كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 21:16
المحور:
سيرة ذاتية
جلبت انتباهي صورة ملتقطة عام 1955 لأسرة الفلاح (إيموري هاريسون) المؤلفة من 13 كلهم صبيان وفتيان، نشئوا وترعرعوا في الريف الأمريكي. عاشوا بسلام و وئام. واكتسبت أسرتهم في تلك الحقبة اعترافا رسميا بوصفها أكبر عائلة تضم الذكور فقط في الولايات المتحدة.
فتذكرت أسرتي التي كانت مؤلفة من اربع امهات، و 22 ذكراً و 13 أنثى، عاشوا في بيت كبير من بيوتات البصرة، ثم تفرقوا وتباعدوا. وشقوا طريقهم في دروب الحياة، وزالت صروف الدهر عنهم فاقبلوا على غير سكان ومن سكن ارتحل. .
أما لماذا تفرقوا ؟. وكيف تفرقوا ؟. فذلك يعزى إلى بذرة سيئة غُرست داخل الاسرة فسممت الاجواء، ونشرت الفتنة والكراهية. .
يقول علماء الاجتماع: هنالك احتمالات مرتفعة على وجود خبيث واحد (على الأقل) في كل بيت، وهي مقولة شائعة تعبر عن واقع اجتماعي ونفسي مؤلم، فقد تُبتلى البيوت والعوائل بشخص يحمل في قلبه صفات اللؤم، والحسد، ونقل الكلام، وإفساد العلاقات بين أفراد الاسرة. .
أبرز صفات الخبيث السايكوباثي:
- نقل الكلام، والوقيعة بين أفراد العائلة لإثارة المشاكل عبر الأحاديث الملفقة، وتأليب الأخ على أخيه.
- الظهور أمام العائلة بمظهر المحب الناصح، بينما يحمل في داخله عُقداً أو شماتة تجاه نجاحات أو استقرار الآخرين.
- الجحود ونكران المساعدات التي قُدمت له، وكأنه لم يلقَ شيئاً.
- يضع نفسه ومصالحه في المقام الأول، ولا يتردد في إيذاء غيره لتحقيق مكاسبه.
أما الآن وبعد مضي اكثر من نصف قرن على مراحل التمزيق والتشتت فقد اصبح هذا الخبيث مكشوفاً منبوذا. يعيش في عزلة تامة. لا احد يحترمه، ولا احد يتواصل معه. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟