قبر ...
- اجتماعات بين «البترول» و«الكهرباء» لحل أزمة وقود المحطات
- "فويس أوف أمريكا": غانا تشرع قانونًا لاستفادة الشعب الغاني م ...
- بنعطية وهاري يفوزان بجائزة -مارس الذهبي-
- قبرص: فرض عقوبات على روسيا يدمر اقتصاد دولتنا
- غرفة التجارة العربية النمساوية تنظم المنتدى الاقتصادي العربي ...
- هل يتقمس شيوخ الخليج شخصية جايمس بوند فقط لاقتناء يخت فخم؟


المزيد.....

- جرائم تحت ستار البيزنس / نوخوفيتش ..دار التقدم
- الأسس المادية للهيمنة الامبريالية في افريقيا / عبد السلام أديب
- إقتصاد أميركا العالمثالثي - بول كريج روبرتس / مجدى عبد الهادى
- جدلية الفقر و الاستثمار الأجنبي و العدالة الاجتماعية بعيون ص ... / طارق ليساوي
- أزمة السياسة..نظرة هيكلية في أزمة الاقتصاد المصري / مجدى عبد الهادى
- شرح موقع بيت.كوم / أبو إبراهيم
- الفقر في بلادي / إدريس ولد القابلة
- فساد وشفافية / إدريس ولد القابلة
- مدخل للمنظومة الاقتصادية الاسلامية / إدريس ولد القابلة
- تاريخ -اقتصاد الريع- في المغرب / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الزهرة العيفاري - الاقتصاد في النظام الفيدرالي وسجناء الدستور