عربدة الآلهة


كمال غبريال
الحوار المتمدن - العدد: 7519 - 2023 / 2 / 11 - 16:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني     

كوارث الطبيعة
مازال بيننا من يصرون على تفسيرها، بذات الرؤى الخرافية لأسلاف الإنسان الأوائل منذ آلاف السنين.
***
"الكهنة"
يقنعونك أن الإله أنزل عليك البلاء عقاباً لخطاياك.
ثم ينبهون عليك أن تشكره،
على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال.
تشكره بدون مناسبة!!
***
إذا كانت كوارث الطبيعة من فعل آلهة،
فنحن على تحديها لقادرون.
دعهم يهدمون.
ونحن سنعيد البناء بأفضل مما كان.
***
"الكوارث"
إذا كان لها علاقة بالذنوب
- فهل هي ذنوب وجرائم البشر؟
أم ذنوب وجرائم الآلهة؟
***
"يهوه"
إذا كان هو الذي أرسل الزلزال.
فسوف أبعث به أنا "للنار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته".
***
"الكهنة"
يجدون أنفسهم إزاء الكوارث أمام خياران:
إما الإله غائب، وإما هو فاعلها.
وهم يختارون الثانية.
***
الإجرام والعدوانية الوحشية،
الكامنة في أعماق النفس الإنسانية،
تم نسبتها للآلهة.
***
لا تنس
أن كل هذه الثقة واليقين في تراثك،
فقط لمجرد أنك ورثت هذا الكلام من والديك.
وأنك من يومها تدور حول نفسك، لتُلبس الوراثة ثوب الاقتناع.
***
"الإنسان"
هو الذي فرض على حماقة الكون العشوائي.
كل القيم النبيلة:
العدل. الحب. الخير. الجمال
الإنسان هو إله هذا الوجود.
***
ينخدع العامة
بهوامش الانتظام في الكون التي نعيش فيها.
وتأتي الكوارث الطبيعية لتذكرنا أننا نعيش في كون عشوائي،
الفوضى فيه هي القاعدة، والانتظام استثناء.
***
ربما لا ندرك المسافة في نضج الوعي،
بين عظماء فلاسفة قدماء،
كسقراط وأفلاطون وأرسطو.
وبين درجة وعي طفل اليوم الذي ترك الرضاع ليمسك بالسمارت فون.
***
حق الأقدمين علينا
ألا نسخر من تصوراتهم البدائية البسيطة للأسئلة الوجودية.
وحقنا على أنفسنا،
أن يكون لنا تصوراتنا التي تتناسب مع علمنا ومستوى وعينا.
***
الإصلاحات العقلانية الجزئية
لا تفيد ولا تتوافق،
مع هيكل يقوم على أعمدة خرافية.
***
"الڤاتيكان"
يقوده تياراً يسعى لتصور لإله، يتناسب مع علم ووعي الإنسان المعاصر.
مفارق لتصورات القدماء.
يضعه في مواجهة مع "الكتاب المقدس".
لكن إلى أين يصل بالعقيدة المسيحية؟
هذا هو السؤال
***
"القراء السيكولوچية"
أقصد بها قراءة النصوص المقدسة وأنت في حالة خشوع
مشبعاً بمعان مسبقة، ترى أن كل المدون مقدس،
بغض النظر عن معاني كلمات النص ذاتها.
***
- هل عقل الإنسان محدود؟
- نعم . . محدود بمجال المادة
ولكن ذلك ليس مقابل أن هناك بالوجود "لامحدود".
فكل ما بالكون محدود. حجم الكون وكمية طاقته ومادته محدود.
***
التوهم الشخصي غير القابل للتكرار
من التزييف أن نطلق عليه اختباراً روحياً.
ولا يُعد دليلاً على أي شيء خارج سيكولوچية المتوهِم.
***
"الأوهام"
مفيدة في أن تحتمل
ما أنت عليه.
لكنها لن تُخرجك منه.
***
الناس تؤثر السلامة
إذا سألتهم عن خزعبلات ميراثهم،
أبدو قناعة وإيماناً ويقيناً.
لكن بقليل من الحصافة ترصد أنهم ليسوا حمقى لهذه الدرجة.