أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - بين يَدَيْ الحُمّى














المزيد.....

بين يَدَيْ الحُمّى


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1874 - 2007 / 4 / 3 - 11:23
المحور: الادب والفن
    



مُدُنٌ أمشي على أطراف أصابعِها
صَفٌّ من أشجارٍ
بعضٌ يتغَذّى على البعض الآخر ,
ينهشُهُ
وشواطيءُ تتوقَّفُ عند البابِ ,
شراعٌ يترجَّلُ
مخلوقاتٌ دونَ ملامحَ تتبُّعني , تُصيءُ
وحُمَّرةٌ تنقرُ صوتي كالثَمَرِ الذابلِ ,
مَرعىً ,
أوشِكُ أنْ أُجْزمَ :
شرنقةٌ ما في داخلها عذراءُ ولكنْ بَغيٌ !
وعدوٌّ يصبحُ خِلاًّ
أرأيتَ
قنافذَ
مَلْمَسُها الدِّيباجُ !
وينقلبُ المنظرُ
أسرجُ آثارَ خُطىً لنَعاماتٍ ,
هذي أشياءٌ تألفني
إذْ أتوقَّفُ عن شُربِ شَظايا زُجاجِ الخمرةِ
أصرخُ :
النجدهْ !
والموقدُ مثل دِلاءٍ ترشق جسدي
ببرادة حُمّى ,
تَغزلُ لي ألبِسَةً من جِلدي ,
وأَلهو بأنْ أنتُفَ ذَقنَ الغابةِ !
وفحيحُ أفاعٍ دونَ رؤوسٍ ,
أبنيةٌ شاهقةٌ تتعالى نحوَ سماءٍ ذات نجومٍ قارصةٍ ,
وصهاريجُ ستَهبِطُ ,
أُمّي تسقطُ في بُركةِ طينٍ ذهبيٍّ
فأُحاولُ أنْ أنقُذَها لكنَّ قيودي ...
عاشوراءُ وقرقعةٌ حولي
سَيفٌ لا مرئيٌّ يقطعُ رأسي
مُبتدِئاً بالأسرارِ
ويحملهُ الى أين ؟
الى الفسطاط !؟
هناكَ يُطلُّ جبينُ صديقي نصيفُ فلكْ
وهو يُرَدِّدُ : قلبي لا يبكي , قلبي يلطُم !
…..
عاصفةٌ تقتنصُ شراعي بحشدٍ من سُناراتٍ
أنزلَها إلاهٌ كاللَّحنِ المحظورِ ,
انا لا أعرف مقصد وجهي
لكني أمضي ,
ونواحٌ يطلعُ من رئةِ الفجرِ ,
يتَّبعُ الرعشاتِ الممتدّة من كفي حتى جذر الأرضِ ,
أسمعُ وقعَ خُطى النملِ على سطحِ أثيرٍ
مَن يشربُ دمعي من راحةِ أيامي ؟
مَن يُسلمُني أنسامي ؟
مَن يسلمُني أنسامي مُقَيَّدةً ؟
ما أجمَلَها مُقيَّدةً أنسامي !
أنهضُ والحيطانَ على عجلٍ ,
كُلٌّ منّا يأخذُ دربَ هزيمتهِ
وأروحُ أحَدِّثُ في شأن العبراتِ
كابوسٌ آخر يدخلُ وسطَ المشهدِ ,
أشهدُ أني ما وجّهتُ لهُ الدعواتِ
ولم يَطلبْ مني ذلك
لكنَّ الجُثثَ المُتَفَسِّخةَ أمامي بحمامتِها
تعرفُ أني أضعفُ من هذا بكثيرٍ
لا أنوي الثأرَ ولكنْ يلزمني صيفُ مواويلَ لكي أتكاملَ ,
تلزمني أشواقُ الدنيا بعواصمِها حتى أتآلفَ مع أمسي
كم أكرهُ نفسي !

******
2007 كولونيا
[email protected]



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأحلام بوصفها هاوية !
- أتدلّى مِن كنوزي
- فضحُ المتطفِّلين من حين الى حين !
- مدارات صوفية لهادي العلوي
- التباهي بالكهوف
- مِن ثَدْيَيَّ أُرْضِعُ الوحوش
- خَرْمَشاتٌ حول المرأة تنفعُ هذا وتضرُّ ذاك !
- الآثار الكاملة : محمد الماغوط
- سلسلة : كتابٌ قرأتُهُُ - كتاب عن الدكتور كاظم حبيب


المزيد.....




- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - بين يَدَيْ الحُمّى