أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصر القوصى - فن الكف أكثر الفنون شعبية بالصعيد














المزيد.....

فن الكف أكثر الفنون شعبية بالصعيد


نصر القوصى
الحوار المتمدن-العدد: 2034 - 2007 / 9 / 10 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


فن الكف الصعيدي نوع من الفن الشعبي القديم الذي يعود إلى أيام الفراعنة، ومع مرور السنين يتطور هذا الفن سواء أراد أصحابه أم لا، فتتبدل معها كلمات أغانيه حيث ساير موجة أغاني الفيديو كليب، وتطورت الرقصات الإيقاعية المصاحبة له،وكان أول ما ظهر هذا التطور عندما اعتمد عليه نجم الأغنية الشبابية عمرو دياب في الإيقاع منذ سنوات في أغنيته الشهيرة «حبيبي يا نور العين».
وكان من قبل مستخدما في كثير من أغاني محمد منير والأغاني النوبية، وفي هذا التحقيق نعود إلى أصل هذا الفن وما حدث له على لسان المتمسكين بشكله التقليدي .
مصطفى وزيري مدير العلاقات العامة بآثار مصر العليا وباحث أثري يقول عن جذور فن الكف الصعيدي: إنها تعود إلى قدماء المصريين منذ آلاف السنين، حيث وجد الكثير من النقوش على جدران المعابد والمقابر وخاصة مقابر العساسيق بالبر الغربي لمدينة الأقصر تصور هذا الفن في الاحتفالات والمناسبات المختلفة.


وتضيف صباح فاروق عضو فرقة الموسيقى العربية بقصر ثقافة الأقصر: تدرج هذا الفن في العديد من الأشكال، منها ما كان على شكل حلقة سامر ويسمى «فن القول».
وكان يدعى إلى الحلقة طرفان متخاصمان أو متحابان، في مبارزة كلامية تصحبها تصفيقة معينة بالكفوف فقط مع قوة التعبير، فلم يكن الدف وقتها قد أدخل على هذا الفن، وكانت النساء يشاركن فيه مشاركة فعلية «بالقول» فهن عضو أساسي في الفريق المؤدي لهذا الفن.

ويشير سعد حساني أحد أعضاء فرقة فن الكف إلى أن الكف أخذ شكلاً آخر حيث أدخلت عليه آلة الدف مع التصفيق، وكان المنادي يخرج للإعلان عن إقامة الاحتفال في بيت فلان وغالبا ما كانت تقام تلك الاحتفالات من بعد صلاة العصر حتى المغرب، ويؤكد أنه شاهد شكلاً آخر لهذا الفن بقريتي «البصيلة والزعرات» باسنا وإدفو جنوب الأقصر،كما شاهده يستخدم في المأتم للندب على الميت.

أما سيد أبو عادل أحد أعلام هذا الفن ورواده في الستينات والسبعينيات يحكي وعلامات الحنين ترتسم على وجهه ويقول إنه منذ طفولته يؤدي هذا الفن ويجامل به في أعراس الأصدقاء والأقارب والجيران، حتى إنه كان في الليلة الواحدة يحيي أكثر من عرس أو مناسبة (كان الشباب يصطف ومن أمامهم قائد الفرقة بالدف.

وهذا الفن له ثلاث طبقات رئيسية تبدأ بنغمة هادئة «الفيلاوي» فأسرع منها «التشيلة» فالأسرع وتسمى «الجنزير»، مؤكدا أنها جميعا كانت ولابد وأن تبدأ بالصلاة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن خلفه أفراد الفرقة يرددون بعض الكلمات مع الحركات الإيقاعية الراقصة.


وأخذ أبو عادل يتمتم ببعض ماكان يتغنى به قديما «حلوة صلاة نبينا في قلوب العاشقين.. وأمدح طه نبينا عمود المسلمين.. لولاك يا نبينا لم تشرق الدليل»، ويقول: هكذا كنت أبدأ إحياء الليلة وغالبا ما ألحقها بإحدى المواويل، والتي تصحبها حركات هادئة وتصفيقه معينة بالكفوف من أفراد الفرقة على نغمات«الدف» فقط، فهي الآلة الوحيدة التي كنا نستخدمها قديماً، ويرددون معي بعض العبارات المتفق عليها خلال وقفات معينة وكنا نعتمد على حناجرنا القوية دون استخدام لمكبرات الصوت كما هو الحال الآن.


ويتذكر حسن أحمد حسن من معاصري هذا الفن الأصيل وقائد فرقة حالية تلك الكلمات، التي كان يتغنى بها ومازال يحفظهاومن بينها :«كل حي يلزم مكانه وكل طير وله وليفه، أول قول وبداية بالصلاة على النبي صلوا على نبينا جملة يا حاضرين والفن احنا ربابه قواله من زمان قوم إتقلب تعال جولك رباب الهوى»، ويشير إلى انه عند ذلك القول كانت تبدأ الفتيات بالمشاركة وهن لايزدن على ثلاثة من أهل المناسبة، يؤدين مع بقية أعضاء الفرقة الحركات الإيقاعية الراقصة.


ويؤكد حسن أن الفتيات ينزلن مجاملات وترتدي كل منهن ثوباً أسود وشالاً أسود يغطي الرأس وأوضح أنه دخلت آلات أخرى على ذلك الفن خلافاً للدف، مثل: العود والطبلة والناي.


ويقول حسن :أنا أول من أدخل الناي على فن الكف في الصعيد، مشيرا إلى أنه قد تغيرت جذريا أغنياته وحلت الأغنية الشبابية الحديثة مثل أغنيات عمرو دياب، أصالة وغيرهم مما أدى إلى تغير شكل رقصاته الإيقاعية.


والتي أصبحت تساير العصر الحديث «رقص بلدي، ديسكو» وأطلق على الفرق المؤدية مسميات عديدة ومنها «الشيخ، الريس رمضان، المنشاوي، العزب»، وكان قديماً قائد الفرقة يصطحب معه فرقته، أما الآن فقد أصبحت كل مجموعة من قرية أو بلد تريد أن تشارك بالرقص تسجل العازفين والمطرب الذي يغني ويكرر ماهو حديث وجديد من أغاني الكاسيت والفيديو كليب، وليس ماهو أصيل وجميل من مواويل هذا الفن الجميل فن الكف ـ القول ـ أو الصقف الصعيدي، وربما هذا هو التحديث أو التطوير الأعمى الذي يسحق كل ماهو تراثي وتاريخي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,974,587
- ماريو وأندرو من خلال عيون نوارة أحمد فؤاد نجم
- سبتمبر الحزين
- قضية عماد ونانسى تشعل النيران بين المثقفين المصريين
- هموم البطرك القادم (1)
- الكنيسة التى فى خاطرى
- الأسباب الحقيقة وراء الهزا ت المتكررة داخل الكنيسة المصرية ف ...
- فضيحة تعليمية بالأقصر
- حوارا مع النفس 2 ورأسمالية اليوم الواحد الفاشلة
- حوارا مع النفس ومشاكل الصحفيين فى مصر 1
- لحظة من فضلك لقراءة واقعه فريده جدا حدثت بالفعل
- محاولات تدمير نهر النيل أطول نهر بالعالم
- بعبع وكخه وأمبو وبيصاره ومدمس ورخى كلمات فرعونيه تمارس ضمن ل ...
- ما لم تنشره الصحف المصرية حول مشكلة الأنبا أمونيوس 1
- مراة واحد صعيدى أصبحت نكته بايخه
- تحت سمع المسئولين المجلس الأعلى للآثار يكذب بالأقصر 10
- تحت سمع ا لمسئولين حدث ضخم داخل أجمل معبد جنائزى بالأقصر 4
- تحت سمع المسئولين أهم أنجاز أثرى يحدث بالأقصر 3
- تحت سمع المسئولين أهم وأجمل مقابر الدير البحرى بالأقصر فى خط ...
- تحت سمع المسئولين أهم معبد بالأقصر يعانى من الأهمال
- جبانه فرعونيه جديده بالأقصر


المزيد.....




- خطة روسية.. التعليم الثانوي يدخل أفضل 10 في العالم بحلول 202 ...
- بطل فيلم -Black Panther- يمنح جائزته إلى كهربائي لهذا السبب ...
- أليسا تحيي أولى حفلاتها في العاصمة السعودية (فيديو)
- الممثلة المصرية آمال فريد غيبها النسيان قبل الموت
- اشتهر بأغنية إعدام طفل أبيض.. مقتل مغني الراب -تنتيشن- بالرص ...
- إبراهيم الجريفاني: غنيتُ والبحر أغنية الحياة
- اتهام مغن مشهور بالتطاول على الرئيس المصري
- -بلاك بانثر- يفوز بأربع جوائز في حفل -أم.تي.في-
- رحيل الممثلة المصرية آمال فريد بعد صراع مع المرض
- هل تكون الموسيقى مفتاح الفوز بكأس العالم؟


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نصر القوصى - فن الكف أكثر الفنون شعبية بالصعيد