أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - مَقامة مُوَقَّعة














المزيد.....

مَقامة مُوَقَّعة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1905 - 2007 / 5 / 4 - 11:42
المحور: الادب والفن
    



(( الغد بين الأمس واليوم ))

أشكو وأرضُ الدجلَتينِ سعيدةٌ !
وكذا قَطاها
ويَسُفُّني التعتيمُ وهي تُضيءُ ,
أشكوها زُمُرُّدةً وأقنطُ من سناها !
هذا السنى
لَهَفي انا
واذا تشاءُ فنَرجِسٌ
او لا تشاءُ فقامةُ الزيتونِ والصفصافِ
وامتَدَّتْ الى عُنُقي يداها !
ما زالَ يرسمُ لي المعادَ
ويومَ ودَّعتُ البلادَ
شكرتُهُ بمقامةٍ
او قُبلةٍ أرخيتُها في كفِّهِ فتَفَتَّحتْ
بالرُّغمِ من أني يئستُ وكنتُ أحسبُهُ طواها !
وأراكَ مسكوناً كما الأحداقِ بالغدِ والمَدارِ
وها هُما التحَما التحاما
والأصلُ أنكَ لا تَني ترتاحُ في نبضي المعنونِ للخُزامى !
يا منهلاً ما زال بالأسماكِ والمِرجانِ يعدو
إيّاكَ أستهدي وأشدو !
وأدورُ ما هطلَ الهديلْ
او صارَ للقمر اقتداءٌ بالشموسِ ولَوثةٌ
فَلَهُ شروقٌ مثْلُها ولهُ أصيلْ !
وانا امتثالٌ للهوى وقيودهِ
مع أنني مِن أوَّلِ الثُوّارِ
مُذْ كنتُ الصبيَّ عرفتُ لَذّاتِ التمَرُّدِ
والخروجِ على سراديبِ الخليلْ !
مُذْ كان شِعري رَهنَ درسي
مُذْ كنتُ في ريعان يأسي !
ليسَ انفكاكاً ما أريدُ وإنما رُزَمٌ من الظلِّ الظليلْ
ومن الرواءِ , من الغناءْ
عنقودُ لحنٍ في يدَي عفراءْ
في جيدِها ,
وعلى مسافتها سَواءٌ إنْ عثرتَ وإنْ مررتَ
ففي النهايةِ لا أراكَ قد استفدتَ
وهكذا أبداً هُمُ الشعراءْ !
ويطيبُ لي في الحُبِّ نقضُ شهادتي
والإتكاءُ على الظنونِ
وبيتُ شِعري مثلُ بيتِ العنكبوتِ
ومن فرائسهِ الجنونُ !
فلو تُصيخُ لما جرى بالأمسِ :
أفئدةُ الصداقةِ من أعاديكَ
الطلاسمُ من معانيكَ
النوافذُ مثلما الحَجَر الأصَمُّ
الهاوياتُ كأنها الجبلُ الأشمُّ
الطيِّباتُ كأنَّهُنَّ الإثمُ
حزبُ القبرِ يبدو أخلَدَ الأحزابِ
والروبوتُ أرهفَ مُهجةً من سائرِ الأعرابِ
ويحُكَ ,
أيُّ مهوىً للمآقي حينَ تنتحلُ الضياءَ ؟
البدرُ أدنى من منازلنا الينا
والسحائبُ من يدينا
فاستَلَلْتُ يراعيَ الذاوي
لتصعدَ فيكَ أنساغٌ وَرِيقاتٌ
وقد كانت لِحَدِّ اليومِ أفياءاً ترفرفُ في هوائِكْ
وانا أسيحُ دمي لتحفُظَ ما تبَقّى من دمائِكْ !
لن أستعينَ بقافياتِ الندْبِ
لا أبغي الوقوفَ على رثائِكْ
لكنني مِمَّنْ جحيمُهُمُ الجِنانُ
اذا أرادوا
والجحيمُ اذا أصابهمُ العنادُ
وإنما يبقى القرارُ بِغَضِّهِ وغضيضهِ بيدِ الحبيبِ
وكبريائي دائماً من كبريائِكْ !

***************
كولونيا-1997



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غيضٌ من غيض
- بين يَدَيْ الحُمّى
- الأحلام بوصفها هاوية !
- أتدلّى مِن كنوزي
- فضحُ المتطفِّلين من حين الى حين !
- مدارات صوفية لهادي العلوي
- التباهي بالكهوف
- مِن ثَدْيَيَّ أُرْضِعُ الوحوش
- خَرْمَشاتٌ حول المرأة تنفعُ هذا وتضرُّ ذاك !
- الآثار الكاملة : محمد الماغوط
- سلسلة : كتابٌ قرأتُهُُ - كتاب عن الدكتور كاظم حبيب


المزيد.....




- الممثل الدائم لإيران في فيينا: الهجمات على محطة -بوشهر- للط ...
- شارك بمسلسل -حلم أشرف-.. وفاة الممثل التركي رمضان تيتيك
- فيلم -فلسطين 36- يواصل رحلته العالمية بـ 25 عرضاً في العاصمة ...
- بمشاركة -الست-.. 200 فيلم في الدورة الـ73 لمهرجان سيدني
- وراء الباب السابع
- بغداد تئن من وجع الأوهام
- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - مَقامة مُوَقَّعة