تأملات سياسية


كمال غبريال
الحوار المتمدن - العدد: 7551 - 2023 / 3 / 15 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

"الملكيات العربية"
ليست ملكيات دستورية تتيح ديموقراطية.
هي ملكيات قبلية عائلية مستبدة مهيمنة.
لكنها
أولاً توفر استقراراً للحكم.
وتحجب تطلع المغامرين للقفز على كرسي الحكم.
وتنتقل السلطة فيها بسلاسة وشرعية، دون انقلابات وثورات دموية تخريبية.
ثانياً والأهم هو قيام العائلات الحاكمة العربية بتأهيل أبنائها المنتظر توليهم للحكم بأعلى مستويات التأهيل العلمي.
يتضح هذا جلياً من تأمل شخصيات الملوك العرب الآن.
كما يتضح أيضاً من تأمل أحوال الملكيات مقارنة بأحوال ما نسميه جمهوريات،
ركبها مغامرون،
أهم ما يتسمون به جميعاً هو الجهل.
سواء الجهل بالثقافة المعاصرة وبأصول الحكم الرشيد (ولن نقول الديموقراطي)،
والجهل بأصول الإدارة الحديثة.
ثالثاً تتمتع العائلات المالكة بثرواتها المتوارثة والشرعية،
فلا يكون همها طوال فترة حكمها تكوين الثروات غير القانونية، وإيداعها بالخارج.
بما يصاحب هذا من استشراء للفساد بعموم البلاد.
لهذا
ثارت شعوب (جمهوريات الموز) فيما سمي بالربيع العربي.
بينما ظلت شعوب الملكيات ساكنة.
سواء الثرية بثرواتها البترولية،
أو تلك الفقيرة التي تعاني شطف الحياة.
***
الصلح بين السعودية وإيران
هل سيكون صلحاً مظهرياً،
كذاك الصلح الشخصي بين بلطجيين تشاجرا في حارة، ثم قررا التصالح؟
أم هو صلح يقوم على أسس عملية،
تنهي أسباب الخلاف والعداء من جذوره؟
صلح تكف فيه إيران عما تسميه تصدير الثورة الإسلامية، وعن تمويل عصابات شيعية تخرب البلدان العربية.
كما كفت السعودية بالفعل عن تمويل العصابات السُنَّية التي تهدد العالم أجمع.
***
- يمكنك أن تظل على ما ورثته من أفكار.
- ويمكنك أن تستبدلها بجديد من المعلبات المعروضة بالسوق.
- ويمكنك أن تفكر لنفسك، فتبدع جديداً،
قد تتلقى عليه وابلاً من الأحجار.
فسوف يرجمك التقليديون والتقدميون. اليمين واليسار. المؤمنون والملحدون.
ستعيش غريباً مغترباً.
***
Mission impossible
أن تكتب
لمن اعتادوا على البلع والحفظ
ولم يتعلموا أن يفكروا ويفهموا
***
ماذا تتوقعون لمجتمع
- يرى نصفه أن النصف الآخر عورة.
- وترى أغلبيته أن أقليته كفار.
ويقر جميعه أن مؤسساته الحاكمة "جهات سيادية".؟
التخلف ليس قدراً مفروضاً.
فهو يحتاج لمقومات.
هناك شعوب تتمسك بها تمسكها بالحياة.
***
التعميمات تعميات (1)
نظم الاستبداد والقهر ليست شراً محضاً.
فرُبَّ شعوب لا يصلح لها إلا الحكم بالحديد والنار.
وعندها يكون معيار الصلاحية النسبية كفاءة الإدارة.
رغم محدودية صلاحية مثل هذه النظم، مقارنة بالنظم الديموقراطية، للشعوب التي تصلح لها.
***
التعميمات تعميات (2)
الفاسدون مالياً ليسوا سواء.
هناك فاسد مالياً، كفء في الإدارة والإنتاج. يسرق بعضاً مما ينتج.
وهناك غير فاسد مالياً، لكنه فاشل إدارياً.
وهناك فاسد مالياً فاشل وجاهل إدارياً . . هنا الكارثة والخراب.
بالطبع ليس هذا دفاعاً عن الفساد بكل أنواعه.
***
Quality
الشعوب هي التي تحدد مصيرها.
نظمها السياسية- ثقافتها-أسلوب حياتها- أخلاقها.
***
أكثر ما يحبطني من المستقبل،
وجود ناصريين حتى الآن (مهما كانوا قلة).
فهذا دليل على عجز مذهل،
عن رؤية الواقع الصارخ بعبره ودروسه.
***
من يصور الفقراء أنهم ضحايا للأغنياء،
لا يتقدم بالفقراء ولو خطوة واحدة.
فقط يبقيهم في مندبة ولطمية يستعذبونها.
***
قالت جدتي:
"مافيش فقر . . فيه قِلِّة رأي"
***
"الليبراليون"
عليهم أن يثبتوا للدوجماطيقيين،
أن عقل الإنسان مستقلاً.
لا يذهب به للضياع، ولكن لحياة أفضل.
***