أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بغداد بثياب الدم














المزيد.....

بغداد بثياب الدم


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1885 - 2007 / 4 / 14 - 08:11
المحور: الادب والفن
    



(1)
تعبتْ بغداد من ثيابِ الدم
تعبتْ وبكتْ
وحين طلبتْ جرعةَ ماء
أعطوها قنبلةً للموتِ وسيفاً للذبح
وحين طلبتْ رغيفَ خبز
أعطوها رمحاً من نار
وحين طلبتْ شمساً
صادوا شمسَ الله
حتّى لا تحضر يوماً ما
لشوارع بغداد.
(2)
تعبتْ بغداد من ثيابِ الدم
نزفتْ موتاً أحمرَ كجهنم
وحين أرسلتْ في طلبِ الطبيب
قالوا لها:
الطبيبُ مشغول بالخليفة
والخليفة مصاب منذ ألف سنة
بالمللِ التاريخيّ
والمللِ الجغرافيّ
والمللِ الروحيّ
والمللِ الأمنيّ
والمللِ الجنسيّ.
ولذا سيجيء إليك
بعد أن يُشفي الخليفة
من أنواعِ المللِ جميعاً!
فلا تبتئسي!
وحين نزفتْ بغداد
ميتاتٍ أخرى لا حصر لها
في أزمنةٍ لا حصر لها
قالوا:
عن أيّ طبيبٍ تتحدثُ هذي المسكينة؟!
(3)
بغداد..
دماؤكِ سالتْ في الشارعِ للرائحِ والغادي
كيف سيوقفها الفقراءُ العُزّل؟
بأيّ حروفٍ ودواءٍ وتعاويذ؟
كيف؟
وبغداد هاجمها كلُّ ذئابِ الكون
نهشوا وجنتيها، شفتيها،
نهشوا ثدييها ويديها،
بالوا في دجلتها
حين رأوا دجلة
تتألقُ في الشمس
وحين رأوا فيها مئذنةَ الحرفِ الذهبية
تمتدّ إلى ما شاء الله
مارسوا فنَّ التفخيخ
وفنَّ القصف
وفنَّ الرجم
وفنَّ الذبح
وفنَّ المكر
وفنَّ التدليس.
(4)
بغداد..
الحقدُ شديد
نعم، والألمُ شديد.
والقتلى انتشروا دون رؤوس
في كلِّ مكانٍ من جسدك.
والفقراء العُزّل
سقطوا من فوق الجسر ومن تحت الجسر
وفي جامعةِ المستنصر بالله
وفي مصطبةِ عمّال البابِ الشرقيّ
وفي..
وفي..
فآهٍ، بغداد، وآه.
(5)
لكنكِ، يا بغداد،
ستقومين من الموت
أعني ستقومين من الدم
فباؤكِ باءُ الله
وألفكِ أشرفُ موجوداتِ الحرف
ودالكِ دالُ الدنيا والدين
وسرّكِ سرّ الحبّ،
كلّ الحبّ.
(6)
نعم، يا بغداد،
ستضيئين الدنيا ثانيةً
بثيابِ الشمس
لا بثيابِ الدم،
فأنتِ العنقاءُ وأنتِ الشمس!
&&&&&&&&&&&&&&&&
www.adeb.netfirms.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعر أديب كمال الدين:


المزيد.....




- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - بغداد بثياب الدم