أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - عن أزمة البرجوازية اللبنانية و العربية














المزيد.....

عن أزمة البرجوازية اللبنانية و العربية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 1992 - 2007 / 7 / 30 - 12:38
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


يعتبر لبنان المثال المفضل لدى البرجوازيات العربية أو من يرى ريادة مشروعها و اعتبرت بعض مقاربات المعارضة السورية النظام اللبناني خاصة بعد نيسان 2005 على أنه النقيض الديمقراطي لوضعية النظام السوري القمعية الفردية و الفاسدة..لكن ما يجري اليوم لبنانيا هو استنساخ لأزمة و فشل سلطة البرجوازية السورية بعد الاستقلال و الذي انتهى بظهور الديكتاتورية القائمة اليوم..هناك عجز كامل عن إدارة الصراع بين فئات النخبة الاقتصادية و التقليدية و الدينية و هناك منحى تدميري لهذا الصراع القائم بين فئات هذه النخبة يستند إلى مصالح مغرقة في أنانيتها و انغلاقها على هذه النخب , هناك فشل في إنتاج سلطة مستقرة للبرجوازية تماما كما في كل أزمات النظام اللبناني السابقة أيضا..كانت الأزمات السابقة أيضا أزمة مشاركة جزء من النخب في الحكم و إصرارها على مواجهة النظام القائم من واقع تهميشها..كان القسم الأول من هذه الأزمات يدور حول محاولة النخب السنية خاصة و الإسلامية عامة تغيير وضعية سياسية تمنح المارونية السياسية الدور المركزي في هذا النظام قبل أن تتعرض هذه النخب المارونية ذاتها للتهميش في وقت لاحق اضطرت فيه هذه النخب للتعايش مع سيطرة المخابرات السورية قبل أن تنتفض عليها عند ظهور ظروف مواتية..هذه الأزمة ذات مستويين , مستوى ينتج عن فشلها في تأسيس توازن داخلي بين فئات النخب التقليدية و الطائفية و الاقتصادية و بين مصالحها و سيطرتها على مؤسسات السلطة و بين المحافظة على حد أدنى يمكن أن يطاق من حالة الجماهير , و مستوى آخر ينتج عن قرف الشارع من عبثية صراعات هذه النخب و منحاها التدميري و بالتالي تمرده على سيطرتها و حرب إعادة تدجينه من جديد..كان هذا الاستعصاء الداخلي يستدعي عادة إما قوة خارجية لتلعب دور بيضة القبان في الصراع أو يستدعي المؤسسة العسكرية كمخرج وحيد من حالة المراوحة في الصراع الدائر بين فئاتها..لا يشكل "الخيار الديمقراطي" إلا الوجه الخارجي لسيطرة هذه البرجوازية لكنه ليس إلا واحد من جملة خيارات تلجأ إليها البرجوازية للحفاظ على سلطتها كان بينها السمع و الطاعة لتسلط المخابرات السورية أو لأية قوة خارجية قادرة و مهتمة و الحروب الأهلية الطاحنة..في لحظة تاريخية تمثلت بصعود الحراك الجماهيري الديمقراطي في سوريا اختارت البرجوازية السورية التي كانت تشعر بعجزها أن تستدعي نظام عبد الناصر إلى سوريا للوقوف في وجه المد القومي و اليساري كنظام فردي يرفض أي حراك "شعبي" لا يخضع لمؤسساته الأمنية منها خاصة على أنه الضد النوعي لحياة سياسية حزبية ديمقراطية أخذت تسحب البساط من تحت قدميها..إن البرجوازية العربية طبقة محكومة بعجزها التاريخي بسبب ضعف سلطتها و ميوعة مشروعها..هذا العجز و الذي يأخذ صفة تدميرية أحيانا يطرح ضرورة صياغة البديل الديمقراطي لكل من أنظمة القمع الفردية و مشروع البرجوازية العربية المأزوم






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,700,331
- الدين و السياسة أيضا
- حول الهوية الطبقية لليسار السوري
- القمع كمصدر لإعادة إنتاج الاستبداد
- مقتطفات من خطاب القسم -الثاني- ...
- كلام سياسي جدا
- صورة الآخر في الصراعات الراهنة و دلالة الديمقراطية السائدة
- معنى الديمقراطية في الصراع اليوم و مكانة الجماهير في أطروحات ...
- كوميديا المقاومة و الديمقراطية
- أزمة البديل
- بين مدرسة النقل و العقل
- الإنسان و القوة
- ما بعد المحكمة...
- الموت في الإسلام
- لا لبشار الأسد !!
- مصير النظام و خياراته
- الخلاف على صفات الله بين الخطابات الدينية المختلفة
- تعليق على إعلان تجمع اليسار الماركسي في سوريا
- قراءة في قضية الحرية
- أمام التراجعات و حروب أمريكا و إسرائيل نعم للإنسان
- اليسار و الإسلاميون


المزيد.....




- -إكسير الشباب- في أذربيجان فوائد صحية فريدة لا توفرها أي ميا ...
- حديث ترامب عن أردوغان يتغيّر بعد -تعليق نبع السلام-
- مصر على سطح القمر بمشروع -أنا عايز أعيش في كوكب تاني-
- -المدينة الضائعة- تظهر أخيراً..وهنا موقعها
- جونسون سيبدأ معركة صعبة لإقناع البرلمان بإقرار الاتفاق بشأن ...
- الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات ضد تركيا على خلفية أعمال ا ...
- سماع قصف في رأس العين شمال سوريا بعد يوم من إعلان أميركي ترك ...
- ترامب يفتح جبهة حرب تجارية جديدة ويفرض رسوما جمركية بقيمة 7, ...
- شاهد: الجيش الروسي يطلق صواريخ بالستية في تدريبات عسكرية بحض ...
- سماع قصف في رأس العين شمال سوريا بعد يوم من إعلان أميركي ترك ...


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - مازن كم الماز - عن أزمة البرجوازية اللبنانية و العربية