من هو السيد أراجون؟


بشير السباعي
الحوار المتمدن - العدد: 5263 - 2016 / 8 / 23 - 21:42
المحور: الادب والفن
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     


ترجمة بشير السباعي


من هو السيد أراجون؟

نحيا أزمنةً غريبة. أزمنة يتسنى فيها لتموجات كبرى على السطح أن تظهر بمظهر تحولات حقيقية في الأعماق. حيث يتلهى البعض دون طائل بالفكرة التي تتحدث عن حدوث تحولاتٍ هامة في الرأي في حين أن الشيء الوحيد الذي يتحول، وفي اتجاه الانحطاط والخذلان هذه المرة، هو الصرامة القديمة للمبادئ واليقظة القديمة للمدافعين عنها. ويهنئ المرء نفسه على أن جمهوراً جديداً يتبنى بهذه الدرجة أو تلك من الإجماع مثلاً أعلى كان حتى ذلك الحين غير مبالٍ به أو معادياً له. إلاَّ أنه إذا كان الأمر يتعلق بجمهورٍ هو هو، فهل نحن على ثقة من أن الأمر يتعلق بالمثل الأعلى نفسه...؟

سوف يقال إن الناس يتغيرون. بالتأكيد، بل إنهم يفعلون ذلك عن طيب خاطر ما أن تتاح لهم إمكانية الظهور بمظهر من يتغيرون. فالواقع أن وهم التغير يجنب كثيرين من بينهم التمزقات الكورنيوية بين مصالحهم وقناعاتهم. وشأنها في ذلك تماماً شأن تلك السياحات التي يقوم بها المرء دون أن يبرح مقعده، بالاقتصار على ترك صور الديوراما المتحركة تتعاقب أمام بصره، فإن بعض تبنيات المواقف التي لا نشهد منها اليوم سوى الكثير، إنما تحدث أمام صحيفة حيث يصبح "إشعاع الشرق العظيم" السابق قابلاً لأن يترجم أخيراً إلى سعرٍ في البورصة أو إلى صلواتٍ ورعةٍ مملة. فيا له من مشروع "عشاء" سياسي "أخير" جميل يمكن اقتراحه على رسامٍ مواكبٍ لعصره!

إن عدداً من إيماءات "التضامن" التي كان من شأنها، قبل وقتٍ غير بعيد، أن تستثير العجب، تنتشر الآن بسخاءٍ تحت كل التسميات الخيرية حيث يتدافع عالمٌ لم يكن سخاؤه بهذه الدرجة من العفوية قط. ويعلن أولئك الذين يتعارفون خلال ذلك، الأشخاص العليمون جداً بالفعل، العليمون بشكلٍ يفوق المألوف: "إنها مجرد أقساط تأمين" . ولمَ لا؟ ولماذا لا تؤتي مثل هذه التأمينات، هي أيضاً، ثمارها وترضي آمال وتوقعات طالبي التأمين الأسخياء؟ ومن الذي قال أن مندوب التأمينات لن يكون، في نهاية الأمر، الشخصية الأكثر تمثيلاً للعصر؟ إن الحاجة إلى أمانٍ معنويٍّ "قياسيٍّ" وإلى سلامةٍ "قياسيةٍ" وإلى خطٍ سياسيٍّ "قياسيٍّ"، لن تتأخر في أن تجعل منه البطل المتواضع ولكن الحقيقي للأزمنة الجديدة.

ففي أي شيءٍ يمكن لهذا الكلام أن يخص السيد أراجون؟

في كلِّ شيء

فقراءةُ السيد أراجون، والدفاع عن قضيته سريعة الفوز، وتوزيع كتبه سريعة الرواج، كلُّ ذلك هو أيضاً شكلٌ من أشكال التأمين.




تأمينٌ ضد الجهل بالشعر.

تأمينٌ ضد انعدام القلب.

تأمينٌ ضد إفراط المرء في الولاء لـ "حماقات شبابه" الخاصة.






الشعر؟

من كلِّ حدبٍ وصوب – أو من كلِّ حدبٍ وصوبٍ تقريباً – يسود الاتفاق على تأكيد أن السيد أراجون يقدم لنا الكلمة الأخيرة في الشعر – أو الكلمة الأخيرة تقريباً. والحال أنه، بالرغم من كلِّ شيء، قد تحدَّث عن السوريالية بشكلٍ زائدٍ عن الحد، وكما لو كان من أساتذتها! حتى لا يكلف المرء نفسه في آنٍ واحدٍ مشقةَ ورجفةَ التصدي للشعر الحديث في شخص ذلك الذي عرف السوريالية، ومارسها ثم تجاوزها بالطريقة التي يروق بها اليوم للمرء تجاوز الأشياء، أي بخيانتها. ومن بين المتحمسين الحاليين للسيد أراجون، نادرون جداً أولئك الذين يملكون نزاهةً روحية تسمح لهم بالعودة إلى عملٍ ما من أعماله الأولى، ولو لمجرد التمكن على نحوٍ أفضل من قياس المسافة التي تبعده عن " الحسرات" و "الألزات" الأخرى الرائجة. نادرون هم أولئك الذين يعرفون وجود "فلاح باريس" و "بحثٍ حول الأسلوب"، اللذين يعتبران عملين متفجرين وناجزين تتأكد فيهما لا تزال، بعد عشرين عاماً من التقهقر، عبقريةٌ شعريةٌ هازئةٌ إلى أبعد حدٍ بكلِّ وصاية وبكلِّ قيدٍ خارجيٍّ على زخمها الخاص، على تحققها الطبيعي. ومن هذا الماضي المتقد، لم تعد هناك غير عباراتٍ غائمة ونائية، كما لو كانت ذنباً يجري التكفير عنه إلى حدٍ بعيد من خلال حسن السلوك و"آفات"* التائب العديدة. إن عودته إلى القافية، وإذعانه للقواعد المقررة، ودفاعه عن أكثر الحيل الشعرية ذبولاً وأقلها مؤاتاة للوثوب الحر للإلهام هي أيضاً "جواز مرور"، هي أيضاً ذرائع للعب دور "الولد الشقي" ولتأمين فوزه بالاستحسان وبالتدليل بهذه الصفة وحدها.

إن الذين يجعلون من "حسرة" كتابهم المفضل لا يجهلون وحسب أعمال شباب أراجون هذا نفسه، أو بتعبيرٍ أدق أراجون الآخر، بل إنهم يجهلون أيضاً في أغلب الأحيان عمل جيوم أبوللينير الرئيسي الذي، بما يتميز به من غزارة ونضارة، كان بوسعه أن يعفيهم من التشقلب افتتاناً بثرثرات معبودهم الجديد المجهدة والعديمة البهجة.

وبالنسبة لأولئك الذين راعوا دائماً الاستهانة بالحفاظ على الاتصال بالشعر، فإن أراجون الرائج يتخذ شكل مدرب – سريع. فلا أهمية تذكر لمن سبقوه، ولا أهمية تذكر لذلك الجزء من نفسه الذي يجحده وينفر منه اليوم، فقد أصبحت كلمته قرص الشفاء الشعري بامتياز. إن أراجون، "على حد القبلات..."، موعودٌ بجميع أمارات الود، بجميع أمارات العطف. إنه يحيطُ المرءَ علماً بما يجري، ويريحه، وهو يملك كلمة غزل للنساء ومداعبة للصغار. فلتسيروا في أثر الدليل!




القلب؟

المراد، أكثر من ذي قبل، هو ألاّ يكون المرء عديم القلب. والحال إنه يبدو بشكلٍ محدد أن أراجون قد أنسن الشعر الحديث. ولابد بالفعل للشعر الحديث أن يكون الشعر المقروء أقل من سواه عموماً حتى يتسنى لأسطورةٍ على هذه الدرجة من البلاهة أن تكون جديرة بالاعتبار. ألا يمرُّ كلُّ (عمل) أبوللينير، وأفضل ما عند إيلوار وكل (عمل) أندريه بريتون وكلُّ (عمل) جوليان جراك، ألا يمرُّ قطُّ بالقلب، وبقلبٍ أكثر نقاءً وخصوبةً من قلب أراجون؟

إن ما ينتصر عند أراجون ليس هو القلب، بل الزغردة. وحتى حيثما يظن أن عليه التحرك بلمساتٍ حذرة، فإن أراجون لا يستطيع الإمساك عن أن يكون مبالغاً وعن الإشارة إشارةً واضحةً إلى ما كان يجب الاكتفاء بتركه في ضبابٍ إيحائيّ وعن التذكير في كل لحظة بوضعه كمحدث نعمة. محدث نعمة في الاندفاعات العاطفية الكبيرة، مجدث نعمة في زفرات النحيب المتكلفة وجد المؤثرة، محدث نعمة في ارتعاشات الشفاه وخفقات الرموش: إن أراجون قياساً إلى شعراء القلب الصادقين هو كالندابات قياساً إلى التعبير الصادق عن ضياع الأمل. ونجاحه، وهو في المقام الأول نجاح استسهال ومجاملة للذات، إنما يرجع إلى الخمول الذهني لأولئك الذين، بالنسبة لهم، يصبح فيون منسياً ونيرفال مجهولاً تماماً وأبوللينير غير جدير بقراءة ولو سريعة. والحق أنه لا "أنشودة هولميير الجميلة" ولا "ال ديسديكادو"، ولا "أغنية المحبوب الذي أشقاه الحب"، قد تمتعت قط بالتعبئة الدعائية الموضوعة في خدمة أراجون. ولا مراء في أن ذلك إنما يرجع إلى أن "النبرة الإنسانية العميقة التي تنبثق من عمل أراجون" هي، قبل كلِّ شيء، نبرة متكلفة، نبرة يتحمل هو مهمة رعايتها ويتحمل وكلاء دعايته مشقة كبيرة في إثبات صدقها... نبرة متكلفة؟ إن قصيدة جديدة تماماً عنوانها "الوردة والخزامى" نشرتها صحيفة "لامارسييز" في عددها الصادر في 2 سبتمبر 1944، طبعة القاهرة، إنما تقدم في هذا االصدد برهاناً غير متوقع. إن القصيدة التي تبدأ بهذه الأبيات:

ذلك الذي آمن بالسماء

وذلك الذي ما آمن بها

كلاهما هاما بالجميلة

أسيرة الجنود...

لا جدال في أنها لا تدعي غير تصوير، ذي شكلٍ غنائيٍّ إلى هذا الحد أو ذاك، للخط السياسي للحزب الذي يرتبط به الكاتب، أي الحزب الشيوعي الفرنسي. وكل نقدٍ للقيمة الخاصة بهذا النص تصبح عديمة الجدوى، ما أن يقارنه المرء ببعض الأبيات التي كتبها أراجون في عام 1931، والتي كتبت، هي أيضاً، لكي تكون مسايرةً للخط. ويبدو أن هذه المقارنة البسيطة لابد لها من أن تكون كافيةً لحسم مسألة الصدق.

إلاَّ أنه ليس بالإمكان إنهاء هذا الفصل الخاص بالقلب دون أن نعيد إلى الأذهان هنا أن أراجون لم يتردد قط في استخدام قلبه ضد أصدقائه الأعز، كلما سمح له ذلك بارتقاء درجة في هيراريكية الوصولية.

فعندما سافر في نوفمبر 1930 لتمثيل الحركة السوريالية في مؤتمر خاركوف، كتب من هناك إلى صديقه أندريه بريتون: : إننا نعتمد على ثقتك في كل شيء، على ثقتك أنت بالتحديد، للتحدث باسمنا في خاركوف". وبعد ذلك بأيامٍ قلائل، أعلنت برقيةٌ مشرقة: "هنا، النجاح تام، أراجون". وبعد ذلك بأيامٍ قلائل أيضاً وقَّع أراجون، مع جورج سادول، وثيقةً علنية أعلنا فيها تنصلهما من كلِّ الأعمال "السوريالية" وبالأخص من "البيان الثاني للسوريالية" الذي كتبه أندريه بريتون. وهكذا فإن أراجون، ممارساً بخفة متساوية خيانةَ الثقة الممنوحة له والشهادة الزور، قد وصل إلى انتزاع مكانة مختارة في إدارة حزبه. ومن عام 1937 إلى عام 1939، عمل رئيساً لتحرير الصحيفة اليومية الكبرى "سوسوار". وأقل ما يمكن للمرء قوله عن هذا الرجل المتعدد القلوب هو أنه قد تميز دائماً بالجحود المؤدي إلى المغانم.




حماقات الشباب؟

إن أراجون، بالنسبة لكثيرين ممن يملكون فكرةً عمومية عن مساره الأخلاقي والسياسي، دون أن يكونوا على علمٍ بتفاصيل انفلاتاته المتعاقبة، إنما يصور أفضل من أي أحد آخر ما هو أبدي ومؤسف "من الخير أن ينقضي الشباب"! ففي مجتمع، ثم في حزب، مكرسين بكاملهما لتدجين ولضبط سلوك أعضائهما، تعتبر وظيفة المثقف المستأنس واحدة من الوظائف التي تتميز مكانتها وعائدها المادي باستقرارهما الرائع. خاصةً عندما يجعل المثقف، على غرار أراجون، من استئناسه هو قيمة خطابية في مؤتمرٍ للكتاب. ألم يصرخ أراجون في الواقع باعتزاز في المؤتمر الدولي الثاني للكُتَّاب للدفاع عن الثقافة، في باريس في 16 يوليو 1937: "لقد بخست صداقات شبابي!". لقد كان من الجميل قول ذلك، على لسان المرتد نفسه، بمصطلحاتٍ تجارية. نعم أيها السيد أراجون، إن لك الحق مائة مرة في التعبير عن نفسك بهذه الطريقة، إنك، شأنك في ذلك شأن من هم على شاكلتك، قد قمت بتجارة مربحة. لكنك خلافاً لذلك، كنت سافلاً سفالةً لا تغتفر، عندما اجترأت، فور هذا الاعتراف، على وضع نفسك على مستوىً واحد مع رامبو، لقد اجترأت على الهتاف: "لك يا رامبو أقول : إنني أعرف اليوم، كما كنت تقول، كيف أحيي الجمال".

إن أراجون، شأنه في ذلك شأن من هم على شاكلته في الفن، في الشعر، في السياسة، يستشعر الحاجة إلى تدنيس شيءٍ عظيم ما في سقوطه. وفي هذا الوقت الذي نشهد فيه جميع الحيل الرائجة، فإن المغامرة الرامبوية تنحط بالنسبة للمثقفين البورجوازيين الصغار إلى تمرين مريح في صالات تحرير صحافة اليسار. ومنذ تلك اللحظة، وفاقداً لكل حس قياس ولكل وعي، فإن أحقر هؤلاء الموظفين، في أثر رئيسه، سوف يسمح لنفسه برفع الكلفة مع رامبو.

إن أراجون، في اللحظة الراهنة، لا يشد اهتمامنا لا كشاعر ولا كمناضل بل أساساً كظاهرة اجتماعية. فأراجون يرمز إلى أوج الخديعة المعاصرة، الاحتيال العاطفي الكبير الذي يكسب كل يوم أرضاً ثمينة على حساب صدق القلب واستقلال الحكم النقدي في آن واحد. إنه مستعرض للحب:




أحبكِ يا إلزا، آه يا مصدر شجني،

آه يا مصدر عذابي




ومستعرض للحمية الوطنية:




أحييك يا فرنساي لأجل راسين ولأجل ديدرو،

لن نذهب بعدُ إلى الأحراج و موريس شوفالييه...




ومستعرض للأمل أو للكراهية، لا فرق، لكنه متواجدٌ دائماً لكي يستر الأضاليل والإفلاسات والخيانات بطلاءٍ من المؤثرات العاطفية. لأنه لا يجب أن ننسى بشكلٍ خاص أن خطب ونصوص أراجون قد لعبت، منذ أربعة عشر عاماً، دور تأكيدٍ غنائيٍّ لبياناتٍ كالبيان التالي: " قبل عدة أسابيع، في منافسةٍ دوليةٍ رياضية، هُزم الفريق الفرنسي هزيمة محزنة. وقد عمَّ الاستياءُ كثيرين من الفرنسيين. إن الشيوعيين الفرنسيين يشاطرونهم شعورهم " (كلمة موريس توريز في قاعة واجرام، نقلتها صحيفة لومانيتيه في عددها الصادر في 13 أكتوبر 1935)، أي دور تأكيدٍ غنائي لجميع تحركات وانقلابات مبادئ حزب حريص، هو أيضاً، على أن يدفن إلى الأبد "حماقات شبابه"!

إن عدوى "الحسرات" و"عيون إلزا" – إن لم نتحدث عن مصنوعات الأدب البطولية أو الغرامية المصنفة في ظل الكريملين – إنما تؤكد لنا الضرورة المُلحة، الضرورة الفورية، لنهوضٍ نقديّ، لانتفاضٍ فكريٍّ يكبحُ أخيراً هذا "التراجع الروسيّ" الجسيم الذي تضيع فيه أفضل طموحات زماننا.

وفي هذه النهاية لعام 1944، في هذا الفجر للانتصار الديموقراطي، هل سيكون كثيراً على البشر أن ندعوهم إلى التفكير بأنفسهم، إلى التمرد على البشاعات الدعائية التي تخطب ودهم، إلى احترام قناعاتهم بعيداً عن الصورة التي يعرضها عليهم المزورون، شعراء كانوا أم غير شعراء، وإلى أن يجعلوا من استقلال رأيهم السلاح الفعال لصعودهم التحريري... !

فليغفر لنا القارئ رفعنا المناقشة فوق شخص أراجون وكل ما يزعم أنه يمثله.

إننا نعتقد أن الساعة قد حانت لرفع كل نقاش إلى منتهاه، إلى تجاوزه في فعلٍ قاسٍ وصافٍ لا يعود نفياً لكل تفكيرٍ تمهيديٍّ بل بالأحرى تتويجاً له في عالم الواقع.







* لعبٌ على الكلمات، فالآف سلامٌ ملائكي وعنوان قصيدة لأراجون في الوقت نفسه. – م.






ملاحق




"أيُّ آراجون يجبُ أن نصدق؟ ذلك الذي أوصانا، في "الإباحية" بالهرب من صفوف الجيش فوراً؛ ذلك الذي، في "بحثٍ حول الأسلوب"، "تغوط على الجيش الفرنسيّ بأسره"؛ أم ستالينيُّ "النار على ليون بلوم" و"مرحى للأورال"؛ البورنوجرافي اللوذعيُّ الذي كتب " كُ ... إيرين"، أم الديروليدي الجديد لأعوام 1936 – 1938، ذلك الذي تباكى على جان دارك وعلى قبعة موريس شوفالييه القش؛ ذلك الذي قرر أن "الواقعية الاشتراكية" يجب أن تكون أولاً "واقعية فرنسية"، لأن تلك كانت آنذاك سياسة ستالين في فرنسا ...؟ الفوضوي أم اليسوعي، السوريالي أم الكادرالحزبي المنضبط، أيهما الأصدق؟"




إيتيامبل (لتر فرانسيز، أول أبريل 1944)