كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 09:16
المحور:
المجتمع المدني
لكل مجتمع رؤيته العميقة للمشهد السياسي، لكنه يفضل التعايش مع الأمر الواقع، واحيانا يغض الطرف عن المخالفات والانتهاكات والخروقات بما يسمى (التغافل السلبي).
فالشعب لا تغيب عنه الحقائق، وعلى دراية كاملة بتفاصيل الفشل الاقتصادي والخدمي، ويعرف الذي ينفعه والذي لا ينفعه. والذي يفيده والذي يضره. والذي يدعمه والذي يحرمه.
اما لماذا يميل الناس نحو الذين لا يخدمونهم ولا يحترمونهم ولا يهتمون بشؤونهم، فذلك يعزى للأسباب التالية.
أولاً: عقدة الدونية عند الغالبية العظمى منهم، وشعورهم بالنقص، فيرفضون التعاون مع الأقرب اليهم. ويختارون الأبعد والأغرب حتى لو كان سيئاً وغير جدير بالمسؤولية.
ثانيا: شعورهم الموروث بالإحباط المستمر تحت وطأة الضغوط النفسية، وهذا ما تفسره مقولتهم: (ما باليد حيلة)، ونظرتهم إلى إن التغيير والإصلاح يقع خارج نطاق قدراتهم الذاتية المحدودة.
ثالثاً: تفضيلهم التركيز على تأمين احتياجاتهم اليومية والأساسية لعائلاتهم (الخبز، الأمان) على الدخول في صراعات مع القوى المتسلطة عليهم.
رابعاً: تفضيلهم الغريب على القريب حتى لو كان القريب من كبار المبدعين، وحتى لو كان في طليعة المخلصين. من هنا ولدت لديهم فكرة: (المُجرب لا يُجرب) فكان لابد من مغادرتهم بيئتهم للبحث عن البديل الذي يقودهم ويتسلط عليهم. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟