أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - اعترافات النقطة














المزيد.....

اعترافات النقطة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1944 - 2007 / 6 / 12 - 10:41
المحور: الادب والفن
    



قالت النقطة:

مرّ عشرون عاماً

أو ثلاثون

ربّما أربعون

لم أعد أتذكّر الرقم

لكنني أتذكّرُ أنني قدتكَ إلى الهاوية

- أيها الحرف -

قدتكَ إلى السعير، فجهنم، فَسَقر

ثم ألقيتُ بكَ في مهاوي الجحيم

أتذكّرُ أنني نسفتُ معناك

وأشعلتُ ذاكرتك

وألقيتُ القبضَ عليك

باسم الحبّ

ثم خنتكَ في أقرب فرصة!

أتذكّرُ أنني علمتكَ كيف يطيرُ الطير

بل أنني خلقتُ منكَ طيراً

أنني علّمتكَ كيف يسير النهر

بل أنني فجرّتُ منكَ نهراً

وفجرّتُ منكَ مأذنةً وقبراً

وفجرّتُ منكَ خرافة للشعراء والمجانين

وعرّفتُ بكَ إذ كنتَ طيناً

فصرت َأسطورةَ كلّ شيء حيّ

وأسطورةَ كلّ شيء يموت

نعم، أيها الحرف،

هلاّ تذكّرتني

هلاّ تذكّرتَ يوم كنتُ أنفخ فيكَ الروح

روحَ اللذة

وما كنتَ تعرفُ معنى الروح

ولا معنى اللذة

هلاّ تذكّرتَ يوم جعلتكَ تتلمّس المعنى

وتدخل باب المبنى

وكنتَ غرّاً غريراً

وكنتُ أفعى!

هلا تذكّرتَ دمعاً يصبّ من عينيّ

قرب باب الذهب

هلاّ تذكّرتَ أنني وردة

وعطاياي لهب

وكانت بصدري تفاحة الماء

ورمانة من عنب

ثم صلبتكَ – بالمكر – عند بابي

وادّعيتُ عليكَ فضعتَ

كما يضيع الرملُ في العاصفة.

هلاّ تذكّرت

أنني بعضكَ الحيّ

أو بعضكَ الجمر

خلّفتُ من بعدك الدهر

يقوم ويعوي

مثلما الكلب

وخلّفتُ من بعدكَ الشمسَ حذاءَ طفل يتيم

والقمرَ يتعرّى عند كلّ باب قليلاً

فيطرده الناس

ثم إلى نومهم يرجعون.
********************
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا بائي وبوابتي
- ضجّة في آخر الليل
- تمثال
- هو أزرق وأنتِ زرقاء
- أصدقائي الأوغاد والمنفيّون والسذّج
- القليل من التراب
- التباس نونيّ
- النِّفَّري: الشطح الخلاّق!
- بغداد بثياب الدم
- حوار مع الشاعر أديب كمال الدين:


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - اعترافات النقطة