أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - أولها إرهاب وآخرها فتنة














المزيد.....

أولها إرهاب وآخرها فتنة


فاضل عباس
(Fadhel Abbas Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 2049 - 2007 / 9 / 25 - 12:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصادف الحادي عشر من سبتمبر لهذا العام الذكرى السنوية للعمليات الإرهابية التي قادها تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر / أيلول 2001 بتفجيره مبنى مركز التجارة العالمي وضرب مبنى وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاجون ) ومحاولة ضرب مقر الرئاسة الأمريكية ( البيت الأبيض ) ، وقد استخدم الإرهابيون في هجماتهم الطائرات المدنية والتي كانت ممتلئة بالركاب الأبرياء من مختلف الجنسيات والذين كانوا ينتقلون من ولاية إلى أخرى وبعضهم قادماً من قضاء أجازته ليذهب إلى أبنائه وأسرته ليجد أن الإرهابيون قد اختطفوا الطائرات ويستخدمونها في تحقيق أهدافهم الشيطانية ، وقد نتج عن هذه الأعمال الإجرامية الآلاف من القتلى المدنين من الشيوخ والأطفال والنساء ممن كانوا داخل الطائرات وبعضهم كان موجود في موقع التفجيرات .
إن هذه الأعمال الإجرامية لا يمكن تبريرها تحت يافطات الاختلاف مع الولايات المتحدة الأمريكية ، فالاختلاف لا يعنى قتل الأبرياء وقتل النفس الذي حرم الله قتلها ، وكذلك لا يمكن وضع تصنيفات ميكيافلية تبرر هذه العمل تحت يافطات الجهاد ، فقتل الأبرياء لا يمكن اعتباره جهاد وليس له علاقة بالإسلام ، فالرسول الكريم والذي كان حريصاً جداً على حياة الأسرى وهم أعدائه لا يمكن أن نقبل إن ينسب إلى دين محمد هذا الفعل الاجرامى وليرجع المدافعون عن الإرهاب إلى سيرة النبي ( ص ) في حروبه وغزواته وما فيها من أخلاق وتسامح وحفظ لحقوق أعدائه لذلك فان تدمير مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاجون يعتبر ويصنف في خانة القتل للأبرياء وليس عملاً جهادياَ ً . .
ولكن يبقى السؤال الملح ماذا قدم تنظيم القاعدة للعرب والمسلمين ؟ فالقاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر قد وضعت العرب والمسلمين في زاوية الاتهام بالإرهاب وكذلك قد شوهت صورة الإسلام بحربها ضد الصليبين واليهود عبر ما تسمى بـ " الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبين " والتي يتزعمها بن لادن والظواهري ، فالإسلام الذي يعترف بالديانات السماوية الأخرى ومن ضمنها الديانة المسيحية واليهودية ويعيش في أوطاننا العربية والإسلامية العديد من أصحاب هذه الديانات معززين مكرمين لا يمكن أن تنسب له هذه الغزوات الهمجية ضد المسيحيين واليهود ، كذلك ساهم تنظيم القاعدة في التحريض على العرب والمسلمين الذين يعيشون في الغرب عبر تجنيده لضعاف النفوس من الذين لا يفقهون في الدين للقيام بتفجيرات إرهابية كالتي حدثت في لندن ومدريد .
كما ساهم هذا التنظيم الارهابى في تنمية الجماعات التكفيرية في العالم العربي والاسلامى باعتباره الأب الروحي لها من حيث انتماء هذا التنظيم إلى المدرسة السلفية المتشددة والتي تكفر المذاهب والطوائف الأخرى وتستخدم أسلوب المجاهرة في العداء لمن يختلف معها وتستخدم الدين وتكفير علماء الإسلام المعتدلين لوقف اى تأثير لهم كوسيلة لتجنيد المقاتلين في داخل العالم العربي والاسلامى والغرب وتقنعهم بان قتل الأبرياء هو في مصلحة الإسلام وهو ما تعتبر مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان ورجال الدين الاسلامى المعتدلين بأنه انتهاك للمبادئ الإنسانية وقيم الإسلام .
ولكن تبقى خطورة تنظيم القاعدة في تبنيه لقواعد فكرية شاذة و منحرفة وبالأخص استهدافه للمدنيين باعتبارهم جزء من الحرب على الحكومات الكافرة ( كما يصفها ) ، واستهدافه للحكومات العربية والإسلامية باعتبارها العدو الأقرب له ، وعليه فان وقف هذه الأفكار المنحرفة يحتاج إلى علاج جذري في مناهج التعليم وتغيير في خطاب بعض الفضائيات العربية ، حيث إن جزءً من الإعلام العربي يشجع على هذا الانحراف في التفكير والسلوك وهو ما سوف يؤدى إلى أزياد العمليات الإرهابية والتي أصبحت تستهدف جميع الجنسيات حول العالم ، ومن هنا فإذا كان الإسلام يحرم الاعتداء على المدنيين أثناء الحرب فكيف وضع فقهاء الإرهاب هذا التفسير المنحرف باستهداف المدنيين في جميع الدول لأنهم يتبعون الحكومات ؟ وهل كل الشعوب تتبع حكوماتها ؟ .
أن تنظيم القاعدة قد أساء إلى الإسلام والى الشعوب العربية والإسلامية وخيراً دليل هو هذه الحرب التي تقودها عشائر الانبار ومحافظات العراق الوسطى ضد هذا التنظيم بعد أن قتل أبنائهم وشيوخهم وأطفالهم وحول محافظاتهم إلى وكراً لكل الخارجين على القانون من التكفيريين وفرض عليهم التزمت والتشدد وأهان أبنائهم ، فالعالم اليوم لا يتمتع بأمان مادام تنظيم القاعدة موجود ولذلك فان الحرب على الإرهاب عليها أن تتواصل ولتكن انطلاقتها من الانبار العراقية وصولاً إلى أخر أرهابى في جبال أفغانستان .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,277,267,376
- ثقافة الحوار هى الحل
- نجح الغرب وفشل العرب 000 لماذا ؟ وكيف ؟
- ثقافة الاعتدال
- حماس 000 بين الفتوة والدولة
- قوائم الممنوعات فى المساجد
- المقابر الجماعية لتنظيم القاعدة
- البرلمان فى البحرين .... أين الحل ؟
- فى تجربة موريتانيا والسودان
- كفاية يا نواب الحكومة
- نصرالله يحترم إسرائيل
- إرهابيون لا دعاة
- سرى جداً
- العلمانية هى الحل
- الدولة المدنية وليست الفاطمية
- محاكمة الثقافة
- حركة كفاية البحرينية
- الصحوة العمالية
- هل يستيقظ المؤتمر الدستورى فى البحرين ؟
- فى ذكرى الميثاق000 الانجازات والطموح
- طائرة القرضاوى 000 الى أين ؟


المزيد.....




- مصدر لـ-سبوتنيك-: مرفأ ناخودكا الروسي لا يستقبل السفن التي ت ...
- نيوزيلندا: بدء مراسم تشييع رسمي وشعبي لضحايا الهجوم الإرهابي ...
- غضب في الموصل.. وأسئلة كثيرة
- الموصل: عبدالله يبحث عن أطفاله
- الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل البريكست
- نيويورك تايمز: شقيق جاريد كوشنر سبقه بزيارة السعودية
- خامنئي يتعهد بمواصلة تطوير برنامج إيران الصاروخي
- مادورو يعتقل مساعدا لغوايدو.. وأميركا تتوعد
- نتفليكس تريد مزيدا من المشاهدة التفاعلية
- الرئيس اللبناني: العقوبات الأمريكية على حزب الله تضر لبنان ب ...


المزيد.....

- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس - أولها إرهاب وآخرها فتنة