أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - السعادة والحزن معا














المزيد.....

السعادة والحزن معا


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 1901 - 2007 / 4 / 30 - 09:11
المحور: الادب والفن
    



لكي تتوغل الطيور في الأعالي
بحاجة الى هدوء الريح والصفاء
نحن أيضا
بحاجة للهدوء والصفاء
لكي نتوغل في القصيدة
نحن كحيوانات شرسة
نقتُلُ ونقتَلَ
حتى نبلغ الوطن الذي يشبهنا
الوطن الإنسان
الوطن البهيمة
نختار الإنسان
قبل أن نبلغ ذروته الإنسانية
نسقط في النسيان
نذبل كالزهور
شيئا فشيئا
نكون ترابا

الشهر الحلال الأوّل

الذي يحسن الإستمتاع بالموسيقى
الذي يتأثر
الذي يؤثر
الذي يزرع الشكر
بدلا من الإمتعاض
الذي يدرك
إنّه يستهلك في نهاية المطاف
الذي يتقمص
التشبث بالحياة حتى اللحظات الأخيرة
الذي ينتبه
الى موته القريب والمفاجيء
الذي يتصالح مع نهايته
التي تشبه البيضة الفاسدة
السعي المجرد
هو الطريق الى الإطمئنان
ونبذ التعاسة


الفقير المنتظر

ليس سهلا أن ينشأ السلام
إذا جاء
يجيء معه الربيع
تأتي معه الولادة
نقيظا للخريف
نقيظا للموت
أنت عندما تتقدم قليلا
أو تتأخر قليلا
يا أيّها السلام
عندما تظهر كالطيف
في ساعة متاخرة من الليل
تتعبنا
وتتعب الآخرين معك
أنت تبدأ
عندما يتلاشى الجميع
وتكون أنت الوحيد

جغرافية الطبيعة

من الأوّل
القصيدة أم العطاء
القصيدة نتيجة للعطاء
عندما نهيّأ جميعا للمودة
للكراهيّة
عندما نكون أصدقاء للجميع
عندما نكون أعداء للجميع
مثل الطيور
بعضها أليف
بعضها جارح
بعضها مستوطن
بعضها مسافر
مثل بدويّ
يرحل حيث يكون الماء
وينبت الزرع

صراخ الرائد الجهنمي

الشكل هو تطور الزمن
تراجع الصبر
أو الصمت قليلا
التطور نسبي ومحدود
إذ لا يمكن إلغاء الزمن كليّا
قد يموتون البشر
فوق الكرة الأرضيّة
لكنّ الزمن باق
وغير قابل للزوال
الشكل ينتمي الى إتساع الرؤيا
أما الموضوع ينتمي
إلى الشعور المظلم
أو المضيء

الأرض الشاسعة

أكيد السلام
هو الأحلى والأفضل
هو الطعام في لحظات الجوع القاتلة
هو الأوكسجين
هو الطريق الذي يسير الى الأمام
من دون الحاجة للرجوع الى الوراء
عندما تكون أنت الليل
الذي يفكر بالذهاب الى الصباح
أن تكون بعيدا كالمدى
عميق كالبحر
لا أحد يستطيع الهروب من النهار
من الظل
من المساحة الظيقة للعمر
أكيد السلام
هو الطريق الى الوجود

الرائي

الليل يصنع منك متوحدا
الطفولة
الخوف
النهار هو البطل
السياف
الخالق
أعلى درجات الصمت هي الصحة
الصمت قد يتضاءل
ولكنه لن يتلاشى
تلك هي قدرة الكون العظيمة
العمل المقدس
ممارسة واعية
لحياة عفوية
ظاهرها تقليدي
وباطنها غرائزي


الإنسانيّة

نحن نشبه الشمس
نشبه القمر
نشبه أنفسنا
الواحد منّا يتشابه مع الكثير
نتشابه مع البحر
نتشابه مع النهر
نتشابه مع الكتابة
الظل يشبه الطفل
النخلة تشبه التمر
نحن نشبه القصيدة
القصيدة تشبه الكون



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الراقص في الهواء
- أيام ناعمة ولكن
- بداية الإستشهاد
- الشَريد بالقصيدة
- التناسب أثناء الوجود
- الإنسان حديث الطبيعة
- الصفات الوراثية للأوطان
- تداخل الشتاء والصيف
- النساء الحوامل
- ولادة الفقاعة
- الساعات الجديدة
- المخلوق قبل الخالق
- الطين والحياة
- الوردة والتكامل
- كتابة الأشراف
- حداثة الحب المزمنة
- طرقات خلف الشعر
- العزف من خلال الكتابة
- العراق المتسامح والصادق
- السعي الديمقراطي الصعب


المزيد.....




- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - السعادة والحزن معا