أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوزيدي - ربيع الصيف














المزيد.....

ربيع الصيف


محمد البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1934 - 2007 / 6 / 2 - 10:11
المحور: الادب والفن
    



في الصيف يأتي الصبي
مترنحا من حرارة مستقبل ضائع
وبعيد كمسافة المليون ميل
فاغرا فاه لما قد يأتي والذي لا ،ولن يأتي
عاشقا وردة جميلة
حمراء تحمل بقع أمل أخضر
يقبلها
فاتنة تنفتح على قلبه الجريح
تعانق شوقا ضائعا ..لكنه تائه
على سراب عروبة جوفاء
تمر اللحظة مسرعة
تنفتح ابتسامته على الآتي
يلتفت حوله ،خلفه ،ومن جانبيه ..لا حديث آخر ،وحده يصارع عزلة تحت الشمس حولته كهلا في مقترب الأربعين
يجلس مستريحا ،يمسك رأسه بكلتا يديه ،يتأمل أحزانا على مافات من طفولة ضائعة ،ويتشاءم بماهو قادم على مستقبل شباب متوقف على احتمالات مفتوحة .
يحلل خيوطا الشمس المترامية الأطراف ،رموزها الغائبة الحاضرة...
يغيب قليلا ،يصحو بعيدا،مازالت الوردة تتحرك أمامه بساقها الوحيد الهزيل من فرط هبة ريح عفوية ..حينها تنزل دمعتان من مقلتيه ،وتنضاف أخريات ..وتبتل اللحية التي مازالت لم تنبت شعرة واحدة ..نياح ..ونياح على الآتي الغامض .
يغفو الصبي ويغادر العالم لحظة ليستريح من عناء الجحيم الحالي ..............
من قريب كانت نحلة تراقب الوضع والحوار الهادئ ،تحوم حول الصبي
لكن ماذا عساها قد تفعل ..هل تنتحر دفاعا عنه ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتأثر بالدموع المالحة المنسكبة من المقلات الضيقة المفتوحة على حلم وأحلام واسعة....شاسعة ..
ترن ........تطن ..لكن لا يشعر بها الصبي ...رقصت رقصات ..وبعثت بشفرات معلومة لأبناء جلدتها .
بعد لحظات يمتلأ المكان ويحضر النحل بكثافة ،تجمع ليرى سبب الدعوة الغامضة ..لقد ظنوا الأمر وليمة لأعشاب البر،وفرصة لجمع محصول يقينهم محنة الشتاء القادم ..
يستيقظ الصبي في هذه اللحظة ..يسمع الأزيز المرتفع بفعل التحليقات الخاصة للنحل ..يخفت صوته ...يهاب من الجيش العرمرم الذي اجتمع حوله دون استئذان منه ...
يخفق قلبه بسرعة ...لم يتحرك من مكانه ماذا عساه يفعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تتحرك النحلة قرب الفتى ..تقترب من خده المتورم والمنتفخ احمرارا لترسم قبلة رقيقة وبأرجلها الرقيقة كتبت للآخرين: حبيبي الصغير أهواك..
تتبع النحل المتجمع الحركة البريئة .. رقص الجميع فرحا بالحب الجديد.. الجديد....
ودع الاثنان...... وتركهما........فالوقت زمن تدبير القوت اليومي ........



#محمد_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجرة في * موسم الهجرة إلى أي مكان* للمبدع محمد سعيد الريحا ...
- علي الصحراء
- علي و الصحراء
- البحر
- سلك احسن لك
- العاصفة
- اليتيم
- آلام بلا حدود
- في حوار مع محمد سعيد الريحاني: “فصل المقال في ما بين الأغنية ...
- تيمة المرض في نص - مأدبة الدم - للفقيدة مليكة مستظرف
- بور تريه الفنان الملتزم سعيد المغربي
- السلام.........السلام
- أحمد فؤاد نجم
- الرحيل
- في الذكرى الخامسة لموقع الحوار المتمدن
- بورتريه حول الفنان المغربي الراحل العربي باطما
- المستنقع
- الشيخ إمام محمد عيسى
- مفهوم الأغنية الملتزمة
- الفنان المغربي بوجميع في الذكرى الثانية والثلاثين لرحيله


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البوزيدي - ربيع الصيف