أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - آخر ومضات الروح














المزيد.....

آخر ومضات الروح


إبراهيم محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 2014 - 2007 / 8 / 21 - 05:59
المحور: الادب والفن
    


لم يكن جبارا يتيه فى الأرض مرحا ؛ ولم يكن لصا فى مجلس محلى ؛ لم يتاجر فى قطع الغيار المغشوشة ، لم يكن لاعب كرة ، ولم يكن بالطبع فتاة إعلانات , لم ينجح يوما فى مجلس نواب ، ولم يكن أبى – فيما أعلم – فتاة ليل .
لم يكن عميدا أو عقيدا أو مشاكسا ..
كان يسير بجانب الحائط ؛ فما أغضبته الحكومة ، وما أغضب أحدا .
- ما تصورت أن يحدث لقاضٍ قديم مثله هكذا ؛ حين اعتذر عن المشاركة فى فرز أصوات الناخبين ، لكنهم سحبوه ، وصحبوه إلى اللجان .
- يا داهية سودة .. أنا مقدرشى .
- سيادتك دى خدمة وطنية .. مستحيل الرفض .
لم يكن أبى جبارا يمشى على الأرض مرحا ، لم يكن .. كان يطأطأ الرأس حين تمر الرياح ، ويبتسم حين تكشر الحكومة .
- سيادتك مش ناوى تعد كويس ياباشا ..
لم يكن باشا ، ولكنه كان يفرز بضمير القاضى الذى مان يمكن أن يشترى لنا بيتا ، بدلا من حجرتينا اللتين لم نغادرهما منذ استأجرهما من خمسة عشر عاما .
- ياباشا عد كويس إنت مش عايز تشوف عيالك ؟
- لأ يا اخى طز فيك ألف مرة واتفضل بره .
خرج أبى ليجد سيارته الفقيرة مهشمة ، ويجد كرامته مجبورة ، ورأسه مرفوعة ، لم تطأطأ للريح حين تمر ، وخرج يستغرب الأمر كله ، فلم يكن الرجل جبارا يسير على الأرض مرحا ، ولم يكن لصا أو مرشحا ، أو فنانة إعلانات ، ولم يكن أبى – فيما أعلم – فتاة ليل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,412,288
- زكريا الحجاوى .. رائد علم الحياة
- التكفير والتفكير .. عداوة للأبد
- اشتهاءات
- حكاية الرجل الصالح الذى سرق بلدا - قصة قصيرة -
- السبعينيون .. هؤلاء الذين أفسدوا الشعر وضيعوه
- هل تملك الجرأة على القراءة ؟؟؟
- الشعبية فى أدب إحسان
- رجال تكتب عن النساء ونساء أشجع من الرجال
- دكتور هيكل .. وانتصار البرجوازى العفيف
- الأحزاب السياسية : ولعبة الكومبارس السياسى
- قراءة فى كتاب -الكتاب : أملى .. مذكرات رايسا جورباتشوف -
- للهوان والهوى …. وسرقات جميلة
- لماذا فشلت الأصولية فى كل مشروعاتها ، ولماذا غرقت البرجوازية ...
- شامبليون … عبقرى أم لص ؟!!
- فتنة النهضة
- نازك الملائكة . . والصعود إلى سماء الشعر
- رضوان الكاشف …… ساحر السينما وشاعرها
- إحسان عبد القدوس ......وسمو أدب الفراش
- ... -الغزو عشقا- عناق الفن والفكر فى رواية التاريخ
- فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟


المزيد.....




- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة
- دومينغو ضيفا على RT عشية إحيائه حفلا موسيقيا كبيرا بموسكو (ف ...
- عبد النبوي يثير جدلا داخل البرلمان


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - آخر ومضات الروح