أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - أتدلّى مِن كنوزي














المزيد.....

أتدلّى مِن كنوزي


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1867 - 2007 / 3 / 27 - 08:43
المحور: الادب والفن
    



يا دموعي الخُضْرَ
هل انتِ التي زانتْ نواحَ العاشقينْ ؟
فارتضاني مُقلةً دمعُ المَجرّاتِ جميعاً
والدُّنى والعالَمِينْ ؟
*****
هكذا يُغري الترابُ الذكرياتْ
عبَرَتْ روحٌ سَنىً في سِكَّتي
فتذَكَّرتُ زماناً مع حُلْمِ الطفلِ
بالمَكتَبِ والبدلةِ والجرسونِ يأتي بالدَّواةْ !
*****
نحو غَورِ الظُلْمةِ العَجماءِ تهوي شُهُبُ
غالباً ما تتثَنّى الخمرُ عندي شمعةً مُؤْنِسَةً
حيثُ كوبُ الشاي لا يقوى على المَكْثِ
فيرتدُّ أسىً او خيبةً
أو قُلْ : عَلاهُ الغَضَبُ !
*****
لا أُبالي بالصباحاتِ اذا جاءتْ حزيناتٍ
وإنْ ناداني أسْرُ
طالما أنهضُ في منتصَفِ الليلِ من الحُلْمِ
وقد عَضَّ دمي المسفوحَ نِمْرُ !
*****
لَكَم احتَجْتُ لرأي البُسطاءْ
ولَكَمْ أحسَسْتُ باليأسِ
فقَلَّبتُ حزيناً كُتُبَ السِّحْرِ
وشيئاً من تعاليمَ بها يَنصَحُ
بعضُ الأولياءْ
*****
ظُلْمةٌ لكنما تَزخرُ بالألوانِ كُلاًّ
إنْ تباغِتْها بشيءٍ من إنارهْ
تلكمُ الروحُ
فما بالُكَ بالنورِ الذي يمنَحُهُ الشعرُ او الخمرُ ؟
وقد يكفيكَ أحياناً من الحُبِّ الذي خَلَّفْتَ تِذكارٌ
وقد تكفي إشارهْ .
*****
إنْ تُرِدْ مجداً حقيقيَّاً كمَغْنَمْ
فلتُغادِرْ أيها الإنسانُ نفسَكْ
تاركاً للغدِ أمسَكْ
او لِتأْثَمْ !
ليس نُصْحاً ما تفَوَّهتُ بهِ
لكنما الآلامُ تُرْغِمْ .
*****
مِن سياقاتٍ هي الإمكانُ
تَلقى قلْبَكَ المُتْعَبَ يختارُ سياقَهْ
إنما الأصعبُ في كلِّ السياقاتِ .... الصداقهْ !
*****
صرخةُ الأُمِّ
ويتلوها صراخُ الكائن الأَوْهَنِ مولوداً
وصرخاتُ الطريقِ الصعبِ
والرعدُ وموجُ البحرِ
والدمعةُ والقُبلَةُ والضحكةُ والأحلامُ كُلاًّ
إنما صوتٌ بِصوتْ
ولذا قد جعلوا الحكمةَ في الصمتِ
وليس الصمتُ هذا غيرَ مَوتْ
*****
هاجسُ الرغبةِ مفتوحٌ على شتّىً
ولِلإنسانِ تركيزٌ على كلِّ القُطوفْ
فاذا ما كنتَ لا تقطفُ إلاّ الجزءَ في شَكٍّ
ففنّاناً ستبقى
وإذا ما كنتَ لا تُلقيَ إلاّ نظرةً حَيرى فانتَ الفيلسوفْ !
*****
شَجَراتُ السِّدْرِ قد مالتْ بصمتٍ
فوق صمتِ الخطوِ والإسفلتْ
أيها الكونُ الذي أعرِفُهُ مُذْ كنتُ طفلاً
أين انتْ ؟
*****
كم جميلٌ وجهُ هاتيكَ الصبيّهْ
تبسمُ الآنَ الى شيءٍ كما الضوء يُرى
وأرى خصلاتِها مضفورةً تبسمُ أيضاً مثلَها
نحو بحرٍ من أسىً يمتدُّ فِيَّهْ .
*****
صرتُ أدري بالذي سُمِّيَ في الفكرِ
( هنا والآنْ )
عازفٌ يستقطب الغاباتِ حَولي
وجماهيرُ أطَلَّتْ فَجأةً أَرْؤُسُها
من بين قُضبانِ الكمانْ !
*****
عند هذا الحدِّ صمتٌ وسُباتْ
فكرةٌ تطلعُ دُولفيناً
على سطحٍ طفا بالجَمَراتْ
دائمُ البسمةِ هذا الكائنُ – الدولفينْ
إنما مَن يتبعُ البسمةَ حتى قاعِها
ليراها دمعةً في طَرْفهِ البادي الأنينْ ؟!
*****
ليس يعنيني من المرأةِ تِلكُمْ
ما خلا الظلّ الذي قد خلَّفَتْهُ
او صَداهُ
فأراني قد توقّفتُ لحينٍ عندَهُ مُستفْسِراً
مَن ذا رَماهُ ؟
*****
إنْ مضتْ من سُكرةِ العمرِ هنا جُلُّ المسافاتِ
ولم يبقَ سوى النزرِ اليسيرْ
فلقد أرّختُ بالحُبِّ قروناً لم يروها
ولها في حِيرةِ النُّعمانِ مليونُ سديرْ
*****
البروقُ الزُرقُ تمضي فوق أنظاريَ
سَيلا
ودمي قد رفَعَتْهُ نحوَهُ الراحاتُ
ليلا .
*****
إنهُ الصَّرْعُ
ويأتيني بلا وعدٍ كزائرْ
في ثَناياهُ - اذا ولّى - بشائرْ
لستُ أحصي ,
آملٌ خلفَ وجودي حكمةً
ونوايا
وبصائرْ
*****
كنتُ أصغي
كلَّما أغشى مَمَرّاتِ الشموعْ
فاذا نبضاتُ قلبي
كفقاعاتٍ تشَظّى جِلدُها
بين الضلوعْ
*****
إنما الأوطانُ للإنسانِ
كالأنهارِ للظمآنِ ,
في قيدِكَ تجتازُ صحارى قاحلاتٍ
طالِباً قطرةَ ماءٍ
لا محاراً او عقيقْ
فاذا ما لاحتِ الأنهارُ
لا تحتاطُ من موجٍ
وتسعى صَوبَها
فاذا انتَ المُعَنّى
- إنْ تشأْ او لا تشأْ -
فيها غريقْ !
*****
في دمائي غبطةٌ ليستْ تُدانى
والسعاداتُ التي فيها
غدتْ
أَهوَنَ ما فيها
كما الخُلْدُ أَوانا
إنها تَشعُرُ باللا عدلِ حيناً
فانهبوها
سُعداءَ
وحَزانى !
*****
سامي العامري
كانون الثاني 07
[email protected]



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضحُ المتطفِّلين من حين الى حين !
- مدارات صوفية لهادي العلوي
- التباهي بالكهوف
- مِن ثَدْيَيَّ أُرْضِعُ الوحوش
- خَرْمَشاتٌ حول المرأة تنفعُ هذا وتضرُّ ذاك !
- الآثار الكاملة : محمد الماغوط
- سلسلة : كتابٌ قرأتُهُُ - كتاب عن الدكتور كاظم حبيب


المزيد.....




- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - أتدلّى مِن كنوزي