تكريم القائد الأممي فيدل كاسترو

حنا غريب
الحوار المتمدن - العدد: 5402 - 2017 / 1 / 14 - 22:56
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

تحية الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في احتفال تكريم القائد الأممي فيدل كاسترو، في بيروت

تحية الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب في احتفال

تكريم القائد الأممي فيدل كاسترو، الأونسكو في 14 كانون الأول 2017



أن نلتقي اليوم في بيروت، على بعد آلاف الأميال من كوبا، لنكرم القائد الأممي فيدل كاسترو، لهو دليل ساطع على مدى حبنا وحب شعوب العالم، لهذا القائد الثوري الكبير، وأيضاً مدى تعلقنا بالثورة، التي أطلقها مع رفاقه في تلك الجزيرة الكاريبية، والتي تقع على بعد عشرات الأميال من شواطئ أكبر دولة امبريالية في العالم، لتكسر بذلك شوكتها وغطرستها.

ولكي لا تكون كوبا منارة للتحرر ومشعلاً يسطع في الفضاء، حاصرتها الولايات المتحدة الاميركية، وبأقسى حصار اقتصادي شهده التاريخ، في محاولة لخنق الثورة في "المهد " ومع ذلك، بقي الكوبيون يصدحون في الساحات، لن نركع ولن نتراجع... وفيدل فيدل...


وفي مواجهة الإمبريالية، كان فيدل أممياً بالقول والممارسة، أرسل الجيش الكوبي ليقاتل في افريقيا، وكان لتضحية الآلاف من خيرة أبناء الشعب الكوبي، الفضل في تحرير أنغولا وناميبيا. فقد قال مانديلا لكاسترو في هافانا، بعد أن أصبح رئيساً لجنوب افريقيا: " من درّب رجالنا؟ من أعطانا الموارد؟ من ساعد الكثير من جنودنا؟ من ساعد الكثير من أطبائنا؟، فيدل إن جنوب أفريقيا تنتظرك.

وكان فيدل والشعب الكوبي يحققان رغبة حبيب كوبا وأحرار العالم، تشى غيفارا الذي استشهد " كي لا ينام العالم بكل ثقله على أجساد البائسين والفقراء والمظلومين".

كما دعمت كوبا شعوبنا العربية من لبنان إلى فلسطين والجزائر، وكان لصمودها وثباتها على الجبهات كافة، وآخرها في حملة الافراج عن المعتقلين الخمسة، فلقد قدمت نموذجاً وقدوة نستمد منهم القوة والعزيمة لتحرير أسرانا وفي مقدمهم جورج إبراهيم عبدالله.

إن العامل الأساس في انتصار هذه الثورة ورسوخها،يتمثل في الجمع بين تحرير الوطن من الهيمنة الخارجية، وتحرير الشعب وفقرائه من الظلم الاجتماعي؛ إنجازات ضخمة في قطاعي الصحة والتعليم جعلت كوبا في مصاف الدول المتقدمة في مجال التنمية البشرية. فقد ساوت الثورة بين الرجل والمرأة، وبين الأعراق والأجناس، وألغت كل أشكال التمييز والإقصاء الاجتماعي، فحققت بذلك وحدةالشعب الكوبي، الذي يعتبر أن كل محاولة لإسقاط الثورة، هي عداء على كرامته الوطنية، وإسقاطٌ لمكاسبه التي حققتها له الثورة.

وانتظر الكثيرون انهيار الثورة، لكنها صمدت وستبقى صامدة في عهد راؤول وقيادته الحالية، وعاش فيدل ليرى حلمه يمتد إلى دول أميركا اللاتينية، وها هي كوبا تخرج منتصرة على الحصار وتتراجع الولايات المتحدة الاميركية.

ونحن نحتفل بتكريم هذا القائد الكبير، فلكي نستفيد أيضاً من تلك التجربة الظافرة. ما يدعونا لتشديد النضال بمقاومة عربية شاملة، ليس فقط ضد العدو الإسرائيلي والمجموعات الإرهابية، صنيعة الامبريالية الأميركية وأنظمتها الرجعية، وإنما لإزالة العصبيات والانقسامات الطائفية والمذهبية أيضاً، في بنية نظامنا السياسي الطائفي، والسلطة السياسية وقوانينها، بما فيها قانون الانتخاب، من أجل تحقيق وحدة شعبنا، ولأجل ذلك، طرحنا "البيان الوزاري البديل" ونتحرك اليوم، وندعو للتظاهر في التاسع والعشرين من هذا الشهر، مع كل المتضررين من هذا الواقع، والطامحين لبناء دولة وطنية ديمقراطية مقاومة، مدخلها قانون للانتخاب قائم على أساس النسبية خارج القيد الطائفي مع الدائرة الواحدة.

خلال محاكمته بعد هجوم ثكنة المونكادا في عام 1953 قال فيدل للقضاة.... " هيا سطروا حكمكم، إن التاريخ سينصفني" .

وها هو التاريخ فعلاً قد أنصفه، فتحية إجلال وتقدير لروح هذا القائد،
وتحية التضامن والنضال المشترك مع شعب كوبا وشعوب أميركا اللاتينية كافة.



تعليقات الفيسبوك