أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - المحكمة الدولية الخاصة للبنان: لماذا..؟














المزيد.....

المحكمة الدولية الخاصة للبنان: لماذا..؟


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 1935 - 2007 / 6 / 3 - 11:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما كادت تمضي ساعات معدودة على إصدار مجلس الأمن الدولي قراره المرقم 1757(1) حول تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، حتى إستنفرت دول إقليمية ومنظمات وطنية، معلنة رفضها للقرار المذكور، وعدم إستعدادها للتعاطي مع المحكمة، ليس هذا وحسب، بل مضت بعيداّ في التوقعات والإستنتاجات في حال وضع المحكمة موضع التطبيق؛ من قبيل ما قد يحصل على الساحة اللبنانية من إضطراب أمني وإختلال في موازين القوى، وإحتمالات تعمق الأزمة اللبنانية بما قد ينذر بالحرب الأهلية..!؟ كل ذلك مقرون بعدم شرعية القرار وإعتباره تدخلا سافراّ في الشؤون اللبنانية الداخلية وإنتهاكاّ لسيادة لبنان، وفي أضعف الإحتمالات؛ أنه كان ينبغي أن لا يصدر طبقاّ لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة..!؟؟

المثير في شأن القرار المذكور؛ هو صدوره وفقاّ لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وإشكالية أحكام هذا الفصل، هي طبيعة التعامل مع من قد يشمله هذا القرار، والمتمثلة بإلزامية التنفيذ للقرارات التي تتخذ بحقه من قبل المحكمة..وهذا هو بيت القصيد، ومن هنا يمكن البحث عن أسباب ردود الفعل التي أعقبت صدور القرار المذكور..!؟ فقوة التنفيذ لأية أحكام محتملة قد تصدرها المحكمة، تصبح ملزمة لكافة الدول التي من المحتمل أن يكون بعض رعاياها تحت طائلة قانون المحكمة، أو ممن قد تشملهم أحكامها، وبالتالي فلا يمكن الدفع بعدم التنفيذ لأي مبرر كان، بما فيه الحصانة..!

عندما التجأت الحكومة اللبنانية الى الأمم المتحدة طالبة مساعدتها في الكشف عمن يقف وراء مسلسل الإغتيالات التي تعرض لها العديد من رجال الدولة والسياسة اللبنانية ، وعلى رأسهم الشهيد رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان، كانت تستخدم حقها كدولة عضو في الأمم المتحدة، حيث يعطيها الميثاق كامل الحق في طلب المساعدة عنما تكون عاجزة نفسها من تحقيق العدالة لأسباب خارجة عن إرادتها أو لقصور في إمكاناتها القضائية أو أية أسباب أخرى مبررة..! ومن هنا لا مجال للبحث في مشروعية القرار من عدمه من زاوية النظر اللبنانية المخالفة، حيث بني صدور القرار بناء على طلب من قبل حكومة لبنان وهي حكومة شرعية منتخبة، وبإتفاق جميع مكوناتها..!

كما وإنطلاقاّ من تلك الأرضية، فلا معنى للدفع برفض القرار لصدوره وفقاّ للفصل السابع من الميثاق. وهي كما يظهر حجة غير مبررة من الناحية الموضوعية، إذ لو كان بمقدور الحكومة اللبنانية وحدها إتخاذ الإجراءات المطلوبة للكشف عن الجناة ومقاضاتهم وإحقاق العدالة، فإنه يصبح غير ذي معنى، الذهاب الى الأمم المتحدة وطلب مساعدتها في تحقيق العدالة..!؟
وبالتالي فإن اللجوء الى الفصل السابع من الميثاق قد فرضته الحالة الموضوعية في لبنان، وهي حالة لا تخفي على الجميع، إذ بدون ذلك سيبقى مرتكبوا الجرائم في منجى عن الملاحقة والمقاضاة ونيل العقاب المناسب. إذ أن القرارات التي لا تصدر وفقاّ لهذا الفصل لا تمتلك قوتها الإلزامية طبقا للميثاق، وهذا ما يصب في مصلحة الجناة..!؟

أما الدفع بالتجاوز على سيادة لبنان، فهو الآخر لا يصمد للنقاش؛ فمجرد موافقة الأمم المتحدة على طلب الحكومة اللبنانية الشرعية المساعدة في كشف مسلسل جرائم الإغتيال وتشكيل محكمة دولية لهذا الغرض، وحده يفند هذه الحجة، بل إن صدور القرار نفسه جاء تعبيراّ عن هذه السيادة وإعترافاّ كاملاّ بأهليتها..!

ومن جانب آخر؛ فإن مطلب تشكيل محكمة دولية خاصة، نفسه كان مطلباّ جمعياّ من قبل كافة مكونات الحكومة اللبنانية، وقد حضي بتأييد كافة أبناء الشعب اللبناني، كما وفرضته طبيعة الظروف الموضوعية التي تمر بها البلاد ، ولإحتمالية مشاركة أطراف أخرى غير لبنانية في وقائع الجرائم التي ستطرح أمام القضاء، مما يستلزم معه تدويل المحكمة، في ظل الظروف الإستثنائية التي يمر بها لبنان..!!؟

والخلاصة يمكن القول؛ أن قرار الشرعية الدولية رقم 1757(2) الخاص بالمحكمة الدولية الخاصة للبنان، ينبغي عدم إختزاله الى مجرد قرار فاقد لأسبابه ومنقطع في جذوره، وفرضي في تقبله، كما يريد الرافضون للقرار، بل هو على عكس ذلك؛ كان قراراّ مكتملاّ في كل جوانبه التأريخية وأسبابه القانونية، ويشكل في حالة تطبيقه، دعما للعدالة وإنتصاراّ لها، وتلبية لمطامح الشعب اللبناني، الذي ينشد الطمأنينة والسلام، ودعماّ لسيادته وإستقلاله.. وبأن لا يكون لبنان ساحة لصراع المصالح المتشابكة للآخرين..!!
إنه في النهاية قرار دولي موجه ضد الإرهاب..!!
____________________________________________
(1) http://www.un.org/arabic/news/fullstorynews.asp?newsID=7370
(2) http://www.un.org/arabic/docs/viewdoc.asp?docnumber=S/RES/1757(2007)




#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللقاء الأمريكي- الإيراني : الصحوة العربية..!!
- الجريمة النكراء..!!
- آفاق مستقبل الحكومة العراقية..!؟2-2
- الشيوعيون العراقيون..تحية إكبار وإعتزاز..!
- العراق :المسؤولية الحكومية وحقوق المواطن...!؟
- على عتبة اللقاء الأمريكي - الإيراني...!!(*)
- من الذي يرتهن العراق...؟؟ (2-2)
- القتل غسلا للعار...!!؟
- على ابواب شرم الشيخ..!
- إشكالية خطاب المقاومة: ملاحظات أولية...!؟
- النفط مصدر ثراء أم لعنة للعراق..؟
- المثلث الساخن والصراع الخفي...!!
- ألأعلام ألألكتروني: حرية النشر..؟
- من يزرع الريح يحصد العاصفة..!!
- مطلب الإنسحاب من العراق وآفاق تطبيق خطة بيكر..!
- المثقف المبدع في الزمان والمكان..!
- الفدرالية: الأقاليم ودستورية تأسيسها..!
- الفدرالية: ما هو المبتغى..؟
- برلمان بلا قيود وديمقراطية بلا حدود..!
- المؤتمر الثامن: نحو البرنامج...!


المزيد.....




- مسلسل -بنج كلي-.. مريض يكشف عن سر خطير يقود للبحث عن الحقيقة ...
- رئيس الوزراء السوداني يحدد -خطين أحمرين- أمام الاتحاد الإفري ...
- أسعار -البقالة- تواصل الارتفاع رغم وعود ترامب.. هل يدفع الجم ...
- رواج ملحوظ في الكتب المستعملة، هل السبب هو الذكاء الاصطناعي؟ ...
- المكتب السياسي يهنئ الرفيق أغوان خاجادور بعيد ميلاده الـ98 ...
- تركيا.. صاحب مطعم ينقذ زبونا من الموت بـ-مناورة هايمليش-
- روسيا.. مقتل شخص وإصابة 4 بهجمات مسيرات أوكرانية على جمهورية ...
- الإمارات تدخل 5 قوافل تحمل 683 طناً من المساعدات إلى قطاع غز ...
- ترامب يعيش في عالم AI ويجري جولة في البيت الأبيض مع جورج واش ...
- مشهد إنساني يثير ضجة.. قائد في الجيش الإندونيسي يواسي جنديا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر الفضلي - المحكمة الدولية الخاصة للبنان: لماذا..؟