العقائد الدينية- تأملات


كمال غبريال
الحوار المتمدن - العدد: 7498 - 2023 / 1 / 21 - 19:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

- تشترك من حيث الشكل في أنها دوائر مغلقة تنفي الآخر.
- لكنها تختلف من حيث المضمون، في درجة ونوعية النفي للآخر.
****
"العقائد الدينية"
من حيث الموضوع توجه الناس لعبادة إله.
من حيث الشكل تربط الجماعة معاً توحداً حولها.
ويأتي التعصب ليس حرصاً على الإله، ولكن تعصباً لرابطة الجماعة ودفاعاً عنها.
****
"العقائد الدينية"
الكم يساهم مع الكيف، في تقرير نوعية وحجم رفضها واستبعادها للآخر.
وهو الذي يحدد إن كان موقفها من الآخر مجرد تجاهل أو رفض منغلق على الذات.
أم استهداف للآخر وموقف هجومي عدائي من حيث المبدأ.
****
"العقائد الدينية"
أشبه بكرة تمثل الطقوس قشرتها الخارجية التي تحفظ قوامها.
وهي التي تربط الفرد بالجماعة وبالعقيدة ذاتها.
لذا تكون الطقوس في أغلبها جماعية.
ويفترض أن الموضوع وهو التوجيه للإله ووصاياه هو قلبها.
لكن سمك القشرة أي الطقوس إذا تضخم، سيكون عازلاً للمؤمن عن القلب وهو التواصل مع الإله.
ويبقيه سجين قشرة الطقوس.
****
"العقائد الدينية"
كالكرات المصمتة، تتصادم مع بعضها.
وغير قابلة للحوار التفاعلي، الذي يأخذ ويعطي.
ففي التفاعل الإيجابي هدم لكينونتها وتميزها عن غيرها.
والمشتركات الموجودة بين مختلف العقائد تهمش هويتها، أو هي بالأساس خارجة عن تعريف هويتها.
****
"العقائد الدينية"
تلعب المعجزات أو ما نعده خرافات فيها دور الإبهار لعقليات البسطاء.
كما أنها تطبيق لحلم إنساني بالفكاك من أسر وصرامة قوانين الطبيعة وقسوتها.
علاوة بالطبع ما تؤكده حكايات المعجزات من صدق ما جاء بمحتوى العقيدة.
****
حكاوي التراث لا تخلو من صدق
المشكلة فيمن يقرأونها الآن
متعامين ومقدسين لما تحوي من مهازل وبشاعات
****
ظلت العقائد الدينية مستودع الفكر والخبرات الإنسانية.
وإن كان الاحتفاء بها قد أدى لنسبتها لمصادر سماوية،
مختلطة برؤى غيبية مفارقة.
حتى جاء العلم الحديث لينتزع المعرفة الإنسانية من جعبة الغيبيات.
الأمر إذن بداية وانتهاء جهد ووعي بشري.