أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فلورنس غزلان - من أين جاءت حركات الأسلمة؟ وما هي الأسباب التي ساعدت على وجودها؟















المزيد.....

من أين جاءت حركات الأسلمة؟ وما هي الأسباب التي ساعدت على وجودها؟


فلورنس غزلان
الحوار المتمدن-العدد: 1985 - 2007 / 7 / 23 - 11:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ثقافة اللون السياسي الواحد، ثقافة القمع والاستبداد، ثقافة الصمت والخوف، ثقافة الموروث العاصي على التطور والحداثة...كلها أسباب تؤدي إلى سيادة وانتشارا لعنف والإرهاب.

هذه الثقافات على تنوعها تجعلنا غالب الأحيان نصاب بالإحباط واليأس، لشدة ما نراه ونلمسه من ظواهر العجز أمام إفرازات وولادات مشوهة تخلفها هذه الثقافات، لكن رغم ضعف الحيلة وندرة المصادر والقوى الصادقة والمنسجمة مع قناعاتها والممارسة لها فعلا ...لا قولا، يظل إيماننا بأن هذه الشعوب المسماة عربية ...والتي ملكت نصف الكرة الأرضية يوما...ونشرت العلم والثقافة..وبنت حضارة إنسانية يحق لها أن تفخر بها، لكن لا يحق لها أن تعيش فقط على اجترار الماضي والتغني به...ودفن الحاضر والمستقبل وإلقاء الأعطال والأمراض والعوائق على الآخر ...دولا وشعوبا .. حيث تمتد أذرعة العنف لتطال حتى الشعوب البعيدة عنا....وننشر فيها رعبنا باعتبار أن الإرهاب لا يعرف الحدود ، بل يعرف الانتقام ممن يوقع عليه إحباطا ته وفشله وهدر كرامته وإنسانيته المنقوصة فوق أرضه بالذات...هذه الحملات المرعبة ، التي تحمل لنا الموت ...تقتل من أبناء الشعب عشرات ومئات من أجل قتلها لأمريكي أو إسرائيلي واحد!!.

هذه الحركات ذات الطابع والوجه الإسلامي المشوه، تنبت بيننا كالفطر ولابد لنا من البحث عن هوياتها المبهمة ومرجعياتها الأصولية ، وارتباطاتها السياسية، وعوامل نشأتها والبيئات الصالحة ، التي تغذيها بعناصر قوتها وفعلها الضارب.
لم تنشأ هذه الحركات من الغيب ولم تأت من عالم آخر ..وجدت لها تربتها الصالحة بين ظهرانينا، وتتغلغل يوماً بعد يوم وتزيد من نشاطها..ربما تكون ابنة زمن آخر ..أو ثقافة لزمن غابر يعود ليحيا من جديد، بل يريد إعادتنا لعصر انقضى ونأمل ونسعى إلى إبطال مفعول ثقافته..
الموجع في الأمر ، والذي حدا بي لطرح هذه النقاط على بساط البحث، رغم تناولنا لبعض مظاهر العنف لأكثر من مرة لكن دون التعمق بما نأمل أن نقوله اليوم..جاء نتيجة لخيبة أملي ببعض الأقلام، التي تدعي العلمانية وتحرص على نشرها..إنما تخطيء الطريق والأسلوب، فتحارب بعصا التطرف وتقاتل بنفس الوسائل والأساليب التي تعيب على أصحابها. إتباعها.....ولم تكتف بتطرف الطرح ، وإنما ما يخيب ..هو أنها أثبتت بالتجربة ومع تتابع الوقائع والأحداث فوق الأرض العربية برمتها... أن نشأتها المذهبية غلبت قناعاتها الأيديولوجية وفلسفتها العلمانية، بل وصل الحد إلى انحرافها عن مسارها ودفاعها المبطن وأحياناً المفضوح والمستتر ببرقع شفاف يبرر له خيانته لإيمانه العلماني!!.
فراح يدافع عن أنظمة الاستبداد بحجة الخوف من سيف الأسلمة...أو بحجة العرقنة!!!( نسبة للعراق).
لهذا فوجود الحجاج فوق الرؤوس هو الحل للحفاظ على وحدة الوطن!!!!
وبهذا يخدم أنظمة الاستبداد ويساهم بالإبقاء عليها...يصل الحد بالبعض إلى أن يعزي تدهور الأوضاع وعقم الطرق وانحسار الأمل أو ضعفه، إلى أن الأزمة" هي أزمة شعب، ووجود الحجاج ضروري لعلاج هؤلاء الرعاع " !!!!!!!.
بدلا من القول أن الأزمة هي : ــ أزمة أنظمة استبدادية، وأزمة انعدام حرية، وأزمة انعدام عدالة اجتماعية وسياسية...وفي النهاية والأهم..هي أزمة انعدام عدالة لقضايانا العربية في المحافل الدولية وخاصة على أيدي الدول الكبرى المنادية بالعدالة والديمقراطية وتأخذ على عاتقها مهمة نشرها بالقوة وإعلان الحرب واستتباب الأمن والسلام في العالم على أيدي هذه الدول المتحضرة صانعة قوانين حقوق الإنسان، والمسيطرة على القرارات الدولية ، التي من المفروض أن تنصف الشعوب المقهورة!.
ماعلينا إذن إلا استيراد شعب آخر وأن نطلق اليد لحجاجينا فيعملون القتل والتقتيل ونشكر لهم مسعاهم...وهنا يحضرني قول المرحوم ( الشيخ إمام ) حين يطرح على الحاكم بسخريته اللاذعة فكرة الخلاص من الفقراء بالقضاء عليهم.!!...وإحضارنا لشعب متحضر يرتدي البرنيطة أو الكاوبوي هو الحل الأمثل حسب المقترحات العلمانية لنتخلص من الأسلمة أو العرقنة!!...
1ً ـــ منذ عقود وشعبنا ( خاصة في سورية) ، يعيش أزمــــة حــــريــــة...يتناول غذاء ثقافيا وحيد المصدر والمنبع...يتجرعه منذ نعومة أظفاره ومع حليب أمه، وهي ثقافة التبعيث الملقمة للمواطن مع وجباته التربوية ، والتي تعمل على غسله وغسل وجدانه الوطني الطبيعي الذي ولد فيه، ليصبح مربوطاً بقدسية القائد وحزبه العظيم وتتوحد السلطة بالوطن فيحمل المواطن هوية السلطة وكأنها الالتزام الوطني...في سورية اليوم مليوني عضو في حزب البعث...جلهم تبعث ليعيش ـــ لنا في تبعيث صدام حسين خير مثال لمن يتقن الرؤيا والقراءة ولم يصب بعد بعمى النرجسية ، ولا أريد الابتعاد لكوريا الشمالية كمثال آخر ـــ... وأرجو ألا يفهم من حديثي هذا أني أحقد أو لدي شعور بالكراهية تجاه البعث كحزب أو مبدأ، إطلاقا... بل أكن له كل احترام وتقدير، وأعلم أن الكثير من أبنائه سواء داخل الوطن أو خارجه لا يمكن الشك بوطنيتهم ولا بجدارتهم ، كما يمثلون شريحة من أبناء الشعب علينا احترامها والتعاون معها.....لكن ما نتج عن سياسة القائمين على السلطة والمتحكمين بمصير الوطن هو، إقصاء وتهميش للمواطن وحرمانه من حقه في حياة حرة كريمة ومصانة وقانون يحميه ويمثله ...نعيش منذ عقود في دولة يحكمها الفساد وتسودها أيد لا تعرف سوى النهب والخراب...وكي تحافظ على هذه السيادة لابد من وسائل تحميها...فاستخدمت عصا الأمن وأجهزته...ومارست كل وسائل القمع والإرهاب للمواطن..فأصبح المواطن يمثل عدو النظام...وكل خروج على الطاعة هو خروج على المواطنة والهوية الوطنية... وهذا لا ينطبق على سورية والعراق سابقا ، بل يتعداه لبقية الأنظمة العربية ، التي لا تعرف سوى أيديولوجيات الخضوع لسلطة حزب السلطة كما هي الحال في مصر ( العربية...أم الدنيا...) ، منذ وفاة عبد الناصر وقيام الحزب الوطني " حزب السيد الرئيس "، والحال في ليبيا القذافي ويمن عبدا لله صالح ، وتونس ابن علي وأسرته الحاكمة الناهية...ولم أتناول الحال في الممالك ...فالأمر مفروغ منه...ولا داعي للحديث به ولا بإماراتنا العربية ودويلاتنا المرتبطة هنا وهناك..وهذا بالتالي أدى إلى...
2ً ـــ وجود مجتمع يحكمه الخـــــــــوف وصورته الكبيرة المرسومة على الوجوه والمعبرة عن حال الهلع بموقفه السلبي الايجابي بنفس الوقت....الصــــــمــت ، فتجد أن المواطن يخاف من أمور عديدة ويعيش رعبها بكل أبعاده...يخاف من السلطة التي عليه مداهنتها كي يجد عملا.....يخاف من السلطة القادرة على تجويعه وتجويع أسرته ومحيطه....يخاف على حياته وحياة أبناءه كلما خرج أحدهم للعمل والتعلم وممارسة أي نشاط ، حتى لو كان رياضيا أو اجتماعيا ، أو ثقافيا ، فما بالك لو كان سياسيا...ومغايراً لسياسة السلطة!!
يخاف من جاره وزميله وصديقه وقريبه...ويرى فيهم شبح مخبر يتربص به وبكل ما يقول أو ما يبدر عنه من تصرف ... ولا حاجة به ليفهم ما تريده السلطة....فقد قدمت وتقدم وعلى مدى أربعة عقود أمثلة حية ونماذج واضحة لتعلمه الطاعة ، ولتفهمه حدوده كمواطن صالح!!!...فقامت بالزج بالمئات خلف القضبان لكل من يرفع رأسه أو يحاول أن يتصرف كإنسان حر، بل قضت على الكثير من الأصوات وقدمتهم قرابين من أجل بقاءها...واعتبرتهم خونة ومارقين...تمكنت من خلالهم إخضاع الوطن والمواطن
فمنحته الحق بالخرس، جاعلة من أبناء سورية( على سبيل المثال)...شعب ينطق بحساب ..يفتح فمه فقط عند الأكل والتهليل....فاستحق تسمية الشعب الأخرس أو الشعب الصامت....والفارق نسبي بين ما يعيشه الشعب السوري وما تعيشه بقية الشعوب العربية ، بين هامش من الحرية هنا وقمع أكثر سلفية ومصادرة للرأي هناك ...كما هي الحال في السعودية ، والباع الطويلة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...رغم محاولة تحجيمها بعد فضائح القتل التي انتشرت رائحتها هذا العام ...
3ً ــ هذه الأنظمة ووجودها قام ويقوم على تشجيع واستقطاب رجال الدين بمختلف صورهم وأشكالهم، ففي الوقت الذي تشجع السعودية وغيرها على فتاوي القرضاوي، وابن باز، وتمنح البركات لشيوخ الأزهر ليفتوا بكل صغيرة وكبيرة من الأكل باليمنى أو اليسرى، حتى طريقة النوم والمضاجعة...تترك سورية الأبواب مشرعة أمام جمعيات تتستر وراء العمل المجتمعي وتقمع الجمعيات الديمقراطية النسائية المطالبة بإصلاح قوانين الأحوال الشخصية وإصلاح مظاهر الحياة الاقتصادية الخربة وتغلق منتديات المجتمع المدني، تترك القبيسيات يعملن ويزداد عددهن تحت مختلف الذرائع والحجج، كما تعمل على قمع حملة الفكر العلماني وأحزاب اليسار والمعارضة الديمقراطية رغم ضعفها، مما حدا بالمواطن إلى فقدان الثقة بهذه الأحزاب إما خوفا أو لعدم تمكنها من مراجعة برامجها ومسيرتها، كما انعدمت ثقة فقراء الوطن بكل منحى سياسي...وهي ترى الفساد والخراب المعمم وفتح الباب على مصراعيه أمام الحركات الإسلامية لتتلقف بالأحضان الشباب الضائع بين سياسة الإفقار والهزيمة وعدم الثأر للكرامة والأرض المحتلة وانتشار المحسوبية والفساد ونهب البلاد على أيدي دعاة القومية العربية وادعاء العلمانية وهذه الحركات تمولها مصادر قادرة تصرف من أجلها ميزانيات كبيرة وتستخدم بعض العناصر النزيهة والتي تتمتع بأخلاق اجتماعية تقدم خدمات لمواطن يفتقد إليها، كما جرى لحماس في فلسطين ونجاحها نتيجة لفساد فتح ونهب عناصرها التي مازالت مستمرة في رأس الهرم حتى اليوم، وكما جرى لحزب الله في لبنان وخدماته التي يقدمها للمهجرين والأموال الإيرانية التي تضخ دون حساب وتسمى أموال طاهرة ونقية!، والمدارس التي تشترط بالفتاة أن تكون محجبة وبشكل خاص أحيانا تنتمي لنفس المذهب وهذه الأساليب تلعب على الغالب دور الاستقطاب الأكبر لمواطن فقد الأمل بالنظام والأحزاب الأخرى ، كما يحس يوميا بهدر لكرامته الوطنية.، وانعداما للعدالة التي توسمها وأملها على أيدي الدول الكبرى وعلى رأسها ( راعية السلام الولايات المتحدة الأمريكية) ....كل هذه الأسباب مجتمعة أدت إلى ازدياد نسبة البطالة والفقر والجهل والمرض ...وكلها بؤر صالحة لتكاثر جراثيم السلفية ، وتعميق لهوة الفروق الطبقية ، بل انسحاق وإفقار للطبقة الوسطى المنتجة للكوادر السياسية والثقافية الفاعلة مجتمعياً.
أدت هذه المظاهر لانتشار الداعين والداعيات من رجال الدين المنتشرين والمنتظرين للانقضاض على فرائسهم السهلة ، وقد قدمت لهم ساخنة ..فباتت أحزمة الفقر في المدن العربية، هي المنتج الأول للعنف والإرهاب، كما أن انعدام العدالة بين الطبقات وللقضايا العربية كما سبق وذكرت هو المنفذ الهام لاستقطاب الشباب المتعلم ووقوعه بأيدي صانعي الإرهاب ، فالصراع العربي ــ الإسرائيلي لمدة تجاوزت الستين عاما دون حل على أيدي دعاة السلام والمتنفذين في هيئة الأمم، وتقديم مآربهم ومصالحهم وأطماعهم على حساب حقوق الشعوب المظلومة، زادها مساساً وجرحاً للكرامة العربية، الاحتلال الأمريكي للعراق، وما نتج وينتج عنه يومياً من ضياع وشرذمة ، وأدى لنشوء أقسى وأعنف الحركات الإسلامية ــ دون شك هناك أطراف سياسية في المنطقة لها مصلحتها الكبرى في قيام مثل هذه الحركات وشراءها لتنفيذ مآرب محض سياسية ــ
كما يجري في نهر البارد على يد العبسي وتنظيم ( فتح الإسلام) ،وقد كان معتقلا في سورية لمدة ثلاثة أعوام ونصف، كما أنه مطلوب أمام القضاء الأردني!.. وما تقوم به الميليشيات الطائفية في العراق من المهدي إلى بدر إلى القاعدة.وأنصار الإسلام في الشمال....وما ظهرت بوادره تحت اسم ( جند الشام )... و(جند الله ) في مصر وحركتي الجهاد وحماس والقاعدة والجماعة الإسلامية وما ثبت عن ارتباط بعضها بالظواهري ، ناهيك عن حركة الوعد ، إنما معظم الحركات قامت نتيجة لليأس والإحباط في فشل الحلول السلمية من أوسلو إلى كامب ديفيد وغيره ، كرس بعضها غرضه لقتال أمريكا وإسرائيل...ولا ننسى المغرب العربي و(شبيبته الإسلامية ولا جماعته السلفية)، كما لا ننسى( حركة النهضة) بزعامة الغنوشي في تونس ، رغم القمع القاسي والقادر من قبل حكومة ابن علي، لكنه ظهر أن الكثير من مرتكبي أعمال العنف خارج تونس هم من أصل تونسي ـــ وعلى سبيل المثال لا الحصر الصحفيان المزيفان اللذان قاما بقتل أحمد شاه مسعود ، وأبو قتادة التونسي المتهم بتفجير مقامي الإمامين الهادي والعسكري، ولليمن نصيب الأسد أيضا سواء بحادث تفجير المدمرة " كول " في عدن والأحداث الأخيرة وكلها يظهر مدى ارتباك وارتباط النظام نفسه وفسحه المجال والتعاون مع الحركات الإسلامية حتى في الانتخابات ضد تحرك اليسار اليمني...كما ثبت ضلوع الكثير من المغاربة في أحداث أسبانيا ...ولندن سابقا وزكريا موسوي في أحداث سبتمبر ، دون أن نغفل عما لعبته أيدي السلفية السعودية في أحداث سبتمبر الشهيرة ..
الأسماء والانتماء آت متعددة كما هي الأحداث التي تدين هذه الحركات وتدل على نشأتها...لكنها جاءت باعتقادي كنتيجة لهذه الأوضاع السياسية والاجتماعية المريضة، والتي لن تعالج بعصا الحجاج، كما أن وحدة الأوطان لا تصان بعصا الحجاج....إنما بالقضاء على الأسباب واجتثاث الأمراض ...حين توجد المدرسة التي تعلم بمناهج بعيدة عن التعصب ويتسلم العملية التربوية جيل نثق بأنه لن يشوه عقول أبناءنا ولن يزرع بهم إلا المحبة على أساس المواطنة والكفاءة ، لا على أساس المذهب والطائفة...حين تدخل المعلمة على تلاميذها دون نقاب كالشبح ويميز فيها صورة امرأة ..ويستطيع قراءة ملامح الفرح والحزن على وجهها...حين لا نمنح تراخيص لمدارس تعلم الدين الخاطيء ....هذا ما يحصل كل يوم.مع الأسف...حين نقرأ التاريخ من خلال يوسف العظمة وهنانو ...وفوزي القاوقجي والشيخ صالح العلي وفارس الخوري ...حين نكرم شهداء السادس من أيار ورواد نهضتها وراسمي معالم انتماءها ووطنيتها نساء ورجالا من أمثال، جرجي موسى حداد، عبد الحميد الزهراوي ،رفيق سلوم ،عبد الغني العريسي، سارة مؤيد العظم وبلقيس كرد علي ، أحمد مريود ومنيرة المحايري ...وأبطال الثورة السورية بقائدها الكبير سلطان باشا الأطرش وحسن الخراط... وشكري القوتلي الذي آمن بالوحدة وتنازل عن الرئاسة إيمانا منه بالعروبة وقوميتها دون أن ينتمي لحزب البعث ...هذا هو الفرق بين تكريم الوطن والتاريخ لهؤلاء وتكريم السلطة لألماظة خليل( إحدى المظليات التي سقطت أثناء التدريب واعتبرت شهيدة وكُرم أهلها)... أو تقديسها بوضع كل أسماء الله الحسنى أمام اسمي المرحومين باسل وحافظ الأسد...
حين نستيقظ من غفوتنا التي طالت ونعي معنى التاريخ وصانعيه ...ونمنح الاستحقاق لأصحابه ونقيس بمقياس واحد وقانون واحد لكل أبناء الشعب....حينها ستلفظ هذه التربة كل الأعشاب الضارة...حينها سنقدر على إعادة إنتاج ثقافة قائمة على العدل والقانون واحترام الإنسان ابن الوطن دون تمييز...حين يتسع الوطن لأبنائه دون إقصاء ودون تمييز ودون تشريد ونفي..حين نعيد للشعب كرامته بعودة أرضه السليبة ونكون جديرين ببنوته...حين نكون منتج الأرض ننتمي لها لا لأسرة ما ، أو حزب ما...أو تيار سياسي ومذهبي معين..هذا الشعب العربي ...قادر على إنتاج الفرح وقادر على إنتاج الحرية وقادر على إنتاج الديمقراطية وصنعها ...قادر على استيعاب الثقافات والتكنولوجيا العصرية ، ويثبت حين يخرج لأرض المعمورة تفوقه ..حين يتاح له أن يتنفس بحرية فتخرج طاقاته الإبداعية للعلن...لسنا شعوبا أقل ونملك كل مقومات البناء....لكنا لا نملك بعد أنفسنا ولا قراراتنا
امنحوني حرية ...وخذوا وطنا مبدعا...

باريس 22/07/2007





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,096,362,987
- ما هي مقومات نجاح السلام العربي الإسرائيلي بعد مبادرة بوش؟
- بين (جنة الله )على الأرض البارحة، وهبة البترول اليوم نقرأ ال ...
- كيف تكون ضد أمريكا ومعها على الطريقة السورية؟
- إرهاب وأطباء..... لماذا؟
- لبنانان، فلسطينيتان، وثلاث عراقات!
- كيف تتزوجي من روبن هود ( أنور البني) يا راغدة؟
- كيف نقرأ هزيمة حزيران ونأمل في هذه المرحلة؟
- لا مكان لي بينكم
- مسرح الدمى السياسي في المشرق العربي
- العقل العربي في إجازة
- ما الذي ينتظرك بعد يا وطني؟
- لماذا ترتفع نسبة الجرائم في وطننا العربي، وما هي أنواعها وأس ...
- لماذا تعتبر بلداننا بؤرة للإرهاب، ومن يمارس علينا الإرهاب؟
- ليس دفاعا عن رجاء بن سلامة، ولا انتصاراً لوفاء سلطان، وإنما ...
- إلى سيف الحق أنور البني
- من صنع الإرهاب؟ من دعم وأسس الحركات السلفية في العالم العربي ...
- دعوة
- بغداد مدينة الأشباح
- تعال اتفرج يا سلام على الانتخابات السورية...يا حرام !
- كنت مسلماً ذات يوم!


المزيد.....




- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...
- في مصر، لا يزال ثلث الشعب يميل إلى جماعة -الإخوان المسلمين- ...
- سامان عولا.. ملهم المعاقين بأربيل ومرشدهم الروحي
- ترميم معابد اليهود بمصر.. صفقة القرن تتسلل عبر التراث
- الوطني الفلسطيني: حملات التحريض ضد «عباس» ترجمة للتهديد والض ...
- لمواجهة الحرب الناعمة... -حزب الله- يطلق لعبة -الدفاع المقدس ...
- -الإنتربول- يكفّ البحث عن القرضاوي
- الأردن.. الإفراج عن صحفيين اتهما بـ-الإساءة للسيد المسيح-
- هل آن الأوان للحركات الإسلامية أن تصبح أحزابا علمانية؟


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فلورنس غزلان - من أين جاءت حركات الأسلمة؟ وما هي الأسباب التي ساعدت على وجودها؟