صانعو ثقافة الموت الد اعداء الماركسية!


طلال الربيعي
الحوار المتمدن - العدد: 6126 - 2019 / 1 / 26 - 00:45
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

علق الزميل العزيز Almousawi A.S
على مقالتي
الاسطورة: ترنيمة الالم وانشودة العذاب!
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=625714
وبسبب طول اجابتي بعض الشئ, ارتأيت نشرها كمقالة, وايضا لتفادي التقطيع بسبب حجم التعليق مما قد يربك القارئ ويشتت تركيزه, وخصوصا ان المقالة دخلت مرحلة الارشفة الأن!
------
تعليق الزميل Almousawi A.S

دكتورنا العزيز طلال الربيعي
ها انت تصل الى احدى قمم الصراع
داخل الحزب الشيوعي العراقي حيث
استطيع الجزم بعدم وجود السلاح حتى
في بيوت الحزب وهي سرية كما هو شائع
حيث طلب مني احد الرفاق مسدسا لظرف حرج
يمر به الرفيق بعد ان ترك البيت الحزبي بسبب
الوشاية وحصل هذا في اول لقاء لي بهذا الرفيق
مما سبب لي شكا واحراجا حيث وفرت لة السكن
خلف السدة من مدينة الثورة في منطقة شبة خالية
مع عائلة عراقية كريمة تملك بيتا كبيرا ثم وهو المضحك
وفي احد مواعيدة الحرجة وفرت لة المسدس عن طريق ابن
اخي وهو صغير العمر حيث ان اخي يملك مسدسا
وقد قدمت لة المسدس فارغا في احدى المقاهي والاطلاقات ايضا
لكوني لا اعرف املاء المسدس
وقد علق الرفيق على ذلك اني اقدم مسدسا يقتل صاحبة
وهكذا كان الجواب حول هل يحتفظ الحزب في حربة مع البعث
ضد البرزاني بغنائم السلاح؟
بكلا لأن الحزب يستطيع الحصول على السلاح من البعث متى ما اراد
مفتخرين بوجود حراس المقرات الحزبية المسلحين ايام الجبهة
وقد عايشت صراخ احد الرفاق الاكراد محاججا جلادة البعثي بانة
قاتل ابناء جلدتة مع الشيوعين بجانب البعث وقد قطعت ساقة بسبب
هذة الحرب مبديا عجبة
-----------
التسلسل: 7 العدد: 786399 - 2 عجب
2019 / 1 / 25 - 17:17
التحكم: الكاتب-ة Almousawi A.S

كيف يجرؤ البعثي على جلدة بعد هذة التجربة
فكان الجواب صادما
ومن طالبكم ان تكونوا ذيليين
وحسب تجربتي فا ن قيادة الحزب تؤمن بان السلاح هو
الجماهير والعمل الحزبي الناجح هو
تحت مظلة الناس وهم خير سلاح
ولك الاحترام والسلام
-------
جوابي:
الزميل العزيز
كل الشكر على تعليقك وملاحظتك الثمينة التي تتعلق بجوهر تساؤلي بخصوص عدم استخدام الحزب السلاح للدفاع عن نفسه رغم دعوته الجماهير في بيانه لاستخدامه بالتصدي للانقلابيين, اي انه يدعو الناس الى استخدام السلاح ولكنه يستثني نفسه من ذلك الى حد كبير, ويفضل بدلا عن ذلك الاستمرار, كما من قبل, في تطيير حمامات سلام بيكاسو البيضاء!
Dove of Peace, 1949 by Pablo Picasso
https://www.pablopicasso.org/dove-of-peace.jsp

والمفارقة البالغة الخطورة ان الحزب كان ولا يزال يدير شؤونه من خلال ما يسمى -المركزية الديموقراطية- وكأنه فصيل عسكري, والسكرتير العام وكأنه الامبراطور الآمر والناهي, وكما تجلى ذلك الآن ايضا في تحالف سائرون (قاعدون!), حيث رمى السكرتير والبعض من اتباعه عرض الحائط بكل مبادئ الديموقراطية وقاموا بانقلاب (قصر) على قرارات مؤتمره الاخير, فاصبح السكرتير هو الآخر سكرتيرا غير شرعي, حاله حال عدم شرعية العملية السياسية صنيعة الامبريالية. وهذه المركزية الديموقراطية لا علاقة لها مطلقا بالمركزية الديموقراطية كما شرحها بكل تفصيل لينين في كتابه -حول تربية الكادر-, ويمكن تنزيل الكتاب بالكامل في
http://www.mediafire.com/file/6m6zg6rem1z5wh9/%D8%AD%D9%88%D9%84+%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA.pdf?fbclid=IwAR3r_13PgDWIhXZgsnvNacg5hY1LI464wwvIP8ZyOr0bxm1dgDh302Q6Bhk

في الكتاب يقول لينين
-الخطيئة الرئيسية التي اقترفناها هي كوننا بعملنا الحرفي قد اسأنا الى سمعة الثوري في روسيا, ثوري ضيق الافق, ضعيف ومتردد في القضايا النظرية, يجعل من عفوية الجماهير مبررا لرخاوته, اشبه بسكرتير تريدينيون (نقابة عمال ,ط.ا) منه الى خطيب شعبي, غير كفوء لعرض برنامج واسع جرئ, ينتزع احترام الخصوم انفسهم, قليل الخبرة وغبي في الفن الذي اتخذه لنفسه مهنة -النضال ضد الشرطة السرية-. هل هذا هو الثوري من فضلكم! لا, ان هذا حرفي يستحق الشفقة-.

ويمضي لينين في القول
-ارجو ان لا يعتب علي احد من المشتغلين في الميدان العملي لهذه الكلمات الخشنة, اذ اني انسبها الى نفسي قبل كل شئ ما دمنا نتحدث عن قلة الاستعداد...-
ص. 49-50

والمفارقة البالغة الاخرى ان الامبريالية تسعى الآن الى تدبير انقلاب, بأسم الديموقراطية, ضد الحكومة الاشتراكية الشرعية في فنزويلا للسيطرة على الذهب ولانها تمتلك اكبر مخزون احتياطي من النفط عالميا
https://www.facebook.com/FRExtremists/photos/a.2098313783718416/2265390847010708/?type=3&theater
وكما فعلت الامبريالية ذلك من قبل مع حكومة الليندي الشرعية في شيلي. ولكن نفس الامبريالية تضع ممثل الحزب الشيوعي العراقي في مجلس حكم الاحتلال, كدمية, للمصادقة على قرارات بريمر الليبرالية الجديدة, التي هي اصل البلاء, والحزب لحد الآن يرفض الاعتراف بخطأه الكارثي ويرفض التراجع عنه ويعلن عزمه ليل نهار, ضمنا ايضا, على تبنيه سياسات السوق المنفلتة والعمل مع عرابيها الكبار الآن مثل ع.ع. مهدي وبرهم صالح وغيرهما من قبل!

الحزب الشيوعي زمن قاسم لم يمتلك سلاحا. ووافق على حل المقاومة الشعبية, ووقف يراقب بكل صمت وخضوع واستسلام تسليح حزب البعث والحرس القومي لانفسهم بكل انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة, ومسؤول الخط العسكري, المدعو جورج تللو, يتقاعس عن التحرك في اللحظة المطلوبة بحجة عطل سيارته بسبب برد شباط القارس. فتصور!

ولا ادري ما معنى الدورات الدراسية التي كانت قيادات الحزب تشترك فيها في موسكو, مثلا, ولمَ لمْ يحل التدريب على حمل السلاح وحماية النفس محل الاقبال على اكل الكافيار واحتساء الفودكا السوفيتية, او بحضور دورات غسل الدماغ بشيوعية سلطوية مناقضة لماركسية ماركس؟ وعلما ايضا ان الحزب كان يمتلك آلافا من الجنود والضباط في صفوفه القادرين على استخدام السلاح وتدريب الجهاز المدني, وبضمنهم صديقك, على استخدامه للدفاع عن النفس وبالضد من الانقلابيين. والاستاذ حامد الحمداني يقول في مقالته ان الانقلابيين "اعتقلوا ما يزيد على نصف مليون مواطن، بينهم 1350 ضابطاً عسكرياً من مختلف الرتب". فتصور لو ان عُشر هؤلاء فقط سلحوا انفسهم, لكانوا سيقضون على الانقلاب بكل سهولة.

ثم كيف يتجول قائد عسكري بارز مثل قائد القوة الجوية, جلال الاوقاتي, في منطقته او في الشارع بدون سلاح وبدون اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية نفسه! واعتفد ان احد ابناءه كان معه وقتها, وهذا يعكس استهتاره وعدم اكتراثة حتى بسلامة عائلته وامنها-ناهيك عن سلامة الحزب وجماهيره والوطن. وهل بلغ به الغباء وبالآخرين من قيادات الحزب وكوادره مداه بعدم استعدادهم وعدم امتلاكهم خطة للمقاومة والهجوم المعاكس!؟

وبعدم اتخاذ القيادات والكوادر خطوات لا بد منها لحماية انفسهم والحزب وجماهيره, حولوا انفسهم الى اهداف سهلة استطاع الانقلابيون بكل يسر الامساك بهم وتصفيتهم وكأنهم حشرات, والحزب بعدها لم يمتلك سوى ان يتباكى و ينتحب ويندب حظه العاثر!

طبعا, اني لا اتحدث عن موضوع الانهيارات والوشايات من قبل قيادات الحزب واختراق الحزب من قبل العدو, والتي شكلت هي الاخرى عاملا حاسما ايضا في نجاح الاتقلابيين.

والحزب الشيوعي كرر بالضبط نفس الخطأ الكارثي في جبهته لاحقا مع البعث وسمى صدام -كاسترو العراق- و سمى انقلاب 68 البعثي -ثورة-! والحزب يكرر من جديد الخطأ الكارثي بانصياعه الى الخطاب السلطوي المتجسد في العملية السياسية, ويستكمل بذلك تحوله الى حزب سلطوي, وديكوري لتجميل وجه صاحب النظرية (الثورية العرمرمية!) -شلع قلع-, وهي نسخة صدرية لنظرية الفوضى الخلاقة للادارة الامريكية!

والكارثة الاخرى, والكوارث لاعد لها ولاحصر, ان الحزب لم يجرِِ, حسب علمي, تقييما سياسيا فكريا وعلميا لاداءه اثناء حدوث انقلاب شباط او قبله. وعدم حصول هذا التقييم ساهم في ان يؤدي ذلك الى عقده الجبهة مع البعث وتكراره نفس الخطأ الآن.

واني قلت في مقالتي ان ثقافة قيادات الحزب المختلفة هي ثقافة الموت-الاستشهاد. ولذلك فهم لا يتعلمون من التجارب, فالموتى , بداهة, لا يتعلمون. ولذلك فالقيادات هي من اعداء الماركسية الالداء, لأن الماركسية نظرية تغيير, والتغيير يستطيع القيام به, بداهة ايضا, الاحياء فقط, وليس الاموات.



تعليقات الفيسبوك